في الذكرى الثانية لاستشهاد الفريق الركن صلاح عبود الجبوري

د. علوان العبوسي
21 / 6 / 2026

في الذكرى الثانية لاستشهاد الفريق الركن صلاح عبود الجبوري

في الحادي والعشرين من حزيران/يونيو 2026، نستذكر بحزن وأسى الذكرى الثانية لاستشهاد الفريق الركن صلاح عبود الجبوري، الذي غيبه الموت بعد معاناة مع المرض في بلد المهجر، المملكة الأردنية الهاشمية – عمّان، ليرحل عن دنيانا أحد القادة العسكريين الذين اقترن اسمهم بالإخلاص والوفاء للوطن والواجب.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، نبراساً مضيئاً في مسيرته العسكرية والوطنية، وسخّر خبرته وجهوده للدفاع عن العراق في مختلف المراحل التي مر بها. فكان أحد رجالات المؤسسة العسكرية الذين أدوا واجبهم في الحرب العراقية – الإيرانية (1980 – 1988)، وفي حرب الخليج الثانية، كما واصل أداء رسالته خلال سنوات الحصار الشامل التي عاشها العراق للفترة (1990 – 2003)، وصولاً إلى الحرب الأمريكية – البريطانية على العراق.
تشرفت بلقاء الفقيد في مناسبات عديدة، كان من أبرزها مناقشة دور القيادة العامة للقوات المسلحة في حرب الخليج الثانية، ثم شاءت الأقدار أن يجمعنا المهجر، فوجدت فيه القائد الحكيم، والمعلم القدوة، والإنسان النبيل، المتمسك بقيمه ومبادئه، والمفعم بالأخلاق الرفيعة والالتزام والإيمان العميق بواجبه الوطني. كما لمست هذه الصفات الكريمة في أسرته الفاضلة التي شاركته رحلة الصبر والمعاناة.
وفي ذكراه الثانية، نستحضر ما تحلى به من رجولة وشجاعة ومبدئية وثبات، وهي قيم لم تتغير رغم قسوة الظروف التي عاشها في الغربة، وما تعرض له من حرمان غير مبرر من استحقاقه التقاعدي الرسمي، إلا أنه ظل صابراً، معتزاً بتاريخه، مؤمناً بالله، محافظاً على كرامته وعزته حتى آخر أيام حياته.
أيها القائد الراحل، ستبقى ذكراك حاضرة في نفوس من عرفوك، وسيبقى عطاؤك وتفانيك في خدمة العراق صفحة مشرقة في سجل الرجال الأوفياء.
رحم الله الفريق الركن صلاح عبود الجبوري رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه ورفاقه جميل الصبر والسلوان.
(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
اللواء الطيار الركن الدكتور
علوان العبوسي

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

828 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع