سُنْدُس

أحمد ياسين عبدالله الناصري

سُنْدُس*

(سُنْدُسُ)أَنْتِ الْعَزيزَةُ عَلى قَلْبِ والِدِكِ
(سُنْدُسُ)أَنْتِ(أمُّ أَبيكِ)وَأَنْتِ لَهُ حَبَبا

فِي حَوْمِةِ الْوَغَى كَانَ يَهُزُّنِي الشَوْقُ إِلَيْكِ
فَأَسْتَحْضِرُ وَجْهَكِ فِي الدُّجَى كَأَنَّهُ كَوْكَبا

(سُنْدُسُ)نِعْمَ الأُخْتُ الحَنُونُ أَنْتِ لِإِخْوَتِكِ
أَنْتِ المَلاذُ الآمِنُ وَالقَلْبُ الوَاسِعُ الرَّحْبا

حُبُّ الْقِرَاءَةِ وَالمَعْرِفَةُ مِنّي وَرِثْتيهَا
لاَ جَلِيسَ فِي الدُّنْيَا خَيْرٌ مِنَ الكُتُبا

(عَبْدُ اللَّهِ)أَنْتَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الْمُجِدُّ الْمُجْتَهِدُ
وَ(سَيْفُ اللَّهِ)يَا أَغْلَى عِنْدِي مِنَ الذَّهَبا

(يَاسِينُ)يَا آخِرَ العُنْقُودِ مِنْ وَلَدٍ
مُرْهَفُ الإِحْسَاسِ وَذَكَاؤُهُ العَجَبا

(عبدُ الرَّحمَنِ)لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ سِبْطٍ
فِيكَ تَزْهُو مَكَارِمُ الْأخْلَاقِ وَالأَدَبا

(فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ)أَنْتِ الأَنِيقَةُ المُحْتَشِمَةُ
وَ(ظَبْيَةُ)عَلَى مُحَيَّاهَا البَرَاءَةُ وَالحَسَبا

(زَيْنُ الْعَابِدِينَ)اسْمٌ أَنْتَ عَلَى مُسَمَّى
يَشْهَدُ لَكَ الْمَسْجِدُ وَالْمَدْرَسَةُ وَالدَّرْبا

(تَبَارَك)حَسْبُكِ جَلالُ الاسْمِ وَرَوْعَتُهُ
و(نَالا)هِيَ الأَعَزُّ عَلَى الرُّوحِ وَالقَلْبا

(مُصْطَفَى)أَنْتَ الْحَفِيدُ النَّجِيبُ الْغَالِي
وَ(سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى)تَسْمُو لِلْعُلَى طَلَبا

(سَارَةُ)وَ(تَسَابِيح)وَالثَّالِثُ(يُوسُفُ)
تِلْكَ نُجُومٌ تَلَأْلَأَتْ فِي شَجَرةِ النَّسَبا

أَنْتُمْ رِزْقُ رَبِّيَ الْكَرِيمِ فِي هَذِهِ الدُّنْيا
وَالْمُلْتَقَى عِنْدَ الْحَوْضِ وَمَائِهِ الْعَذْبا

حَذَارِي ثُمَّ حَذَارِي أَنْ تَخْتَلِفُوا يَوْمًا أَوْ تَتَفَرَّقُوا
كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ كُونُوا وَلَا تَكُونُوا هَبَاءً بَدَدا

لَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةَ الدُّنْيا الْحَقِيرَةُ التَّافِهُةُ
اجْعَلُوهَا جِسْرًا لِحَياةٍ لَيْسَ فِيهَا نَصَبا
............................................
* هذه القصيدة مهداة لابنتي الحبيبة العزيزة(سندس)بذكرى ميلادها في 6-11-1987, وقد دخلت عامها الأربعين. ولكنها تبقى في ذاكرتي تلك الطفلة الجميلة الرقيقة التي ملأت حياتي بهجة وسرورا.. وكذلك هي مهداة أيضا لأولادي وأحفادي الآخرين, والذين ذكرتهم في القصيدة.. والحمد لله ربِّ العالمين إذ رزقني الذرية الصالحة.