الرجل الذي سيعتني بالبيت

الرجل الذي سيعتني بالبيت

Mann som skulle stelle hjemme

ترجمة حصرية لمجلة الكاردينيا:كان يا ما كان في قديم الزمان رجل نكد وغليظ. ولا يعتقد هذا الرجل أن زوجته تعمل في البيت بما فيه كفاية.

في مساء احد الأيام رجع الى بيته وكان ذلك في فصل الحصاد، وكان تبدو على وجهه امارت الغضب واللعنة.
قالت الزوجة لتهدئة زوجها: عزيزي لا تكن غاضبا، غدا سنتبادل الأعمال، سأذهب انا للحصاد وتبقى أنت في البيت لتعتني بشؤونه.
حسنا! هذا الأمر جعل الرجل مرتاحا، انه فعلا الشيء الذي كان يرغب فيه.
في وقت مبكر من الصباح، علقت الزوجة المنجل في رقبتها، وتوجهت إلى المرج لغرض الحصاد. وبقي الزوج في البيت ليقوم بأعمال المنزل. اول شيء عليه أن يعمله، هو يمخض اللبن ليصنع الزبدة.
...
وفي الوقت الذي كان فيه الزوج يخوض اللبن شعر بالعطش، فنزل الى القبو ليروي عطشه من الجعة. وما أن فتح صنبور برميل الجعة سمع صوت الخنزير وهو داخل غرفة المعيشة.
انطلق الزوج مسرعا الى الأعلى عبر سلم القبو ليبحث عن الخنزير، وقريبا من الوصول اليه لم يجد وعاء اللبن! لكنه رأى الخنزير قد قلب الوعاء وهو واقف فوق القشطة المسالة على الأرض ويلعق بها.
تسربت بعض القشطة الى داخل الأرضية. كان الرجل في حالة من الغضب الشديد، فقد نسي عندما ركض وراء الخنزير بأن برميل الجعة مفتوح والبيرة تتسرب منه . قام بوضع الخنزير في مكانه، وهذا أفضل ما تمكن من القيام به.
ثم وصل الى الباب ثانية واعطاها ركلة شديدة بكل قوته فتركت أثرا على الباب.
الآن تذكر الرجل بأن صنبور برميل الجعة في يده! وعندما نزل إلى القبو وجد برميل البيرة فارغا.
...
رجع الرجل مرة أخرى الى وعاء الحليب، ووجد الكثير من القشطة، حيث حصل على مخاض لبن كامل. ثم بدأ ثانية بخض اللبن للحصول على زبدة لوجبة الغداء.
وبينما يخثر اللبن توقف لحظة متذكرا بأن بقرتهم لا تزال في داخل الحظيرة، وقد يحصل لديها رطوبة أو جفاف فقد مضى وقت طويل عليها في الداخل.
فكر الرجل بأن المرج بعيد ويصعب الذهاب اليه. وكان يصقل بخشب السطح. فكر بأنه يوجد كساء من الخضرة فوق سطح البناء، حيث يوجد عشب كبير وجميل.
يقع البيت على منحدر تل صغير، وعندما أبعد احدى اللوحات الخشبية عن سطح المنزل، تصور بأنه من المرجح أن يحصل على البقرة.
لكن خثرة اللبن منعته من الراحة، لأن ابنته الصغيرة أخذت تحبو وتزحف على الأرض. كان بوده لو انتهى من العمل.
ثم أخذ خثرة اللبن وعلقها على ظهره، لكن يجب عليه ان يعطي البقرة بعض الماء، قبل ان يضع الخثرة على السقف.
...
حسنا! أخذ دلو معه ليملأه من ماء البئر، وعندما انحنى على حافة البئر، انفصلت القشطة عن الخثرة وانسابت على رقبته.
مضى الوقت سريعا ولم يبقُ منه ما يكفي لإعداد وجبة الغداء. فكر الرجل بأن يطبخ العصيدة(هريسة). ثم علق قدر الماء فوق موقد الحطب.
بعد أن قام بهذا العمل، خطر على باله بأن البقرة يمكن أن تقع من السطح وربما ينكسر ساقها او رقبتها! لذا صعد الى الأعلى وربطها
قام بربط إحدى نهايات الحبل برقبة البقرة. ثم احاطه بالمدخنة، وعمل عقدة ربط بها فخذ البقرة. كان المالي يغلي في القدر، وعليه أن يُقلب العصيدة باستمرار.
بينما كان يفعل ذلك، وقعت البقرة من السقف وسحبت الرجل الى اعلى المدخنة وبقى معلقا هناك. اما البقرة فإنها ايضا بقيت معلقة على الحائط، عالقة بين السماء والأرض، غير قادرة على الارتفاع أو الهبوط.
...
انتظرت الزوجة السبع الطوال والسبع العراض( طال انتظارها) بأن زوجها سيأتي ويدعو العائلة لتناول الطعام. ولكن بدون فائدة فلم يحدث شيئا!
اخيرا فكرت الزوجة إن زوجها تباطأ كثيرا في المجيء فذهبت فورا الى البيت. وعندما نظرت البقرة معلقة في الهواء بصورة مفجعة ركضت مسرعة وقطعت الحبل، وفي نفس الوقت الذي هبطت فيه البقرة الى الأرض سقط الرجل من خلال المدخنة ودخلت معه خثرة اللبن. وقف الرجل مقلوبا وكان رأسه في وعاء الهريسة.
((كان المنظر فضيعا، بل كان درسا قاسيا للزوج الذي لم يقدر أهمية عمل زوجته البيتي، بعدها قرر الزوج ان يعود الى العمل في المزرعة، وترك اعمال البيت لزوجته)).

الى اللقاء مع حتوتة جديدة
مع اطيب الامنيات لأطفال الكاردينيا.