
بريق كلوديا كاردينالي يعود لروما
العرب/روما – أعلنت كلوديا سكويتييري، ابنة النجمة الإيطالية الراحلة كلوديا كاردينالي، عن عرض مجموعة نادرة من مجوهرات والدتها في مزاد من المزمع أن تنظمه دار كريستي العريقة، في الفترة الممتدة من 19 إلى 26 يونيو المقبل في روما.
وتضم المجموعة نحو عشرين قطعة ثمينة من تصميم دور المجوهرات الإيطالية الشهيرة، كبولغاري وبوتشيلاتي، وتتنوع بين الأقراط والخواتم والعقود التي رافقت كاردينالي في أبرز محطات مسيرتها الفنية. ومن أبرز القطع المعروضة أقراط الأقحوان المرصعة بالياقوت والألماس، التي ظهرت بها عام 1963 إلى جانب الممثلَين آلان ديلون وبيرت لانكستر، خلال عرض فيلم “الفهد” للمخرج لوتشينو فيسكونتي، أحد أعمدة السينما الإيطالية الكلاسيكية. كما تشمل المجموعة الأقراط الماسية التي ارتدتها النجمة في حفل توزيع جوائز الأوسكار بصحبة النجم الأميركي روك هدسون، في لحظة راسخة في ذاكرة السينما العالمية.
وتبرز في المزاد أيضًا ثلاثة خواتم فاتنة من تصميم بولغاري، مرصّعة بأحجار الزمرد والياقوت الأزرق والأحمر، وهي القطع التي تألقت بها كاردينالي إلى جانب النجمة الفرنسية بريجيت باردو عام 1971. وتتراوح أسعارها التقديرية بين خمسين ألفًا ومئة ألف يورو للقطعة الواحدة، وهو ما يعكس قيمتها الفنية والتاريخية أكثر مما يعكس ثمنها المادي.
وأوضحت سكويتييري أن اختيار هذه المجموعة جرى بالتنسيق مع شقيقها باتريك كريستالدي، مؤكدةً أن المجوهرات تمثّل “ذروة المسيرة المهنية لوالدتهما”، إذ كانت في معظمها هدايا من المنتج فرانكو كريستالدي، الذي جمعته بكاردينالي علاقة مهنية وشخصية وثيقة. وأضافت أن هذه القطع لم تكن مجرد زينة، بل “رموزًا للنجاح والاعتراف”، ترافق كل محطة مفصلية في حياة والدتها، من بداياتها في روما إلى تألقها على سجادات مهرجانَي كان والبندقية.
ووفقًا لدار كريستي، يهدف المزاد إلى الاحتفاء بإرث كاردينالي الفني والإنساني، إذ ستُعرض المجوهرات إلى جانب صور فوتوغرافية نادرة من أفلامها ورسائل شخصية من كبار المخرجين، كفيسكونتي وفيديريكو فيلّيني. ويُتوقع أن يستقطب الحدث اهتمامًا واسعًا من عشاق السينما والمقتنين حول العالم، لِما تمثّله كاردينالي من رمز للأنوثة الإيطالية الكلاسيكية التي جمعت بين الجمال والذكاء والجرأة الفنية.
بهذا المزاد، تفتح روما من جديد صفحةً مضيئة من تاريخها السينمائي، حيث تتحول المجوهرات إلى ذاكرة ملموسة لعصر ذهبي، وتستعيد كاردينالي حضورها عبر بريق الأحجار التي رافقتها على السجادة الحمراء وفي لحظات المجد الفني. إنها ليست قطعًا فاخرة فحسب، بل شهادات على زمن كانت فيه السينما الإيطالية مرآةً للأناقة والحلم.

797 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع