مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {٣٤}مُعَلَّقَةُ الْمَارِدِ الْعَبْقَرِيْ لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه و قصيدة الوحدة الكبرى لمحمود غنيم على أنغام بحر الخفيف التام الصحيح الْعَرُوضِ والضَّرْبْ

                                                   

           بقلم أ د / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

   


مُعَلَّقَاتِي الثّلَاثُمِائَةْ {٣٤}مُعَلَّقَةُ الْمَارِدِ الْعَبْقَرِيْ لمحسن عبد المعطي محمد عبد ربه و قصيدة الوحدة الكبرى لمحمود غنيم على أنغام بحر الخفيف التام الصحيح الْعَرُوضِ والضَّرْبْ

1- بَيْنَ بَحْرِ الْحَنِينِ قُلْتُ :"أَمَانَا = وَاسْتَعَدْتُ الْأَسْفَارَ وَالْعُنْوَانَا

2- صُلْتُ فِي الْحُبِّ مِنْ هَوِيسِ حَيَاتِي= وَاصْطَحَبْتُ الْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْإِنسَانَ وَالشَّيْطَانَا
3- تُهْتُ فِي زَحْمَةِ الْحَيَاةِ وَقَلْبِي=عَانَقَ الْحُبَّ وَاصْطَفَى الْإِنْسَانَا
4- كُنْتِ أَنْتِ الْحَيَاةَ إِنْسِي وَجِنِّي= تَفْرِدِينَ الْقِلَاعَ فِي بَغْدَانَا
5- وَانْحَنَتْ لِي كُلُّ الْجِبَاهِ بِحُبِّي= وَاصْطَفَتْنِي لِقَلْبِهَا رُبَّانَا
6- يَا لَبَحْرِ الْعَبِيرِ بَيْنَ شِفَاهٍ= تَطْلُبُ الْقُرْبَ وَاحْتَوَتْ مَا كَانَا!!!
7- يَا لَقَلْبِي مِنْ لُغْدِهَا قَدْ كَوَانِي= فَأَرَدْتُ التَّقْبِيلَ وَالْعِرْفَانَا
8- يَا لَرُوحِي مِنْ وَجْنَتَيْكِ تَعَالَيْ = تَمْزِجِينَ الشِّفَاهَ وَالْغُدْرَانَا
9- يَا لَدَقَّاتِ مَارِدٍ عَبْقَرِيٍّ=قَدْ أَرَادَ التُّفَّاحَ وَالرُّمَّانَا
10- قَبَّلَ الْجِيدَ فِي ابْتِهَالٍ حَزِينٍ=مَا أَشَدَّ الْأَهْوَالَ وَالْأَحْزَانَا!!!
11- أَنْتِ يَا حُبُّ كُلُّ مَعْنىً نَبِيلٍ=عَانَقَ الْبَحْرَ قَبَّلَ الشُّطْآنَا
12- أَرْمُقُ الْوَصْلَ فِي عُيُونِكِ مَوْجاً=عَبْقَرِيًّا خَاضَ الْحُرُوبَ زَمَانَا
13- شَفَتَاكِ انْطَوَتْ بِقُبْلَةِ حُبِّي=وَاصْطَفَتْ لِي شَهْدَ الرَّضَابِ أَذَانَا
14- رَشْفَةُ الشَّوْقِ صَوْتُهَا فَارِسِيٌّ=وَجَمِيلٌ قَدْ شَنَّفَ الْآذَانَا
15- يَا حَيَاتِي وَأَنْتِ نَبْضُ حَيَاتِي=حِضْنُكِ الْغَضُّ قَدْ حَبَانِي الْأَمَانَا
16- أَيْنَ قُدْسِي وَأَيْنَ فَلْذَةُ قَلْبِي؟!!!=اِسْأَلُوا لِي الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَا
17- نَسَجُوا الْفَخَّ حَنَّطُوهُ مِرَاراً=تَبَّلُوهُ وَزَوَّدُوا الْحَبَّهَانَا
18- لَمْ تَهُونِي يَا قُدْسُ بَيْنَ ضُلُوعِي=لَهْفَةُ الْعَوْدِ قَدْ أَبَادَتْ جَبَانَا
19- لَمْ تَهُونِي يَا قُدْسُ سَوْفَ أُلْبِّي=دَعْوَةَ الْحَقِّ أَمْتَطِي ذَا الْحِصَانَا
20- وَأُعِيدُ الْأَمْجَادَ سَيْفاً أَبِيًّا=يَسْتَعِيدُ الْآفَاقَ وَالْمَيْدَانَا
21- لَمْ تَهُونِي أَنْتِ الْخَلَاصُ لِقَلْبِي=سَطَّرَ الْحُبَّ قَبَّلَ الْجُدْرَانَا
22- لَمْ تَهُونِي يَا قُدْسُ طَالَ اشْتِيَاقِي=لَمْ تَهُونِي يَا حُبَّنَا وَهَوَانَا
23- لَمْ تَهُونِي يَا قُدْسُ لَحْناً شَجِيًّا= قَدْ سَمِعْنَاهُ زَلْزَلَ الْأَرْكَانَا
24- مَرَّ فِي الْأَنْبِيَاءِ قَامَةُ نَخْلٍ=عَرَبِيٍّ يَمْحُو سَنَاهُ الْهَوَانَا
25- وَبِقَلْبِي اسْتَظَلَّ بَعْضَ ثَوَانٍ=خَضَّرَ الْجَدْبَ وَاسْتَبَاحَ الْبَيَانَا
26- وَعَلَى شَعْرِيَ اسْتَرَاحَ قَلِيلاً=غَافِياً لَمْ يَدَعْ سَنَاهُ الْجِنَانَا
27- قَالَ:"يَا حُورُ أَمْهِلِينِي قَلِيلاً=أَرْتَشِفْ مِنْ لُمَاكِ تِلْكَ الْقِنَانَا
28- رَكِبَ الْبَغْلَ وَاصْطَفَانِي بِلَحْنٍ=يَسْلُبُ اللُّبَّ يَسْتَمِيلُ الْجَنَانَا
29- عَادَ لِلْحُبِّ بَيْنَ قَلْبِي أَمِيراً=قَدْ حَبَانِي مِنْ نُورِهِ الرِّضْوَانَا
30- نَطَقَ الْحُبُّ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ=وَمَضَى الْقَلْبُ يَسْتَطِيبُ الْحَنَانَا
31- تَعْجَبِينَ الْغَدَاةَ مِنِّي أَمِيراً=عَاشَ بِالْحُبِّ وَاسْتَطَابَ الْقَرَانَا؟!!!
32- ذَاكَ قَلْبٌ تَعَجَّبَ الْحُبُّ مِنْهُ=وَاسْتَهَلَّ الْأَحْدَاقَ وَالْأَلْوَانَا
33- قَالَ:"يَا لَيْلُ أَيْنَ صُورَةُ عُمْرِي=تَكْسِبُ الْفَضْلُ تَسْتَمِيلُ الرِّهَانَا
34- ظَنَّتِ الصَّبَّ طَامِعاً فِي مَتَاعٍ=تَرَكَتْ نَفْسَهَا تَرُومُ السِّنَانَا
35- وَأَفَاقَتْ لِنَفْسِهَا وَاسْتَفَاقَتْ=بَعْدَ أَنْ كَانَ مِنْهُمَا مَا كَانَا
36- وَارْتَأَتْ حُبَّهَا الْكَبِيرَ نَمِيراً=يَبْعَثُ الْخَيْرَ يَكْرَهُ الْأَمْرِكَانَا
37- وَاحْتَوَتْ قُدْسَهَا الْجَمِيلَ بِحِضْنٍ=يَبْعَثُ الدِّفْءَ يَسْتَرِدُّ الدِّنَانَا
38- أَنَا أَدْرِي الْمُنَى وَحُبُّكِ بَانَا=وَحَدِيدُ الْوِصَالِ يَا لَيْلُ لَانَا
39- وَبُحُورُ الْحَنَانِ أَدْخَلْتِنِيهَا=رُحْتُ مِنْ كَفِّهَا شَرِبْتُ الْجُمَانَا
40- أَنْتِ يَا مَنْ رَوَيْتِ مَطْلَعَ زَهْرِي=بِنَدَاكِ الْخَلَّاقِ وَالَى السِّمَانَا
41- لَحْنُكِ السَّلْسَلُ الرَّفِيقُ تَوَالَى=وَتَوَلَّى الْأَزْهَارَ وَالسِّمَّانَا
42- سَطِّرِي الْحُبَّ بِالْمُنَى مَلْحَمَاتٍ=خَالِدَاتٍ يُسْبِينَ تِلْكِ الْحِسَانَا
43- قَمَرِي أَنْتِ وَالشِّفَاءُ رَهِينٌ=بَيْنَ رِمْشَيْكِ وَالْمُقَدَّرُ جَانَا
44- بَسْمَةُ الْحُبِّ مِنْ شِفَاهِكِ نَارٌ=خَلَّفَتْنِي فِي جَوْفِهَا نِيرَانَا
45- زَهْرَةَ الْيَاسَمِينِ طَالَ اشْتِيَاقِي=فَانْفُخِي لِي وَأَظْهِرِي الصَّوْلَجَانَا
46- سَلِّمِي لِي عَلَى رَبِيعِكِ حُبِّي=وَاحْضُنِينِي وَأَسْعِفِي الْوَلْهَانَا
47- إِنَّنِي مُغْرَمٌ بِفِيكِ وَثَغْرِي=ذَابَ شَوْقاً وَذَوَّبَ الْأَسْنَانَا
48- رِيقُكِ الشَّهْدُ وَالرِّضَابُ جُنُونِي=وَالْهَوَى الْعَذْبُ شَوَّقَ الْحِيتَانَا
49- أَنَا يَا مُقْلَةَ الزَّمَانِ حَفِيٌّ=بِنَدَاكِ الْجَمِيلِ فَكَّ الْعَنَانَا
50- اِرْسِمِينِي فِي قَلْبِكِ الْحُلْوِ صَبًّا=مَارَسَ الْعِشْقَ وَاحْتَوَى الْمَهْرَجَانَا
51- وَخُذِينِي بَيْنَ الرَّمُوشِ وَنَامِي=نُبْدِعُ الْحُبَّ سَاحِراً مَا ضَنَانَا
52- مِنْ جِهَاتِي يَهِلُّ عُمْرِي وَيَهْذِي=أَيُّهَا الْعُمْرُ غَادِرِ الْهَذَيَانَا
53- أَيُّهَا الْعُمْرُ قَدْ دَهَتْنِي بِشَيءٍ=يَجْلِبُ الْهَمَّ يُوقِظُ الشَّنَآنَا
54- مِنْ حُقُولِ الْأَحْزَانِ قَطَّفْتَ زَهْرِي=فَبَكَيْتُ الْأَزْهَارَ وَالرَّيْحَانَا
55- يَا رَبِيعَ الْأَطْيَارِ أَدْرِكْ شَبَابِي=كَادَ أَنْ يَنْحَنِي وَلَا يَتَوَانَى
56- يَصْرُخُ الْفَجْرُ يَا شَبَابُ اسْتَعِدْ لِي=ظَبْيَةَ الْقَيْرَوَانِ وَالْغِزْلَانَا
57- قَالَ:"يَا شَاعِرَ الشَّبَابِ اسْتَفِقْ لِي=سَوْفَ تَغْزُو الْأَحْلَامَ وَالْقَيْرَوَانَا
58- وَأَهَلَّتْ وُرُودُهَا ضَحِكَتْ لِي=فَاسْتَعَدْتُ الشَّبَابَ وَالْوِلْدَانَا
59- هَمَسَاتِي إِلَيْكِ مِنْ بَوْحِ ثَغْرٍ=يَعْشَقُ الثَّغْرَ سَلْطَنَ الْأَذْهَانَا
60- اِمْنَحِينِي الرَّضَابَ أُشْبِعْ حَنِينا=نَالَ مِنِّي وَقَدْ نَصَبْتُ الصِّوَانَا
61- دَفْتَرَ الْحُلْمِ شَلِّحِيهِ وَسِيرِي=نَحْوَ قَلْبِي فَقَدْ عَشِقْتُ الْحِضَانَا
62- اِرْتِحَالَاتُكِ الْجَمِيلَةُ نَحْوِي=أَسَرَتْنِي وَقَدْ شَحَذْتُ السِّنَانَا
63- يُرْسَمُ الْحُلْمُ فِي جِنَانِ هَوَانَا=قُبُلَاتٍ تُحَدِّثُ الْإِنْسَانَا
64- حَدَّثَ الْكُلُّ عَنْكِ لَيْلُ وَعَنِّي=أَتْرَعُوا الْكَأْسَ قَلِّدُوا الْبَغْبَغَانَا
65- اِرْتِحَالُ الْأَفْكَارِ بَاتَ وَشِيكاً=وَمَعَ النَّهْدِ أَشْبِعُ الطَّيْلَسَانَا
66- اِسْبَحِي فِي بَحُورِ حُبِّي وَعِشْقِي=وَارْسِمِينِي مَعَ الْهَوَى فَدَّانَا
67- مَوْجُ قَلْبِي هَوَاكِ بَعْدَ اصْطِفَاءٍ=غَمَرَ الْجِسْمَ وَابْتَغَى الْأَغْصَانَا
68- مَيِّلِي لِي عَلَى ضِفَافِ هَوَانَا=وَاسْكُبِي الشَّهْدَ فِي الرُّبَى أَطْنَانَا
69- وَدَعِينِي أُتْحِفْكِ كَأْسَ عَنَائِي=فَوْقَ خَدَّيْكِ أَسْتِمِيلُ الْحِسَانَا
70- بَادِلِينِي عَلَى الْمَدَى قُبُلَاتٍ=أَبْتَدِي الْعُمْرَ أَسْتَضِيفُ الشُّطَانَا
71- أَرْكَبُ الْمَوْجَ فِي سَوَاحِلِ حُبِّي=وَأُغَنِّي وَأَعْزِفُ الْأَلْحَانَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر الخفيف التام
العروض تام صحيح
والضرب تام صحيح
أول الخفيف
ووزنه :
فَاعِلَاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ = فَاعِلَاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاعِلَاتُنْ
مثل :
بَيْنَ بَحْرِ الْحَنِينِ قُلْتُ :"أَمَانَا = وَاسْتَعَدْتُ الْأَسْفَارَ وَالْعُنْوَانَا
صُلْتُ فِي الْحُبِّ مِنْ هَوِيسِ حَيَاتِي= وَاصْطَحَبْتُ الْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْْإِنسَانَ وَالشَّيْطَانَا
تُهْتُ فِي زَحْمَةِ الْحَيَاةِ وَقَلْبِي=عَانَقَ الْحُبَّ وَاصْطَفَى الْإِنْسَانَا
كُنْتِ أَنْتِ الْحَيَاةَ إِنْسِي وَجِنِّي= تَفْرِدِينَ الْقِلَاعَ فِي بَغْدَانَا
وَانْحَنَتْ لِي كُلُّ الْجِبَاهِ بِحُبِّي= وَاصْطَفَتْنِي لِقَلْبِهَا رُبَّانَا
يَا لَبَحْرِ الْعَبِيرِ بَيْنَ شِفَاهٍ= تَطْلُبُ الْقُرْبَ وَاحْتَوَتْ مَا كَانَا!!!
يَا لَقَلْبِي مِنْ لُغْدِهَا قَدْ كَوَانِي= فَأَرَدْتُ التَّقْبِيلَ وَالْعِرْفَانَا
شعر أ د / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
{2}الوحدة الكبرى.. الشاعر محمود غنيم
1- أيها العُرْبُ أرْهِفوا الآذانا = هل سمعتم - كما سمعتُ- الأَذانا؟
2- هاتفٌ عُلويُّ الدعاء إلى الوحـ = ـدةِ من عالَمِ الخلود دعانا
3- أيها الهاتفُ السَّماويُّ أذِّن = في البهاليل من بني عدنانا
4- قد لمستَ الشَّغافَ من كلِّ قلبي = وأثَرْت الشعورَ والوجدانا
5- رجَّعَتْ صوتَك الحناجرُ في مصـ = ـر وفي جِلَّقٍ وفي بغدانا
6- نبأ حين زار قبرَ صلاحِ = هزَّ عِطفيه في الثرى نشوانا
7- رددته الجنود في كل ميدا = نٍ نشيدًا فزلزل الميدانا
8- ووعاه رهطُ ابن مريمَ إنجيـ = ـلاً ورهطُ ابنِ هاشمٍ قرآنا
9- وتغنَّتْ به شفاهُ العذارَى = ما أحبَّ الشفاهَ والألحانا
10- وحدةٌ لم تشنَّ فيها حروب = لا ولا سالت الدما غدرانا
11- قد أقمنا في كل صدرٍ لها حفـ = ـلاً، وفي كلِّ مهجة مِهْرجانا
12- حقَّقَتْنَا إرادةً حرةً في = أُممٍ حرةٍ تعافُ الهوانا
13- ما بناها إلا أشاوِسُ صيدٌ = عِتْرَةٌ السِّبْط أو بنو مروانا
14- يا وفودَ الأحرار من كلّ قطرٍ = عزَّ كالنجم في السماء مكانا
15- يمقت الضيم؛ كلما سِيمَ ضيمًا = هبَّ في وجه ربِّه بركانا
16- قد رسمتم خطوطَ وحدَتنا الكبْ = رى، وكنتم لسِفْرِها عنوانا
17- لكأنِّي بغيثها صار سَيْلاً = طاغِيَ الماء يَجرفُ الطغيانا
18- وكأنِّي بظلها صار لفْحًا = كلما هب يَصْهَرُ الأبدانا
19- وكأني بسلمها صار حربًا = واستحالت أنوارُها نيرانا
20- واستحالت أنغامُها زمجراتٍ = تتحدَّى العروشَ والتيجانا
21- وأحاطت بالمارقين وإن لم = تشهرِ السيف، أو تَسُلَّ السنانا
22- قوَّةُ الشعب من قوى خالقِ الشَّعْـ = ـبِ إذا ما تحدَّتِ السلطانا
23- وإذا الشعبُ ثار يومًا على الغا = شم، كانت شياهُه ذؤبانا
24- وغَدَتْ كلُّ ذاتِ طَوْقٍ عُقابًا = وغدا كل أَرنب أُفْعُوَانا
25- يغفرِ الشعبُ كلَّ ذنب، ولا يمـ = ـنحُ عرشًا أذلَّهُ غُفرانا
26- عَصفَ الدهرُ بالعروش، وولى = عهدُ، كسرى وقيصرٍ لا كانا
27- ليس في كفِّ عاهلٍ صوْلجانٌ = حَمَل الشعبُ وحدَه الصولجانا
28- يا حماةَ الذِّمار في سفح «أورا = س»، وأُسْدَ العرينِ في نَجْرَانا
29- يا بني العمِّ في العقيق، ونجد = وبني الخالِ في ربا عَمَّانا
30- أزِفَتْ ساعةُ النهوض فهيَّا = ليس باليَعْرُبِيِّ من يَتَوَانى
31- فُتِحَتْ دارةُ الخلود، فإن زُرْ = تم وجدتم ببابِها رِضْوانا
32- بَاسِمَ الثغر قبل أن يفتح البا = ب، لمن زار يفتح الأحضانا
33- رجلٌ هامَ بالعروبةَ حتى = صار رمْزًا لها، وصار كيانا
34- هي في جسمه مع الدم تسري = لا وَريدًا أبْقَتْ، ولا شريانا
35- كلما حاق بالعروبةِ خَطْبٌ = كان شطًّا تُلْقِي عليه الأمانا
36- واقفٌ عمرَه على الذَّوْدِ عنها = لو رماها الزمان أضحى الزمانا
37- أمَّةٌ في هُدَى جمالٍ تَفَانَتْ = وجمالٌ في حُبِّها يتفانى
38- ما جمالٌ في الأرض إلا أمانٍ = لبني العُرْب صُوِّرَتْ إنسانا
39- شَمِلَتْنا عنايةُ الله حتى = جعلتْنَا بفضله إخوانا
40- قد مَحَوْنا من الوجود حدودًا = وتُخُوما تفرق الأوطانا
41- واتَّخذْنا حبَّ العروبةِ دينًا = يجمع المرسلين والأديانا
42- وحَفَرْنا في باطن الأرض جُبًّا = ودفنَّا الأحقادَ والشَّنآنا
43- وصلاتُ القُرْبى على التُّرْبِ ستر = مُسْبَلٌ، جلَّ قدرُه أو هانا
44- وكرامُ النفوس تَنْسى إساءا = تِ الموالي، وتَذْكُرُ الإحسانا
45- إنَّ من خَصَّ كل قوم بِلِسْنٍ = جعل الضادَ للكرام لِسَانا
46- ما جَنَيْنا من الخلافِ ورودا = بل جنينا القَتَادَ والسَّعْدَانا
47- حَسْبُنَا أن عصبةً لَفَظَتْها = كرةُ الأرض تستَبِيحُ حِمانا
48- ولوَ انَّا لدى الزحفِ صفًّا = ما دَهَانا من الأسى ما دهانا
49- بل قذفنا العدوَّ في مَوَجِ البحـ = ر، وقُتْنَا من لحمه العِقْبانا
50- ولوَ أن العدوَّ بالجنِّ من جنـ = ـدِ سليمانَ والرياحِ استعانا
51- إن حول الأردُنِّ حقًّا سليبًا = إن نسيناه، فهْوَ لا ينسانا
52- الشطوطُ التي على جانبيه = كلَّ يوم تَستصْرِخُ الجيرانا
53- والنجومُ التي تُطِلُّ عليه = في دجى الليل تُنْكِرُ السُّكَّانا
54- لهفَ نفسي على عَرينةِ أُسْد = أبدلوها بأُسْدها قُطْعَانا
55- وطيور عن الخمائل ذِيدت = وجراد تسلَّقَ الأغصانا
56- ومَغَانِ حَنَّتْ إلى الأهل أرضًا = وسماءً، واستشرفَت جدرانا
57- أيها الدهر، إننا عرَبٌ، لسـ = ـنا على الذَّحل نَغْمِضُ الأجفانا
58- ليس يرضى الكريمُ أن يلبسَ العا = ر، ويرضى أن يلبسَ الأكفانا
59- نَبِّئِ القومَ أن للقوم يومًا = قُدَّ من فحمة الدجى طيلسانا
60- جمع العُرْبُ أمرهَم من شتات = إن للعُرْب بعد ذلك شانا
61- سوف نـحيي تراثَنا من جديد = ونزيد الترَاث آنًا فآنا
62- أو لسنا الشعبَ الذي قهر الفر = س قديمًا، ودوَّخ الرومانا؟
63- وله كانت الملوكُ عبيدا = وبناتُ الملوكِ كانت قِيَانا؟
64- سائلوا موكبَ الحضارة عَنَّا = مَنْ حَماها من المغول سوانا؟
65- أيْن عهدُ الرشيد حين تحدَّى = في السموات عارِضًا هتانا؟
66- كان هذا تاريخَنا يوم كنا = وحدةً في الحروب لا وحدانا
67- إن للعرب ماضيًا؛ فاطلبوه = في مناطِ الجوْزاء أو كيوانا
68- انزعوه من فَكَّي الدهر قَسْرًا = كلُّ صعب يراض بالقسرِ لانا
69- املئوا البر زاحفاتٍ ثقالاً = واملئوا الجوَّ كلَّه عِقبانا
70- واملئوا غارِب العُبَاب سفِينًا = ثم غُوصوا في جوفهِ حيتانا
71- نـحن في عالمِ الصواريخ، والذَّرْ = رِ فلا عاش مَنْ يعيشُ جبانا!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر محمود غنيم
هو شاعر مصري ولد في 25 ديسمبر في عام 1901م في قرية مليج التابعة لمحافظة المنوفية في مصر، حيث تفتحت عيناه على هدوء الريف، ونقائه، وخضرته، فتأثر بالطبيعة مبكراً، حيث كانت رافداً من روافد الانحياز إلى الفطرة والأصالة، وعرف بحسّه المرهف، وبتأثره بالأحداث والمؤثرات النفسية المحيطة به،
دراسة محمود غنيم
بدأ محمود غنيم حياته التعليمية في حفظ القرآن الكريم، والكتاب في القرن العشرين، حيث نهل من العلوم الشرعية، وعلوم العربية، ثم التحق بمدرسة القضاء الشرعي في طنطا وهو في الثالثة عشر من العمر، وظل فيها لمدة أربع سنوات، ثم التحق بمدرسة القضاء الشرعي، وظل فيها ثلاث سنين، إلا أنه تم إلغاء دراسته فيها قبل أن يحصل على شهادته، فتوجه إلى المعاهد الدينية، وحصل على الشهادة الثانوية، ثم التحق بمدرسة دار العلوم في عام 1925م، وتخرج في عام 1929م، وعمل في التدريس. رحلة محمود غنيم مع الشعر بدأ محمود غنيم رحلته مع الشعر مبكراً، حيث طوّر نفسه في فنِّ الشعر حتى بدأت المجلات المختلفة في مصر وخارجها بنشر قصائده، ومن بين هذه المجلات مجلة البلاغ الأسبوعي، ومجلة السياسة الأسبوعية، والأهرام، والمصري، والثقافة، ودار العلوم، والعصبة الأندلسية، ومجلة الحج السعودية. دواوين محمود غنيم جمع محمود غنيم أشعاره، ونَشَرها في عدّة دواوين، حيث جمع ديوانه الأول (صرخة في واد) في عام 1947م، وتقدم به للمشاركة في أول مسابقة شعرية أعدها مجمع اللغة العربية في القاهرة، فنال الجائزة الأولى، أما ديوانه الثاني فكان بعنوان (في ظلال الثورة)، حيث جمعه مما كان ينشره في المجلات والصحف، ومختلف المناسبات، وحصل على العديد من الجوائز التشجيعية في عام 1963م، ومن دواوينه أيضاً ديوان (رجع الصدى)، حيث اجتهد في طباعته، إلا أنّ القدر لم يمهله، فتوفي، وتمت طباعته بعد وفاته في عام 1979م، حيث طبعته دار الشعب، وتميّز هذا الديوان عن غيره بتمجيده للقيم الإسلامية، والمبادئ التي تأثر بها في تاريخ الإسلام العظيم، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه ناقش العديد من القضايا النقدية، والاجتماعية، والأدبية، والإسلامية في قصائده.
نهج محمود غنيم الشعري وآراؤه النقدية
اتبع محمود غنيم الخليل في أوزانه، وقوافيه، وأغراضه في الشعر العربي، حيث ينتمي لمدرسة المحافظين التي تزعّمها البارودي، وشوقي، وحافظ إبراهيم، كما أنّه رفض الشعر الحرّ، وكان له العديد من الآراء النقدية التي تبرز نهجه الشعري، ومن أهمّ هذه الآراء ما يأتي:
لا بدّ للنقد أن ينأى عن الأهواء والميول. تمجيد الشعر الذي يلتزم بالعمود الشعري، نظراً لصياغته، وأصالته. إنكار رأي الذين يعيبون شعر المناسبات. لزوم الوضوح في الشعر.
بقلم أ د / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

496 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع