
سعاد عزيز
نظام جزار عار على جبين الانسانية
في خضم الانتفاضة الشعبية الاخيرة للشعب الايراني، واجه العالم واحدا من أکثر الحقائق الصادمة والمرة التي کشفت في الواقع عن وجه النظام البشع جدا عندما واجه الشعب الثائر بوجهه بمنتهى القسوة والعنف المفرط وإرتکب مجزرة قتل فيها أکثر من 30 ألف من أبناء الشعب.
هذه المجزرة الجديدة ليست بأمر طارئ على هذا النظام الدموي بل إنه إمتداد للنهج القمعي البربري الذي إتبعه هذا النظام منذ بداية تسلطه على الحکم، ولازال العالم يتحدث بمرارة عن مجزرة إبادة أکثر من 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988، ولأن المجتمع الدولي لم يحاسب هذا النظام وقتها على تلك المجزرة التي إرتکبها بحق الانسانية وألقمه حجرا فإنه لم يتجرأ إطلاقا على إرتکاب مجزرة جديدة بحق الشعب الايراني والمفاجأة الصادمة هنا هي إن الرقم في المجزرتين يکاد أن يکون نفسه وکأن التأريخ الاسود لهذا النظام يعيد نفسه بأسوأ ما يکون.
عندما کانت السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الايرانية خلال حملة المقاضاة التي قادتها من أجل معاقبة النظام الايراني الجزار لإبادته أکثر من 30 ألف سجين سياسي، فإنها کانت تٶکد بأنه لم تتم معاقبة الدکتاتور خامنئي ونظامه على إرتکاب تلك المجزرة فإنهم سيعودون لإرتکاب مجازر أخرى وشددت على الضرورة الملحة لمحاسبتهم لکن وللأسف البالغ لم يستمع العالم لصوت الحق والانسانية ليجد نفسه أمام مجزرة مروعة أخرى تماما کما توقعت السيدة رجوي.
هذه المجزرة المروعة التي تقشعر منها الابدان لبشاعتها وصلافة وحقارة النظام المرتکب لها، وصل إستهتار وسفاهة وقذارة النظام الى حد إنه وصف الانتفاضة بالانقلاب ضده! أي إنقلاب هذا الذي ينزل فيه الشعب الايراني الى الشوارع والساحات هاتفا بالموت لخامنئي والسقوط للنظام؟ هل إن رفض الظلم والفساد والقتل ونهب ثروات الشعب وجعل إيران بٶرة لتصدير التطرف والارهاب، هو إنقلاب؟
الحق، إن العقلية المريضة نفسيا للولي السفيه وليس الفقيه التي تبيح له إرتکاب المجازر وکل أنواع الظلم، ليست عقلية سماوية کما يريد أن يوحي بل إنها عقلية الشيطان بحد ذاته، إذ أن التأريخ المظلم لهذا النظام على مر ال47 عاما المنصرمة قد أثبت بأن الشيطان يحکم إيران في شخص الجلاد الارعن خامنئي.
المجتمع الدولي، مدعو لکي يبادر الى فتح سجلات المجازر والجرائم والانتهاکات الفظيعة التي إرتکبها هذا النظام ومحاسبته عليها واحدا تلو الآخر وجعله يدفع الثمن کما فعل مع نظم دکتاتورية دموية أخرى رغم إننا نعتقد بأنه لا نظير له إلا في العصور..

1170 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع