
جاسوس في خلفية الصورة رافق لاريجاني قبل سقوطه
من "الدائرة الحمراء" على شاشة الهاتف إلى نيران الصواريخ في قلب طهران؛ لم يكن لاريجاني مجرد رقم في قائمة الاغتيالات، بل كان شاهداً على انهيار منظومة الحماية الإيرانية أمام "أفضل عملاء" تل أبيب
إيلاف من تل أبيب: في تطور ميداني يعمق جراح النظام في طهران، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني .
هذا الإعلان لم يأتِ مفاجئاً للكثيرين، حيث أعاد ناشطون تداول تغريدة مثيرة للجدل نشرها ديفيد كيز، المتحدث السابق باسم بنيامين نتنياهو، قبل أيام، أكد فيها صراحة أن لاريجاني هو "الهدف التالي".
وكان كيز قد نشر صورة عبر منصة "إكس" يظهر فيها لاريجاني بجانب شخصية تدعى "هابا باتور"، محاطاً بدائرة حمراء، واصفاً الأخير بأنه "واحد من أفضل عملائنا وصديق مقرب"، مشيراً إلى عودته من إيران قبل وقت قصير من تنفيذ العملية. وربط كيز في تغريدته بين مقتل مجتبى خامنئي واقتراب "أسبوع حافل بالأحداث" لاريجاني، وهو ما فُهم لاحقاً كإشارة واضحة لقرار الاغتيال المتخذ في أروقة "الموساد".
ويُعد لاريجاني واحداً من أبرز الوجوه السياسية والأمنية في إيران، وكان اسمه قد أُدرج قبل أيام ضمن قائمة المكافآت التي رصدتها الولايات المتحدة لمن يدلي بمعلومات تقود إلى قادة الصف الأول في النظام الإيراني.
ويأتي اغتياله في وقت حساس تعيش فيه طهران حالة من الارتباك الأمني بعد مقتل المرشد علي خامنئي ونجله مجتبى، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الأجهزة الإيرانية على حماية ما تبقى من "رؤوس" النظام في ظل اختراق استخباراتي إسرائيلي بدا واضحاً للعيان.

937 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع