الأرز أم المعكرونة؟ .. أطباء يحسمون الخيار الأفضل لصحة الأمعاء

إيلاف من لندن: يحتار كثيرون عند اختيار الأرز أو المعكرونة كوجبة رئيسية، خاصة إذا كانوا يعانون من مشكلات مزمنة في الجهاز الهضمي أو يسعون بنحو حثيث إلى تحسين صحة الأمعاء وتعزيز نشاط الميكروبيوم البشري. وبينما يُعتقد على نطاق واسع أن الخيارين متشابهان من الناحية الغذائية والتركيبية، تشير المعطيات الطبية الحديثة إلى أن لكل منهما خصائص وفوائد تختلف باختلاف الحالة الصحية الراهنة والهدف الفردي من تناوله، وفق تقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث" الطبي المتخصص.

معادلة الهضم السريع عند اضطراب المعدة

وفي حالات الإصابة بالنزلات المعوية أو اضطرابات المعدة الطارئة، يبرز الأرز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض كخيارات مثالية لكونهما منخفضي الألياف مقارنة بنظيريهما المصنوعين من الحبوب الكاملة؛ مما يجعلهما أسهل هضماً وأقل إجهاداً للقناة الهضمية. ومع ذلك، يتفوق الأرز الأبيض في هذه الحالة لكونه يحتوي على كمية أقل من الألياف؛ إذ يوفر كوب واحد من الأرز الأبيض المطبوخ نحو غرام واحد فقط من الألياف، مما يجعله الخيار الأكثر لطفاً وتوافقاً مع المعدة الحساسة، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية دقيقة مثل داء الرتوج أو متلازمة القولون العصبي، والذين ينصحهم الأطباء باتباع حمية غذائية صارمة منخفضة الألياف لتجنب تهيج الأمعاء.

وفي المقابل، تصنع المعكرونة العادية من دقيق القمح المكرر بعد إزالة النخالة وجنين القمح؛ وهو ما يقلل بنيوياً من محتواها من الألياف وبعض العناصر الغذائية الدقيقة ويجعلها يسيرة الهضم، حيث يحتوي كوب واحد من السباغيتي المطبوخة على نحو 3 غرامات من الألياف. وبناءً على ذلك، يوصي خبراء التغذية بالاعتماد على المعكرونة التقليدية بدلاً من تلك المصنوعة من القمح الكامل في فترات التعافي من التسمم الغذائي أو الغثيان لتفادي إثارة القولون.

هندسة الألياف لتعزيز صحة الأمعاء على المدى الطويل
وعلى النقيض تماماً، إذا كان الهدف الإستراتيجي للمستهلك يركز على تعزيز صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل، والوقاية من الإمساك، وزيادة استهلاك الألياف الغذائية لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، فإن المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة والأرز البني يمثلان الخيارين الأجود تشغيلياً، مع تفوق واضح للمعكرونة الكاملة من حيث الكثافة الكمية للألياف.

وتتميز المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة باحتفاظها بالنخالة وجنين القمح؛ وهي الأجزاء الغنية بالألياف والمعادن الأساسية، حيث يقدم كوب واحد من السباغيتي الكاملة المطبوخة نحو 7 غرامات من الألياف التي تدعم حركية الجهاز الهضمي ووظائفه الحيوية بشكل طبيعي ومستدام. وفي المقابل، يحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على حوالي 4 غرامات من الألياف؛ مما يجعله بديلاً ممتازاً للأرز الأبيض التقليدي لمن يفضلون مذاق الأرز مع الرغبة في رفع مستويات الحماية المعوية. وينصح الأطباء بدمج هذه الخيارات النشطة ضمن نظام غذائي متكامل ومتنوع يضم الخضراوات الطازجة، والفواكه، والبروتينات الخفيفة قليلة الدهون، والدهون الصحية؛ لتأمين بيئة معوية متوازنة وحماية جدار الأمعاء من الالتهابات المزمنة.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

943 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع