تغيرت في طريق العزلة

ذكرى البياتي

تغيرت في طريق العزلة

في زماني اخذت اجامل العزلة،وقفتُ أحمل خيباتي كحقائب سفرٍ لم يكتب لها الوصول إلى احلامها

أدركتُ ولاسف متأخرة أن الأصول والوفاء في زماننا هذاعملة نادرة في سوق الزيف،وأن وفائي كان استثماراً في أرضٍ بور عديمة الوفاء
اخذت أضمد جراحي بالصمت،وأداري خلف ضحكتي البارده دماراً شاملاً لا يراه أحد فتجربتي في الفقد هي رحلة مستمرة في زمان اصبح عديم الوفاء حيث يعود الشعور بالفراغ والتغييرات في كل مرة مع كل لحظة جديدة يظن البعض أن الفقد يتعلق فقط بغياب الأشخاص لكن الحقيقة أن الفقد يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك في كل مرة أفقد شيئا أكتشف أنني لا أفقد شخصا فقط بل أفقد جزءا من نفسي الوفيه
أفقد رغباتي مشاعري أحلامي حتى قلمي ارتوى مني بالبعد الإحساس الذي كان يملأ حياتي وحتى شغفي الذي كنت أظن أنه جزء لا يتجزأ مني الفقد هنا ليس مجرد غياب بل هو غياب لشيء أكبر لجزء من روحي لشيء كنت أعتقد أنه يشكلني ويحدد من أنا مع كل فقد أشعر وكأنني أبتعد عن نفسي أكثر وأدرك أنني لست كما كنت عليه من قبل تغيرت أصبحت أفقد الاتصال بكل ما كنت أعتبره ثابتا في حياتي والأحلام التي كانت تمنحني الأمل المشاعر التي كانت تضخ ينابيع الروح والحياة في عروقي الشغف الذي كنت أعيشه الفقد يتركني في حالة من الضياع حتى مع كلماتي أبحث عن جزء مفقود من كياني في مكان لا أستطيع الوصول إليه وكأنني أحاول إعادة بناء نفسي من قطع مفقودة لا أستطيع جمعها وكلما ظننت أنني تعافيت من الفقد وجدت نفسي أواجهه من جديد مع عديم الوفاء يعود الفقد بشكل آخر بطريقة جديدة لااعرفهامن قبل يعيد فتح جروح قديمة ويذكرني بما فقدته وكأن الفقد ليس شيئا ينتهي بل هو جزء من حالة م
ستمرة في حياتي في تجربة متجددة أعيشها في كل لحظة وفي كل غياب
ما زلتُ أؤمن أن التعاسة تبدأ من فرط وفائي. فحين تخلص لزمنٍ غادر،
تصبح كمن يكتب قصيدة حب على وجه الماء...
ذكرى البياتي

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

680 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع