انطلاق مبادرة "صحتي في مدرستي" من عمّان لتعزيز صحة طلبة المدارس في الأردن

انطلاق مبادرة "صحتي في مدرستي" من عمّان لتعزيز صحة طلبة المدارس في الأردن

عمّان – رنا خالد*:شهدت العاصمة الأردنية عمّان انطلاق فعاليات مبادرة "صحتي في مدرستي"، وهي مبادرة وطنية رائدة تُعنى بصحة طلبة المدارس، حيث عُقد مؤخراً اللقاء التشاوري الخامس للمبادرة في عيادات ماس الطبية، بمشاركة ممثلين عن الجهات الشريكة والداعمة.

وتنبثق المبادرة تحت مظلة وزارة التربية والتعليم، وبالشراكة مع وزارة الصحة، ووزارة التنمية الاجتماعية، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، ولجنة الصحة والغذاء في مجلس النواب، فيما تتولى مؤسسة رونق الجمال للإنتاج تنظيم فعالياتها وبرامجها المختلفة.

ويترأس المبادرة الدكتور علاء الزعبي، فيما تتولى الدكتورة عبير الجلاد إدارتها، كما تنفذ بالشراكة مع ملتقى الصابونجي الثقافي والفني برئاسة الفنانة التشكيلية مينا الصابونجي.

وتهدف مبادرة "صحتي في مدرستي" إلى الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من طلبة المدارس الحكومية والخاصة في مختلف محافظات المملكة، من خلال برامج صحية وتوعوية متكاملة تسهم في تعزيز مفاهيم الصحة الوقائية، والتغذية السليمة، والصحة النفسية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة التعليمية والصحية للطلبة.

وتعد المبادرة الأولى من نوعها من حيث شمولية خدماتها وتنوع برامجها، إذ تتضمن تنظيم أيام طبية متكاملة داخل المدارس تشمل الفحوصات الطبية الأساسية، والاستشارات الصحية والتغذوية، وبرامج التوعية بالسلوكيات الصحية السليمة، إلى جانب تقديم خدمات متخصصة في مجال الصحة النفسية والدعم الاجتماعي للطلبة.

وأكد الدكتور علاء الزعبي أن المبادرة تنطلق من إيمان راسخ بأهمية الاستثمار في صحة الطلبة باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل الوطن، مشيراً إلى أن توفير الرعاية الصحية والتوعية المبكرة داخل البيئة المدرسية يسهم في رفع مستوى الوعي الصحي لدى الطلبة وأسرهم، ويعزز من جودة البيئة التعليمية بشكل عام.

من جانبها، أوضحت الدكتورة عبير الجلاد أن المبادرة تسعى إلى بناء نموذج متكامل ومستدام للرعاية الصحية المدرسية من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يحقق أثراً إيجابياً طويل الأمد على صحة الطلبة وسلامتهم.

بدورها، أكدت الفنانة التشكيلية مينا الصابونجي أن الاهتمام بصحة الأطفال واليافعين يمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، مشيرة إلى أن بناء جيل يتمتع بصحة جسدية ونفسية سليمة يعد استثماراً حقيقياً في مستقبل الأردن وتنميته المستدامة.

وأضافت الصابونجي أن الملتقى الثقافي والفني سيقدم ضمن فعاليات المبادرة مجموعة من الدورات التدريبية وورش العمل الفنية في مجالات الرسم والفنون التشكيلية، انطلاقاً من دور الفن كوسيلة فعالة للتعبير والحوار وتعزيز الصحة النفسية. وأشارت إلى أن الفن يمثل لغة إنسانية عالمية تجمع بين الشعوب والثقافات، كما أثبتت التجارب دوره المؤثر في دعم العلاج النفسي وتنمية المهارات الإبداعية لدى الأطفال واليافعين.

ومن المتوقع أن تشمل المبادرة خلال مراحلها المقبلة عدداً كبيراً من المدارس في مختلف محافظات المملكة، بما يسهم في نشر الثقافة الصحية وتعزيز مفاهيم الوقاية والكشف المبكر عن المشكلات الصحية، إلى جانب دعم الصحة النفسية وترسيخ العادات الغذائية السليمة بين الطلبة.

وتأتي مبادرة "صحتي في مدرستي" في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية لخدمة الطلبة، وبناء أجيال أكثر وعياً وصحة وقدرة على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية.

*مدير مكتب الكاردينيا في الأردن

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

595 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع