صباحات بلا ورق .

مريم الشكيلية / سلطنة عمان

صباحات بلا ورق .

في هذا الصباح الخريفي المتقلب ،وفي منتصف تشرين الآتي من ذاكرة الورق يطل رأس قلمي من تحت الأنقاض الحياتية أو هكذا خيل إلي أم إنه يخرج من رحم الأحلام الورقية ...

ما عادت الأحلام وردية كما كنت أتخيلها للحياة ألوان مختلفة الكثير منها لا أعرفها ....
هل تعلم أنني الآن أزحف بحبري كجريح مصاب في ساحة قتال يحاول أن يجد مكاناً ليختبئ فيه؟!
كنت أتصور حين أرى تعاقب الفصول بتلك العروض المدهشة التي تغير فيها مواقعها وأثوابها وحتى ملامحها كنت أتصور أنها تبعث الحياة ليس في واقع حياتنا وإنما على ضفاف كتاباتنا،وسطور مخيلتنا .....
إنما الأمر شيء مختلف تماماً إن ما يجعلنا نجدف بأقلامنا في محيطات الورق الأبيض هي في الحقيقة تلاطم حياتنا اليومية.....
هل تذكر حين حدثتك عن سوداوية الحياة في سطور كافكا،ورمادية السماء في سقف كتابات ألبير كامو؟!
يومها سألتك هل للحزن وقار يجعل من الأبجدية حضوراً بهي الدهشة ؟ ،وهل نحن نخترع حياة وهمية على مقاس الورق ونجعل من المفردات حقول تنبت فيها لنخرج إبداع الكتابة من هذا الفراغ الوهمي ؟! أجبتني حينها إن للحبر أفئدة ليس لها صوت فقط أحرف تتوشح الحداد كأنها تعقد قرانها على فصل الشتاء البارد ....

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

843 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع