صفحات مشرقة من تاريخ العراق الحديث

صفحات مشرقة من تاريخ العراق الحديث

صور تاريخية لاحد رجال العراق الحديث وهو الشيخ العقيد مصطفى بهجت أل الشيخ يونس، امر الحرس الملكي في الثلث الأخير من فترة حكم المغفور له الملك فيصل الأول ومعظم فترة حكم المغفور له الملك غازي، ولد في الموصل سنة 1889 والده الشيخ يونس فتاح أل الشيخ يونس شيخ الطريقة القادرية في مدينة الموصل ويرجع نسبه الى الشيخ قضيب البان الموصلي الحسني خليفة الشيخ عبد القادر الگيلاني، وأمه بنت رئيس قبيلة السادة البرزنجي في السليمانية له عدة أخوة وأخوات غير أشقاء وله شقيق واحد من امه هو الشيخ محمد أمين عاش وتوفي في السليمانية. توفي الشيخ مصطفى بهجت في بغداد سنة 1979 وتم تشييعه في جنازة عسكرية بمصاحبة موسيقى الجيش.

حياته المهنية
بعد وفاة امه تكفلت بتربيته عمته الميسورة الحال والتي كانت تعيش في بغداد, وقد أكمل دراسته في المدرسة الإعدادية العثمانية في بغداد ثم دخل المدرسة الرشيدية العسكرية العثمانية ليتخرج برتيه ملازم خيال, وفي سنة 1912 ونتيجة لتفوقه العسكري وطوله الفارع تم اختياره لحرس الشرف في قصر السلطان محمد الخامس (محمد رشاد) في إسطنبول, نقل بعد ثلاث سنوات الى مقر الفيلق الثالث عشر العثماني في بغداد لقيادة سرية خيالة حديثة التشكيل وبقي في بغداد لغاية احتلال الجيش البريطاني للعراق سنة 1917 ولم ينسحب مع الجيش العثماني الى تركيا وبقى في العراق مع عدد كبير من الضباط العراقيين ، وعند تأسيس الجيش العراقي التحق مع الضباط العراقيين الذين كانوا في الجيش العثماني وأسسوا الجيش العراقي وقد كان برتبة نقيب حين ذلك وكان تسلسله 166 من قائمة الضباط المؤسسين التي ضمت 213 ضابطا, وهم ثلاث مجموعات : الضباط الذين قدموا من تركيا الى العراق- الضباط الذين تركوا الجيش العثماني ولم ينسحبوا الى تركيا - الضباط الذين عادوا من الأسر.
تم اختياره أمرا للحرس الملكي في منتصف شهر نوفمبر سنة 1928 وذلك لنسبه الشريف ولخبرته السابقة في حرس السلطان العثماني ولطوله الفارع والتزامه الصارم بالعسكرية، عند تشكيل أول محكمة عسكرية في مدينة كركوك تم اختياره ليكون رئيسا للمحكمة وأول حاكما فيها وذلك قبل وفاة المغفور له الملك فيصل الأول بستة أشهر، في سنة 1934 أعاده المغفور له الملك غازي الى رئاسة أمريه الحرس الملكي مع من تمت إعادتهم من الحرس القديم لوالده المغفور له الملك فيصل الأول, وعند استحقاقه الترفيع الى رتبة عميد لم يتم منحه الرتبة لان ملاك امر الحرس عقيد ولو اصبح عميد سيتم نقله الى خارج الحرس الملكي ولتمسك المغفور له الملك غازي به فقد تم منحه راتب عميد لكن لا يحمل رتبة عميد على كتفه, وبقي أمرا للحرس الملكي الى قبل شهرين من وفاة الملك غازي رحمه الله حيث سقط من على الفرس وهو يلعب البولو وتكسرت ركبته وأصيب بارتجاج في الدماغ, امر المغفور له الملك غازي بان يدفع له نفس راتبه مدى الحياة من البلاط الملكي إضافة الى راتبه التقاعدي وقد قطع ذلك الراتب بعد انقلاب سنة 1958.
حياته الاجتماعية

تزوج من السيدة زكية بنت قاسم العزاوي وهي المولودة في بغداد سنة 1891, وكان والدها قاسم العزاوي قائد سنجق نجد العثماني الذي كانت حدوده من جنوب ولاية البصرة الى منطقة الرويس (الحدود القطرية الإماراتية حاليا) والذي كان مقره في مدينة الهفوف – في الحسا والقطيف ( الأحساء الحالية في المملكة العربية السعودية) وقد استشهد في شمال نجد في معركة مع قطاع طريق الحج ودفن في مدينة الهفوف, وأم السيدة زكية هي أسماء بنت درويش علي وكان درويش علي يعمل ضابطا في الجيش العثماني في قومانداسي العراق (قيادة قوة العراق) , للشيخ مصطفى بهجت من الأبناء ستة وهم : م. أول طيار إبراهيم ادهم ( اسم مركب) الذي استشهد سنة 1941, العقيد زكي , الدكتور نوري ( مؤسس العلاج الطبيعي في العراق وهو من الرسامين الرواد ومن مؤسسي الفرقة السمفونية العراقية) صلاح الدين وكان مدير عام في وزارة العمل, علاء الدين وكان مهندس ميكانيك في مصلحة الألبان, غازي وكان مدرسا للموسيقى وهو أول من عزف ألة الأوبو في العراق, وله اثنتين من البنات - الكبرى فضيلة زوجة أستاذ اللغة العربية شكري محمود الهاشمي والصغرى صديقة زوجة المحامي حميد الشيخ يونس.
لقد كان المغفور له العقيد مصطفى بهجت كمثلة من ضباط الجيش العراقي في العهد الملكي عازفا على أله العود وكان رساما بارعا بقلم الفحم وهو أول من رسم مقصلة الإعدام العثمانية وبرج طوب كابي بحجم متر - 70 سنتمتر ومازالت تلك الصورة موجودة في المتحف العثماني، وقد ترك العديد من اللوحات الفنية بالأبيض والأسود.

الأوسمة التي حصل عليها
لقد حصل على عدة اوسمه تمكنا من توثيق المتوفر لدينا وهي وسام الاستحقاق العثماني- وسام الملك فيصل – وسام الخدمة العامة – وسام الرافدين – وسام السيف السويدي وغيرها من الأوسمة.

وسام الاستحقاق العثماني Liyakat Madalyası منحه المغفور له السلطان محمد رشاد

وسام الرافدين من النوع العسكري منحه المغفور له الملك غازي

وسام الملك فيصل الأول

 

وسام الخدمة العامة في زمن المغفور له الملك فيصل الأول

شهادة وسام السيف منحه له ولي العهد السويدي (الملك لاحقا) خلال زيارته للمملكة العراقية في 1934

شهادة وسام الرافدين من النوع العسكري من المغفور له الملك غازي

الصـــور:

بداية حياته العسكرية في إسطنبول

من اليسار م. أول محمد مولود- العقيد مصطفى بهجت- م. أول إسماعيل سليم-م. أول نعمة مصطفى ،صورة امر الحرس الملكي مع أمراء السرايا في البلاط الملكي في منطقة الكسرة بغداد

من اليمين ضابط- العقيد مصطفى بهجت- الأمير عبد الاله- الشريف حسين بن ناصر- الملك غازي بملابس الطيارين - م. أول طيار إبراهيم أدهم مصطفى بهجت تاريخ الصورة 29-6-1935



العقيد مصطفى بهجت مع أمراء سرايا الحرس الملكي



زكية قاسم العزاوي زوجته في العشرينات



العقيد مصطفى بهجت في نهاية الثلاثينات



العقيد مصطفى بهجت وزوجته زكية قاسم العزاوي في بداية الخمسينات

من اليمين الواقفون إبراهيم أدهم - جميلة الأخت غير الشقيقة – العقيد مصطفى – زكي والجالسون فضيلة- نوري – صلاح تاريخ الصورة 1928



القنباص الخاص بالعقيد مصطفى بهجت حيث كان القنباص يحمله كل ضباط الجيش العراقي

بسام شكري
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

643 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك