محمد صلاح يودّع ليفربول

برحيل محمد صلاح، لا يخسر ليفربول هدافه التاريخي فقط، بل يودّع رمزاً من رموز حقبته الحديثة ولاعباً صنع الفارق في أصعب اللحظات.

ميدل ايست/لندن - أعلن النجم المصري محمد صلاح اليوم الثلاثاء، رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم الجاري، ليطوي بذلك صفحة استثنائية امتدت لتسع سنوات، حفلت بالإنجازات الفردية والجماعية ورسّخت مكانته كأحد أعظم لاعبي النادي في تاريخه.

ومنذ انضمامه إلى الفريق قادماً من روما عام 2017، في صفقة قياسية حينها، أصبح صلاح الركيزة الأساسية في مشروع ليفربول تحت قيادة المدرب يورجن كلوب، حيث قاد الفريق إلى حقبة ذهبية تُوّجت بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019، إضافة إلى استعادة لقب الدوري الإنكليزي الممتاز بعد غياب دام نحو 30 عاماً.

ورغم تجديد عقده في الصيف الماضي لمدة موسمين، قرر صلاح، البالغ من العمر 33 عاماً، إنهاء رحلته مع 'الريدز' بنهاية الموسم الحالي. وقال في رسالة مؤثرة عبر منصة إكس "لقد جاء هذا اليوم... سأغادر ليفربول بنهاية الموسم. لم أتخيل يوماً أن يصبح هذا النادي وهذه المدينة جزءاً كبيراً من حياتي".

وأضاف "ليفربول ليس مجرد نادٍ، إنه شغف وتاريخ وروح. احتفلنا معاً، فزنا بأهم البطولات، وواجهنا أصعب اللحظات. الرحيل ليس سهلاً، لكنني سأبقى دائماً واحداً منكم".

خلال مسيرته مع ليفربول، حقق صلاح تسعة ألقاب، أبرزها الدوري الإنكليزي موسم 2019-2020، إلى جانب دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنكليزي، وكأس الرابطة مرتين، وكأس السوبر الأوروبية، ودرع المجتمع. كما تُوّج بلقب هداف الدوري أربع مرات، ونال جائزة أفضل لاعب في الدوري مرتين.

وعلى المستوى الفردي، بصم صلاح على أرقام قياسية، أبرزها تسجيل 32 هدفاً في موسم واحد بالدوري الإنكليزي (2017-2018)، وهو رقم قياسي آنذاك، قبل أن يتم كسره لاحقاً من قبل إرلينج هالاند. كما حل سادساً في سباق الكرة الذهبية عام 2018، وثالثاً في جائزة "ذا بيست" خلف لوكا مودريتش وكريستيانو رونالدو.

وسجل قائد منتخب مصر 255 هدفاً في 435 مباراة مع ليفربول في مختلف المسابقات، ليحتل المركز الثالث في قائمة هدافي النادي التاريخيين، في إنجاز يعكس استمراريته وتأثيره الكبير داخل الفريق.

وعاد صلاح إلى الدوري الإنكليزي عبر بوابة ليفربول بعد تجربة قصيرة وغير ناجحة مع تشيلسي عام 2015، ليعيد تقديم نفسه بصورة استثنائية، جعلته أحد أبرز نجوم الكرة العالمية.

وكان قريباً من التتويج بدوري الأبطال في موسمه الأول، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد، في مباراة شهدت خروجه المبكر بسبب إصابة أثرت لاحقاً على مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم 2018، لكن النجم المصري عاد أقوى، ليقود ليفربول في العام التالي إلى التتويج الأوروبي، بعدما سجل هدفاً في النهائي أمام توتنهام هوتسبير، قبل أن يحقق حلم الدوري الإنجليزي في الموسم التالي.

وفي ختام رسالته، وجّه صلاح كلمات امتنان لجماهير ليفربول، قائلاً "الدعم الذي منحتموني إياه لن أنساه أبداً. لقد عشت أفضل سنوات حياتي هنا، وسيبقى هذا النادي بيتي دائماً".

وبرحيل محمد صلاح، لا يخسر ليفربول هدافه التاريخي فقط، بل يودّع رمزاً من رموز حقبته الحديثة، ولاعباً صنع الفارق في أصعب اللحظات، وكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل النادي العريق.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

866 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع