محطات في تأريخ شرطة العراق .. عبدالرحمن حمود السامرائي

  

    دورية للشرطة العراقية في الخمسينيات من القرن الماضي

         


محطات في تاريخ شرطة العراق .. عبد الرحمن حمود السامرائي ربع قرن في مطاردة الجريمة والجواسيس

     

               

         

من رجالات الشرطة العراقية المتميزين، المرحوم العقيد عبدالرحمن حمود السامرائي، إشتغل في عدة أماكن من دوائر الشرطة وبالأخص الشعبة الخاصة ودائرة مكافحة الجاسوسية ومكافحة الإجرام.

من مواقفه المشهودة وقفته أمام محكمة المهداوي حين حوكم أمام المحكمة عن تهمة إطلاق الرصاص على المتظاهرين في أوائل الخمسينات، وكانت كلماته مؤثرة حيث آثر أن يدافع هو عن نفسه فكانت مرافعته مؤثرة ورسخت في أذهان من تابعوه ومن قرأوها.

   

بدأت بسؤاله : من هو عبد الرحمن حمود السامرائي

قال: ولدت في سامراء عام 1912 ودرست الابتدائية فيها وتخرجت ثم انتقلت الى المدرسة العلمية في سامراء وبعدها انتقلت الى دار العلوم في بغداد في منطقة ألاعظمية. ثم تقدمت الى مدرسة مفوضي الشرطة عام 1934 وتخرجت منها عام1935 وشغلت عدة وظائف تحقيقية وادارية وتدرجت حتى أصبحت مديرا لشرطة مكافحة الأجرام ونائبا لمدير شرطة لواء بغداد. كما اشتركت في الحركات الفعلية في الشمال والجنوب والوسط. وقد تمكنت من القبض على عدد من العصابات الخطيرة ولدي سجل حافل باكتشاف أكثر الجرائم غموضاً. حصلت على ثمانية أوسمة وانواط بما فيها وسام الرافدين. كما أصدرت عددا من المؤلفات والبحوث والدراسات منها (ربع قرن في مكافحة الجريمة) و(صراع مع اللصوص) و(صراع مع الجواسيس).

ونشرت لي مجلة (ألف باء) حوالي 30 حلقة عن نشاطاتي في كشف شبكات وأوكار التجسس الصهيونية في العراق أواخر الأربعينات وبداية الخمسينات.

*أين كانت بداية تعينك بعد تخرجك من مدرسة المفوضين؟

ـ حين تخرجت برتبة (مفوض) عام 1935 بعد عام من الدراسة جرت قرعة بين الخريجين وكان نصيبي لواء بعقوبة (محافظة ديالى) وعينت آمرا لسرية الخيالة هناك.

ذكريات من لواء بعقوبة: تصفية الشقاة والقبض على اللصوص

*ما هي أبرز ذكرياتك عن عملك في محافظة ديالى؟

ـ اشتغلت في منطقة دلي عباس في المنصورية وفي محيط عشائري عنيف حيث وجدت السلطات منشغلة في ملاحقة ثلاث عصابات خطيرة تعيث فسادا بالأمن، وهي عصابات: أولاد عبس، موزر، وغافل العبد، وكانت كل عصابة من هذه العصابات تتخذ لنفسها منطقة معينة من الأراضي الواسعة والأحراش والقرى المتناثرة ولكل منها (منطقة نفوذ) خاصة بها. الى درجة إن الناس أصبحوا في تلك المناطق يخضعون لنفوذ تلك العصابات ويرهبون جانبها، لان من يعترضهم يكون مصيره القتل ان هو امتنع عن دفع الإتاوة المقررة. وكان قد التحق بلواء ديالى للتو متصرف جديد عرف بالمقدرة وحسن الإدارة وطهارة الضمير هو (جلال خالد) يعاونه قائممقام شاب متحمس وغيور هو (جمال عمر نظمي) أما مدير شرطة اللواء فكان أحد المعروفين بحرصهم وخبرتهم (السيد جواد علي). وهكذا حصلت مذاكرات ومداولات أسفرت عن إناطة المهمة لي لمعرفتي بعادات وتقاليد العشائر وأهلها واتجاهات تفكيرهم.

وقد درست حالة هذه العصابات الثلاث، فوجدت إن هناك عداوة ضارية فيما بينها، وان أهالي المنطقة متذمرون منها وان أفراد الشرطة هم من السكان المحليين وكان تفكيرهم لا يختلف عن تفكير أهالي المنطقة. ولم يكن هناك مخفر شرطة قريب من مكامن الشقاة، ووجدت إن عصابة أولاد عبس قد استحوذت على منطقة أكبر من العصابتين الباقيتين. عرضت هذه النتائج على المسؤولين وقدمت طلبا لمدير اللواء بإجراء غربلة وتنقلات بين رجال الشرطة وإنشاء مخفر في قرية (سراجق). وهكذا بدأنا نقنع الناس إن الشرطة جادة في القضاء على هذه العصابات، ونشجع السكان على عدم الاكتراث لتهديداتها.

وبدأنا الاتصال بالأشخاص الذين كانوا موضع اضطهاد العصابة لتقوية معنوياتهم وثقتهم. بعدها بدأنا بالعمل الهجومي وكانت أول خطوة فتح دعاوى جزائية ضد جميع الأشخاص الذين قاموا بإيواء الشقاة أو إمدادهم بالمأوى والطعام وأودعناهم التوقيف. وكانت الفائدة في القضاء على آخر أمل للشقاة في الحصول على المعلومات عن تحركات الشرطة وتدابيرها، وفي أول مصادمة بين الشرطة تم قتل رئيس العصابة المدعو (غافل العبد) وكان هذا مصدر تشتت لشمل عصابته. في الحال فتحت قضية جزائية ضد المتهمين وكان عددهم 12 شقيا واستمرت المطاردة للآخرين.

ولم يكد يمضي على هذا الأمر أكثر من عشرين يوما حتى برز صراع بين عصابتين (عصابة أولاد عبس) و(عصابة نوزر) أدت الى مقتل أحد رؤساء العصابتين واشتد غضب الناس وهلعهم من هذه الحال، واستمرت جهودي وخططي وتحركاتي للبحث عن الأماكن التي يختبئ بها أفراد العصابة الى أن مكنني الله من تخليص لواء ديالى من هذه العصابات الخطيرة التي كانت تعبث بالأمن وترهب الناس.

   

*وماذا عن عملك في الشعبة الخاصة ومطاردتك لشبكات التجسس الصهيونية؟

ـ لقد اشتغلت في الشعبة الخاصة أواخر الأربعينات وقد تمكنت من كشف العديد من شبكات التجسس الصهيونية والبريطانية والأمريكية، أما الموساد الإسرائيلي الذي لا يقهر حسب زعمهم فقد جعلته شذر مذر واضحوكة للتندر عندما ألقيت القبض على أبرز ضباط استخباراتهم في العراق. وقد نشرت مجلة ألف باء سلسلة تحقيقات مصورة حول هذا النشاط. وكانت المحاكمات العلنية التي جرت تستقطب المواطنين يتقدمهم الشباب والطلاب ليشاهدوا كيف وقع جواسيس إسرائيل في قبضة شرطة الشعبة الخاصة.

*وماذا عن تأسيس مكافحة الأجرام؟

ـ بعد أن وجد المسؤولون في الشرطة العراقية إن الحاجة ماسة لوجود جهاز خاص يتمتع بكفاءات عالية لمكافحة الجرائم والكشف عن أساليبها ومرتكبيها لخلق الجو الضروري لأمن المواطنين وضمان ثقتهم بالسلطة جرى التداول اختيار عدد من الضباط الذين عرفوا بقدراتهم في التحقيق واطلاعهم وسعة تجاربهم تم تأسيس (مديرية شرطة مكافحة الإجرام) وهي أول مؤسسة بوليسية متخصصة يتم استخدامها في العراق ومهمتها مكافحة الجريمة قبل وقوعها واكتشافها فور وقوعها وقد تم اختياري مديرا لها، وتم دمج معاونية الشعبة الخاصة، وبذلك أصبح مكتب مكافحة الإجرام قوة بوليسية هائلة من حيث التنظيم ودقة العمل والقدرة والخبرة، فوقفت سداً منيعا ضد الإجرام وكشفت أعتى العصابات، وكانت الدائرة تكتشف أكثر الجرائم غموضا خلال وقت قصير. ومن أهم واجباتها توثيق المعلومات الدقيقة عن الجريمة الى جميع مراكز الشرطة في العراق، ومنها تأسيس (المكتب الجنائي) الذي تطور فيما بعد ليكون (مكتب التسجيل الجنائي).

   

*ما هي قصة محاكمتك أمام محكمة المهداوي أبان الحكم القاسمي وصدور الحكم عليك بالسجن؟

ـ لقد تمت إحالتي خلال حكم قاسم الى محكمة المهداوي بتهمة (تعذيب الشيوعيين) وإطلاق النار على تظاهرات الشيوعيين، وقد طالب المدعي العام ماجد محمد أمين من رئيس المحكمة فاضل عباس المهداوي الحكم علي بالإعدام لعدة اتهامات منها تعذيب الشيوعيين وخطف الشيوعيين من المحلات والشوارع والدور وزجهم في المعتقلات ومنها قيامي بتسليح الشرطة السرية. وقد كانت المحكمة (مهزلة) بمعنى الكلمة وكان دفاعي الذي ألقيته أمام المحكمة يوم 20/1/1959 مرجعا ومذكرة قانونية لازال كثير من المختصين والقانونيين يطلبون مني نسخة منها فقد فضحت فيها أباطيل المحكمة، ووقفت بكل جرأة ضد تخرصات المهداوي، ودافعت عن واجبات الشرطة في أداء الواجبات القانونية المنوطة بها ، واستهزأت من اتهامي ب(تسليح الشرطة) لان الشرطة العراقية منذ تأسيس الحكومة العراقية هي قوة مسلحة واجبها حفظ الامن والنظام). وقد اشترك في الدفاع عني أمام المحكمة محاميان هما (كامل عارف الناصري) و(عبد الملك البدري) وقد حكمت المحكمة علي بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات.

*وماذا بعد وماذا تقول لأبنائك من ضباط ومنتسبي الشرطة؟

ـ لقد قدمت عصارة شبابي في خدمة الشرطة والقانون والأمن وقدمت أجزل العطاءات للمجتمع العراقي وجعلت الناس ينامون مطمئنين وقضيت على الجريمة حتى ماتت تحت ضربات الشعبة الخاصة وشرطة مكافحة الإجرام وأجهزت على مكاتب الاستخبارات الصهيونية والإنكليزية والأمريكية وجعلت الموساد اضحوكة للتندر. أما قولي للضباط ومنتسبي المسلك فأوصيهم بالمزيد من العطاء لخدمة الشرطة والمجتمع العراقي والأمة العربية، وانهم غير معذورين في أن يقدموا المزيد والمزيد من الإغناء والبذل والعطاء كل في مجال تخصصه، وأوصيهم بالثقافة العالية في مجالات تخصصهم وفي الثقافة العامة

*امنياتك؟

ـ أتمنى أن يتم إعادة طبع الكتب التي أصدرتها ليستفيد منها أبناء المسلك ويجهز بها طلاب كلية وإعدادية الشرطة لتوسيع مداركهم وعقليتهم ولكي يحمل كل ضابط شرطة عقلية محقق يحق الحق ويزهق الباطل ويكافح الجريمة والإجرام.

       

قراءة في كتاب ربع قرن في مكافحة الجريمة فضح أساليب المجرمين والتفتيش الجنائي

الكتاب صدرت طبعته الأولى في عام 1966 وطبع بمطبعة التلغراف/ بغداد. وقد أهداه الكاتب الى ((الذين ضحوا بأنفسهم وقدموها قربانا ليعيش الآخرون مطمئنين.. الى الساهرين من أجل أن ينعم أبناء وطنهم بنعمة الامن.. الى الذين كافحوا وقاوموا الجريمة دون ملل أو كلل.. رجال الشرطة في العراق)).

وتكلم السامرائي في مقدمة الكتاب عن أنواع المجرمين (لقد أصبح معلوما إن السراق أنواع، فالنشال منهم لا يقدم على سرقة أثاث الدار، وهذا لا يجرؤ على فتح ومعالجة القاصات، والأخير لا يحسن السلب في الطريق العام، ولكن هؤلاء جميعهم مجرمون محترفون يعبثون بالأمة ويسعون في الأرض فسادا).

يتطرق الكاتب الى قيام السراق المحترفين بتوريط وتدريب الأحداث ليمارسوا السرقة تحت إشرافهم، فهناك طبقة من السراق اعتادوا أن لا يسرقوا بأيديهم، وأنما هم يجمعون هؤلاء الصبية ويدربونهم على الإجرام الى جانب إشباع شذوذهم الجنسي.
وبعد أن يتدرب المبتدئون يؤلفون عصابة تنصرف الى السرقات ضمن منطقة معينة حيث أصبح في عرف السراق إن لكل زمرة منطقة لا يجرؤ أحد أعضاء زمرة أخرى الى ارتكاب السرقة فيها. وهكذا نجد السراق ينشأون، وهكذا يتدربون وهكذا يجرمون بموجب تدريس معين وعلى أيدي مدربين معلومين.

أحذر نشال (السنطة)

نشال السنطة هو ذلك الشهم اللطيف السمج الخفيف الذي لا يزعك ولا يثير إحدى حواسك أبدا، وهو ذلك الذي تسمع منه الطف وأرق العبارات وكلمات المجاملة، وانك سوف لا تشعر بضربته إلا بعد أن تفارقه ويفارقك وربما بعد مرور وقت غير قليل، فعندما تتفقد جيوبك في دارك أو محل عملك أو عند حاجتك لما تحمله من مال، فإذا بك واجم لا تعرف ماذا تقول، ومع من تتكلم وكيف وبمن تستنجد، فيغلي الدم في عروقك.. وتكاد تعاقب نفسك بيدك.. ولكن ما هي الفائدة‍‍ ‍‍‌‌‌؟ فالأحسن أن تراجع مركز الشرطة وتسجل إخبارك، ولأجل أن تعرف من هو(نشال السنطة)، فانه ذكي خفيف متمرس يتربص وكأنه مجهز بعشرات العيون والأذان، لديه (فراسة) يجعلك تصبح (زوج) في اصطلاح النشالين تطلق على المغفل الذي يقع عليه الاختيار ليكون الضحية، انه يتربص في الحافلات والأسواق والسينمات وأماكن التجمعات والازدحام أو تجمهر الناس، فأحذر أخي في هذه الأماكن من (نشال السنطة)، فهو يحتك بك بطريقة فنية قد يحمل في يده معطفا أو كيسا ليوهمك انه مشغول به، وما أن تشعر به أو تحس بيده، فانه يعتذر منك للمضايقة وقد يتدخل أحد رفاقه ليحسم الموقف ويشرح لك إن هذا الشخص مريض فتضطر لمجاراة الحالة وقبول المعذرة.

وهناك مسألة أخرى إن هذا النشال منذ أن يحتك بك الى أن ينهي عمله معك فانه سوف لا يتيح لك الفرصة التي تمكنك أن تشاهد وجهه كله وانما يبقى يحافظ على أن يوجهك ويكلمك وهو حاد عنك مواجها إياك بنصف وجه، وذلك للتخلص من التشخيص في المستقبل بمركز الشرطة.

   

أسرار يكشفها عبد الرحمن حمود السامرائي عن شبكات التجسس الصهيونية

الشرطة تكشف ضلوع الكيان الصهيوني في افتعال حوادث التفجيرات  في بغداد من اجل إجبار اليهود العراقيين على الهجرة

بعد صدور وعد بلفور المشؤوم عام 1917. والكتاب الأبيض البريطاني 1937، المتضمنين التصريح علنا بالسماح لليهود بالهجرة إلى ما يسمونه الوطن الموعود على أرض فلسطين. وبدء حملات الهجرة التي رافقتها أعمال التنكيل والمذابح والقتل الجماعي التي مارستها العصابات الصهيونية ضد عرب فلسطين لإجبارهم على ترك أراضيهم لليهود وتهجيرهم من فلسطين، وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية بالنتصارالحلفاء، وفي مقدمتهم بريطانيا، أسفرت عن وجهها الكالح في مساندة الحركة الصهيونية لاقامة دويلة اليهود على أرض فلسطين ومهدت لصدور قرار تقسيم فلسطين في 29/11/1947. في ذات الوقت استمرت الجهود الصهيونية في التغلغل داخل الأقطار العربية، وفي مقدمتها العراق، من أجل تحقيق أهدافها الاستخبارية، وكذلك لاجبار اليهود على الهجرة إلى فلسطين. ومن أوائل الشبكات السرية اليهودية في العراق مجموعة تطلق على نفسها (جماعةالاحرار) أسسها (أيوان قطان) وهو يهودي من البصرة، أعقبتها شبكة يديرها اليهودي البغدادي (ناظم) أو (نسيم بن ديفد) الذي هرب إلى (إسرائيل) عام 1951. وكان (ناظم) قد نجح في تنظيم شبكة تجسسية من (12) شابا يهوديا وتمكن من شراء 30 مسدسا لتدريب أفرادها من اليهود في سراديب في مناطق قريبة من بغداد. وحاولت هذه الشبكة كسب عناصر عراقية (غير يهودية). وكان العقل المخطط للشبكات الصهيونية المدعو إسماعيل صالحون أو (يهودا مائير) وهو ضابط يحمل رتبة (مقدم) من الموساد الصهيوني.

الشرطة تداهم أوكار الشبكات التجسسية الصهيونية

أواسط عام 1951 داهمت الشرطة العراقية أوكار الشبكة التجسسية التي عملت تحت لافتة (التنظيم الصهيوني السري) وتمكنت من القبض على مردخاي بن فرات وهو نسيم موشي، الذي سبق أن اعتقل ثلاث مرات و أطلق سراحه بواسطات وتأثيرات بعضها رسمي وبعضها شخصي، مثل الرشوة ودورها في إنقاذ رقبة هذا الجاسوس الصهيوني من حبل المشنقة.

               

وقد اعترف شلومو هليل (وزير الشرطة الإسرائيلي الأسبق) في مذكراته، وكان هو المشرف على تهجير يهود العراق عام 1950. بان أحد المحامين العراقيين المشهورين آنذاك لعب دورا في إطلاق سراحه وتكفلت الموساد بمهمة تهريبه إلى (إسرائيل) بعملية أطلق عليها اسم (عملية مايكل بيرغ).

في 10 مايس 1951أبرق (نسيم موشي) برقية سرية عن طريق جهاز اللاسلكي الموجود في إحدى الكنائس اليهودية إلى إدارة الموساد يقول فيها نصا: (لقد توصلت إلى استنتاج أكيد مؤداه انه يستحسن إنهاء مهمتي والعودة إلى إسرائيل أواخر هذا الشهر، ويتطلب منكم أن تقرروا في الحال الشخص الذي سيواصل العمل بدلي).  ولكن بعد عشرة أيام تم اعتقاله من قبل الشرطة العراقية مع آخرين في أسواق أورزدي باك. ويقول شلومو هيل في مذكراته (من خلال اليهود والهدايا والتدخل الملح للمحامي العراقي الذي شغل منصب وزير العدل أكثر من مرة، والذي كلفه رجالنا بالدفاع عن نسيم موشي كمحام تم إطلاق سراحه من سجنه في حادث أورزدي باك).وفي 27 حزيران 1951 استقل نسيم الطائرة وغادر إلى فلسطين المحتلة.

   

الشرطة العراقية تقبض على جاسوس بريطاني برتبة عقيد

وكانت الشرطة العراقية قد ألقت القبض على جاسوس بريطاني اسمه (روبرت هنري رودني) برتبة عقيد كان عضوا في النادي البريطاني في العلوية، جاء إلى العراق عام 1949 وكان له دور أيضا مشارك مع جهود الموساد الإسرائيلي في تنظيم الهجرة اليهودية الثانية.

في 30 مايس 1951 قام محقق الشرطة (عبد الرحمن السامرائي) بتدوين إفادة (نسيم موشي) الذي اعترف بعلاقته ومعرفته ب(إسماعيل صالحون أو يهودا مائير).

                                                   

ويتذكر السامرائي بألم شديد التأثير الذي مارسته عناصر كثيرة في الدولة والمجتمع آنذاك، منهم تجار من الشورجة، وكذلك بهجت العطية مدير الامن العام وزوجة صالح جبر وزير الداخلية في التأثير على مجرى أحداث التحقيق ولكنهم لم ينجحوا في حرف الشرطة عن مسعاها لكشف هذه الشبكات، لقد اعترف موشي بأنه كان يبعث الرسائل إلى فلسطين المحتلة عن طريق صندوق البريد602 في طهران، ومن هناك ترسل إلى الموساد تفاديا لعدم كشف الشبكة.

الشرطة تكشف أسرار التفجيرات الحاصلة في مناطق اليهود في بغداد

لقد استطاعت الشرطة العراقية أن تكشف مخابئ السلاح الصهيوني في البيوت العائد لليهود وداخل الكنيس اليهودي، والتي كان أعضاء الشبكة التجسسية يقومون باستخدامها لإحداث التفجيرات في عدد من مناطق بغداد خلال تلك الفترة خاصة المناطق التي يسكنها اليهود، من أجل إشعار اليهود أنهم مستهدفين بحوادث التفجير وأن لا نجاة لهم إلا بالهرب إلى ارض الميعاد.. وقد وقعت خمسة انفجارات الأول في شارع غازي والثاني في شارع أبي نؤاس والثالث في كنيس يهودي والرابع في شارع الرشيد (شركة شعشوع) والخامس في (بيت لاوي) في الباب الشرقي أثيرت على أثرها ضجة إعلامية صهيونية روجت إشاعات أن يهود العراق في خطر. ورغم كل المساعي والتأثيرات التي مارستها أطراف سياسية وتجارية ودوائر غربية، لاجبار الشرطة العراقية للتخلي عن مساعها لكشف هذه الشبكات التجسسية إلا أن إجراءات الشرطة استمرت بهمة ونشاط، وكان يرأس التحقيق فيها، النقيب عبد الرحمن حمود السامرائي . وكان التحقيق يجري تحت إشراف حاكم تحقيق بغداد الشمالي المرحوم كامل فتاح شاهين.

وقد اعترف أعضاء الشبكة أنهم استعملوا متفجرات لخلق بلبلة بين المواطنين واجبار اليهود على الهجرة ومن اجل ذلك حولوا أكثر من كنيس يهودي في بغداد إلى مخابئ للأسلحة جمعناها جميعا وفرشناها في معسكر قوة الشرطة السيارة قرب القصر الأبيض فاحتلت مساحة نصف كيلو متر مربع. وقد صدرت أحكام بالإعدام على اثنين من الجواسيس، وحكم على الآخرين بالأشغال الشاقة لكنهم استفادوا من عفو عام صدر لاحقا أواخر الخمسينات وهربوا إلى إسرائيل ومن بينهم إسماعيل صالحون.

إسرائيل تبحث عن السامرائي حيا أو ميتا منذ 50 عاما

يقول السامرائي: أن التحقيق الذي أجرته الشرطة العراقية وكشف عملاء الموساد استفادت منه كل من مصر وسورية ولبنان في كشف شبكات مماثلة واعدم بعضهم في سورية، وعن التكريمات التي نالها السامرائي قال أنه حصل على أوسمة لخدماته في الكشف عن شبكات التجسس الصهيونية منها وسام الرافدين من العراق كما حصل على أوسمة رفيعة من مصر وسورية ولبنان، فيما تلقيت بالبريد من أمريكا قرار صدور الحكم بالإعدام على عبد الرحمن حمود السامرائي من قبل المحاكم الصهيونية أو القبض عليه حيا أو ميتا.. وأنا سعيد بذلك لأنني أديت خدمة عظمى لوطني وكشف هذه العصابات الخطرة، وهي تسجل صفحة مشرقة في تاريخ الشرطة العراقية ومواقفها الوطنية الصادقة.

   

يقول عبدالرحمن حمود السامرائي:

كانت الأجهزة الأمنية في العهد العثماني تتمثل في رجال الجندرمة كقوة تنفيذية تعمل تحت أشراف رجال البوليس ومنهم المستنطقين (رجال التحقيق) ثم رجال القضاء (وكانوا كلهم قضاة شرع) وكان لجهاز الحراسة شأن في حفظ الامن وقد إستشهر منهم رئيس حراس بغداد (الحاج احمد اغا) فكان يتلقى الشكاوى من المتظلمين ويقبض على المتهمين ويحبسهم ويضربهم حتى يعيد الحق إلى نصابه (بطرق بدائية) لدرجة أن الناس حتى الآن يتندرون بالمثل العامي بقولهم (روح فهم حاج احمد اغا) وقد اشتهر في الموصل رئيس الحراس (محمد العاكوب) وكان على النمط نفسه وما زال الناس يقولون (عسكر محمد العاكوب) ويقصدون الحراس الليليين.

          

وبعد أن انحسر العهد العثماني وحل محله الاحتلال البريطاني فقد تم تأسيس جهاز الشرطة العراقية من رجال جيء بهم من شمال أفريقيا_ السنغال _ ومصر _ وما زال كبار السن يتندرون بتصرفات الشرطي المصري الأصل عندما كان ينادي العراقي الذي يرتدي الفروة بالشتاء وهو يمشي في وسط الشارع بقوله(اصعد فوء ياللابس النعكة)حيث لم ينخرط الشباب العراقي في الشرطة لكي لا يتعاونوا مع الإنكليز (الكفار) ولكن بمرور الزمن وعن طريق الإغراء والإقناع انخرط في الشرطة أبناء الطبقات الشعبية فكونوا شرطة المشاة في المدن واما في القرى والأرياف والبوادي...

  

فقد انخرط أبناء العشائر على صنف الخيالة والهجانة وبأغراء دسم حيث كان راتب الشرطي مع بدل علف جواده يصل إلى 100 روبية مع منحة لكل شاب يدخل الشرطة الخيالة 100 روبية لا تسترد وحصان أو جمل للهجان وأطلقوا الأسماء الإنكليزية (بوليس – كوبر –كوبرك- سرجنت-  سرجنت ميجر- ثم انسبكتر – ستيشن هوس ا فيسر) ثم جرى ترجمتها إلى اللغة العربية (شرطي – شرطي أول – نائب عريف – عريف – رئيس عرفاء – مفوض مأمور مركز – معاون – مدير شرطة) ومن مفوض فما فوق جعلت لهم درجات فللمفوضين خمسة درجات تبدأ من مفوض خامس وتنتهي بموفض أول واما المعاون فهم ثلاث درجات (ثالث – ثاني – أول) ثم يأتي دور المدراء فتبدأ من درجة تاج (رائد) وتنتهي بعقيد ثم يأتي دور المفتشين ومدراء المفتشين ومدراء المقر برتبة زعيم – عميد (معاون مدير عام) وتنتهي بالمدير العام (لواء) وكان أول مدير شرطة عام هو نوري السعيد ثم أعقبه الحاج سليم ثم صبيح نجيب العزي إلى آخر المطاف الحالي .

   

أما تعبئة الشرطة من الناحية الإدارية فكانت حسب عدد ألوية العراق (14لواء) في كل لواء مدير شرطة وهذا يعادل آمر لواء في الجيش ثم يأتي دور الاقضية فيكون قائد شرطتها معاون مدير شرطة وهي بحجم الأفواج ثم يأتي دور النواحي ويقودها مأمور والمراكز بقوة تعادل سرية ثم هناك نواحي صغيرة يقودها مفوض صغير وبقوة فصيل، أما القرى فتوزع في المخافر بقيادة ضباط صف (رئيس عرفاء أو عريف أو نائب عريف) بقوة حضائر، هذا بالنسبة للقوة الإجرائية الظاهرة ولكن هناك قوة أخرى وهي الشرطة السرية ففي بغداد كانت التحقيقات الجنائية (التي عرفت فيما بعد بمديرية الامن العام) وأما في بقية الألوية (المحافظات) فكانت هناك باسم (شعبة خاصة) يقودها ضابط وتشكيلات حسب الحاجة فمنها بقوة فصيل ـ واثنين من المفوضين وضباط صف وأفراد ينتخبون انتخابا يجيدون القراءة والكتابة وسياقة (الدراجات الهوائية أو البخارية) وممن يمتازون بالثقافة المسلكية وبصورة طبيعية يأتي مفعول هذه الشعبة وقوة حفظها للأمن من قوة وحسن قيادة رئيسها وقدرته على توفير الأمان وقمع الجريمة ومكافحة الإجرام بصورة عامة.

وإذا اتخذنا شعبة بغداد مثلا وكانت بقوة فصيل وبقيادة الضابط العراقي عبد الرحمن حمود السامرائي والذي تردد صدى أعماله وشعبته على نطاق واسع ـ داخل العراق وخارجه وعلى النطاق العالمي فقد تردد صدى أعمال هذه الشعبة وقائدها الضابط العراقي (كما كانت تسمية الأجهزة الإعلامية في هيئة الأمم المتحدة والكونكرس الأمريكي ومجلس العموم البريطاني وفي داخل الكيان الصهيوني) حين تمكن من كشف جميع تشكيلات الموساد الصهيوني في البلاد العربية وحطمها وأما الكتب التي ألفها المؤلفون عن هذه الشعبة وضابطها باللغات الإنكليزية والفرنسية والألمانية والعبرية علاوة على العربية فكثيرة جدا وعرضت عن أعماله أفلام سينمائية في السويد – حتى أن مسلسل رأفت الهجان المصري وغيره من الأفلام المصرية المماثلة من ذيول أعمال الشعبة الخاصة في العراق وضابطها ولكنها كانت دعاية مصرية فقط لم يذكر فيها شيء عن العراق.

  

ولهذا فأن هذه الشعبة بتشكيلاتها المتواضعة وبقدراتها المحدودة وبأعمالها الباهرة أصبحت هدفا بارزا لكل أعداء العروبة والوطنية العراقية سواء كان ذلك من الاستعمار الغربي (إنكلترا ـ أمريكا وإسرائيل) ومن لف لف هذه الجهات من عملاء وجواسيس، ومن جهة أخرى استهدفت من قبل الشيوعية ولا يجوز لنا أن ننسى الصليبية المحلية الخفية والطوائف الدينية المبتدعة كالجمعيات التبشيرية والبهائية وأوكار التجسس على اختلاف تسمياتها وبراقعها التضليلية.  لم تكن هذه الشعبة إلا مؤسسة قومية عربية عراقية حاربت الجريمة والإجرام بكل أنواعه ـ الإجرام العادي ـ الإجرام السياسي ـ الإجرام الاقتصادي ـ الإجرام الأخلاقي ـ ولهذا أطلق عليه فيما بعد بمديرية مكافحة الإجرام واصبحت قابليتها ممتازة لدرجة إنها كانت تكتشف الجريمة أينما وقعت من الأرض العراقية وبزمن قياسي قصير.

إن الأعمال الوطنية التي قدمها رجال هذه الشعبة ـ مديرية مكافحة الإجرام ـ خلال تلك الفترة الزمنية كانت أعمالا وطنية جبارة ـ خدمة وطنية قومية إيمانية عملاقة تحتل قمة العمل إذ إنها حاربت ألد أعداء العراق والامة العربية وطهرت ارض العراق من مكاتب الاستخبارات البريطانية والأمريكية وحطمت شبكات الموساد الإسرائيلية وحاربت الشعوبية المحلية الحاقدة حتى أخمدت أنفاسها وقضت على الجريمة نهائيا وأخيرا توجهت أعمالها بتلك الضربة القاسمة لكل جواسيس إسرائيل والمتعاونين معهم من العملاء في العراق وسورية ومصر وايران والقت القبض على الجواسيس وضبطت أكداسا هائلة من أنواع الأسلحة القتالية. وبعد أن اعترف الجواسيس بجرائمهم سيقوا إلى القضاء العراقي المدني وصدرت عليهم الأحكام واعدم المحكومون بالإعدام وسيق آخرون إلى السجون (مؤبد ومؤقت)...

         

وكان التحقيق في المحاكمة بشكل نزيه ونظيف جدا كما وصفه أول رئيس للكيان الصهيوني "حاييم وايزمان" عندما كان يخاطب ويهاجم الشقي المدعو" بن غوريون" في في الكنيست قائلا (التحقيق كان وفق القانون الدولي وان القضاء العراقي كان عادلا بأحكامه) وجاء باعتراف المتهمين إن لهم شبكة تجسس سورية باسم (كميل) وأخرى في مصر باسم (سام) وقد زارنا آنذاك مدير الامن العام السوري اللواء تحسين القواص ومدير عام المباحث المصري اللواء محمد يوسف وكان معاون الشعبة الخاصة عبد الرحمن السامرائي ينفرد بكل منهما يوميا ويسرد المعلومات لكل منها كل بما يتعلق بيده فكان السوريون أسرع من غيرهم بالقبض على الجواسيس واعدامهم، أما المصريون فقد تأخرت إجراءاتهم حتى وقعت الانفجارات والحرائق بشوارع القاهرة والسينمات فقبضوا عليهم وفي مقدمتهم (ماكس بنيت) الذي هرب من إيران عند اكتشاف شبكاته وأعوانه في العراق (والذي ورد اسمه في مسلسل رأفت الهجان المصرية).

وقد انتحر الموما إليه عندما علم انه مطلوب في العراق عن جريمة عقوبتها الإعدام والمعلومات التي جمعتها عنه وعن تشكيلة في طهران بواسطة المرحوم الحاج حسين جريدان ذلك الشهم العربي. وكنت قد زودت بها مصورة للمباحث الجنائية المصرية بواسطة الملحق العسكري العراقي.

إن نشاطات الشعبة الخاصة بقيادة رئيسها المعاون عبد الرحمن السامرائي كانت الهراوة الغليظة الثقيلة على رؤوس أعداء العراق ولهذا كانت حربهم عليها قاسية للتخلص منها وإنها على صغر حجمها وقلة إمكانياتها فإنها هزت شباك العمل الجاسوسي المعادي (البريطاني والأمريكي والإسرائيلي) هزا عنيفا إلى حد تمزيقهم عالميا ـ في هيئة الأمم المتحدة والكونكرس الأمريكي ومجلس العموم البريطاني وفي داخل المسخ إسرائيل حيث كثر الصراخ والعويل على إن العراق والعراقيين يقتلون اليهود بالقنابل، فحضر بغداد بطلب من معاون الشرطة الخاصة ممثلون عن تلك الثلاثة واطلعوا عيانا على الحقائق ورجعوا خاسئين.

كان وقع ضربة الشعبة الخاصة شديدا جدا على الكيان الصهيوني ومن والاه ونحن لا ننتظر مواليه (غضب الله عليهم) غير الاستمرار في عداءهم للامة العربية وللعراق بصورة خاصة ولكن الذي يهمنا أهمية خاصة وبدرجة قصوى هم الموالون للكيان الصهيوني داخل جسم الأمة العربية ولاسيما الحكام العملاء وهم عبارة عن زنائم تعيش على امتصاص دم العرب ودم العراق ولا تترك له غير الآلام والأوجاع وكأنهم (البواسير والعقانيب) وهم لا والله لا علاج لهم إلا البتر.

     

ان رجال الشعبة الخاصة باكتشافهم لتلك الجرائم الصهيونية وسوق المجرمين للقضاء وحفنة من المتعاونين مع أعداء العراق والعروبة فمنهم العاملون في الحقل السياسي ومنهم الموظفون بأجهزة الدولة والصحفيون والمحامون ممن انحدروا لقاع التجسس أو ارتضوا أن يكونوا خدما للصهاينة في سجنهم بعد الحكم عليهم. أرى ومعي رجال شعبتي التي صارت مديرية مكافحة الإجرام فيما بعد من واجبنا أن نمجد التيار الوطني العراقي وهو تيارنا الذي كنا نعمل بروحيته وضمن مساره .  والمحاكمة بوجه التيار العميلة وصحفها العميلة ضد التحقيق وإجراءاته فجعلتنا كمن يحارب على اكثر من جبهة، لم يكن يخطر على بالنا ونحن نقدم لبلدنا وامتنا هذه الخدمات الممتازة إننا سنقع في يوم ما فريسة تتمالخنا أظافر وأنياب المستعمرين ـ سفارتا إنكلترا وأمريكا وتجعلنا ضحايا لوطنيتنا وعروبتنا وعراقيتنا الأصيلة.

إن خدمتنا لبلدنا وامتنا كثيرة وكنا عند حسن ظن أبناء الشعب لدرجة إن اغلب الجرائم كنا نكتشفها عن طريق الأخبار من المواطنين هاتفيا. وان اغمض الجرائم كانت الشعبة الخاصة تكتشفها بساعات وقد حطمنا اعتى العصابات الشقاة.

من قلب ملؤه حب الوطن وحب العروبة والإسلام أخاطب إخواني حماة أمن العراق أن يستميتوا دفاعا عن العراق العزيز، عهد العروبة الشامخ الذي هم فيه الآن وهم غير معذورين أبدا إذا تهاونوا لا سمح الله فالقوانين التي بأيديهم كفيلة بالضرب على يد كل عابث وكذلك الوسائل متوفرة فلم يبقى إلا الاندفاع بروح قتالية فعالة ذات الروحية التي اتسمت بها الشعبة الخاصة ـ شرطة مكافحة الإجرام لاجل توفير الامن والامان لابناء الشعب ولأجهزة الدولة.

واوجه ندائي إلى أبناء تشكيلتي رجال مكافحة الإجرام واقول أنه ليسوا مركز شرطة فحسب وأنما هم النسور الذين يكتشفون العابثين والمجرمين وينقضون عليهم كالصواعق ويخلصون وطنهم من شرورهم وأن يكونوا دوما الهراوة الثقيلة التي تضرب بيد من حديد ضربات تاريخية ويخافها ويخشاها كل من يحمل روحا معادية وحاقدة على العراق.
   

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

624 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك