الطحان والفتى والحمار

Mølleren, gutten og eselet
Av. Brian Wild Smiths
الطحان والفتى والحمار

تنويه:حصريا لمجلة الكاردينيا فقط!

في صباح احد الأيام قرر طحان أن يبيع حماره. ذهب الطحان مع ولده الى الحقل لأخذ الحمار لبيعه في السوق. أحذوا معهم بعض الجزر، لأنه أفضل شيء يعرفه، ويحبه الحمار.

وكان ذاك الأمر صحيحا جدا، حينما رأى الحمار الجزر، ركض مسرعا باتجاههم.
....
عندما أكل الحمار الجزر، صحبوه معهم إلى الطاحونة، وهناك لمعوا فروته بالدهن، وصقلوا حوافره، ومشطوا شعره. فصار منظره جيدا ونظيفا، حيث قرر الطحان أن يحمل الحمار إلى السوق ليتجنب توسخ أقدامه اذا مشي في الطريق.
لم يذهبوا بعيدا حتى قابلهم فلاحا.
...
انفجر الفلاح في الضحك حينما رآهم، صاح بهم: أية حماقة أنتم عليها؟ من المضحك جدا أن تحملوا حمارا! هو من المفروض أن يحملكم لا أنتم تحملوه يا حمقى.
بالطبع لم يرغب الطحان أن يكون مسخرة للآخرين، لذلك ترك الحمار يسير على أقدامه.
لكن حينما شعر الفتى بالتعب، رفعه الطحان على ظهر الحمار ليرتاح قليلا.
بعد قليل قابلوا ثلاثة من التجار، بدى عليهم الغضب الشديد، عندما شاهدوا الفتى راكبا والطحان ماشيا.
....
قالوا التجار للفتى: إنك فعلا فتى كسول، انزل من الحمار ودع هذا الرجل العجوز يركب الحمار!
ثم قام الطحان بأنزال الفتى من ظهر الحمار، وركب بنفسه على ظهر الحمار.
لكن الطقس كان حارا جدا، لذلك بعد قليل، شعر الفتى بالتعب مجددا.
...
بعد حين التقيا ثلاثة بنات صرخن فيه: يجب أن تخجل من نفسك! كيف تسمح لنفسك بالركوب ببساطة، وهذا الفتى المسيكين يعرج خلفك مجهدا؟
لذلك سمح الطحان لأبنه ان يركب خلفه على ظهر الحمار، وركبا الاثنان معا.
...
لم يمضِ وقت طويل بعد ذلك، حيث شاهدا الطحان والفتى قسا يقف خارج الكنيسة، انتهر الطحان بقوة:
كلاكما تركبان على ظهر هذا الحمار الصغير، يا لقباحتكما! أليس عندكما مشاعر بالرحمة على هذا الحيوان الصغير؟
...
ترجل الطحان من الحمار، وهو يجر الحسرات، ورفع الفتى من ظهر الحمار.
كانا يعانيان من شدة الحر في الوقت الذي كان الحمار حرا يتهادى بينهما مبتهجا.
...

واخيرا وصلا إلى السوق. الجميع كانوا في دهشة لرؤية الطحان وابنه يتهادون مشيا مع هذه الحرارة الشديدة. قالوا: هذا الطحان مجنون فعلا.
باع الطحان حماره بسرعة إلى فلاح طيب.، لكن التفكير بكل اللوم المتعب، وكل المناطق المختلفة جعله يعاني من صداع شديد.
عاهد الطحان ابنه: من الآن فصاعدا سأجعل نفسي فوق أفكاري الخاصة وأقف عليها.
اعتقد الفتى أنها فكرة رائعة، فهزٌ رأسه موافقا، وذهبا للعثور على مكان يأكلا فيه شيئا.

انهت الحتوتة.

ملاحظة:
توجد في الأدب العربي تقريبا نفس القصة منسوبة الى الخواجة نصر الدين الملقب (جحا).

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1052 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع