إلا من اتى العراق بقلب سليم

د.ضرغام الدباغ / برلين

إلا من اتى العراق بقلب سليم

ويوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله والعراق بقلب سليم
ليس لأن المخاطر تحيق بالعراق، وليس لأن جبهة الموت تدفع بأقدار أعداد كبيرة من أبناء العراق للموت المجاني، نساء سيترملن، أطفال سيحرموا من آباءهم ويمسون يتامى، وبلاد ستفقد الكثير من مواردها وقدراتها، وملامج مهمة من حواضرها، وشباب وفتية من بناة الوطن، تعطيهم قيادتهم إلى موارد الفناء ... لماذا كل هذه الحفلة الدموية ..؟
نهاية الفوضى في العراق وفي المنطقة حتمية، لأن لا معنى ولا مغزى لها سوى مزيد من الرضوخ لإرادة ومزاج ملالي طهران، في الضغط على السلطات في الملفات السيادية، وقوى الملالي في العراق لا يمكن أعتبارها حركة وطنية ولا قومية فهي ليست كذلك، ولا اجتماعية إذ لا معنى أجتماعي لها، ولا حتى دينية، فهي تتخذ من المسوح الدينية كخندق لها، وحفنة من ذرائع، وأوهام. والقوى المقابلة ذكية تعاملت بذكاء مع الملفات، فتركتهم في أخطاءهم القاتلة يمعمهون، وقد أدركت كافة القوى الداخلية والعربية والخارجية أن الشكاوي الداخلية ممولة ومبرمجة ولا أساس قانوني ولا وطني لها، وبالتالي لا مستقبل لنظام وكيل مصالح، وفقد أحترام كافة القوى الفاعلة منها والمراقبة، وقد دقت ساعته التاريخية.
لا يقارن وضع المليشيات في العراق مع نظام الملالي لا في الخط العام ولا في التفاصيل، ولا حتى بالنظام الفنزويلي، فكواليس المعركة تعج منذ عام 1979 (بداية نظام الملالي) بالمؤشرات، منذ أيام الثورة، وبمرور الوقت تتضح أبعاد كل حركة وجذورها وأبعادها، وبعضها مدهش ويفاجئ حتى أدق المراقبين والمتابعين، والتحولات على مسرح السياسة الدولية ليست حديثة (جداً) والتحولات التاريخية (أسبابها وظروفها التاريخية) تتفاعل منذ فترة غير قصيرة، وهو ما كتب عنه كثيراً، والمستقبل القريب العاجل سيظهر المزيد من التبلور في الموقف العالمي، وهناك مفاجئات مذهلة، في قيام تحالفات كبيرة، وسقوط تحالفات كانت راسخة رسوخ الجبال، أنهارت تحت وطأة مطارق الواقع المادي الموضوعي ... وسنشهد المزيد من الانهيارات.
كفى تدميرا للعراق .. كفوا ايديكم فقد بلغ السيل الزبى ....

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

932 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع