
سعد السامرائي
«أبو خابصها» ودكّة الصدر! من يتحمّل كلفة تخفيض قيمة الدينار العراقي؟
طلع لنا ابو خابصها في مشهد مسرحي وهو يدك صدره ليعلن انه الوحيد المسؤول عن تخفيض قيمة الدينار العراقي ولا ادري ماذا سنقبض من دكة الجتف هذه وهل على مدار ٢٣ عاما من حكومات الاحتلال والعمالة شاهدنا محاسبة فاسد او مقصر بالدولة من نفس الطائفة التي ادعت امريكا انهم اكثرية فسلمتهم الحكم وحولتهم لعملاء دولة المجوس.واذا فعلا كان هو المسؤول الوحيد لهذا القرار فاني اعتقد انه فعلها تنفيذا لتوصية امريكية حيث اوقعته في كمين التسبب بقلاقل بالبلد.
فبحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس في 7 أكتوبر 2026، غيّر العراق سعر الصرف الرسمي من نحو 1,300 إلى 1,500 دينار للدولار، في ظل ضغوط مالية واضطرابات في تصدير النفط (سببته جارة السوء ايران) وهذا يعني أن تكلفة شراء الدولار ارتفعت رسمياً بنحو 15.4%.
ان من بعض أضرار تخفيض قيمة الدينار على المواطن هي ارتفاع أسعار الغذاء والسلع فالعراق يستورد كثيراً من احتياجاته. فعندما يرتفع سعر الدولار مقابل الدينار، فأكيد سترتفع تكلفة الأرز والطحين والزيوت والسكر والأجهزة المنزلية والملابس، إضافة إلى تكاليف النقل والتوزيع.و ستنتقل الزيادة إلى المستهلك تدريجياً ان لم تكن فورية كما نراه الآن وليس بحسب المخزون والمنافسة وهوامش الربح!
من ناحية اخرى فالتاجر الذي اشترى بضاعته بالدولار أو لديه التزامات دولارية بينما هو يبيع بالدينار قد يواجه خسائر اذا لم يرفع الأسعار لتعويض فرق الصرف . كما قد تتراجع قدرة المشاريع الصغيرة على شراء المواد الأولية وتشغيل أعمالها..
برأيي، إذا وضعنا الخيارات الثلاثة التي ذكرها رئيس الوزراء العراقي جانباً باعتبارها بالطبع ليست الخيارات الوحيدة الممكنة، فإن الحل الاقتصادي لو وجدت حكومة تعمل لصالح الشعب فسيكون الخيارالأكثر اتزاناً لها هو حماية الرواتب الأساسية ومواعيد صرفها ثم معالجة العجز تدريجياً من خلال ضبط الإنفاق غير الضروري والسرقات التي يحميها قانون العملاء وادعياء الدين .، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وإدارة السيولة والدين بشفافية، مع حماية أصحاب الدخل المحدود.
لكن هناك فرق مهم بين تخفيض قيمة الدينار وبين العجز النقدي بسبب تهريب العملة واتلاف مليارات الدنانير المزورة التي تشتريها الحكومة دعما لدولة المجوس !مما يجعل الحكومة تواجه صعوبة في دفع الرواتب. قد يرتبطان ببعضهما، لكنهما ليسا المشكلة نفسها، ولا يعالجان بالضرورة بنفس الطريقة.
وبحسب تقرير صندوق النقد الدولي عن العراق الصادر في الشهر السابع من عام ٢٠٢٥، فإن ارتفاع الإنفاق الجاري، وتزايد فاتورة الأجور والتقاعد، والاعتماد الكبير على إيرادات النفط، كلها مصادر للمخاطر المالية. أوصى الصندوق بتأجيل الإنفاق غير الضروري، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وإصلاح فاتورة الأجور، مع حماية الفئات الأكثر ضعفاً. والتي لم يطبق منها اي شئ!
لذلك نحن نطالب الحكومة بإعلان خطة مالية واضحة لمعالجة العجز وتأمين الرواتب في مواعيدها.وحماية أصحاب الدخل المحدود من آثار ارتفاع الأسعار، من خلال إجراءات دعم موجهة وقابلة للتمويل ثم مراقبة الأسعار ومنع الاحتكاروالتلاعب وتقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي، ومراجعة النتائج دورياً
الخلاصة: لا يكفي أن تقول الحكومة إن تخفيض الدينار ضروري لتوفير الرواتب؛ بل عليها أن توضح لماذا وصلت إلى هذه الحاجة، وما البدائل التي درستها، ومن يتحمل التكلفة، وكيف ستحمي القوة الشرائية للمواطن، وما الشروط التي تسمح بإعادة تقوية الدينار مستقبلاً.
تفعيل قانون من اين لك هذا
إذا كانت الحكومة جادّة في حماية المال العام ومعالجة العجز المالي، فلتضع جميع أبواب الإنفاق أمام الشعب، لا أن تختزل الأزمة في رواتب فئة واحدة.وتبدأ تدافع عنها طائفيا !
نريد أرقاماً رسمية واضحة: كم يبلغ مجموع ما يُصرف على رواتب سواح رفحاء؟ وكم يبلغ الإنفاق على الرواتب المزدوجة والفضائيين والامتيازات والمخصصات والعقود الحكومية؟ وما حجم الأموال التي يمكن استردادها من الفساد والهدر؟ ولماذا لا يمس المالكي وشلته باعتبارهم رأس الفساد ومنتجيه فان استرداد الاموال التي سرقوها تكفي لتعديل الميزانية لعدة سنوات لكن حكم قرقوش هو السائد .ونحن هنا لا نطالب بقطع رواتب رفحا بالكامل فقط لانه لن يكون حلا جذريا لانهاء مشكلة الديون بل يجب ان تصاحب ذلك حلول جذرية وليس ادعاءات مثل انا لا اريد راتب وساعمل مجانا !! ومثل هذا الهراء
لذلك نطالب بتطبيق القانون على الجميع، بلا استثناءات ولا انتقائية طائفية.الحقوق لا تُمنح بالمحاصصة ولا تُنتزع بالمزايدات السياسية.
نريد نشر نتائج التدقيق في العقود والمشتريات والمشاريع المتلكئة والأموال العامة المهدورة و تقديم أرقام عن الإيرادات والنفقات والعجز، وتحديد مقدار التوفير المتوقع من كل إجراء.
اذن
قبل المساس براتب الموظف أو بقيمة مدخرات المواطن، نطالب بكشف مالي واضح يبين حجم العجز، وأسباب نقص السيولة، وتكلفة الرواتب والامتيازات والعقود الحكومية، وحجم الإيرادات الممكن تحصيلها من خارج النفط.
الموظف ليس مسؤولاً وحده عن الاختلال المالي للدولة، والمواطن لا ينبغي أن يتحمل كلفة الإصلاح قبل أن يرى شفافية ومحاسبة وإصلاحاً حقيقياً في إدارة المال العام.
نريد أرقاماً وخطة معلنة وجدولاً زمنياً للمحاسبة، لا أن يُقدَّم تخفيض قيمة الدينار أو تأخير الرواتب باعتباره قدراً لا بديل عنه.
الخلاصة: الحل الأفضل ليس اختيار أحد الخيارات الثلاثة بصورة عمياء، بل معرفة حجم الفجوة المالية أولاً، ثم الجمع بين ضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات وإدارة السيولة والدين، مع حماية الرواتب الأساسية قدر الإمكان. وإذا أثبتت الأرقام أن إجراءات إضافية لا مفر منها، فيجب إعلانها بشفافية وبيان أثرها على كل فئة قبل اتخاذ القرار.
· افصلوا العراق عن ايران وسيعيش برغد لان ايران برغوثة كبيرة تمتص دمه .وأقولها بوضوح: إن استمرار ارتباط القرار العراقي بمصالح إيران، أو أي دولة أخرى، على حساب المصلحة الوطنية، لن يساعد العراق على بناء اقتصاد مستقل ومستقر.ولائكم الطائفي لا يعني التضحية بالبلد على مافيه.
· لقد قرأت مقالات عديدة لخبراء اقتصاديين وجدت فيها حلولا مفيدة كانت ستحل المشكلة لو كان لدينا حكومات رشيدة لكن للاسف فأحسن ما قام به من كان عميلا للمجوس هو التحول لعميل للامريكان بدلا من اعطاء ولاءه للوطن.

1826 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع