
إرم نيوز:لم تتوقع الكولومبية ميريام أن تتحول ملاحظاتها اليومية عن تفاصيل حياة جيرانها إلى قصة تثير الجدل في مختلف أنحاء أمريكا اللاتينية، بعدما زعمت أن تدوينها للأحاديث والأسرار المتداولة في الحي ساعدها على شراء منزلين.
وتقول ميريام، البالغة من العمر 67 عامًا، وفقًا لموقع "torontolatinos"، إنها حوّلت ما يصفه البعض بـ"ثرثرة الجيران" إلى مصدر دخل، بعدما بدأت منذ سنوات في تسجيل الأحداث التي تدور حولها في حيها بمدينة أرمينيا التابعة لمقاطعة كوينديو الكولومبية.
دفتر خاص لتفاصيل الحي
بحسب ما ذكرته في مقابلات إعلامية، كانت ميريام تدون في دفتر خاص تفاصيل الحياة اليومية لسكان المنطقة، من الخلافات العائلية إلى العلاقات الشخصية والمواقف المثيرة التي تحدث بين الجيران.
ومع مرور الوقت، تقول إنها بدأت بتقديم هذه المعلومات للأشخاص الراغبين في معرفة ما يحدث خلف الأبواب المغلقة، مقابل مبالغ مالية تختلف قيمتها بحسب "أهمية" أو "إثارة" القصة.
وأضافت أن أكثر الأخبار إثارة كانت تحقق عائدًا أكبر، ما جعل هذا النشاط يتحول -بحسب روايتها- إلى مشروع تجاري ساعدها على تحقيق حلم امتلاك منزل، ثم شراء عقار آخر لاحقًا.
قصة تنتشر على مواقع التواصل
وانتشرت قصة ميريام بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد ظهورها في مقابلة تلفزيونية، قبل أن تتناقلها وسائل إعلام عدة في أميركا اللاتينية.
ورغم الانتشار الكبير للرواية، فإن الادعاءات المتعلقة بالأرباح التي حققتها أو أن هذا النشاط كان السبب المباشر في شراء العقارات لم تخضع لتأكيد مستقل، إذ استندت التقارير إلى تصريحاتها الشخصية فقط.
أثارت القصة نقاشًا واسعًا بين المتابعين، إذ رأى بعضهم أن ميريام نجحت في تحويل فضول الناس إلى فكرة تجارية غير تقليدية، معتبرين أنها وجدت سوقًا لشيء يهتم به كثيرون.
في المقابل، انتقد آخرون الفكرة، معتبرين أن تحويل تفاصيل حياة الآخرين الخاصة إلى مصدر دخل قد يمثل تجاوزًا للخصوصية، حتى لو كانت المعلومات متداولة داخل المجتمع المحلي.
وبينما لا تزال قصة "دفتر الثرثرة" محل جدل، فإنها تكشف كيف يمكن لأفكار بسيطة وغير مألوفة أن تتحول إلى ظواهر تنتشر عالميًّا، خصوصًا عندما ترتبط بعادات اجتماعية يعرفها الجميع.

1742 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع