لم أعد أبحث عنك بين كلماتي

ذكرى البياتي

لم أعد أبحث عنك بين كلماتي

كنتُ أكتب كلماتي لك كلما اشتقتُ إليك، كأن بيني وبينك موعدًا لا يهزمه الزمان ولا المكان، وكان البعد الذي حلّ بيننا ثابتًا لا يُخلفه الغياب، وكأن حروفي وحدها كانت الطريقة الوحيدة لأُبقيك قريبًا مني، ولو على أوراقي.
لكن هذه المرة… مرّت أيام، وأُصيب قلمي بالشلل، فلم يعد يكتب. مرّت أيام أخرى، ولم يكن بيننا حديث، ولم أنتبه حتى أنني تأخرت.
لا أعرف إن كان هذا الصمت الذي أصابني، وأصاب قلمي، صدفة أم بداية شيء مختلف يتشكل في داخلي…
ربما بدأتُ أهدأ قليلًا، وأخفّ من ذلك التعلّق الذي كان يملؤني بك من كل اتجاه.
لم أعد أبحث عنك بين كلماتي،
ولا أفتّش في الوجوه عن ملامحك،
فقد تعلّمت أن بعض الغياب لا يُملأ،
وأن بعض الأشخاص لا يُعوَّضون… بل يرحلون عن أفكارنا بالتعب، لا بالنسيان.
لم يعد حضورك يشغل أفكاري كما كان، ولم تعد التفاصيل الصغيرة التي كنت أفتّش عنها تستفز اشتياقي لك بنفس القوة.
أظنني بدأتُ أتخطّى… ليس دفعة واحدة، بل على دفعات، مهلاً مهلاً، كأن قلبي يتعلم أن يتركك دون أن ينهار.
أصبحت أعود إلى نفسي أكثر، ألتفت لحياتي، وأفكر بنفسي أولًا… وهذا جديد عليّ معك.
ومع ذلك… لا أستطيع أن أقول إنك غبت تمامًا.
فما زلت تمرّ في بالي أحيانًا، بشكل أخف، كفكرة عابرة لها طعمها، لا تقيم طويلًا في روحي، لكنها تترك أثرها في الصمت.
أسمع همسات تشبه صوتك، أو أقرأ جملة تحمل شيئًا من كلامك، أو أرى صورة تحمل ملامحك، فأبتسم بهدوء… ثم أستمر.
الغريب، يا صديقي، أنني لم أعد أركض خلف هذا الشعور كما كنت…
صار يزورني ثم يرحل مسرعًا، وأنا لا أتمسك به كثيرًا، وكأنني بدأت أفهم أنني أستحق أن أكون أهدأ من هذا الانتظار المميت.
ربما هذا هو التغيير الذي لم أكن ألاحظه…
أنت ما زلت في الذاكرة، لكنك لم تعد تسيطر على قلبي كما في السابق.
صار لك مكان أصغر، أهدأ، لا يوجعني كثيرًا… لكنه لم يختفِ تمامًا.
إن قرأت كلماتي هذه يومًا…
فلتعلم أنني كنت صادقة معك دائمًا، وأنني أحببتك بطريقتي،
لكنني بدأت أيضًا أحب نفسي أكثر، وأتعلم أن أعود إليها خطوةً خطوة.
ما زلت أذكرك…
لكنني لم أعد أضيع فيك وفي ملامحك.
أنا لا أنساك…
لكنني لم أعد أملك رفاهية أن أحبك كما كنت…
فقلبي الذي كان يركض إليك، صار الآن بالكاد يقف على قدميه.
ذكرى البياتيلم اعد ابحث عنك بين كلماتي

كنتُ أكتب كلماتي لك كلما اشتقت لك، كأن بيني وبينك موعدًا لايهزمه الزمان والمكان والبعد الذي حل بيننا ثابتًا لا يُخلفه الغياب، وكأن حروفي وحدها كانت الطريقة الوحيدة لأُبقيك قريبًا مني ولو على اوراقي.
لكن هذه المرة… مرت ايام وقلمي اصابه الشلل لم يعد يكتب، وعدة ايام ونحن لا حديث بيننا، ولم أنتبه حتى أنني تأخرت.
لا أعرف إن كان الصمت الذي أصابني وإصابة قلمي هذا صدفة أم بداية شيءٍ مختلف امتلكني بداخلي…
ربما بدأتُ أهدأ قليلًا، وأخف من ذلك التعلق الذي كان يملأني بك من كل اتجاه.

لم أعد أبحث عنك بين الكلماتي،
ولا أفتش في الوجوه عن ملامحك،
فقد تعلّمت أن بعض الغياب… لا يُملأ،
وأن بعض الأشخاص، لا يعوضون… بل يرحلون عن افكارنا بالتعب لا بالنسيان…
فلم يعد حضورك يشغل افكاري كما كان، ولم تعد التفاصيل الصغيرة التي كنت أفتش عنها تستفز اشتياقي لك بنفس القوة.
أظنني بدأت أتخطّى… ليس دفعة واحدة، لكن على دفعات مهلا مهلا، كأن قلبي يتعلم أن يتركك دون أن ينهار.
أصبحت أعود لنفسي أكثر، ألتفت لحياتي، وأفكر بنفسي أنا أولًا… وهذا جديد عليّ معك.
ومع ذلك… لا أستطيع أن أقول إنك غبت تماما.
فما زلت تمرّ في بالي أحيانًا، بشكل أخف، كفكرة عابرة لها طعمها لا تقيم طويلًا في روحي لكنها تترك أثرها في الصمت.
أسمع همسات تشبه صوتك ، أو أقرأ جملة تحمل من كلامك أوصورة تحمل ملامحك، فأبتسم بهدوء… ثم أستمر.
الغريب يا صديقي أنني لم أعد أركض خلف هذا الشعور كما كنت…
صار يزورني ثم يرحل مسرعا، وأنا لا أتمسك به كثيرًا، وكأنني بدأت أفهم أنني أستحق أن أكون أهدأ من هذا الانتظار المميت.
ربما هذا هو التغيير الذي لم أكن ألاحظه…
ولكنك انت ما زلت في الذاكرة، لكنك لم تعد تسيطر على القلبي كما قبل.
صار لك مكانك أصغر، أهدأ، لا يوجعني كثيرا… لكنه لم يختفِي تماما.
إن قرأت كلماتي هذه يومًا…
فلتعرف أنني كنت صادقة معك دائمًا، وأنني أحببتك بطريقتي،
لكنني أيضا بدأت أحب نفسي أكثر، وأتعلم أن أعود إليها خطوة خطوة.
ما زلت أذكرك…
لكنني لم أعد أضيع فيك وفي ملامحك.
أنا لا أنساك…
لكنني لم أعد أملك رفاهية أن أحبّك كما كنت…
فقلبي الذي كان يركض إليك، صار الآن بالكاد يقف على قدميه…
ذكرى البياتي

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

956 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع