
د. وَائِلْ اَلْقَيْسِي
عيد أضحى مبارك أيها المعتقلون...
ونرجوكم ان لا تعتبون على الشعب،
فهو منشغل
باستلام
الرواتب حتى يشتري
الحلويات والملابس الجديدة لأولاده، وهو كذلك مشغول بالتعليقات على لقاء
العلوية صاحبة الصون
والعفاف بنت
وتوت وتصريحاتها المتصابية، وهم مختلفون حول الطفلة غزل مَن اغتصبها ومن قتلها، هل هو الخال ام زوجة العم وعشيقة الأب؟!! اعذروهم على انشغالهم عنكم...
ولا أنسى
أن
أخبركم
أحبتي
المعتقلين
أن
الشعب منقسم
إلى ثلاثة أوهام:
_ وهم منشغلا
بغسل
أقدام
الزوار الفرس
وتقبيل
أحذيتهم.
_ ووهم يبحث
عن عناوين
أشهر
المطاعم
والكافي هات،
والمولات ،
ونادي
الصيد
ليلتقط صورا،
وينشرها على وسائل
التناطح الاجتماعي للتباهي والتفاخر... انه زمن التفاهة حقا،
ومنهم من يشد
الرحال إلى شمال
العراق، للسياحة والاستجمام
وليفحص سرعة ومتانة سيارته على الطريق الخارجي، التي لا يقل ثمن ارخصها عن 20000 $ .
_ أما الوهم
الثالث،
فهم
أولئك
الذين يتباكون على النظام الوطني قبل
الغزو الأميركي والاحتلال
الإيراني
للعراق بعد
2003،
ويتبارون بتعداد
منجزاته ومآثره،
ويتسابقون على كتابة المقالات ( ورب قائل يقول: وانت منهم ولا ألومه، لكنني لست منهم) وإصدار البيانات الرنانة وكذلك الأحاديث الفيديوية
عبر
اليوتيوب والتك تك والإنستجرام
ومنصة X، وتصريحاتهم الدون كيشوتية المدوية من خلالها...
لكنهم جميعا ،
لم
يبادر
أحدا
منهم ولو بمبادرة
بسيطة مثل
زيارة
عائلة
معتقل
وتفقد عياله، إن
كانوا
يمشون حفاة أم
لا، وهل تمكنت أمهاتهم من شراء
ملابس العيد لها ولهم
أم هم
ينظرون إلى أطفالكم
بملابسهم الجديدة،
وهم
يتحسرون...
اعلمو أيها
المعتقلون أنكم
صرتم سلعة
وبضاعة
يتاجر بكم
أغلب
دعاة الوطنية لكسب الأموال وصناعة الوجاهة وتعويضا لشعورهم بالنقص حتى لو كان على حساب الوطن وحسابكم .
وعندما يموت او يُقْتَل احدكم في السجن جراء التعذيب او المرض فهذا يكون مادة دسمة لأصحاب المنظمات الإنسانية جدااااااااااااا.
ان أشد مايؤلم هو ان يقول لك قائل : عيد سعيد وكل عام وانت بخير؟!!
نحن اهل وذوي المعتقلين والمغيبين لسنا بخير، وكل عام وحالنا اسوأ، اما السعادة والفرح فلم يطرق باب عوائل وذوي المعتقلين والمغيبين منذ ان غاب الوطن وصار اسمه العراق المحتل.
لكننا نحن عوائل وذوي المعتقلين نتسامى على جراحاتنا ووجعنا نقول لكل اهل العراق من أهل الشرف
عيد أضحى مبارك.

629 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع