
ضرغام الدباغ / برلين
الگاردينيا ... ١٧نجمة
سبعة عشر نجمة، هكذا قاربت عمر الگاردينيا بالسنوات بالنجوم. في الرتب العسكرية سبعة عشر نجمة هي أكثر حتى من رتبة فريق أول .. ولكن الصحافة لها مقاييس أخرى ... وحين صار علينا أن نقدم باقة ورود للگاردينيا علينا أن نذكر الحقيقة الأولى الساطعة، هي أن الصدبق والاخ جلال چرمگا، وللكادر العامل، أن سبعة عشر عاما متواصلة دون أنقطاع في أوربا هو بحد ذاته عمل يستحق التهنئة والتنويه، ولكن ما يستحق الإشارة، وما لاحظته شخصياً، كملاحظة رئيسية هو النضج المبكر لكاردينيا .
صحيح أن گاردينيا تطورت، وهذه حتمية تؤدي لها التجارب، والمشكلات.. وتمرس بالعمل له نتائجه الحتمية، ولكني أشهد أن الگاردينيا كانت ناضجة ورزينة منذ بواكير انطلاقتها.. ونضجها هو سبب صمودها في زمن يصعب الصمود فيه، بسبب التغيرات السريعة في الملامح.. وحتى تغير يتغلغل في عمق الأشياء، الگاردينيا تمكنت أن تصمد بفضل خطابها الذي يحمل يحل ثلاث كلمات فقط " دعونا نخدم العراق ".
الگاردينيا.. بستان... الأخ چرمگا والعاملون تمكنوا بنجاح مبهر، تأسيس بستان تجد فيه فاكهة كل المواسم، حديقة لم تكتفي بزهور الكاردينيا، بل بكافة أنواع الزهور العراقية، الأخوة في كاردينيا نجحوا بامتياز أن يثبتوا أن البستان العراقي هو بستان مدهش، له تربة سحرية، وله إرواء مبتكر.. بعناء بسيط، يمكننا أن نستمتع بخيراته بثماره وزهوره، ومن يخالفنا نقول له، أنظر كيف نجح جلال چرمگا ...! كيف أسس لنا بستاناً .. كيف ساهم بخلق لغة ثقافية راقية.
لأن چرمگا بطبعه بشخصة مهذب.. حتى قبل يهاجر إلى سويسرا ..!
لأنه أساسا ليس عدوانيا، ولا يضمر العداء والكراهية لأحد ..
لأنه يحمل لغة هادئة.. غير منحازة سوى للعراق ..
الگاردينا صمدت .... الكاردينيا نجحت ....
وهذا درس كبير .. فلنصافح بعضنا، كتاباً وقراء،
فلنعانق بعضنا .... نحن أصحاب البستان ...
ماذا نهدي للگاردينيا في عيدها ...؟ زهرة .. هي بذاتها زهرة، بل بستان هي بستان زهور، وفواكه
إذن ... فلنستخلص الدرس الذي ساهمت الكاردينيا بصياغته ... أن بستاننا جميل وأنيق وراق، ويكفينا جميعنا، لأن نكون فيه أحراراً نتحدث كمثقفين ... نتعامل كمتحضرين ... نحن مواطنون ولسنا أرقام وأشكال هلامية ....
برلين : 3 / آب ــ أوغست / 2026

659 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع