إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً، وَإِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً...الإمام علي ـ كرم الله وجهه

مكاتيب عراقية ـ يا حسينْ، لقد قتلوكَ مرتينْ

                                     

                           علي السوداني

إنَّ الرئيس والوزير والنائب الفاسد الكذاب القاتل الطائفيّ ، لن تسقط جرائمه حتى لو خاط ألف قدْر هريسة بباب الحسين .

من يرفع شعار يا لثارات الحسين الآن لا يختلف عن الذي يكفّر رافع اللافتة اياها وينادي بذبحه وهدر دمهِ ، وهما وجهان لداعش واحدة مؤاخاة بالرضاعة والدناءة . بدلاً من أن تضرب رأسك بالسكّين وتسيّح دمك العزيز على الأرض ، إذهب الى مشفى وتبرّع بقنينة دم تنقذ بها حياة عليل محتاج . إنّ ضرب الصدور بالأكف الثقيلة وجلد الظهور بسلاسل الحديد ، وتطيين الرؤوس والأجساد وما إلى ذلك من مشهديّات منفّرة ، لا صلة لها بالمشهد الحسينيّ الشريف وجوهره النبيل ومعناه الإنسانيّ المثوّر .
كلّ العراقيين يحبّون الحسين وأباهُ وأهله ، وإنّ شدة اللطم والعويل والبدع الوافدة الضارة ، ليست هي القياس .
على رجال الدين، العراقيين اولاً ، والأجانب المقيمين بالعراق ، أن يصدروا بياناً واضحاً ، وفتوى ملزمةً للناس أجمعين ، من أجل تحريم هذه البدع والطقوس الضارة التي شوّهت الثورة الحسينية الماجدة ، التي حوّلها البعض الى تجارة وفعل تمثيليّ مفضوح ، من أجل تنظيف وجه الحرامي والقاتل القبيح .
عليكم أيها الناس الباحثة عن الله والجنة والثواب ، بالمجلس الحسينيّ العالم الهادىء الشارح الثوريّ الجميل المحفّز المنوّر المعلّم ، الذي يفضح ويخزي الموظف اللطام الباكي المزنجل المطبّر ، لكنه في نفس الزمان ، هو الموظف الفاسد المرتشي .
أيضاً عليكم بطقس الطعام والشراب الذي سيوزع على الفقراء والجياع وعابري السبيل ، وبه ستنالون رضا الله وراحة الحسين وربما عفوه عنكم بعد أن غدرتموه أول الواقعة . لا شأن لنا بالكائنات التي ستتضرر وتفسد وتبور تجارتها ، وينتهي مفعول تخديرها المنوّم لبسطاء الناس من جراء فتوانا هذه .
الله والاديان السماوية هي رحمة للناس وهي واحدة من اهم صمامات الأمان لأن الكثرة من الناس لا تقتل ولا تسرق ، ليس بالضرورة خوفا من القانون الأرضي بل هو الخوف غير المهين من الله والسماء الرحيمة. أحيانا كثيرة يكون التطبيق والتفسير والتأويل أعرجا ومشوها ومشعلا للمصائب والفتن .
ثم إن من ينظر الى هذه الحشود الزاحفة المؤمنة او المضللة المملينة المقادة بقوة العادة ، هل سيصدق ان العراق هو احد افسد البلدان على وجه الارض ان لم يكن افسدها ؟
فقرة الهريسة والعصائر التي توزع على الفقراء والجياع بغير منة ولا تمثيل هي الفقرة الأنصع والأجمل بهذا الطقس البديع ، واعرف اناسا من ملل ونحل واديان اخرى قامت بنفس هذا الفعل الطيب .
لا نهين أحداً ولا ماحوداً ، بل اردناها ثورة وعي وشرف للناس ، تكنس البلاد من الفاسدين والقتلة ومن كل الإحتلالات التي أخطرها الاحتلال الفكري المفخّخ . قلنا وكتبنا في غير موضع وموقع ، ان ليس مخجلا ان تكون شيعيا او سنيا او على اي دين سماوي ، لكن المخجل هو ان تنبش الفتنة وتحيي الخرافة وتلبس الطقس والدين قناعا ينجيك من طائلة القانون والشرع والإنسانية ، لكن الى بعد حين .

قوس قزح

مقالات

سنية عبد عون رشو

نافذة وفنجان ... قصة قصيرة

اللواء الركن علاء الدين حسين مكي خماس

الحرب الحديثة لا تُلغي القوة البرية … بل تعيد تعريفها

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

ندى - مجموعة قصص قَصِيرَةْ

أحمد الحاج جود الخير

متقاعدون صنعوا التاريخ

د.محمد سيف الاسلام الهاشمي

بالقلم العريض

د.مؤيد عبدالستار

حروب الغرب وشعراء الشرق

اللواء الملاح الركن فيصل حمادي العمري

بين الخيط الأبيض والأسود تكمن الحقيقة الغائبة

ثقافة وأدب

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

961 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع