المهرجان العالمي لأفلام الجبال في النمسا يختتم فعالياته كاميرات الألب الذهبية توثق فلسفة الطبيعة

                                                         

                                 بدل رفو
                         من اروقة المهرجان
                            غراتس \النمسا

   

المهرجان العالمي لأفلام الجبال في النمسا يختتم فعالياته
كاميرات الألب الذهبية توثق فلسفة الطبيعة

للجبل فلسفة في الشعر والفن والرياضة والبحث عن اسرار الحياة وخبايا الامكنة ودور المكان في الانصهار معه، بجبلييه وشعرائه وعشاقه وثلجه والحياة التي تحتضنه بناسه ومن هذه الفلسفة الانسانية الجبلية ينطلق سنويا مهرجان افلام الجبال السينمائي العالمي في النمسا!

رغم الاعداد الكبيرة في الاصابات المؤكدة بفايروس الكورونا الا ان المهرجان لم يتوقف هذا العام وتم اعداده بصورة رائعة من احتضان جمهوره وافلامه وابطال افلامه القادمين من العالم!
اختتم المهرجان العالمي السينمائي لأفلام الجبال والذي استمرت عروضه السينمائية بالاضافة الى عرض محاضرات حول اعمال متسلقي الجبال من الفترة 9 ولغاية 13 تشرين الثاني الجاري وفيه تم عرض افضل الاعمال السينمائية للابطال الرياضيين وعشاق المغامرات والترحال وافلام التسلق المليئة بالاثارة والتشويق والافلام الوثائقية الرائعة حول ثقافات الشعوب ولهذا غدت مدينة غراتس قبلة سنوية منذ عام 1986 لعشاق افلام الجبال وسينما الجبل والمدينة تقع ايضا في منطقة جبلية!
يرأس المهرجان متسلق الجبال النمساوي (روبرت شاور) حيث قال في بداية المهرجان بأن انطلاقة المهرجان ترجع لعام 1986 وقد مضى 35 سنة على انطلاقته الاولية ب 68 فلماً سينمائيا من 11 دولة واليوم شارك 243 فلما من 43 دولة وتم اختيار 83 فلما للمنافسة على جوائز المهرجان في الليلة الكبيرة من المهرجان ،توزعت عروض الافلام السينمائية ما بين دار عرض شوبارت ب 3 صالات في المدينة القديمة واما في قصر المؤتمرات تم عرض الافلام في صالات عديدة ومنها شتيفاني وشتايامارك والصالة الزرقاء.
تنوعت الافلام مابين الاستكشافات وجبال الالب ورياضة الجبل التي شملت التسلق والتزحلق على الثلج وتاريخ الرياضة الجبلية والطبيعة والبيئة وثقافات الشعوب والجري نحو الاماكن واسرار الشعوب والحضارات وخاصة في التبت والنيبال.
من الافلام التي جذبت الانظار من حيث التشويق والمغامرات فلم (حرية المغامرات ورحلة على طريق الحرير) للمخرجة (الموت فاس) واستغرق الفلم 44 دقيقة من الاثارة وشد الاعصاب والتشويق والمناظر الخلابة والصحارى والكثبان الرملية والواحات والجبال لعائلة صغيرة مكونة من 4 افراد والانطلاقة بشاحنة يحملون فيها كل متطلبات الحياة والانطلاقة صوب المجهول من دون معرفة ماذا ينتظرهم وبدأت باسرائيل والتوجه صوب الاردن وعرض الاماكن الجبلية والصحراء والبتراء وعلى اثار طريق الحرير القديم وبعدها صوب السعودية وعمان والامارات وبعد الانتهاء من العرض تحدثت لي شخصيا المخرجة بانها تنوي السفر مع العائلة صوب منغوليا والهند واماكنا اخرى وقالت لن تتوقف الرحلة!
جائزة كاميرا الألب الذهبية حصدها فلم (طريق سويسرا الى الجنة) واستغرق الفلم 56 دقيقة .. يعد الفلم من افلام رياضة الجبل وكذلك نافذة سياحية واضحة للتطور الذي وصلت اليه رياضة التسلق في الصخر بالرغم من الخطورة الكبيرة في هذه الرياضة!
جائزة الالب الذهبية لافلام الشعوب والثقافات حصدتها المخرجة البولندية (اليزا كوربارسكا) عن فلم (حائط الظلال)، 94 دقيقة من التشويق والحياة في النيبال لعائلة تعيش حياة جبلية قاسية والفلم بلغات عديدة ومترجم الى اللغة الالمانية ويبرز الحياة في جبال النيبال والطبيعة القاسية ورحلة لروسيين وبولندي للتسلق والصراع القاسي مع الجبال رغم الثلج والجليد والانهيارات فقد تم تصوير واخراج الفلم بصورة رائعة ، لذلك اشادت لجنة التحكيم بالفلم ومنحته كاميرا الالب الذهبية!

كاميرا الالب الذهبية لتسلق الجبال والاستكشافات حصدها المخرج (تاشا فان زاندت) للفلم المثير والمشوق والذي ابهر المشاهدين بصورة فائقة (بعد القارة القطبية) ليبرهن المخرج عن عودة المستكشف الاسطوري (ويل ستيجر) في اقسى وابرد قارة والتصوير والتغييرات في حركات وسيرة المستكشف منحته اللجنة الكاميرا الذهبية!
حصدت النمسا جائزة الكاميرا الذهبية عن افلام الطبيعة والبيئة عن فلم (انسبروك البرية مابين الحداثة وبرية الألب) ووصفت لجنة التحكيم المواجهة في الالب ما بين الانسان والحيوان واستغرق الفلم 45 دقيقة للمخرج النمساوي (باتريك سانتوريوني)!
جهات عديدة تمول هذا المهرجان السينمائي العالمي ومنها الحكومية والمتمثلة بحكومة مدينة غراتس وحكومة اقليم شتايامارك ولكن الممول الرئيسي سنويا هو بنك شتايامارك بالاضافة الى جهات عديدة وصحف ومجلات وشركات اهلية.
تحدث لي المتسلق البولندي (الكساندر لفوف) بان (هذا المهرجان الذي يحضره سنوياً منذ زمن طويل من اروع المهرجانات التي تبين بصورة واضحة علاقة الانسان والفنان بالجبل وكذلك يعد من انجح المهرجانات).
ايام وليال عاشتها مدينة غراتس ورغم البرد القارس في تشرين غراتس وجائحة كورونا الا ان المهرجان كان الدفء للنمسا وقد اشادت شخصيات كثيرة حاضرة والاعلام بهذا المهرجان.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

519 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع