هل نصدق رواية الموساد عن بازوفت ام رواية الدكتور حميد عبد الله؟

مكسيم العراقي

هل نصدق رواية الموساد عن بازوفت ام رواية الدكتور حميد عبد الله؟ بقلم مكسيم العراقي

(1)

في حلقة جديدة للدكتور حميد عبد الله عنوانها

معلومات مخابراتية صادمة بازوفت ليس جاسوسا !! ,, تلك الأيام مع د. حميد عبدالله ليوم 27 ايلول 2026

https://www.youtube.com/watch?v=H7y48xBVZXA&t=1s

ذكر فيها ان ضابط مخابرات, اخبره ان بازوفت لم يكن جاسوسا! وان صدام اعدمه (بسبب وحده بوحدة!) لان عراقي سابق متجنس في بريطانيا سُجن لقضية جنائية في بريطانيا واراد صدام اخراجه! بعد طلب من اهله!! وكأن صدام لاهم له ولاعمل الا نجدة هولاء وهو القائل ان العراقي من يصير عنده جنسية اخرى راح يخرب!

وان صدام اراد اعدام اي بريطاني! نكاية ببريطانيا لانها لم تخرج من السجن العراقي البريطاني ( لم يكن القانون يسمح بازدواج الجنسية كما الان حيث اصبح العراق الان خرابة لكل من هب ودب) ولم يشارك حتى بالحرب ضد ايران التي كانت ماتزال اثارها ماثلة انذاك!!!

في الوقت الذي ذكر فيه كتاب جواسيس جدعون المترجم والمطبوع سنة 2007 قصة اخرى عن تجنيد بازوفت للموساد! ويمكن قراءة بداية تلك القصة بدءا من الصفحة 172!

وتحدث الكتاب عن تفاصيل ماحدث معه حتى اعدامه!

تحميل كتاب جواسيس جدعون - التاريخ السري للموساد pdf تأليف غوردون توماس - فولة بوك

https://foulabook.com/ar/book/%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-pdf

ولاندري هل نصدق ضابط مخابرات لايعرفه احد ام نصدق الموساد! ام نصدق الدكتور الذي لم يورد شيء عن الكتاب ربما لانه لم يقراه وتلك مشكلة خطيرة في الثقافة العراقية والمثقفين الذين قد لايقرا بعضهم كتب العدو ولا الصديق!

والاسوا ان الدكتور او الضابط اظهر الطاغية صدام بانه سطحي ومتهور لهذا الحد!

وكيف يتورط صدام بتلك الجريمة ويالب عليه دولة كبرى دون سبب مقنع!

وفق نظرية (وحدة بوحدة) في اطار تسطيح الامور التي عرفت عن غالبية العراقيين –اما تسطيح المشاكل والتاريخ او تعقيده!

نعم ان صدام كان مجرم وطاغية ومتهور ومراهق وعشائري ومجنون ومختل نفسيا! ادى تهوره وغباءه لتدمير العراق وتسليمه لايران لتعبث به كما لم تعبث به من قبل ولالف عام قادم! ولكن هل يمكن ان ينزل لهذا المستوى الوضيع!!

ولكن التاريخ لايكتب الا الحقائق ويجب ان ندرب انفسنا والاخرين على الحقائق واكتشافها واحترمها! ان كانت في صالحنا او في صالح الاعداء!

المثير في الامر, تلك الردود الحارة المويدة للحلقة في موقع يوتبوب وكأن قران قد نزل يجب تصديقه, ومادام هولاء يكرهون صدام وهو يستحق الكراهية فعلا, فلا باس من قبول كل شيء عنه! دون تمحيص كما صدقنا ادعاءات ايران ورجالها ان صدام لديه اسلحة كتلوية!
(2)

بناءً على كتاب بعنوان جواسيس جدعون التاريخ السري للموساد لكوردن توماس, فقد اورد ملخصاً لما جاء عن فرزاد بازوفت وتجنيده:

كانت رواية الكتاب بالنص المترجم مايلي:

تم تجنيده بعد وصوله إلى لندن من طهران قبل ثلاث سنوات، حيث عرضت آراؤه الصريحة عن الخميني حياته للخطر. مثل الكثيرين قبله، وجد بازوفت أن لندن غريبة عنه ووجد أن الإنكليز شعب محافظ. حاول إيجاد دور له في المجتمع الإيراني في المنفى، وجعلته معرفته الجيدة عن البنية السياسية الحالية في طهران ضيفا مرحبا به لفترة من الزمن على طاولات العشاء. لكن رؤية نفس الوجوه المألوفة سرعان ما أصبحت أمرا يدعو للكأبة بالنسبة للشاب الطموح النابض بالحيوية.

بدأ بازوفت بالبحث عن المزيد من الإثارة التي لم يجدها في مجرد تحليل الأنباء في طهران. بدأ بإنشاء علاقات مع عدو إيران، العراق. في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، كان هناك عدد كبير من العراقيين في لندن، وكانوا زوارا مرحبا بهم لأن بريطانيا كانت تنظر إلى العراق ليس كمستورد مهم لبضائعها وحسب، وإنما دولة قادرة، في ظل صدام حسين، على التصدي لتهديد الأصولية الإسلامية التي يمثلها نظام الخميني. كما كانوا مستعدين للتعبير عن عواطفهم بحرية أكبر من الإيرانيين. وبالمقابل، كان العراقيون معجبين بأسلوبه الهادئ ودعاباته التي لا تنتهي عن آيات الله في طهران.

في إحدى الحفلات كان هناك رجل الأعمال العراقي أبو العبد، الذي استمع إلى بازوفت - مرة أخرى، ثملا قليلا في نهاية الأمسية - يعلن صراحة عن طموحه الدائم في أن يكون مراسلا، وأن البطلين المفضلين لديه كانا بوب وودورد وكارل بيرنشتاين الذين أسقطا الرئيس نيكسون. أخبر بازوفت أبو العبد أنه سيموت سعيدا إذا استطاع إسقاط آية الله الخميني. كان بازوفت في ذلك الوقت يكتب مقالات لصحيفة إيرانية محدودة التوزيع للمنفيين في بريطانيا.

كان أبو العبد اسما مستعارا لكاستا عراقي المولد، وفي تقريره التالي إلى تل أبيب، وضع ملاحظة عن بازوفت تتضمن عمله الحالي وطموحاته. ولم يكن هناك شيء غير عادي في القيام بذلك لأن مئات الأسماء كانت تصل إلى الموساد كل أسبوع لتجد طريقها إلى قاعدة البيانات.

لكن نعوم أدموني كان يدير الموساد متلهفا لتوسيع اتصالاته في العراق. تم توجيه كاستا في لندن لبناء علاقة مع بازوفت. خلال دعوات عشاء على فترات متباعدة، اشتكى بازوفت إلى أبو العبد من أن مدير التحرير المسؤول عنه لا يستفيد من قدراته بالشكل الأمثل. فاقترح عليه مضيفه أن يحاول دخول الصحافة الإنكليزية. وكان لا بد من وجود فرصة عمل لمراسل يمتلك مهارات لغوية جيدة ومعرفة بإيران. اقترح أبو العبد هيئة الإذاعة البريطانية BBC كنقطة بداية.

كان هناك عدة سيانيم ضمن هيئة الإذاعة والذين تتضمن مهامهم مراقبة البرامج التي ستبث عن إسرائيل، إضافة إلى الأشخاص الذين يعملون في القسم العربي. ليس مؤكدا فيما إذا كان لأي سيانيم دور مباشر في وظيفة بازوفت أم لا، لكن BBC كلفته بمهمة صحفية بعد ذلك الاجتماع مع أبو العبد بوقت قصير. وأبلى حسنا. تتابعت الأعمال، ووجد مدراء التحرير أنهم يستطيعون الوثوق ببازوفت لفهم المكائد التي تقوم بها طهران.

في تل أبيب، قرر أدموني أن الوقت قد حان للقيام بالحركة التالية. وحالما بدأت صورة إيران - غيت تتضح تدريجيا في الولايات المتحدة، قرر رئيس الموساد أن يكشف الدور الذي لعبه ياكوف نمرودي، عميل أمان السابق في تلك الفضيحة. كان نمرودي عضوا في الاتحاد الذي شكله ديفيد كيمش، واستخدم خبرته الاستخباراتية لإبقاء الموساد خارج ما كان يحدث. كان نمرودي رجلا ماكرا، سريع الكلام، ودفع وزير خارجية الولايات المتحدة جورج شولتز، حالما بدأت عملية السلاح - مقابل الرهائن للقول إن "جدول أعمال إسرائيل لا يتطابق مع جدول أعمالنا، وقد لا نستطيع الاعتماد بشكل كامل على العلاقة الاستخباراتية مع إسرائيل فيما يخص إيران".

زود أبو العبد المراسل بازوفت بتفاصيل وافية حتى يعتقد أن تلك هي فرصته الكبرى. وأخذ القصة إلى الأوبزرفر التي نشرتها مع الإشارة إلى أن "إسرائيليا غامضا يدعى نمرودي متورط في إيران - غيت". وسرعان ما أصبح بازوفت مراسلا دائما لصحيفة الأوبزرفر. أخيرا، حصل على مكتبه الخاص كجائزة له رغم أنه كان من خارج كادر الصحيفة. كان ذلك يعني أنه لم يعد مضطرا لتسديد تكاليف هاتفه لمتابعة قصة ما من منزله. لكن بازوفت لم يكن يتلقى أي أجور عن مقالاته إذا لم تنشر في الصحيفة. كان ذلك بمثابة التحفيز له لإيجاد المزيد من القصص، ودفعه للقيام برحلات إلى الشرق الأوسط. في تلك المناسبات، كانت الصحيفة تغطي كل مصاريفه، مثل المراسلين الآخرين، وكان قادرا على التلاعب بحساباته للحصول على مال أكثر مما كان ينفق. ولطالما كان نقص المال مشكلة بالنسبة لبازوفت، وهو الشيء الذي كان حريصا على إخفائه عن زملائه في الأوبزرفر.

لم يشك أحد قطعا بأن المراسل الذي يقضي ساعات يتكلم الفارسية على الهاتف مع المشرفين ليس سوى لص مدان. أمضى بازوفت ثمانية عشر شهرا في السجن بعد أن سرق شركة لتمويل العقارات. أمر القاضي في حيثيات قرار الحكم بأن يتم ترحيل بازوفت بعد قضاء فترة حكمه وإطلاق سراحه، استأنف بازوفت الحكم على أرضية أنه سيتعرض للإعدام إذا عاد إلى إيران. ورغم رفض الاستئناف، تم منحه "إننا استثنائي" ليبقى في بريطانيا وقتا غير محدد. وبقيت خلفية مثل تلك الخطوة غير الاعتيادية حبيسة سراديب وزارة الداخلية البريطانية.

بعد إطلاق سراح بازوفت من السجن، بدأ يعاني من نوبات من الإحباط التي كان يعالجها بجرعات صغيرة من الأدوية. اكتشف كاستا للموساد هذه الخلفية عنه. ولاحقا، سيقول الكاتب الإنكليزي روبرت أليسون، وعضو البرلمان المحافظ، والخبير في أساليب تجنيد الاستخبارات بأن شخصية مثل بازوفت تجعل منه هدفا رئيسيا للموساد.

تمكن أبو العبد من تجنيد بازوفت بعد سنة من لقائهما الأول. كيف وأين تم ذلك يبقى ذلك غير معروف. كان الحصول على أموال إضافية أحد الاعتبارات المهمة بسبب فقدانها. بالنسبة لشخص غالبا ما يرى الحياة بالنسبة لبازوفت والذي كان يعاني من منظور الإثارة، قد يكون تحقيق أحد أحلامه - كونه جاسوسا مثل مراسل أجنبي آخر معجب به فيلبي، والذي عمل سابقا مع الأوبزرفر كغطاء لعمله كجاسوس سوفياتي - عاملا مهما أيضا.

الشيء المؤكد أن بازوفت بدأ باكتساب سمعة صغيرة لنفسه؛ وما كان يفتقده في أسلوب الكتابة، عوض عنه بالأبحاث المتمكنة. كل ما كان يكتشفه في إيران كان يذهب مباشرة إلى كاستا في لندن. بالإضافة إلى كتابته القصص لصالح الأوبزرفر، قام بازوفت بمهمات لصالح أخبار تلفزيون الإندبندنت وصحيفة ميرور.

كان نيكولاس ديفز رئيس تحرير الأخبار العالمية في ديلي ميرور في ذلك الوقت. وكان يرتدي غالبا بذلة سفاري، ويبدو كما لو أنه قد خرج من كتاب سكوب لمؤلفته إيفلين ووغ. كان يتمتع بموهبة صحفية في نشر الإشاعات، وقدرة على احتمال الشراب، وكان مستعدا دائما لشراء المزيد منه. كانت لهجته الإنكليزية الشمالية قد اختفت؛ قال زملاؤه إنه أمضى ساعات يتدرب على نغمة الصوت الرخيمة التي يستعملها، وكانت النساء يعجبن بأساليب تعامله الجيدة، وبالطريقة القيادية التي كان يطلب بها عشاءه وباختياره زجاجة جيدة من الشراب. وكن يحببن ذهنيته الحاضرة دائما، وطريقته في الكلام عن الأماكن البعيدة كما لو أنها جزء من ممتلكاته الخاصة. أثناء تناول شراب آخر في وقت متأخر من الليل، كان يشير إلى مغامرات يقول عنها الآخرون بسخرية إنها ببساطة رومانسية حالمة.

قال فلتشر: "لا بد أن هناك قصة جيدة وراء بقائه هنا". غادر بازوفت الفندق بعد ساعات. وكانت تلك آخر مرة يراه فيها أي من زملائه حتى ظهر في فيلم نشره النظام العراقي عالميا بعد سبعة أسابيع من اعتقاله، والذي يتهمه فيه بأنه عميل للموساد.

خلال ذلك الوقت، كان بازوفت في مهمة للموساد كانت تتطلب مهارات كاستا مدرب جيدا. وكان قد تلقى أوامر بمحاولة اكتشاف مدى تقدم خطط جيرالد بول لتزويد العراق بالمدفع العملاق. كان مجرد إسناد مثل هذه المهمة لصحفي يوضح مدى استعداد المشرفين عليه لاستغلاله. كان الموساد قد قام بخطواته الخاصة التي يظهر فيها بازوفت، في حال إلقاء القبض عليه، يعمل لصالح شركة مقرها لندن هي "أنظمة الدفاع المحدودة". عند اعتقال بازوفت بالقرب من أحد مواقع اختبار المدفع العملاق، وجد رجال الأمن العراقيون في حوزته أيضا عددا من الوثائق التي تدل على أن بازوفت أجرى عدة مكالمات هاتفية من الفندق إلى مكاتب تلك الشركة. أنكرت الشركة أي معرفة ببازوفت، أو أي علاقة مع الموساد.

كما أن شعوره بفقدان الأمل كان يتزايد. استحوذ اتهامه لنفسه عليه، كما هو حال السجين في رواية الكاتب كافكا بعنوان "المحاكمة" الذي شعر بأنه غبي بسبب التصرفات التي عرض بها الآخرين للخطر.

كان نعوم أدموني يعرف بأن مثل هذا الاعتراف المذل الذي يحتويه شريط الفيديو كان مقدمة لإعدام بازوفت. أمر رئيس الموساد أخصائيي الحرب النفسية بشن حملة لإبعاد الأنظار عن الأسئلة المحرجة حول تورط الجهاز مع بازوفت.

سرعان ما انتقد أعضاء في البرلمان البريطاني الأوبزرفر لإرسالها بازوفت إلى العراق. في نفس الوقت، حصل مراسلون موضع ثقة على قصص تقول بأن صدام حسين شاهد أفلاما عن كل مراحل استجواب بازوفت. قد تكون تلك القصص صحيحة. الشيء المؤكد بأن ذلك كان سببا في تذكير العالم بأن التعذيب والقتل كانا من أدوات سياسة الدولة في العراق. تم شنق بازوفت في بغداد في آذار سنة 1990، وكانت آخر كلماته على منصة الإعدام: "أنا لست جاسوسا إسرائيليا."

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

968 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع