العراق يفوز بقضية تحكيم دولية بشأن صادرات كردستان النفطية عبر تركيا

 إقليم كردستان يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط الخام عبر تركيا

(الحرة) واشنطن - أعلنت الحكومة العراقية، السبت، كسب دعوى قانونية في قضية تصدير النفط من إقليم كردستان عبر تركيا.

وقالت وزارة النفط العراقية في بيان إن قرار الحكم النهائي أصدرته هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس لصالح العراق، الخميس.

وأضاف البيان أن "الدعوى رفعها العراق ضد تركيا لمخالفتها أحكام اتفاقية خط الأنابيب العراقية التركية الموقعة في عام 1973 والتي تنص على وجوب امتثال الحكومة التركية لتعليمات الجانب العراقي فيما يتعلق بحركة النفط الخام المصدر إلى جميع مراكز التخزين والتصريف والمحطة النهائية".

وذكرت الوزارة أنها "ستبحث آليات تصدير النفط العراقي مع الجهات المعنية في الإقليم ومع السلطات التركية، وفقا للمعطيات الجديدة، وبما يضمن إدامة الصادرات النفطية".

وأشار البيان إلى أن "شركة تسويق النفط العراقية (سومو) هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة عمليات التصدير عبر ميناء جيهان التركي".

وكانت وكالة "أرغس" الأميركية المتخصصة بأخبار الطاقة، أفادت في وقت سابق أن العراق كسب قضية تحكيم دولية ضد تركيا تتعلق بصادرات النفط من إقليم كردستان عبر الموانئ التركية.

ونقلت الوكالة عن شخص مطلع على الأمر، ولم يكن مخولا بالتعليق علنا، القول إن محكمة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس حكمت لصالح العراق في نزاعها طويل الأمد بشأن الصادرات النفطية من إقليم كردستان عبر تركيا.

وأضاف المصدر أن تركيا لن تسمح من الآن وصاعدا للشحنات التي تحمل الخام من إقليم كردستان العراق بمغادرة ميناء جيهان على البحر المتوسط من دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.

ويعود تاريخ القضية، التي رفعها العراق ضد تركيا في محكمة التحكيم الدولية، لنحو تسع سنوات، حيث اتهمت بغداد أنقرة بانتهاك اتفاقية عبور خط الأنابيب الموقعة عام 1973 من خلال السماح بمرور صادرات النفط الخام من المنطقة الكردية دون موافقة بغداد.

وذكرت الوكالة أن النزاع بين بغداد وأربيل بدأ في عام 2014 عندما ربطت حكومة إقليم كردستان حقولها النفطية بالمعبر الحدودي التركي في فيشخابور، واستفادت من خط الأنابيب بين العراق وتركيا.

وكان خط الأنابيب ينقل في السابق الخام من حقول نفط كركوك شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي.

ويعتمد إقليم كردستان بشكل كبير على صادرات النفط الخام عبر تركيا، وهذا يعني أن حكم المحكمة في باريس سيزيد الخناق على أربيل ويضعف موقفها في المفاوضات مع بغداد حول إطار قانوني موثوق لإدارة قطاع النفط في البلاد، وفقا للوكالة

بدورها نقلت وكالة رويترز، السبت، عن مسؤول نفط عراقي القول إن بلاده أوقفت صادرات النفط الخام من إقليم كردستان وحقول كركوك بعد كسب قضية التحكيم.

وذكر مسؤول نفط عراقي كبير أن تركيا أبلغت العراق أنها ستحترم الحكم الصادر في قضية التحكيم.

وقال مسؤولو الشحن البحري الأتراك للموظفين العراقيين في مركز جيهان التركي لتصدير النفط إنه لن يُسمح لأي سفينة بتحميل شحنات الخام الكردي من دون موافقة الحكومة العراقية، وفقا لوثيقة اطلعت عليها رويترز.

وأظهرت وثيقة منفصلة اطلعت عليها رويترز أيضا أن تركيا أوقفت بعد ذلك ضخ الخام العراقي عبر خط الأنابيب المؤدي إلى جيهان.

وقال أحد المسؤولين لرويترز إن العراق أوقف، السبت، ضخ النفط من جانبه من خط الأنابيب الذي يمتد من حقول كركوك النفطية شمال البلاد.

ويصدّر إقليم كردستان نحو 450 ألف برميل يوميا عبر تركيا وهي صادرات غير قانونية بنظر السلطات الاتحادية العراقية. وتطالب بغداد بأن تكون الجهة الوحيد المختصة بصادرات النفط وإدارة الموارد الطاقية للبلاد.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

473 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع