جرس الإنذار.. متى يصمت الرنين ؟

سحبان فيصل محجوب

جرس الإنذار.. متى يصمت الرنين ؟

قبل بداية كل صيف عراقي تقرع أجراس الإنذار الصاخبة والمزعجة لتضع المواطن أمام مجابهة متكررة لواقع النقص الحاد في ساعات تجهيز التيار الكهربائي وانقطاعه شبه المستمر لتضعه في خانة القلق والبحث عن حلول بديلة لتعويض هذا النقص المزمن.
على الرغم من وجود الكثير من الشكوك المتعلقة في صحة الأرقام المعلنة وعلى وفق الخبرة المهنية فإن الطلب المتوقع على الطاقة الكهربائية في الصيف القادم سوف يقارب ٦٢ الف ميكاواط امام قدرة انتاجية لاتتجاوز ١٧ الف ميكاواط وكما تم عرضه مؤخراً من قبل الجهاز الحكومي المعني بادارة المنظومة الوطنية للكهرباء العراقية ، ويشير هذا إلى وجود فجوة واضحة بين ماهو متاح في الانتاج وقيمة الاستهلاك المتوقعة، ولابد من الاشارة إلى ان مقدار الانتاج المتوقع والمعلن عنه سوف يكون مهدد بالانحراف السلبي نتيجة التوقفات الاضطرارية المحتملة الحدوث في عديد الوحدات التوليدية العاملة ولأسباب مختلفة، وفي الوقت نفسه لم تشير الارقام المصرح بها عن قيمة الضياعات بنوعيها الفني والإداري والتي غالبا ما تكون نسبها صادمة في شبكة الكهرباء العراقية للأسف.
من الملاحظ ان اتساع الفجوة بين الانتاج والطلب قد بدأ على نحو تصاعدي عام بعد عام فهذا يدلل على الاخفاق في ردم هذه الفجوة بوساطة الاجراءات والمشاريع التي لجأت اليها الجهات المتصدية دون جدوى فقيمة الانتاج المتوقعة في موسم الصيف القادم وبعد خصم الاحمال الحرجة منها تقودنا الى تخمين الحالة السيئة والتي سوف تحصل لامحال عند حلول هذا الصيف وعندما تتجاوز درجة الحرارة نصف درجة الغليان ،فهذا بالنتيجة يعني معاناة قاسية سوف يبتلي بها المواطن جراء ساعات الانقطاعات الطويلة وعلى وجه الخصوص خلال فترة عجز المولدات الاهلية من الاستمرار في تجهيزها للتيار الكهربائي كما ان المعاناة سوف تكون أسوأ للمنازل التي ليس لديها اشتراك في خدمة المولدات المنتشرة في المناطق السكنية .
خلاصة الأمر ستقرع الأجراس منذرة دون صمت تباعا ً قبل كل صيف وقبل كل شتاء إلى أن يوقف رنينها جهد نزيه وشجاع منتظر يسخر ما أمكن من موارد وعوامل غير تقليديه تعمل باتجاه إنقاذ وترميم شبكة الكهرباء ويعطل انهيارها .

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

655 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع