قصة قصيرة (هذه فرصتك الاخيرة) الجزء الثاني

                                                      

                         بقلم / احمد فخري 

         قصة قصيرة (هذه فرصتك الاخيرة) الجزء الثاني

           
من لم يتسنى له الاطلاع على الجزء الاول فبامكانه مراجعته من خلال هذا الرابط
http://algardenia.com/maqalat/47648-2021-01-26-13-02-31.html

ركبت شيماء سيارة اجرة سوداء وطلبت من السائق ان يأذها الى مجمع محاكم ليدز المركزي بجادة اوكسفورد.

انطلقت بها سيارة الاجرة وما هي الا دقائق حتى وقفت امام المجمع. نزلت من السيارة وتوجهت نحو المدخل الرئيسي.

       

                      مجمع محاكم ليدز المركزي

وبينما هي تهم بالدخول وصلت امامها سيارة شرطة كبيرة معلمة بالخطوط الصفراء والبرتقالية ونزل منها شرطي يتأبط المجرم سلوين ادامز فصار وجها لوجه معها. تامل نظراتها بشكل جيد ثم تبسم ابتسامة الضبع الخبيثة وقال،
سلوين : يجب علينا ان نتوقف عن لقائاتنا بهذا الشكل بقاعات المحاكم والشوارع الضيقة المظلمة يا حبيبتي.
بصقت شيماء على الارض ودخلت المجمع. كانت القاعة كبيرة جداً وفيها اناس كثيرون يمشون بكل الاتجاهات رأت ابواب عدة فاوقفت احد رجال الشرطة وسألته،
شيماء : اين المحكمة يا سيدي؟
الشرطي : اي محكمة منها تريدين؟ هناك 7محاكم من الحرف A وحتى الحرف G.
شيماء : لا اعلم. لقد ارسلوا لي هذه الرسالة انظر.
ناولته الرسالة التي استلمتها بالبريد فقرأها بتمعن وقال،
الشرطي : اذهبي الى الطابق الثاني، قضيتك بالمحكمة G. بامكانك الصعود للطابق الاول من السلم هذاك.
شيماء : شكراً لك سيدي.
صعدت الى الطابق الاول فشاهدت ممراً طويلاً وابواباً مغلقة كثر. قرأت على احداها (القاعة D) واصلت السير بالممر حتى رأت (القاعة G) فدخلتها. اوقفها شرطيٌ على الباب وسألها،
الشرطي : اين انتِ ذاهبة؟
اخرجت له الورقة فقرأها وقال،
الشرطي : قضيتك رقم 20112107. تدخلين عندما انادى رقم القضية.
جلست شيماء على احدى الارائك الخشبية خارج القاعة G تنتظر دورها. وبتلك الاثناء شاهدت النائبة زوي قادمة ففرحت ووقفت تستقبلها بوجه باسم.
شيماء : انا سعيدة لانك قدمت اليوم.
زوي : ان ذلك عملي يا شيماء لا يمكنني ان اتخلف. ستبدأ المحاكمة بعد نصف ساعة.
شيماء : لقد احضروا سلوين عندما كنت اهم بالدخول. وقد نظرت بوجهه وبصقت عليه.
زوي : لماذا فعلت ذلك؟ قد يستغلها محامي الدفاع ضدك؟
شيماء : هل هذا يعني انني خسرت القضية قبل ان تبدأ؟
زوي : اطمئني يا شيماء نحن لم نخسر شيئاً بعد. كوني متفائلة.
وبهذه اللحظة جائت المحققة العريف باتريشا وهي ترتدي الزي الرسمي للشرطة.
شيماء : كدت لا اعرفك بهذا الزي يا بات تبدين مخيفة.
بات : يتحتم عليّ ارتداء الزي الرسمي بالمحكمة، فانا بمهمة رسمية.
زوي : لقد احضروا المتهم امامها وقد بصقت شيماء عليه.
بات : لماذا فعلت ذلك يا شيماء؟
شيماء : لا اعلم. لقد استفزني وقال، "يجب علينا ان نتوقف عن لقائاتنا بهذا الشكل بالمحاكم وبالشوارع الضيقة يا حبيبتي"
زوي : هل انت متأكدة انه قال، "الشوارع الضيقة"؟
شيماء : اجل، اجل قالها وهو يبتسم ابتسامته الخبيثة.
زوي : وهل سمعها احد الشرطة الذين اصطحبوه؟
شيماء : لا اعلم.
زوي : لا عليك، ربما لم يسمعها احد. دعنا نبدأ وساخرج جميع اسلحتي التي خبأتها بجعبتي.
شيماء : يا الهي. هل ستقتلينه بالمحكمة امام الجميع؟
زوي : هاهاها اجل ساقتله بالقانون واسلحة القضاء والادلة الجنائية.
وفجأة سمعوا الحاجب ينادي قضيتهم فهبوا واقفين ودخلوا القاعة. جلست الشرطية بات بين الجمهور بينما ذهبت زوي مع شيماء وجلسا على طاولة الادعاء ثم دخل محامي الدفاع ومعه سلوين ادامز. سارا ببطئ شديد ومرا من امام شيماء فتطلعت بوجه سلوين وصارت ترتعش من شدة الخوف. شعرت وكانها ستتبول على ملابسها واحست بامور غير عادية تتحرك بمعدتها وكأنها تعرضت للتسمم الغذائي. كان الدوار يحفزها نحو الاستفراغ بينما كان سلوين ينظر اليها ويشدق بطريقة خبيثة وكأنه يقول انني فعلتها وسافعلها ثانية وقتما اشاء واينما اشاء حتى لو كان هنا بالمحكمة وامام الجمهور كله وانت لا تقوين على فعل شيء. احست بها زوي فقالت،
زوي : اثبتي يا شيماء اثبتي وتذكري انك بالمحكمة. لا تتصرفي بغباء ارجوكِ. نحن لا نريد ان نخسر القضية.
بعد ان دخل الجميع وجلسوا، دخل القاضي فاعلن الحاجب دخول القاضي هاري كرومويل ليقف الجميع حتى جلس القاضي فجلس الجميع من بعده. اعلن الحاجب عن القضية رقم 20112107 الشعب ضد سلوين ب. ادامز.
القاضي كرومويل : هل الطرفين حاضرين؟
وقفت زوي فعرفت عن نفسها وقالت،
زوي : زوي ولسن نائبة المدعي العام اجل سيدي حاضرة.
وقف محامي المتهم جاك بلومر وقال،
المحامي جاك : جاك بلومر محامي الدفاع نعم سيدي حاضر.
القاضي كرومويل : الادعاء العام يبدأ بالمرافعة الابتدائية.
هبت زوي وتوجهت صوب المحلفين وبدأت حديثها،
زوي : سيدي القاضي حضرات المحلفين الكرام. من المعروف ان اغلب قضايا الاعتداء الجسدي والاغتصاب تنتهي بالفشل وذلك لان من الطبيعي ان يقع الاعتداء بين الطرف الاول (الرجل) على الطرف الثاني (المرأة) ولا يكون هناك شهود. لذا فان القضية تتلخص بان تصبح كلمة الرجل ضد كلمة المرأة. مما لا يعطي الحجة القانونية التي تستوجب (دون شك معقول) حتى تقاضي المتهم فيفلت المتهم من العقاب.اما بهذه القضية فاننا سنثبت من خلال الادلة التي سنقدمها لكم تباعاً ان المتهم قام بالاعتداء بالضرب والاغتصاب على المجني عليها واختفى عن الانظار لفترة من الزمن. اليوم نطلب منكم ان تحكّموا عقولكم وضمائركم وتمنعوا مثل هذا المجرم تكرار جريمته مع انسانة اخرى ولتتخذوا قراركم بادانة المتهم. شكراً لكم.
القاضي كرومويل : محامي الدفاع يبدأ بالمرافعة الابتدائية.
سار المحامي نحو موقع المحلفين وقال،
المحامي جاك : سيدي القاضي حضرات المحلفين والمحلفات الكرام. قضيتنا اليوم قضية سهلة وخالية من التعقيد. كل ما هناك ان احدى السيدات واسمها شيماء رسول جاد الله ادعت ان موكلي قام بالاعتداء عليها بالضرب ثم اغتصبها بشكل بشع. بينما في الحقيقة والواقع كان موكلي جالساً بالدار يتابع مباراة لكرة القدم على التلفاز. انا بكل صراحة اريدكم ان تدينوا المذنب الحقيقي وتزجوه السجن ولا ان تدخلوا شخصاً بريئاً كان كل ذنبه انه تابع مباراة لكرة القدم ببيته دون ان يلحق الاذى باي احد. ستلاحظون فيما بعد ان الادعاء العام لا يملك اي دليل قاطع يستعين به كي يثبت التهمة على موكلي لذلك سيتركون الامر لكم يا حضرات المحلفين كي تتخذوا قراراً صائباً بالبراءة لموكلي. لذلك تذكروا إذا ادخلتم شخصاً بريئاً السجن فإن الفاعل الحقيقي سيبقى حراً طليقاً يقترف المزيد من الجرائم فيما بعد. شكراً.
القاضي كرومويل : حسناً دعنا نبدأ بالشهود.
المحامي جاك : استدعي أولاً پادي ارون.
دخل پادي ارون وهو رجل قصير القامة نحيف البنية رث الثياب يرتدي قبعة مقطعة وحذاءاً اكل الدهر عليه وشرب فاستقبله الحاجب وطلب منه ان يعطي قسم اليمين برفع يده اليمنى ويقسم على الكتاب المقدس فاقسم واجلسه بكرسي الشهود.
المحامي جاك : اخبرني سيد ارون اين كنت ليلة الاول من شباط 1987.
الشاهد پادي ارون : كنت ببيت صديقي الحميم سلوين ادامز.
المحامي جاك : ماذا كنتم تعملون هناك؟
الشاهد پادي ارون : كنا جالسين ببيته نشرب البيرة ونتابع مباراة لكرة القدم على التلفاز.
المحامي جاك : اخبرنا يا پادي من كان يلعب بتلك المباراة؟
الشاهد پادي ارون : ليدز ينايتد وكوفنتري.
المحامي جاك : وماذا كانت النتيجة؟
الشاهد پادي ارون : فازت ليدز ينايتد بهدف واحد مقابل لا شيء.
المحامي جاك : متى انتهت المباراة؟
الشاهد پادي ارون : الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل.
شكراً سيد پادي. انتهيت من هذا الشاهد يا سيادة القاضي.
وقفت زوي ودنت من الشاهد وقالت،
زوي : سيد ارون ماذا تعمل حالياً؟
الشاهد پادي ارون : بالحقيقة انا... آآآ... انا لا اعمل حالياً.
زوي : واين عملت سابقاً؟
الشاهد پادي ارون : كنت اعمل كمنظف في متجر للاغذية.
زوي : الم تتهم بالسرقة من قبل مدير ذلك المتجر وقاموا بطردك؟
اعترض محامي الدفاع عن السؤال وقال،
المحامي جاك : اعترض على هذا السؤال لان الشاهد ليس يحاكم اليوم. هو مجرد شاهد.
زوي : سيدي القاضي اريد ان اثبت للجميع ان هذا الشهاد فاقداً للمصداقية.
القاضي كرومويل : ساسمح لهذا السؤال. على الشاهد ان يجيب كرري السؤال لو سمحتِ.
زوي : الم تتهم بالسرقة من قبل مدير ذلك المتجر وقاموا بطردك من عملك؟
الشاهد پادي ارون : اجل لكنهم حكموا علي بالسجن 7 شهور فقط.
زوي : والآن اخبرني، اين تعرفت على المتهم؟
الشاهد پادي ارون : ومن هو المتهم؟
زوي : المتهم هو السيد سلوين ادامز الذي يجلس امامك.
الشاهد پادي ارون : اجل، اجل اعرفه جيداً. كيف حالك يا سلوين. لم ارك منذ زمن طويل.
زوي : اترك التحية والمجاملات الآن واخبرنا، اين تعرفت عليه؟
الشاهد پادي ارون : في البار الذي بحارتنا. البار اسمه الملك جورج.
زوي : منذ متى وانتم اصدقاء؟
الشاهد پادي ارون : اوووووه منذ سنين طويلة.
زوي : لكنه جاء الى ليدز منذ بضعة اشهر فقط.
الشاهد پادي ارون : اجل تعرفت عليه منذ ان جاء الى ليدز، انا اعتذر فذاكرتي ليست كما كانت في السابق.
زوي : إذاً معرفتك به كانت منذ اشهر فقط.
الشاهد پادي ارون : اجل، اجل كما تقولين.
زوي : قلت في شهادتك انكما كنتما تتابعان مباراة بين ليدز ينايتد وكوفنتري، هل هذا صحيح؟
الشاهد پادي ارون : اجل سيدتي.
زوي : لكن صاحبك قال اثناء التحقيق انه كان يتابع مباراة لكرة القدم بين مانشيستر ينايتد وتوتنهام هوت سبورز. وقال ايضاً انه كان جالساً مع والدته وليس معك. فهل كان صاحبك يكذب وقتها ام انت الذي تكذب الآن؟
وقف محامي الدفاع وقال،
المحامي جاك : اعترض على هذا السؤال لانه يطلب من الشاهد تحليلاً للكذب والصدق.
القاضي كرومويل : ساسمح لهذا السؤال. على الشاهد ان يجيب.
الشاهد پادي ارون : انا متأكد من ان المباراة كانت بين ليدز ينايتد وكوفنتري. ربما كان صاحبي مخطئاً او يكون قد اثقل بالشرب قليلاً هاهاها.
زوي : شكراً لك سيد ارون. ليس لدي الحاجة بهذا الشاهد.
نزل الشاهد پادي ارون من منصة الشهادة وعاد الى مقعده بالخلف مع الجمهور. وقف محامي الدفاع وقال،
المحامي جاك : ليس لدي المزيد من الشهود سيدي القاضي.
القاضي كرومويل : والآن دعنا نبدأ بشهود الادعاء.
زوي : انادي العريف باتريشا.
تقدمت العريف باتريشا وجلست على كرسي الشهود.
زوي : يا عريف باتريشا ارجو اخبار المحكمة كيف القيت القبض على المتهم السيد سلوين ادامز؟
بات : بحثت كثيراً عن السيد ادامز بكامل مدينة ليدز لكنني لم اجد له اي اثر هناك لذا قررت الذهاب الى برادفورد وسألت عنه والدته السيدة اوليف ادامز في عنوان منزلها الذي حصلت عليه من مكتب تسجيل العقارات. سألتها عن ابنها سلوين فطلبت مني مبلغاً من المال كي تدلني عن ابنها.
وقف محامي الدفاع واعترض وقال بان ذلك لم يكن له صلة بالقضية الا ان النائبة قالت بانه سيسلط الضوء على خلفية المتهم وعلاقاته الاسرية فوافق القاضي وامر بالاستمرار فواصلت بات وقالت: طَلَبتْ مني والدته 500 باونداً كي تدلني على ابنها لكني ساومتها وقلت انني لا املك اكثر من 20 لكنها وافقت بالنهاية على مبلغ 50 فباعتني عنوانه. رجعت الى ليدز وذهبت الى العنوان باليوم التالي والذي حصلت عليه من والدة سلوين فطرقت الباب وتحدثت مع المتهم السيد سلوين ادامز.
زوي : هل سألتيه عن مكان تواجده وقت وقوع حادثة الاغتصاب؟
بات : اجل. قال انه كان يراقب مباراة لكرة القدم. وعندما سألته عن الفرق التي كانت تلعب قال المباراة كانت بين مانشيستر ينايتد وتوتنهام هوت سبورز. اخبرته وقتها ان هذه المبارات اقيمت يوم 25 يناير اي 7 ايام قبل ذلك التاريخ. ثم سألته عن الشخص الذي كان يتابع المباراة معه فقال امي. فقلت له انت تكذب لان والدتك في برادفورد ولم ترك منذ اشهر. لكنه قال انها هي الكذابة ونعتها بكلام بذيء.
زوي : ماذا قال عن امه؟ بامكانك ان تخبرينا.
بات : قال "بل هي الكذابة تلك العجوز الزانية"
زوي : وماذا قال عندما قرأت له حقوقه اثناء القاء القبض عليه؟
بات : قال "هذه الساقطة شيماء تلاحقني منذ 5 سنوات فهي تكرهني وتريد ان تزجني بالسجن. انا بريء انا لم التقي بها منذ اكثر من 5 سنوات"
زوي : شكراً حضرة المحققة العريف باتريشا. ليس لدي المزيد من الاسئلة على الشاهدة.
طلب القاضي من محامي الدفاع ان يسأل الشاهدة فقال،
محامي الدفاع : حضرة المحققة العريف باتريشا هل سبق لك وان تابعت مباراة لكرة القدم؟
بات : بالتأكيد والكثير منها.
محامي الدفاع : هل تتذكرين كل اللعبات وكل نتائج المباريات؟
بات : كلا طبعاً.
محامي الدفاع : إذاً كيف عرفت ان المبارات التي وقعت بيوم الجريمة لم تكن بين فريقي مانشيستر ينايتد وتوتنهام هوت سبورز بل كانت بين فريقي ليدز ينايتد وكوفنتري؟
ببساطة لانني ولادة مدينة كوفنتري واسكن الآن واعمل بمدينة ليدز لذلك فإن تلك المباراة تهمني لانها تحمل قيمة عاطفية عندي. وهذا ما اكده الشاهد پادي ارون بعفوية تامة بشهادته اليوم مما يشير الى ان الشاهد قد تم اعدادها مسبقاً قبل جلبه الى قاعة المحكمة.
محامي الدفاع : انتهيت من الشاهدة سيدي القاضي.
زوي : وانا كذلك سيدي القاضي.
رفع القاضي الجلسة الى يوم 17 حزيران.
وقف الجميع كي ينصرفوا فامسك الشرطي بالمتهم سلوين كي يعيده الى السجن الا انه طلب الاذن كي يتحدث مع محاميه فوافق وسمح له فقال،
سلوين : يا محامي اريد ان تستدعيني لمنصة الشهود في المرة القادمة.
محامي الدفاع : هذا ليس من صالحك يا سلوين فنائبة المدعي العام ستقطعك ارباً ثم ترمي اشلائك للضباع.
سلوين : هذا لا يهم. اريد ان اتحدث وادلي بشهادتي والا فساقوم بطردك وساستئجر محامياً جديداً غيرك.
محامي الدفاع : حسناً، انت حر، ساستدعيك بالجلسة القادمة ولكنك ستكون مسؤولاً عما سيجري وقتها.
في صباح يوم 17 حزيران افتتح القاضي الجلسة وسأل عن الشهود فاجابه محامي الدفاع انه يريد ان يستدعي المتهم سلوين ادامز. وقف سلوين من كرسيه وسار ببطئ شديد وهو ينظر الى شيماء تعلو وجهه ابتسامة صفراء تكاد ترى السم يقطر منها. ادى قسم اليمين واعتلى منبر الشهود وجلس على الكرسي الى جانب القاضي فاقترب منه المحامي وسأله،
المحامي جاك : السيد ادامز، ما هي علاقتك بالمجني عليها؟
سلوين : لدي معرفة سابقة بها منذ زمن طويل.
المحامي جاك : احكي لنا بالتفصيل فنحن نريد ان نسمعك.
سلوين : بدأت علاقتي معها قبل اكثر من 5 سنوات. كنت وقتها اعمل بالانشاء بمدينة برادفورد. كانت شيماء تمر من موقع البناء الذي اعمل به وكانت تنظر الي وتبتسم. كنت انا اهملها لانها صغيرة السن وانا لا احب الصغيرات بل احب النساء اللواتي من سني فهن اكثر نضوجاً خاصةً لو كانت نهودهن كبيرة. صارت تكرر نظراتها وتبعث بقبلاتها عن بعد وكنت اغض بصري واتركها كي تيأس وتتركني بحالي.
بهذه اللحظة بدأت شيماء تغلي وهمست باذن زوي قائلةً، "هذا كذب، كله كذب وافتراء، لم يقع ذلك بتاتاً"
صرخ القاضي وقال بصوت مرتفع وهو يدق بمطرقته، "هــــــــــدوء"
اعتذرت زوي وطلبت منه الاستمرار.
المحامي جاك : اكمل حديثك لو سمحت يا سيد سلوين آدمز.
سلوين : بقيت شيماء تضايقني وتأتي الى موقع عملي كل يوم. واحياناً كانت تدخل الموقع دون استئذان وتصعد للطابق الثاني حيث اعمل فيغضب مراقب العمال ويهددني بالطرد إذا استمرت حبيبتي بزيارتي. لكنني كنت قليل الحيلة بالرغم من انني اكدت له انها ليست حبيبتي. لكني بنفس الوقت لم اشأ ان اسبب لها الاذى بمشاعرها وانهرها بشدة وبنفس الوقت كنت اخاف ان ينقطع مجال رزقي واطرد من عملي خصوصاً واني المعيل الوحيد لوالدتي المسكينة التي ربتني بشق الانفس بعد وفاة والدي. لذلك قررت ان اذهب واتحدث الى شيماء لاخبرها بان ما تفعله سيسبب الضرر بحياتي وحياة والدتي وان مديري يعتقد انها حبيبتي وانها يجب ان تتوقف عن المجيء الى عندي بهذا الشكل لان مديري قد نفذ صبره وقد هددني بالطرد.
المحامي جاك : وماذا كانت ردة فعل السيدة شيماء؟
سلوين : قالت انها تحبني وانها لن تتخلى عني مهما قلت ومهما فعلت وانها لن تتراجع وسوف لن تتركني بحالي حتى اضاجعها.
وقفت شيماء بالمحكمة وصرخت باعلى صوتها، "كــــــــــــــــــذاب"
طرق القاضي بمطرقته بشدة هذه المرة وهدد وقال انها المرة الاخيرة التي ساسمح لمثل هذه المقاطعة. وساخرجها خارج قاعة المحكمة بالمرة القادمة. قامت زوي بسحبها وتحدثت معها بصوت منخفض فهدأتها ورجعت لتجلس على كرسيها.
المحامي جاك : ارجوك سيد ادامز واصل حديثك.
سلوين : قالت شيماء انها سوف لن تتركني حتى اضاجعها. ولما رفضت ذلك صارت تبكي وذهبت باتجاه المتنزه. شعرت بالشفقة عليها لانني كسرت قلبها لكنني كنت مجبراً ان افعل ذلك. عدت الى عملي بعد ان استلمت وابلاً من التوبيخ من مديري.
المحامي جاك : هل انتهى الامر عند ذلك؟
سلوين : كلا سيدي. بعد ان انتهى عملي قررت الرجوع الى منزلي فاخذت اقصر الطرق من خلال المتنزه.
المحامي جاك : ولماذا اخترت ذلك الطريق وانت تعلم ان شيماء قد ذهبت للمتنزه؟
سلوين : شيماء ذهبت للمتنزه اربع ساعات قبل وصولي اليه. فلم اكن اعتقد انها ستنتظرني كل هذه المدة. وما ان صرت بقلب المتنزه حتى طلعت لي من خلف احدى الاشجار وصارت تلمسني باماكن حساسة.
المحامي جاك : تكلم بصراحة فانت بالمحكمة. ما هي الاماكن الحساسة.
سلوين : صارت تضع يدها على قضيبي من فوق سروالي وتتوسل بي كي اضاجعها.
المحامي جاك : وماذ كان رد فعلك؟
سلوين : ازلت يدها عن قضيبي وقلت لها باني احب حبيبتي وساتزوجها عن قريب واني لا اريدها ان تخرب علاقتي بها. لكنها لم تستمع لما قلت وبقت على اصرارها. وعندما عَلِمَتْ انني سوف لن اخنع لما تريد قامت بتقطيع ملابسها اربا اربا ثم رفعت حجراً كبيراً من الارض وصارت تضرب نفسها بجميع مناطق جسدها. ثم ذهبت الى مركز الشرطة وقدمت شكوى ضدي مدعيةً انني اغتصبتها. لكن المحكمة وقتها قامت بالنظر للادلة واقوال الشهود فبرأتني من تهمة الاعتداء والاغتصاب.
المحامي جاك : وماذا جاء بك الى مدينة ليدز إذاً؟
سلوين : بقيت اعمل لفترات قصيرة ومتقطعة بعدة وظائف لكنهم كانوا يطردونني عندما يكتشفوا انني كنت متهماً بتهمة الاغتصاب. بقيت على هذا الحال سنين طويلة حتى طفح الكيل عندي فاخبرت والدتي انني ساذهب الى ليدز لابحث عن عمل هناك وهذا ما حصل. وفي يوم من الايام استيقظت على طرق الباب واذا بالشرطة تعتقلني بتهمة الاغتصاب مرة ثانية. اوقفوني باستعراض الهوية في مركز الشرطة يبدو ان شيماء تعرفت على وجهي لانها تعرفني جيداً ولازالت مغرمة بي.
المحامي جاك : شكراً لك سيد ادمز.
القاضي كرومويل : الادعاء يستجوب الشاهد.
وقفت زوي وسارت نحو سلوين وصارت تصفق ببطئ شديد وتقول،
زوي : برافو، برافو احسنت يا سلوين. اداء رائع. كان الاجدر بك ان تعمل كممثل للقصص الخيالية بهوليود. لقد حبكت القصة ومثلت تمثيلاً ممتازاً.
المحامي جاك : اعترض على كلام الادعاء.
زوي : انا اعتذر حضرة القاضي واسحب تلميحاتي. والآن دعني اسألك سيد ادامز. هل ضاجعت السيدة شيماء بذلك الوقت او باي وقت مضى؟
سلوين : ابداً. فانا لم ارها عارية بحياتي سوى عندما قطعت ملابسها امامي بذلك اليوم المشؤوم بالمتنزه قبل خمس سنوات. فكيف اضاجعها؟
زوي : طيب سيد ادامز هل تعلم ما هي نتائج المضاجعة؟
سلوين : اجل طبعاً. انه للاستمتاع بالجنس.
زوي : انا سألتك عن النتائج، نتائج المضاجعة.
سلوين : الامراض الجنسية.
زوي : ما عدى ذلك. لو فرضنا ان الاثنان بصحة جنسية جيدة.
سلوين : التورط بالزواج.
زوي : ولماذا يتزوج الزوجان؟
سلوين : كي يحصلا على جنس مجاني ومستمر كل يوم.
زوي : وما عدى ذلك؟
سلوين : المشاكل والصداع وقلة المال.
بدأ الجمهور يضحك وارتفع الضجيج فطرق القاضي بمطرقته وصرخ، "هـــــــــــــــــــــدوء"
زوي : يبدو انك نسيت شيئاً مهماً واساسياً سيد ادامز. انها لتكوين اسرة وانجاب الاطفال.
سلوين : آآآآآآآآه اجل هذه من مساوئ الزواج حيث يأتي اطفال لقطاء خنازير يزعجون ابائهم ويمنعونهم من الاستمتاع بالجنس.
بدأ الجمهور يضحك من جديد وارتفع الضجيج فطرق القاضي بمطرقته وصرخ، "هـــــــــــــــــــــدوء"
زوي : دعني اقلل عليك معاناتك سيد ادامز واسألك باسئلة تليق بمستوى تفكيرك. هل لديك اطفال؟
سلوين : كلا. طبعاً فانا لا زلت اعزباً.
زوي : ماذا لو اخبرتك ان لديك طفلة عمرها 4 سنوات ونصف؟
سلوين : اقول انك كذابة ومخادعة.
زوي : اجل هذا صحيح. قد اكون كذابة وقد اكون مخادعة لكنني اخبرك بانك اب لابنة جميلة عمرها 4 سنوات ونصف واسمها بهار.
سلوين : اتقصدين انك تريدين الباس طفلة برأسي وتقولين بانها من شيماء العاهر؟
زوي : انا لا اريد ان البسك اي شيء يا سيد ادامز. فالـ (دي ان اي) سوف يثبت انك اب لتلك الطفلة من شيماء اثر اغتصابك لها قبل 5 سنوات.
سلوين : انا لا اامن بهذا الذي ذكرتينه ال دي اي اي او ال ان يي دي. انت تكذبين عليّ وانا لم يسبق لي ان لمست تلك العاهر نهائياً.
زوي : سيدي القاضي، اطالب ان يخضع المتهم لفحص الحمض النووي كي نثبت ابوته لبهار ابنة شيماء ثم نواصل استجوابه كشاهد بعد الحصول على النتيجة.
القاضي كرومويل : تؤخذ عينة الحمض النووي من المتهم وتؤجل المحكمة الى يوم 12 من ايلول للاطلاع على نتائج الفحص المخبري.
وقف الجميع فخرج القاضي من القاعة ثم بدأ الباقون بمغادرة المحكمة. سارت بات نحو زوي وقالت،
بات : ماذا فعلت يا فتاة؟ لقد دمرت المجرم وكسرت معنوياته ومزقتيه ارباً.
زوي : انتظري الجلسة القادمة وسوف ترين ماذا سافعل به. هذه مجرد بداية. دعنا نتواجه معه عندما نحصل على نتيجة الحمض النووي.
شيماء : هل تعتقدين اننا سنكسب القضية؟
زوي : بالتأكيد عزيزتي. سوف اخذ لك حقك وحق ابنتك بهار.
بات : انت حقاً تستحقين ان تكوني رئيسة الادعاء العام.
زوي : اسكتي يا بات اسكتي فقد يسمعك مديري ويقوم بطردي هاهاها.
بات : اليوم يجب نأخذ ابنتك الى مستشفى الشرطة المركزية كي يأخذوا عينة من دمها لغرض مقارنة الـ (دي ان اي) ثم اريد ان استدعيكما لوجبة غداء بمطعم بوسط المدينة.
زوي : نحن الثلاثة فقط؟
بات : كلا بل معنا الطفلة بهار الجميلة والسيدة فلستي.
شيماء : هذا شيء عظيم. دعنا نذهب للمنزل ونحضرهما بعد الفحص.
بعد ان تم اخذ عينة من دم بهار وامها شيماء بالمشفى، ركبت السيدات الخمسة سيارة بات وانطلقت بهم الى مطعم جميل بمركز المدينة. تناولوا وجبة دسمة ثم قامت بات بعد ذلك بايصالهم للمنزل. ولما بقيت بات وزوي بالسيارة قالت زوي،
زوي : آن الاوان ان نحضر اسلحة الدمار الشامل.
بات : لقد اتصلت بها قبل عدة ايام ووعدتني باستعدادها المجيء من لندن وقتما اشاء لذلك ساتصل بها اليوم وساطلب منها حضور جلسة المحكمة يوم 12 ايلول.
زوي : سوف ترين كيف ستتكسر اجنحة سلوين وينزل للارض كي يقبّل اقدام شيماء.
بات : انت حقاً محامية بارعة.
زوي : سترين كيف ساوقع بالثعلب وساجرجره من ذيله القذر.
ادارت بات محرك سيارتها وتوارت عن الانظار بعد ان اوصلت زوي وعادت الى منزلها لتأخذ قسطاً من الراحة.
في صباح 12 ايلول اتصلت زوي بشيماء وسألتها إن توفر لديها مواصلات للمحكمة فاجابتها بانها ستركب الحافلة. فقالت لها زوي انها ستمر عليها بالسيارة كي يذهبان سوياً بدلاً من الحافلة. فور وصول شيماء وزوي مجمع محاكم ليدز المركزي دخلا المكتب الرئيسي كي يسجلا اسميهما بقائمة الحضور الا ان الشرطي هناك اخبرهما ان القاضي قد امر بتأجيل المحاكمة لاسباب شخصية تخص المتهم. وعندما سألته عنها قال ان محاميه التمس الاذن من المحكمة ليوم واحد فقط كي يحضر المتهم مراسم دفن والدته في برادفورد بمقبرة شوليمر. وقد اجلت القضية الى يوم 19 ايلول الساعة 13. رجعت السيدتان بعد ان اتصلت زوي بهاتف عمومي واخبرت بات بعدم المجيء بسبب التأجيل.
بعد اسبوع ركبت زوي وشيماء السيارة مرة ثانية وتوجهتا الى مجمع محاكم ليدز المركزي فدخلتاه وتقابلتا مع بات فسألتها،
زوي : هل انت مستعدة؟
بات : اجل.
زوي : هل جئت بالقنبلة الذرية معك؟
بات : اجل، هي الآن بمكان آمن لا يمكن ان يراها احد بكافيتيريا المحكمة.
زوي : خير ما فعلت يا بات. سوف تقوم بدورها اليوم. ذكريني لو سمحت، ماذا كان اسمها؟
بات : اسمها كلوي جونسون.
زوي : اجل، كلوي جونسون سوف نعول عليها كي تربحنا القضية. آه يا سلوين لو تعلم ما الذي خبأته لك. ستتبول على نفسك من الخوف.
بات : حظاً وفراً عزيزتي. دعنا نطلق عليه طلقة الرحمة وندفنه بحديقة المحكمة.
ضحكت السيدتان ودخلتا القاعة فسجلتا اسميهما بالسجل الرسمي وتفارقتا من هناك إذ ذهبت زوي وشيماء الى طاولة الادعاء بينما جلست المحققة بات بين الجمهور.
لما دخل الجميع وجلسوا، اعلن الحاجب دخول القاضي هاري كرومويل ليقف الجميع حتى جلس القاضي فجلسوا من بعده. قال القاضي، "المتهم يتقدم الى منصة الشهود من جديد". سار سلوين وهو يبتسم كعادته والقى نظرة شريرة على شيماء ثم جلس فوقفت زوي وسارت نحوه،
زوي : سيد سلوين ادامز، اود ان اقدم لك تعازيي القلبية بوفاة والدتك.
سلوين : واصلي عملكِ وكفي عن الثرثرة، دعنا نخلص من هذا الغائط.
زوي : تريد ان تخلص من هذا الغائط إذاً؟ جميل جداً. سيدي القاضي لقد استلمنا اليوم تقرير مقارنة الحمض النووي للسيد سلوين ادامز مع الطفلة بهار رسول جاد الله وشيماء رسول جاد الله. اتضح من ذلك التقرير ان هناك تطابق بنسبة 98.79% ما بين الابوين سلوين ادامز وشيماء رسول جاد الله. مما يؤكد ان بهار هي ابنة لسلوين وشيماء.
صرخ سلوين وقال، "هذا ادعاء كاذب، انا لم امس شيماء ولم اضاجعها لا سابقاً ولا هذه المرة. انها تكذب وتقريركم يكذب واحماضكم النووية تكذب انا لست اباً لتلك العاهر الصغيرة"
وقف محامي الدفاع وقدم اعتراضه قائلاً،
المحامي جاك : سيدي القاضي، إن كان قد حصل الاعتداء قبل خمس سنوات او لم يحصل فهذا لن يؤثر على قضيتنا اليوم لا من قريب ولا من بعيد لانه يدخل تحت بند (الخطر المزدوج). لان المحكمة ببرادفورد قامت بتبرئة السيد سلوين ادامز وليس هناك مجال لعكس الحكم او محاكمته على الجرم نفسه من جديد. لذلك اطالب من عدالتكم ازالته من سجل قضيتنا هذه.
القاضي كرومويل : هذا صحيح. يرجى عدم الاشارة الى ذلك الدليل. اطلب من المحلفين ان لا يعيروا لدليل الـ (دي ان اي) اهمية. والآن الرجاء من الادعاء مواصلة سؤال الشاهد.
سارت زوي نحو سلوين وهي تبتسم ابتسامة عريضة وقالت،
زوي : سيد سلوين انت تقول انك لم تمارس الجنس مع شيماء لا سابقاً ولا هذه المرة. وانا اايدك تماماً لانك تقول الحق.
هنا ارتفع الضجيج لدى الحاضرين بالمحكمة عند سماع ما قالته زوي لان مهمتها هي اثبات التهمة عليه لا ان تؤيده وتبرئه. لكن زوي واصلت وهي تبتسم وقالت،
زوي : بالحقيقة والواقع فانت لم تلمسها ولم تمارس الجنس لا معها ولا مع اي سيدة اخرى بحياتك اتعرف لماذا؟ ساجيبك انا سيدي. انت مريضٌ نفسياً ولا تستطيع ممارسة الجنس مع السيدات ابداً اليس كذلك؟
سلوين : هذا غير صحيح. انا امارس الجنس بشكل صحي وطبيعي مع حبيبتي.
زوي : اذكر اسم حبيبتك للمحكمة ودعنا نسألها وجهاً لوجه؟
سلوين : اسمها تريسي سميث.
زوي : إذاً اسمها سميث جيد جداً. واين هي الآن؟
سلوين : لقد افترقنا لاسباب شخصية قبل فترة قصيرة.
زوي : انت تكذب يا سيد سلوين. انت لم يكن لديك اي حبيبة بالسابق وسوف لن يكون لك حبيبة بالمستقبل.
سلوين : بامكاني ان اثبت لك ذلك.
زوي : انت لن تستطيع ان تثبت اي شيء. الم يسبق لك ان تزوجت في السابق؟
سلوين : كلا، ابداً.
زوي : انت تكذب ثانيةً سيد سلون يبدو ان الكذب هو عادتك لانك كذاب محترف. الم تكن متزوجاً من السيدة كلوي ادامز؟ ام انك ستنكر؟
سكت سلون وانتابه شيئ كبير من الحرج اضطرب وصار يرتعش ويدور بوجهه يمين يسار ثم اردف قائلاً،
سلوين : ذلك لم يحتسب لان الزواج لم يدوم سوى شهر واحداً فقط.
زوي : لازلت تكذب يا سلوين ادامز. دام زواجكما اربعة شهور ولكنها هي التي طلبت الطلاق لماذا برأيك؟
سلوين : ببساطة لاننا لم نتفاهم ولم نتفق.
زوي : انت تكذب من جديد سيد ادامز. الم تطلب كلوي ادامز الطلاق لانك لم تمارس الجنس معها ولو لمرة واحدة خلال الشهور الاربعة تلك وقالت بانك لم تتقرب منها وكنت تنام على الاريكة بدل السرير الزوجية؟
سلوين : هذا كذب وافتراء، انا كنت اضاجعها كل ليلة مرتين او ثلاث مرات كل ليلة. دعني اواجهها امامي وستخبركم بصدقي.
زوي : سيدي القاضي، السيدة كلوي ادامز طليقة سلوين ادامز هي الآن معنا هنا بالمحكمة وبامكاننا ان نسألها بانفسنا. اسمها الحالي هو كلوي جونسون زوجة رجل الاعمال الاسترالي السيد مارتن جونسن ولديها طفلان منه. تسكن باستراليا لكنها جائت الى بريطانيا كي تظهر الحق.
اشارت زوي بيدها لبات فخرجت بات من القاعة واحضرت كلوي جونسون لتدخل بها قاعة المحكمة. نظر سلوين الى طليقته وصار يهتز ويرتعش ويستشيط غضباً وقال لزوي بصوت خافت جداً، "يا لك من زنجية عاهر"
التفتت زوي اليه وسارت ببطئ شديد نحوه وقالت،
زوي : ماذا قلت لي يا سيد سلوين؟ بماذا نعتّني؟ هل قلت يا لك من زنجية عاهر؟ هل لان بشرتي سوداء تسميني زنجية؟ قلها يا رجل ولا تخف، هيا قلها. ام انك جبان ولا تستطيع ان تواجه الواقع. هل تود ان اضع طليقتك كلوي لتجلس حيث تجلس انت الآن وتتحدث عن الضرب والعنف الذي كنت ترتكبه بحقها؟ او البرود الجنسي الذي كنت تعاني منه؟ وطلباتك التي لاتنتهي بالرقص وهي عارية وادخال كل انواع الآلات بعضوها الانثوي امامك حتى تتحرك غرائزك. الم تطلب منها الرقص سيد سلوين الم تقم بالرقص امامك وهي عارية دون ان يتحرك لديك ساكن؟ الم تطلب منك الذهاب لطبيب نفسي كي يحل لك مشكلاتك الجنسية لانك لم تمارس الجنس معها ولا حتى مرة واحدة طوال فترة زواجكما؟ قلها يا رجل ولا تخجل؟ انت رجل عقيم مخصي. انت لست برجل.
انتفض سلوين من كرسيه ووقف والغضب يتطاير من وجهه وصرخ باعلى صوته،
سلوين : اخرسي ايتها العاهر السوداء. اسألي تلك الساقطة شيماء كيف ضاجعتها بالشارع المظلم؟
عم الهدوء المطبق على قاعة المحكمة. يكاد يسمع دبيب النمل فيها. الكل مشدوه الكل مصدوم وكأنهم دخلوا في سبات الشتاء العميق. ينظرون الى ذلك الوحش الكاسر وهو يعترف بما فعل. وضع محامي الدفاع راحتيه فوق رأسه وقال، "خسرنا القضية يا معتوه".
زوي : سيدي القاضي. هل سمعتَ الاعتراف كما سمعناه نحن؟ هل سمع السادة المحلفين ما قاله السيد سلوين ادامز قبل قليل؟ سيدي القاضي ليس لدي اي حاجة لهذا الشاهد لقد اكتفيت حقاً من سماع اقواله.
القاضي كرومويل : هل هناك المزيد من الشهود؟
زوي : كلا يا سيدي القاضي. لقد اكتفينا بهذا القدر.
محامي الدفاع : لا يا سيدي القاضي ليس هناك المزيد من الشهود.
القاضي كرومويل : ترفع الجلسة الى يوم الثالث من اكتوبر لسماع المرافعات النهائية لكلا الطرفين.
في يوم 3 من اكتوبر طلب القاضي من محامي الدفاع ان يقوم بالمرافعة النهائية فوقف وقال،
محامي الدفاع : حضرات المحلفين والمحلفات الكرام. لقد استمعنا الى الكثير من النقاشات التي دارت بين الادعاء العام والشهود ولم نصل بها لاي نتيجة. لان ببساطة المتهم بريء ولم يقترف اي ذنب سوى نسيانه لنتيجة مباراة لكرة القدم. هل هذا جرم كبير يستحق العقاب بنظركم؟ انتم الذين ستقررون ذلك. صحيح استمعنا جميعاً الى لحظة الغضب والتوتر الذي عرّضته السيدة النائبة للمتهم فقال اشياء لم تكن من صميم طبيعته المسالمة لانها استفزت مشاعره وطعنته برجولته. هو بلا شك لم يكن يقصد اي من التلميحات التي كانت تبدو وكأنها عنصرية او شوڨينية. لذلك يجب ان تحكّموا ضمائركم وان تدخلوا تلك الغرفة وترجعوا بقرار البرائة لموكلي، شكراً.
وقفت النائبة زوي وتوجهت الى منصة المحلفين وامسكت بالسور الذي امامهم وقالت،
زوي : حضرات المحلفين والمحلفات الكرام اننا نعيش ببلد ديمقراطي عظيم يحترم حقوق الانسان ولا يفرط فيها. واهم حارس لتلك الحقوق هو النظام القضائي الذي بوركنا به ببريطانيا. ومن اهم الاسس التي ينبني عليها ذلك النظام هو اظهار الحق وارجاعه لاصحابه مبنياً على ادلة لا تقبل الشك. واهم واكبر هذه الدلائل على الطلاق هو الاعتراف لان الاعتراف ينفي جميع الادلة ويتصدر فوقها لذلك نقول "الاعتراف سيد الادلة". المتهم وقف امامكم جميعاً وامام السيد القاضي وجميع الحضور بهذه القاعة واعترف بذنبه وقال... دعني اقتبس لكم ما قاله حرفياً، "اسألي تلك الساقطة شيماء كيف ضاجعتها بالشارع المظلم" انتبهوا الى كلمة "ضاجعتها" هذا الاعتراف الواضح والصريح محى جميع الادلة وافاداة الشهود بغض النظر عن كونها تدينه او تبرئه ولم يعد هناك اي حاجة لمراجعة نتائج مبارياة كرة القدم وتواريخها ونتائجها. لذا وبدون اي اطالة على حضراتكم، اطالبكم ان تدخلوا تلك حجرة وترجعوا بقرار الادانة للمتهم كي لا يكرر اعماله الشنيعة مرة ثانية. شكراً.
القاضي كرومويل : إذاً ليذهب السادة المحلفون للتشاور فيما بينهم ويصلون الى قرارٍ موحدٍ دون اي شك معقول اما يدين المتهم او يبرئه.
ترك المحلفون اماكنهم وساروا خلف الحاجب الى حجرة المداولة. طرق القاضي مطرقته وقال، "رفعت الجلسة لحين انتهاء مداولة المحلفين"
رجعت زوي الى طاولتها فاحتضنتها شيماء وصارت تبكي على كتفها فطبطبت عليها وقالت،
زوي : سينال هذا الوغد ما يستحق. دعينا ننتظر حكم المحلفين لكني لا اشك بشيء. لدي كل الثقة بانهم سيصلون الى الحكم العادل بادانته. لا تقلقي حبيبتي.
وبهذه الاثناء جائتهم المحققة بات ووضعت يدها على كتف شيماء وقالت،
بات : لقد نجحنا. اعتقد ان سلوين فقد صوابه عندما رأى طليقته كلوي جونسون في المحكمة فقد كان يعتقد انها اختفت من حياته الى الابد لما سمع بانتقالها الى استراليا مع زوجها الجديد. علم وقتها ان جميع اوراقه قد انكشفت وانه سينفضح امام الجميع وتخرج عيوبه وامراضه النفسية الى السطح. والآن اخبريني يا زوي، كم سيأخذ من حكم؟
زوي : انا متأكدة ان الحكم سيكون ما بين 7 الى 9 سنوات. دعنا ننتظر نتيجة التداول ثم نرى ما سيقوله القاضي. والآن علينا ان نخرج جميعاً ومعنا السيدة كلوي جونسون لنجد مطعماً قريباً من المحكمة كي نحتفل بوجبة دسمة. وانا ساترك مساعدي بقاعة المحكمة كي يعلمنا عند وصول المحلفين الى قرار.
قامت السيدات الاربعة بارتداء معاطفهن وهممن بالخروج. لكن قبل ان يصلن الى البوابة الرئيسية للمجمع سمعن المساعد ينادي باعلى صوته ويقول، "يا زوي، يا زوي ارجعي للقاعة. لقد خرج المحلفين من حجرة المداولة". رجعت السيدات الاربعة مسرعات ودخلن القاعة فشاهدن القاضي يجلس على مقعده من جديد ويسأل المحلفين،
القاضي كرومويل : يا حضرات المحلفين، هل توصلتم الى رأي موحد؟
مندوب المحلفين : اجل سيادة القاضي.
القاضي كرومويل : الا قرأتم الحكم؟
مندوب المحلفين : نحن محلفي محكمة ليدز الجنائية بالقضية رقم 20112107. الشعب ضد المتهم سلوين ادامز. نجد المتهم مذنباً بتهمة العنف المفرط ومذنباً بتهمة الاغتصاب. نطالب المحكمة انزال اقصى العقوبات عليه وتعويض المجني عليها مبلغاً تقرره المحكمة.
عم الضجيج بكامل ارجاء القاعة. قفزت شيماء في الهواء واحتضنت زوي وبات. طرق القاضي بمطرقته وصرخ "هـــــــدوء". فهدأ الجميع. وقال،
القاضي كرومويل : بالنظر لفداحة الجريمة وباعترافه امام المحكمة فانا القاضي هاري كرومويل احكم على المتهم بالسجن 9 سنوات دون الفرصة للافراج المشروط. وسيكمل المدة كاملةً. كذلك حكمت للمجني عليها بتعويض مالي قدره 500 الف باوند. رفعت الجلسة.
جاء محامي الدفاع وهنأ زوي فاخذت يده وشكرته.
سارت السيدات الثلاثة فقالت،
زوي : الآن يجب علينا الاحتفال بشكل جدي. ليس هناك اي عذر لاي احد.
ايدتها شيماء وبات وكلوي جونسون. خرجن الى خارج المجمع وسرن قليلاً بجادة اوكسفورد حتى وجدن مطعماً صغيراً فدخلنه واوصينَ طلبات الطعام وصرن يتناولنه ويضحكن ويتذكرن كل احداث المحاكمة. سألت شيماء،
شيماء : انا اتسائل عن المبلغ الذي حكمت به المحكمة. كيف سيستطيع ذلك التافه الحقير سلوين تسديده ؟
زوي : ذلك التافه الحقير قد ورث للتو منزل والدته الذي تقدر قيمته بـ 600 الف باوند. لذلك ستأمر المحكمة ببيعه بالمزاد العلني وستقوم بتسليمك المبلغ الذي حكمت به المحكمة والباقي سيبقى لسلوين عندما يخرج من السجن بعد عمر طويل. هاهاها
عند الانتهاء من الطعام قالت شيماء،
شيماء : يجب علي ان اعود الى البيت كي ابشر ابنتي بهار والسيدة فلستي.
زوي : لا تنسي يا شيماء باننا سنلتقي اليوم بالمساء باحدى البارات ونحتفل بالنصر المبين وربما سنجد لك رجلاً وسيماً ينسيك كل آلامك ومشاكلك. الافضل ان يشبه براد پت.
بات : طيب دعنا نلتقي الساعة السابعة مساءاً.
خرجت النساء الاربعة من المطعم وركبت كل واحدة سيارتها. اما شيماء فقد استقلت سيارة اجرة لتتجه بها الى المنزل.
في المحكمة قام احد الحراس باقتياد سلوين الى زنزانة بسجن المحكمة انتظاراً لاخذه مع باقي المحكومين الى السجن. بعد نصف ساعة ركب المحكومون مركبة شرطة لتنقلهم الى السجن المركزي بمدينة ليدز. سارت المركبة بشوارع ليدز ثم اخذت الطريق الريفي. واثناء السير صارت المركبة تسير ببطئ شديد فتسائل احد الحراس الجالسين بالخلف مع السجناء عن سبب بطئ السير فاخبره السائق ان هناك جرار زراعي يسير امامهم. حاول السائق تجاوز الجرار عدة مرات ولكن دون جدوى. وبعد محاولات عدة قرر ان يتجاوزه بسرعة فائقة. ضغط على المعجل فازدادت سرعة المركبة بشكل كبير وصارت تسير بالمسار المعاكس. بتلك اللحظة ظهرت شاحنة كبيرة امامه فاضطر السائق الى الاستدارة كي يتلافى الاصطدام بالشاحنة فانحرفت المركبة من الشارع وهوت بالمزارع وصارت تتقلب عدة مرات حتى استقرت على ضهرها. اصيب كل المساجين باصابات بليغة. تفحص سلوين نفسه فلم يجد اي اصابات لديه ما عدى نزيف بسيط من انفه. اقترب من الحارس فوجده قد فارق الحياة. وضع يده بجيبه فسرق النقود من محفضته واخرج المفاتيح ففك بها اصفاده واخذ سلاحه ثم رفس الباب الخلفية بقوة فانفتح ليخرج منها. ركض نحو الشارع العام وصار يشور بيده الى السيارات كي تقف. وقفت له سيدة كبيرة في السن، طلب منها ان ترجعه الى مدينة ليدز. ركب سلوين بجانبها وقال لها انه متأخر عن موعد عمل مهم وان سيارته قد اصيبت بعطل. وعندما اوصلته الى مركز المدينة شكرها وركب حافلة اقلته الى منزل شيماء. ولما وصل المنزل اكتشف ان الباب الخارجي غير موصد فدفعه ودخل. قابلته السيدة فلستي ووقفت مندهشة امامه لكنه امسك بعنقها ورفعها بالهواء فصارت ترفس بقدميها وتلوح بيديها الا انه لم يتركها حتى فارقت الحياة لينزلها جثة هامدة على الارض فسمع اصوات لشيماء وابنتها بهار بالطابق العلوي. ابتسم وصار يصعد على السلم ببطئ شديد كي لا ينذرهم فيطلبوا النجدة.
على الطريق الخارجي بموقع الحادث وصلت سيارتي شرطة وصاروا يتفقدون الحادث. حمل المحقق العريف رودز جهاز اللاسلكي واتصل بالمركز ليخبرهم بتفاصيل الحادث وطلب منهم ارسال سيارة اسعاف. وما هي الا دقائق حتى وقفت سيارة المحققة بات لتركض نحو العربة المحطمة. سألت زميلها العريف رودز الذي كان يتفحص جثة السائق وقتها عن التفاصيل،
بات : هل هناك ناجين من الحادث يا ديفد؟
رودز : كلا يا بات، لقد ماتوا جميعاً.
بات : وهل كان سلوين ادامز من بين الجثث؟
رودز : لا اعلم، لم اتفحص وجوههم. دعينا نتأكد الآن.
دخل الشرطيان القمرة الخلفية وصارت بات تتفحص وجوه الجثث المتناثرة بكل مكان لكنها عندما انتهت من آخر جثة قالت،
بات : يا الهي، سلوين ادامز مفقود.
رودز : ماذا تقصدين انه مفقود. كنت اعتقد لم ينجوا احد من الحادث.
بات : هذا غير صحيح، لقد كان بالعربة 8 مساجين والآن هناك 7 جثث للمساجين فقط. سلوين ادامز نجى من الحادث.
رودز : هو المغتصب المزدوج اليس كذلك؟
بات : اجل، اجل، اللعنة، لا اصدق. يجب ان اذهب الآن.
صارت بات تركض نحو سيارتها فسألها زميلها،
رودز : الى اين انت ذاهبة يا بات؟
صرخت بات من بعيد وقالت،
بات : المجرم سلوين سيذهب الى شيماء ليقتلها. انا ذاهبة الى منزل شيماء. سابعث بقوة دعم الى عنوانها فوراً.
رودز : حسناً، اذهبي انت وسالحق بك انا ايضاً بعد ان انتهي من هذا الحادث.
ركبت بات سيارتها وفتحت جهاز الانذار والاضواء الزرقاء الدوارة ثم انطلقت باقصى سرعتها نحو مدينة ليدز. سحبت مكرفون جهاز اللاسلكي واتصلت بالمركز لتطلب منهم ان يبعثوا بقوة دعم الى بيت شيماء فوراً. دقائق فقط ووصلت امام منزل شيماء. نزلت من سيارتها وتركت باب السيارة مفتوحاً كي لا تنذر القاتل بقدومها. رأت باب المنزل الرئيسي مفتوحاً فاخرجت سلاحها ودخلت بهدوء كبير تسير بخطىً بطيئة وحذرة. سارت بالمدخل فشاهدت فلستي مستلقية على الارض، وضعت اصبعها على رقبتها فعلمت يقيناً انها فارقت الحياة. سمعت اصوات حديث بالطابق العلوي فصارت تصعد السلم ببطئ شديد وهي قابضةً على سلاحها بكلتا يديها تتنبأ الحاجة لاطلاق الرصاص باي لحظة. ولما دنت من باب الغرفة سمعت صوت سلوين يقول،
سلوين : شيماء ايتها العاهر الووگ. تريدين ان تضعيني بالسجن اليس كذلك؟ آن الاوان ان اضاجعك للمرة الاخيرة قبل ان اقتلك ايتها الباكستانية القذرة ذات رائحة الكاري العفنة.
شيماء : اتوسل اليك لا تفعل ذلك. ارجوك ابنتي هنا بالغرفة تتفرج علينا.
بات : هذا ما يجعل الامر اكثر اثارةً اليس كذلك؟ انا ساضاجعك ثم اقتلك امامها وبعد ذلك ساضاجعها هي الاخرى واقتلها.
شيماء : اليس بقلبك ادنى رحمة يا سلوين؟ انها ابنتك. كيف تستطيع ان تفعل ذلك بابنتك؟
سلوين : رحمة؟ تتكلمين عن رحمة؟ انا الذي بعثت رجلاً كي يقتل امي في الحمام ويجعلها تبدو وكأنها غرقت بالحوض لانها كانت ثملة حتى ارث منزلها. لكنك جئت وافسدت خطتي. القاضي حكم لك بالتعويض ويريد ان يعطيك ثمن المنزل ايتها الساقطة. اين الرحمة بكل ذلك؟ انا اطبخ وانت تأكلين؟ اهذا ما تريدين؟
شيماء : خذ المال كله ولكن ارجوك لا تفعل. ارجوك ابنتك هنا. اتوسل اليك.
لم يكترث بتوسلاتها بل قام بمسك بفستانها وسحبه بقوة فقطّعه ورماه على الارض فبقيت واقفةً بملابسها الداخلية. سحب صدريتها بسحبة واحدة وقطعها بسكينه ورماها بعيداً مع السكين. امسك بكتفي شيماء ودفعها الى الخلف فسقطت على الارض. وضع مسدسه الى جانبه على الارض وامسك بسروالها الداخلي بكلتا يديه وصار يسحبه حتى اخرجه من ساقيها فسمع صوتاً عالياً وراء ظهره يقول،
بات : توقف يا سلوين لا تفعل ذلك. مسدسي مصوب نحو رأسك وساطلق عليك بكل سرور لو اعطيتني السبب لذلك.
سلوين : سوف لن تطلقي علي الرصاص انا اعرف ذلك لان القانون سيمنعك من الاطلاق.
بات : سيمنعني ولكن إن انت امسكت بسلاحك فساطلق عليك دون اي تردد صدقني. القانون بصفي وقتها. انه الدفاع عن النفس يا سلوين. لذلك انصحك بان لا تلتقط سلاحك وارفع يدك واستدر صوبي.
بهذه اللحظة دخل الكابتن فلانيكان ومعه ثلاثة من رجال الشرطة الى الغرفة فوجدوا الطفلة بهار واقفة بالزاوية ترتعش من شدة الخوف وامها شيماء مستلقية على الارض بوسط الغرفة عارية الجسد تماماً. ساقيها منفرجتان وسلوين جاثم على ركبتيه على مسافة سنتمترات قليلة من فرجها وبات تصوب مسدسها باتجاه رأس سلوين.
كابتن فلانيكان : اسمع يا سلوين انا الكابتن فلانيكان مدير مركز الشرطة ومعي قوة كبيرة من العناصر تحاصر المنزل وانا اصوب سلاحي صوبك ايضاً. ليس لديك اي امل للنجاة لا تتهور وسلم نفسك. هذه فرصتك الاخيرة اكرر هذه فرصتك الاخيرة. سوف لن اتردد باطلاق النار إن لمست سلاحك.
بحركة خفيفة وسريعة مد سلوين يده والتقط المسدس من الارض وقام بسحب الاقسام كي يعدّه للاطلاق ثم وجهه نحو بات لكن الكابتن فلانيكان كان اسرع منه فاطلق عليه ثلاث رصاصات اثنان منها اصابت صدره والثالثة استقرت بصدغهه فسقط فوراً على الارض وهو ممسكاً بسلاحه سابحاً بدمائه.
سارت بات نحو شيماء وقامت بتغطيتها ثم اسندتها كي تقف فسألت،
شيماء : هل مات؟ هل مات سلوين؟ هل مات سلوين يا بات؟
بات : اجل يا حبيبتي اجل لقد مات سلوين. انت حرة اطمئني حبيبتي سوف لن يهددك ثانية.
شيماء : ابنتي. اين هي ابنتي؟ اين هي بهار؟
بات : بهار بخير عزيزتي. لقد اخذتها الشرطية الى الغرفة الثانية، كوني مطمئنة.
شيماء : هل انت متأكدة انه مات؟
بات : اجل يا عزيزتي اجل. اقسم لك انه مات واصبح جثة هامدة فالكابتن فلانيكان هو الذي اطلق عليه ثلاث رصاصات وبعثه الى الجحيم.
شيماء : وهل سيتضرر احد بسبب ذلك؟
بات : كلا ابداً، كان هناك شهود كثر. انه دفاع عن النفس اطمئني لقد زال كل شيء.
شيماء : هل علمت زوي بما حصل.
بات : لا ليس بعد، ساتصل بها الآن واخبرها بكل شيء. لقد مات الوحش.
شيماء : هل السيدة فلستي بخير؟
سكتت بات واحتضنت شيماء. فعلمت شيماء وقتها ان السيدة فلستي قد ماتت.

بعد مرور سنة كاملة على هذه الاحداث.

دخلت شيماء الى غرفة نوم ابنتها بهار وصرخت:

شيماء : الا زلت نائمة يا بهار؟ هيا استعجلي واستيقظي حبيبتي. لقد تأخرتِ على موعد المدرسة.
بهار : صباح الخير يا امي. اليوم حلمت بالسيدة فلستي رحمها الله. انا مشتاقة اليها يا امي لماذا ذهبت عنا؟
شيماء : هي بالجنة الآن وتنظر الينا يا حبيبتي. لقد كتبت لنا منزلها بوصيتها قبل موتها دون ان نعلم. وكذلك استلمنا التعويضات من المحكمة فاصبح لدينا المال الكثير من جراء بيع منزل جدتك اوليف. والآن هيا استعجلي فانا ساتأخر عن المحاضرة الاولى بالجامعة.
بهار : ساكون فخورةً بك عندما تتخرجين يا امي.
شيماء : اجل لقد وعدت خالتك زوي وخالتك بات ان ادرس القانون وسوف اصبح محامية.
بهار : ستصبحين محامية ناجحة تماماً. ستتعاونين مع الخالة زوي فتسلمين المجرمين للخالة بات كي تزجهم بالسجن. وهذا ما يسمى بالتجارة العائلية. هاهاها

تمت

   

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

534 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع