دِيوَانُ اَلطَّائِرُ الْجَرِيحْ - الجزء الخامس

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

دِيوَانُ اَلطَّائِرُ الْجَرِيحْ - الجزء الخامس

{37} شَهْرُ الشِّفَاءْ

أَقْبَلْتَ يَا شَهْرَ الشِّفَاءِ الْهَادِي = بِالْيُمْـنِ وَالْبَرَكَاتِ وَالْإِسْعَادِ
وَقَدِمْتَ وَالدُّنْيَا تَهَلَّلَ وَجْهُهَــا = بِالْبِشْرِ وَالْخَيْرَاتِ فِي الْمِيلاَدِ
رَمَضَانُ شَهْرُ الصَّبْرِ يَخْطُو مُعْجَباً=بَيْنَ الشُّهُورِ بِأَعْذَبِ الْإِنْشَادِ
رَمَضَانُ شَهْرُ الْعَفْوِ مِنْ رَبِّ الْوَرَى=فَاسْتَقْبِلُوهُ بِتَوْبَةٍ وَرَشَادِ
تَتَعَاقَبُ الْأَعْوَامُ شُكْراً خَالِصاً=هَلَّ الْهِلاَلُ بِأَجْمَلِ الْأَعْيَادِ
بِالْأَمْنِ وَالتَّوْفِيقِ يَا رَبَّ الْوَرَى=وَسَلاَمَةِ الْأَبْدَانِ وَالْأَكْبَادِ
صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَيْضاً أَفْطِرُوا=إِنَّ الصِّيَامَ ذَخِيرَةُ الْآبَادِ
إِنَّ الصِّيَامَ عِبَادَةٌ مَفْرُوضَةٌ=وَعَلَى الْمُكَلَّفِ وَاجِبُ الْإِعْدَادِ
كَتَبَ الْإِلَهُ صِيَامَهُ لِهَنَائِنَا=وَقُلُوبُنَا لَهْفَى لِكُلِّ سُـعَادِ
إِسْلاَمُنَا بِالْخَمْسِ قَامَ بِنَاؤُهُ= وَالصَّوْمُ رُكْنٌ شَامِخُ الْأَطْوَادِ
أَيَّامُهُ مَعْلُومَةٌ مَحْدُودةٌ=وَأَدَاؤُهُ سَهْلٌ عَلَى الْأَفْرَادِ
اَلدِّينُ يُسْرٌ ذَاكَ أَعْظَمُ رَحْمَةٍ=تُحْيِي الْقُلُوبَ بِأَنْفَعِ الْأَوْرَادِ
صُمْ يَا مُجَاهِدُ يَوْمَهُ قُمْ لَيْلَهُ=وَإِلَى الْقُرَانِ قُلُوبُنَا لَصَوَادِ
قَصْدُ الصِّيَامِ عَلَى الْخَلاَئِقِ وَاجِبٌ=وَكَذَاكَ تَحْدِيدٌ لِكُلِّ مُرَادِ
هُوَ مُسْلِمٌ هُوَ بَالِغٌ هُوَ عَاقِلٌ= خَالٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَالْأَحْقَادِ
سَنَصُومُ شَهْراً لِلْكَرِيمِ وَبَعْدَهُ=عِيدٌ وَفَرْحٌ فِي رُبُوعِ بِلاَدِي
شَهْرُ الصَّفَاءِ الْمُسْتَمَدِّ مِنَ الْكِتَا=بِ مِنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الْهَادِي
شَهْرُ الْقُرَانِ فَمَنْ تَلاَهُ مُرَتَّلاً=فَالنُّجْحُ مُنْتَظِرٌ عَلَى مِيعَادِ
نِعْمَ الصِّيَامُ صِيَامُ عَبْدٍ خَـاشِعٍ=يَدْعُو السَّمِيعَ بِهِمَّةِ الْهُجَّادِ
نَادَاكَ يَا رَبِّي عَهِدْتُكَ نَاصِــراً=جُنْدَ الْوَفَاءِ بِسَعْيِهِمْ لِجِهَادِ
وَالْكُلُّ صَلَّى قَانِتاً وَمُكَبِّراً=قَدْ قُيِّدَ الشَّيْطَانُ فِي الْأَصْفَادِ
وَعََدَ الْكَرِيمُ الشَّاكِرِينَ بِجَنَّةٍ=يَسْتَمْتِعُونَ بِغُصْنِهَا الْمَيَّادِ
بِالصَّوْمِ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ يُجِيبُــنَا=يُعْطِي الْجَزِيلَ غَداً لِخَيْرِ عِبَادِ
مُخُّ الْعِبَادَةِ فِي الدُّعَاءِ بِهِ الْمُنَى=بِالْحَاجَةِ الْكُبْرَى إِلَى الْجَوَّادِ
بِالْوَعْيِ وَالْإِحْسَاسِ وَالْعَقْلِ الَّذِي=عَرَفَ الْإِلَهَ بِفِكْرِهِ الْمُعْتَادِ
إِنَّ الْقُرَانَ يُعِينُ حَامِلَهُ عَلَى=دُنْيَا الْأَنَامِ وَذَاكَ خَـيْرُ سَدَادِ
وَمَوَائِدُ التَّوَّابِ قُرَآنٌ فَلاَ=تَدَعُوهُ يَشْكُو مِنْ طَوِيلِ بُعادِ
وَتَعَلُّمُ الْقُرْآنِ فَضْلٌ مُثْمِرٌ=فَهُوَ الشَّفِيعُ وَأَفْضَلُ الْأَعْضَادِ
وَالْمُؤْمِنُونَ لِرَبِّهِمْ فِي طَاعَةٍ=يَتَذَكَّرُونَ لِقَاءَهُ فِي (صَادِ)
يَتْلُونَ قُرْآناً كَرِيماً جَامِعاً=سُبُلَ الْهِدَايَةِ بَلْ وَسِيرَةَ (عَادِ)
خَتْمُ الْقُرَانِ مَعَ الصِّيَامِ سَعَادَةٌ=كَسَعَادَةِ الطَّيْرِ الطَّلِيقِ الشَّادِي
ذَاكَ الْقُرَانُ كِتَابُ رَبٍّ عَالِمٍ=نَبْعٌ أَصِيلٌ لِلْفَلاَحِ يُنَادِي
فَتَوَجَّهُوا فَوْراً إِلَى دَرْبِ الْهُدَى=فِيهِ الْأَمَانُ وََأَعْظَمُ الْإِسْعَادِ
نَادَى الصِّيَامُ اللَّهَ فِي عَلْيَائِهِ=رَبِّي مَنَعْتُ الْعَبْدَ أَحْسَنَ زَادِ
وَحَـــرَمْتُهُ مِنْ شَهْوَةٍ يَا رَبَّنَا= رَبِّي فَشَفِّعْنِي لِخَيْرِ مُنَادِ
نَادَى الْقُرَانُ اللَّهَ جَلَّ جَلاَلُهُ= رَبِّي مَنَعْتُ الْعَبْدَ حُسْنَ رُقَادِ
رَبِّي فَشَفِّعْنِي لِعَبْدٍ مُخْلِصٍ=فَيُشَفَّعَانِ لِخِيرَةِ الْعُبَّادِ
بِالصَّوْمِ نَتْرُكُ شَهْوَةً هَمَجِيَّةً=مِـــــنْ أَجْلِ رَبٍّ مُــؤْذِنٍ بِسَدَادِ
بِالصَّوْمِ نَنْأَى عَنْ طَعَامٍ مُهْلِكٍ=إِنَّ الصِّيَامَ دَوَاءُ كُلِّ فُؤَادِ

{38} رَبِيعُ الْأَرْوَاحْ
أَيَا شَهْرَنَا الْمَأْمُولَ يَا مَوْسِمَ النَّدَى=لِفَرْحَتِنَا الْكُبْرَى جَعَلْنَاكَ مَـــوْعِدَا
وَدَارَتْ بِنَا الْأَيَّامُ يَاشَهْرَ أُمَّتِي=وَأَقْبَلْتَ تَدْعُونَا بَشِيراً مُؤَيَّدا
وَعَادَتْ لَيَالِيكَ الْعِذَابُ تَضُمُّنَــا=بِأُنْسٍ عَلَى الْإِفْطَارِ مَا كَانَ أَبْعَدَا!!!
فَنَنْوِي صِيَاماً خَالِصاً لِإِلَهِنَا=وَفِي ظُلُمَاتِ اللَّيْلِ نَلْقَاهُ هُجَّدَا
وَغَايَاتُنَا التَّقْوَى وَمَرْضَاتُ رَبِّنَا=تَظَلُّ طَرِيقاً فِي الْحَيَاةِ مُحَدَّدَا
رَبِيعٌ عَلَى الْأَرْوَاحِ هَـلَّ بِنُورِهِ=وَقَـــــدْ شَاهَدَتْ فِيهِ مـِنَ الْخَيْرِ مَشْهَدَا
تُفَكِّرُ فِي الْحِرْمَانِ لاَعَنْ جَهَـالةٍ=تُصَاحِب مَنْ يَهْوَى الصِّيَامُ مُقَلِّدا
وَلَكِنْ بِقَلْبٍ مُسْتَنِيرٍ مُوصِّـــــلً=إِلَى الْحُبِّ وَالْإِيثَارِ حَقْلاً وَمَــوْرِدَا
وَسَاعَتَهَا نَهْوَى التَّرَاحُمَ بَيْنَنَا=شِعَاراً جَمِيلاً قَدْ تَرَبَّع سَيِّدَا
إِذَا كُنْتَ قَدْ فَكَّرْتَ فِي الْجُوعِ بُرْهَةً=فَمَا أَجْمَلَ التَّذْكِيرَ بِالْجُوعِ مُرْشِــدَا!!!
يَمُدُّ يَدَ الْإِحْسَانِ شَهْرٌ مُبَارَكٌ=فَأَسْرِعْ إِلَى الْمِسْكِينِ وَامْدُدْ لَهُ الْيَدَا
***
تَحَدِّيكَ لِلْآلاَمِ بِالصَّوْمِ فُرْصَةٌ=تُعِينُكَ يَا صَوَّامُ فِي الْمُلْتَقَى غَدَا
عَلَى شِدَّةٍ تَطْفُو وَتَطْلُبُ حَلَّهَا=وَتَمْنَحُكَ اسْتِعْدَادَ نَفْسٍ عَلَى الْمَدَى
تَعَالَ لِصَوْمِ الْفَرْضِ تَكْسِبْ حَمِيَّةً=وَنَظِّمْ بِهَا وَقْتاً ثَمِيناً مُجَدَّدَا
فَتُحْيِي لَهُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ مَحَبَّةً=بِذِكْرٍ حَــكِيمٍ مَـنْ وَعَاهُ قَدِ اهْتَدَى
يُنَادِي إِلَهَ النَّاسِ يَرْجُوهُ رَحْمَةً=بِمَنْ قَطَعُوا لَيْلَ الْمُعَانَاةِ سُــجَّدَا
وَمَنْ جَاهَدُوا الشَّيْطَانَ طُولَ نَهَارِهِمْ=وَكَادُوا بِطُولِ الصَّبْرِ خَــصْـماً تَقَيَّدَا
فَهَلْ يَا تُرَى نَبْقَى وَيَمْتَدُّ عُمْرُنَا=إِلَى عَامِنَا الْآتِي فَنَلْمَحُ مَوْلِدَا؟!!!
وَنَسْمُو إِلى الْعَلْيَاءِ بِالصَّوْمِ فَرْحَةً؟!!!=أَيَا رَبِّ بَلِّغْنَا الْمَرَامَ مُسَوِّدَا
جَمَاعَتَنَا فَوْقَ الْخَلِيقَة كُلِّهَا=وَتَمِّمْ بِنَاءَ الْحَقِّ صَرْحاً مُمَجَّدَا

{39} نِدَاءُ رَمَضَانْ
كُلُّ النَّعِيمِ مُجَهَّزٌ لِلصَّادِي=أَكْرِمْ بِهِ فِي صُحْبَةٍ وَعِدَادِ!
قَدْ عَدَّهُ الْمَوْلَى رَفِيقاً صَالِحاً=لِلْأَنْبِيَاءِ بِجَنَّةِ الْجَوَّادِ
فَلَقَدْ نَأَى عَنْ قُوتِهِ وَشَرَابِهِ=وَلَقَدْ نَأَى عَنْ غِـلْظَةٍ وَعِنَادِ
اَللَّهُ-جَلَّ جَلاَلُهُ وَكَمَالُهُ=بِالصَّوْمِ يَجْزِي سَائِرَ الزُّهَّادِ
بِالْحُورِ وَاللَّحْمِ اللَّذِيذِ الْمُشْتَهَى=وَفَوَاكِهُ اقْتَرَبَتْ بِدُونِ نَفَادِ
هَدَفُ الصِّيَامِ تُقَى الْعَلِيمِ فَلَيْتَنَا=نَرْعَى الْإِلَهَ نُزِيلُ كُلَّ فَسَادِ
***
اَللَّهُ أَكْبَرُ وَالتَّقِيُّ دَنَا لَهُ=كُلُّ الْهَنَاءِ بِدَرْبِهِ الْمُنْقَادِ
وَالصَّائِمُونَ الْقَائِمُونَ تَمَتَّعُوا=بِعَـطَاءِ رَبٍّ مُنْعِمٍ زَيَّادِ
صَامَ الْغَنِيُّ مَعَ الْفَقِيرِ تَسَاوَيَا=لِتَفَاضُلِ التَّقْوَى عَلَى مِيعَادِ
خَلَقَ الْجَلِيلُ النَّاسَ أَصْلاً وَاحِداً=ذَكَراً وَأُنْثَى فِي صَفاً وَوِدَادِ
سُبْحَانَهُ هُوَ وَاحِدٌ أَحَدٌ هُوَ الصْ=صَمَدُ الْمُجِيبُ لِدَعْوَةِ الْعُبَّادِ
هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ وَاجِدٌ= هُـوَ مَاجِدٌ وَ هُـوَ اللَّطِيفُ الْهَادِي
***
نَرْجُوكَ فِي رَمَضَانَ يَا رَبَّ الْوَرَى=وَنُفُوسُنَا تَرْنُو لِكُلِّ جِهَادِ
يَا رَبِّ إِنَّكَ بِالْفَلاَحِ وَعَدْتَـنَا=فَتَبَسَّمَتْ لِلْخَيْرِ كُلُّ بِلاَدِي
يَا رَبِّ إِنَّكَ عَالِمٌ أَحْوَالَنَا=فَأَعِدْ زَمَانَ الْفَخْرِ وَالْأَمْجَادِ
وَاحْمِ (الْحَنِيفَةَ) مِنْ لَظَى أَعْدَائِهَا=حَتَّى يَذُوبُوا فِي جَحِيمِ الْعَـادِي
وَاغْرِسْ نَعِيبَ الْخَوْفِ بَينَ نُفُوسِهِمْ=وَاعْصِفْ بِهِمْ مِنْ رَائِحٍ أَوْغَادِ
وَاقْبَلْ نَوَافِلَ مَنْ تَهَجَّدَ لَيْلَهُ=وَاشْمَلْهُ بِالْعَطْفِ الْعَظِيمِ النَّادِي
***
رَمَضَانُ نَادَى: مَنْ لَهُ قَلْبٌ يَعِي=فَلْيُطْعِمِ الْمَحْرُومَ خَيْرَ الزَّادِ
فَلْتُطْعِمُوهُ عَسَاهُ يَذْهَبُ بُؤْسُهُ=إِنَّ الْفَقِيرَ أَحَقُّ بِالْإِسْعَادِ

{40} مَعَ الْأَيَّامْ
اَلْعَقْلُ يُفَكِّرُ فِي غَدِهِ=وَالْقَلْبُ تَنَهَّدَ فِي يَدِهِ
مِنْ قَسْوَةِ دَهْرٍ عَانَدَهُ=يَحْتَالُ عَلَيْهَِ بِمَقْعَدِهِ
فَتَأَلَّمَ مِنْ وَغْدٍ حَنِقٍ=وَمَضَى بِالْشَّوْقِ لِمَعْبَدِهِ
***
قَدْ جَاءَ السُّقْمُ لِيُؤْلِمَهُ=وَجَدَ الْأَوَّابَ بِمَسْجِدِهِ
فَجَفَاهُ وَطَأْطَأَ جَبْهَتَهُُ=وَيَهِلُّ السَّعْدُ بِمَوْعِدِهِ
***
فَتَأَمَّلَ كَيْفَ يُعَضِّدُهُ=مَوْلاَهُ وَرَاحَ لِمَقْصَدِهِ
تَقْوَاهُ تَعُودُ وَتُنْقِذُهُ=تَسْعَى فِي مَقْدَمِ سُؤْدَدِهِ

{41} يَا{دِينَامُو}تَصْحِيحِ الْمَعْهَدْ
مُهْدَاةٌ إِلَى الْعَالِمِ الْجَلِيلْ الْأُسْتَاذِ الشَّيْخْ /{اَلشِّشْتَاوِي أَحْمِدْ عَبْدِ الْوَاحِدْ}وَكِيلِ مَعْهَدِ مَحَلَّةِ زَيَّادَ الثَّانَوِيِّ تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
يَا{دِينَامُو}تَصْحِيحِ الْمَعْهَدْ=يَا{شِشْتَاوِي}أَنْتَ الْأَوْحَدْ
مَا أَرْوَعَ تَوْجِيهَكَ يَبْدُو=كَالزَّرْعِ الْأَخْضَرِ يَتَعَبَّدْ!!!
وَيُسَبِّحُ لِلَّهِ بِصِدْقٍ=فَتُشَاهِدُهُ الْأَعْيُنُ تَسْعَدْ
تَخْطِيطُكَ يَخْطُو بِثَبَاتٍ=نَحْوَ الْمَرْمَى لَا يَتَرَدَّدْ
***
وَيُسَجِّلُ أَحْلَى أَهْدَافٍ=مَا أَنْجَحَهُ مَنْ قَدْ سَدَّدْ!!!
يَا{شِشْتَاوِي}الْعَقْلُ كَبِيرٌ=يُنْجِزُ إِنْجَازاً يَتَجَدَّدْ
يَا{شِشْتَاوِي}الْفِكْرُ عَمِيقٌ=فِي الْأَرْضِ سَرِيعاً يَتَمَدَّدْ
يَا{شِشْتَاوِي}النُّورُ تَجَلَّى =مَا أَرْوَعَهُ ذَاكَ الْمَشْهَدْ!!!

{42} قِمَّةُ الْأَدَبِ الْجَلِيلْ
مُهْدَاةٌ إِلَى أُسْتَاذُنَا الْغَالِي إِلَى الْعَالِمِ الْجَلِيلْ الْأُسْتَاذِ الشَّيْخْ /{ عَبْدِ الْقَادِرِ الْكُومِيِّ نَصْرْ زَايِدْ }مُوَجِّهْ أَوَّلِ الْعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ بِمَنْطِقَةِ الْغَرْبِيَّةِ الْأَزْهَرِيَّةْ.. تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
وَأَطِيرُ كَالْعُصْفُورِ وَهْوَ سَعِيدُ=أَغْزُو الْفَضَاءَ بِهِمَّتِي وَأَزِيدُ
وَهُنَاكَ أَلْقَى عَالِماً مُتَرَبِّعاً=عَرْشَ الْمَعَالِي مَا حَوَتْهُ حُدُودُ
{أُسْتَاذُنَا الْكُومِيُّ}شَمْسُ بِلَادِنَا=فِي كُلِّ صُبْحٍ بِالْهَنَاءِ يَعُودُ
{أُسْتَاذُنَا الْمِقْدَامُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْ=كُومِيُّ}نَبْعٌ لِلْوَفَا مَوْرُودُ
***
هُوَ قِمَّةُ..الْأَدَبِ الْجَلِيلِ وَقُدْوَةٌ=لِلنَّابِهِينَ وَفِي الْعُلُومِ فَرِيدُ
كَمْ كَانَ مِعْطَاءً بِأَزْهَرِنَا الَّذِي=عَشِقَ الشُّمُوخَ فَلَيْسَ عَنْهُ يَحِيدُ
يَا ابْنَ الْكِرَامِ الْمَاجِدِينَ بِطَبْعِهِمْ=يَشْدُو بِمَجْدِكَ شَاعِرٌ صِنْدِيدُ
هُوَ شَاعِرٌ عَشِقَ الزَّمَانُ غِنَاءَهُ=كَمْ ذَا يُرَدِّدُ شِعْرَهُ وَيُعِيدُ!!!
يُهْدِي إِلَيْكَ قَصِيدَةً مَحْمُودَةً=مَا زِلْتَ فِيهَا بِالْفُيُوضِ تَجُودُ

{43} يَا سَعْدَنَا طَلَعَ الْإِمَامُ الْأَكْبَرُ
مُهْدَاةٌ إِلَى السيد صاحب الفضيلة الإمام الأكبر الْعَالِمِ الْجَلِيلْ اَلْأُسْتَاذِ الدكتور/محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق رحمه الله تعالـَى وأدخله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
يَا سَعْدَنَا طَلَعَ الْإِمَامُ الْأَكْبَرُ=شَمْساً لِكُلِّ الْعَالَمِينَ تُنَوِّرُ
أَشْرَقْتَ فِينَا بِالسَّعَادَةِ وَالْهَنَا= وَقُلُوبُنَا بِقُدُومِكُمْ تَسْتَبْشِرُ
فَدَعَوْتَهَا للَّهِ أَكْبَرَ دَعْوَةٍ=تَسْمُو بِهَا نَحْوَ الْعَلاَءِ فَتَظْفَرُ
يَا أَيُّهَا الدَّاعِي لِر َبِّكَ بِالْهُدَى=بُشْرَاكُمُ تِلْكَ الْجِنَانُ تُعَطَّرُ
***
عَلَمُ الْهِدَايَةِ فِي رُبُوعِ بِلاَدِنَا=بِجَمِيعِ أَنْحَاءِ الْبَسِيطَةِ تُنْشَرُ
..بَحْرَ الْعُلُومِ ,أَتَى الْجَمِيعُ بِلَهْفَـةٍ=يُصْغِي إِلَيْكُمْ,بِالْمَعَارِفِ تَزْخَرُ
تَاللَّهِ إِنَّا فِي الصَّبَاحِ وَفِي الْمَسَا=نُزْهَـــى بِكُمْ وَيَهِيمُ فِيكَ الْأَزْهَرُ

{44} اَلْعِيدُ الْجَمِيلْ
أَيُّهَا الْعِيدُ يَا هَـنَا كُلِّ ذَاكْرْ=يَا رَبِيعاً تَطِيبُ فِيهِ الْخَوَاطِرْ
جِئْتَ وَالْحُبُّ قَدْ أَنَارَ بِلاَدِي=بَعْدَ شَهْرِ الصِّيَامِ وَالْحَقُّ ظَاهِرْ
هَؤُلاَءِ الْأَطْفَالُ فِي كُلِّ حَيٍّ=يَلْبَسٌونَ الْجَدِيدَ وَالثَّوْبُ عَاطِرْ
لَكَ يَا عِيدُ ذِكْرَيَاتٌ بِنَفْسِي=تُثْلِجُ النَّفْسَ بِالْحَنِينِ الْمُثَابِرْ
***
يَا زَمَانَ الصَّفَاءِ فِي الْعِيدِ أَقْبِلْ=وَانْقُلِ الْخَطْوَ كَالْمَلاَكِ الطَّاهِرْ
سَكَنَتْ أَنْفُسَ الْعِبَادِ مَعَانٍ=سَامِيَاتٌ قَدْ أَضْمَرَتْهَا السَّرَائِرْ
وَاسْتَحَقَّتْ خَيْراً عَظِيماً مُعَدًّا=مِنْ إِلَهٍ لَهُ زِمَامُ الْمَقَادِرْ
***
أَيُّهَا الْمُسْلِمُ التَّقِيُّ سَلاَماً=فِي ضُحَى الْعِيدِ قَدْ أَتَتْكَ الْبَشَائِرْ
قُمْ وَطَوِّفْ عَلَى جُمُوعِ الْيَتَامَى=بِغَزِيرِ الْمَعْرُوفِ تَسْمُ الْمَشَاعِرْ
وَصِلِ الْأَهْلَ فِي الْبُيُوتِ وَسَلِّمْ=فَرِضَا اللَّهِ فِي وِصَالِ الْعَشَائِرْ
***
كَبِّرِ اللَّهَ أَنْ هَدَاكَ إِلَيْهِ=إِنَّ ذَاكَ التَّكْبِيرَ أُولَى الشَّعَائِرْ
وَاشْكُرِ اللَّهَ فِي امْتِثَالٍ وَحُبٍّ=إِنَّ قَلْبَ الشَّكُورِ بِالْخَيْرِ عَامِرْ
وَانْسَ نَارَ الْأَحْقَادِ فِي يَوْمِ عِيدٍ=فَصَفَاءُ النُّفُوسِ أَحْلَى الظَّوَاهِرْ
أَدِّ فَرْضَ الزَّكَاةِ قَبْلَ فُطُورٍ=يَصْعَدِ الصَّـــوْمُ لِلْكَرِيمِ الْقَادِرْ
ثُمَّ قَدِّمْ لِلْوَالِدَيْنِ وَلاَءً=إِنَّ هَذَا الْوَلاَءَ زَادُ الْمُسَافِرْ
هَذِهِ أُمَّـــةُ الْقُرَانِ تَحَلَّتْ=بِجَمِيلِ الصَّنِيعِ مِنْ خَيْرِ زَائِرْ
رَبِّ وَحِّدْ صُفُوفَهَا وَارْضَ عَنْهَا=لَيْسَ إِلاَّكَ لِلْحَنِيفَةِ نَاصِرْ

{45} أَبْشِرْ أَتَاكَ الْعِيدْ
يَا عِيدُ فَجْرُكَ فَرْحَةُ الْأَخْيَارِ=وَسَعَـادَةُ الْأَحْبَابِ وَالسُّمَّارِ
يَا يَوْمَ عِيدَ الْفِطْرِ حَقَّقْتَ الْمُنَى=بَعْدَ الصِّيَامِ لِعَالِمِ الْأَسْرَارِ
يَا فَرْحَةً فِي وَجْهِ كُلِّ مُوَحِّدٍ=تَعْلُو وَتُسْمَعُ مِنْ فَمِ الْأَطْيَارِ
مَا هَذِهِ الْأَفْرَاحُ إِلاَّ بَسْمَةٌ=تَهَبُ الْحَنَانَ لِعَــاشِقِ الْأَسْحَارِ
يَا مَنْ سَهِرْتَ اللَّيْلَ تَبْغِي نَفْحَةً=مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ مَالِكِ الْأَقْدَارِ
تَبْكِي خُشُوعاً لِلْإِلَهِ وَذِلَّةً=تَجْنِي بِذَلِكَ عِزَّةَ الْأَطْهَارِ
أَبْشِرْ أَتَاكَ الْعِيدْ فَافْرَحْ يَا أَخِي=وَانْظُرْ تَجِدْ كُلَّ الْهَنَا فِي الدَّارِ
أَخْرِجْ زَكَاتَكَ قَبْلَ فِطْرِكَ طَائِعــاً=يَصْعَدْ صِيَامُكَ لِلْإِلَهِ الْبَارِي
وَاعْطِفْ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْعِيدِ الَّذِي=هُوَ مِنْحَةٌ مِنْ قَابِلِ الْأَعْـذَارِ
وَصِلِ الْقَرَابَةَ يَومَ عِيدِكَ قَاضِياً=كُلَّ الْحَوَائِجِ فِي تُقَىً وَوَقَارِ
وَاقْصِدْ هَنَاءَ الْوَالِدَيْنِ تَفُزْ غَداً=يَوْمَ الْحِسَابِ بِجَنَّةِ الْأَبْرَارِ
لَكَ فَرْحَتَانِ عَظِيمَتَانِ تَسَنَّتَا=بُشْرَى لِسَائِرِ أُمَّةِ الْمُخْتَارِ
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

867 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع