أخبار وتقارير يوم ٣٠ تشرين الثاني

 أخبار وتقارير يوم ٣٠ تشرين الثاني

بشكل غير آمن.. مسيرة إيرانية تقترب من حاملة طائرات أميركية

الحرة - واشنطن:قال قائد البحرية الأميركية في القيادة المركزية، الفريق براد كوبر، إن طائرة مسيرة إيرانية اقتربت بشكل غير آمن وغير مهني من حاملة الطائرات "يو إس إس أيزنهاور" ومجموعة السفن المرافقة لها أثناء إبحارها بشكل روتيني في المياه الدولية وسط الخليج، الثلاثاء.

وأضاف كوبر في بيان أن طاقم الحاملة استطاع تحديد هوية المسيرة بصريا، وأكد أنه تم تجاهل التحذيرات التي أطلقها البحارون الأميركيون.

واعتبر كوبر الحادثة انتهاكا لإجراءات السلامة المتوافق عليها، التي تقضي ببقاء الطائرات والمسيرات على بعد أكثر من 10 أميال بحرية من حاملات الطائرات من أجل ضمان سلامة الطيران العسكري والمدني.

وأكد كوبر عدم وقوع إصابات أو أضرار، داعيا ايران إلى وقف هذا السلوك فورا.

ويأتي الحادث وسط تصاعد التوتر الأمني البحري بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وفي أعقاب استيلاء الحوثيين اليمنيين المتحالفين مع إيران على سفينة شحن مرتبطة بإسرائيل في جنوب البحر الأحمر الأسبوع الماضي.

وألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في هجمات لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها على سفن عدة في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية. ونفت طهران ضلوعها في الهجمات.

---------------

عسل إقليم كوردستان يصل قطر.. طنّان في شحنة جوية


رووداو ديجيتال:علنت دائرة الإعلام والمعلومات التابعة لحكومة إقليم كوردستان، وصول طنّين من عسل كوردستان "ذي الجودة العالية" إلى دولة قطر جوا، ضمن مبادرة تسعى لفتح آفاق تجارية جديدة مع دول الخليج، ودعم القطاع الخاص.


بيان لدائرة الإعلام والمعلومات، ذكر أنه "في إطار استمرار تنفيذ برنامج عمل التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، والهادف إلى التنويع الاقتصادي ودعم المزارعين والفلاحين وتعزيز القطاع الخاص، وصل طنان من عسل كوردستان ذي الجودة العالية إلى دولة قطر جواً، اليوم الأربعاء 29 تشرين الثاني 2023".

في حين بيع نحو طن من العسل إلى الأسواق المحلية داخل إقليم كوردستان والعراق حتى الآن، بحسب البيان الذي أكد على أنه "سيتاح في الأسواق الشهر المقبل، وهو ما سيشكل دعما فعالا للنحالين".

دائرة الإعلام والمعلومات بينت أن "هذه الجهود تأتي ضمن المبادرات التي يشرف عليها رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، وبدعم وزارة الزراعة والموارد المائية ومكتب رئيس الوزراء والقطاع الخاص، وبمشاركة أكثر من 200 نحال، مما أسهم في توفير 100 فرصة عمل".

ووفقا للبيان فإن "المبادرة تهدف إلى إرساء علاقات جديدة مع البائعين والأسواق في قطر ودول الخليج الأخرى بشكل عام، لا سيما وأن العسل ينتج من مختلف مناطق إقليم كوردستان".

وتعد هذه المبادرة، التي تتعاون فيها حكومة إقليم كوردستان مع القطاع الخاص، أساسا نحو زيادة حجم التصدير، وفتح آفاق تجارية جديدة بين إقليم كوردستان ودول الخليج، كما جاء في البيان.

وفي شهر آب الماضي، تبوأ عسل إقليم كوردستان الصدارة في مهرجان العسل الدولي الخامس عشر في السعودية، متفوقاً على عسل دول آسيوية وعربية، في حين أعلنت وزارة زراعة إقليم كوردستان أنها تلقت طلبات من عدة دول لاستيراده.

مدير إعلام وزارة الزراعة والموارد المائية في إقليم كوردستان، هيوا علي، قال وقتئذ لشبكة رووداو الإعلامية، إن "عسل كوردستان حصل على المركز الأول مرة أخرى"، لافتاً إلى أن هذا الانجاز سيؤدي إلى زيادة الطلبات التي تقدم بها فعلاً عدد من الدول الأوربية والعربية، بينها دول خليجية.

واشار إلى أن حكومة إقليم كوردستان، شكلّت لجنة لـ "تصدير المنتجات الزراعية" وهي تحمل على تحقيق ذلك الآن، مبيّناً "عسل كوردستان أحد هذه المنتجات، و"لا شك في أن ذلك سيؤدي إلى زيادة الإنتاج ويشجع مربي النحل".

اختيار العسل الأفضل خلال المهرجان يعتمد على عدة معايير، الجودة، النكهة، واللون.

وفي 2009، حصل عسل كوردستان على الصدارة أيضا خلال مهرجان أقليم في العاصمة الفرنسية باريس.

هناك أكثر من 17 ألفا من مربي النحل في إقليم كوردستان لديهم 700 ألف خلية، وينتجون أكثر من 400 طن من العسل سنوياً.

خلال العام الحالي، ولأول مرة، تقرر تحويل العسل المنتج في إقليم كوردستان الى علامة تجارية عالمية تصدر من إقليم كوردستان الى دول أخرى، مع تزايد الانتاج وتكاثر النحل بشكل ملحوظ، حيث تضاعفت خلايا النحل هذا العام لضعفين أو ثلاثة.

تنتج ثلاثة أنواع من العسل في إقليم كوردستان، العسل البري وهو من أجود أنواع العسل ينشأ بعيدا عن الزحام ويد الانسان، ويصل سعر الكيلوغرام الواحد منه إلى أكثر من 100 دولار.

عسل الخليف، فيه تقوم مجاميع النحل بإنشاء اعشاشها بنفسها ويكون دور الانسان محدودا في زيادة انتاج هذا النوع من العسل، يصل سعر الكيلوغرام الواحد منه الى نحو 100 الف دينار.

عسل الصندوق، ويتم إعداد الأعشاش بشكل مسبق، ليقوم النحل بانتاج كمية أكبر من العسل وبشكل أسرع، ويتراوح سعر الكيلوغرام الواحد من هذا النوع بين 20 ألف إلى 60 ألف دينار.

-------------------

سألته: ألا تشعر بالخجل"؟.. مسنة إسرائيلية تواجه السنوار
الحرة - واشنطن:كشفت وسائل إعلام عبرية عن تفاصيل مواجهة جمعت مسنة إسرائيلية بزعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار عندما كانت رهينة في القطاع.

وتحدثت المسنة الإسرائيلية، يوشيفيد ليفشيتز عن "جحيم مرت به" خلال أسبوعين قضتها في أسر حماس، وروت قصة اختطافها من كيبوتس نير عوز في السابع من أكتوبر، وصولا إلى لقائها مع السنوار في أنفاق غزة.

"سؤال دون جواب"
وقالت ليفشيتز، وفق تقرير لصحيفة "هآرتس" الأربعاء، إنها وجهت سؤالا للسنوار حين التقى بالرهائن في الأنفاق: "كيف لا تخجل من فعل شيء كهذا لأشخاص دعموا السلام طوال هذه السنوات؟".

وأضافت المسنة الإسرائيلية، التي شاركت في تظاهرات بتل أبيب يوم الثلاثاء من أجل عودة بقية الرهائن، أن السنوار لم يجب على سؤالها و"ظل صامتا"، حسب تعبيرها.

والتقى السنوار الذي تحمّله إسرائيل مسؤولية هجوم السابع من أكتوبر ببعض الإسرائيليين المختطفين من كيبوتس نير عوز في اليوم التالي من وصولهم إلى غزة، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس"، الثلاثاء.

وخلال اللقاء، قال السنوار وشقيقه محمد، وهو شخصية بارزة في الجناح المسلح للحركة المصنفة إرهابية للرهائن إنهم لن يتعرضوا للأذى وستتم إعادتهم إلى إسرائيل كجزء من صفقة تبادل.

"قصة جحيم"
وقال حفيد المسنة ليفشيتز لوكالة رويترز إنها "ناشطة سلام ساعدت مع زوجها الفلسطينيين المرضى في غزة على الوصول إلى المستشفى لسنوات".

ولم تكن المختطفة الوحيدة بل أقدم مسلحو حماس على اختطاف زوجها عوديد البالغ من العمر 83 عاما من منزلهما ولا يزال عند حماس حتى الآن.

وفي حديثها مع الصحفيين بعد إطلاق سراحها من أسر الحركة في 23 أكتوبر، قالت ليفشيتز إنها "مرت بالجحيم" خلال الأسبوعين اللذين قضتهما كرهينة.

وأضافت أن من "أخذوها على دراجة نارية ضربوها بالعصي أثناء الركوب، وبعدما أصيبت في ضلوعها عانت من ضيق تنفس، متهمة مسلحي حماس بسرقة ساعتها ومجوهراتها أثناء عملية الاختطاف.

وتابعت ليفشيتز: "لقد فجروا السياج الإلكتروني، ذلك السياج الخاص الذي تكلف بناؤه 2.5 مليار دولار لكنه لم يساعد في أي شيء".

وأردفت أيضا: "لقد حشدوا حشودا من الناس في منازلنا وضربوهم واحتجزوا بعض الرهائن. ولم يميزوا بين الشباب وكبار السن، وكان الأمر مؤلما للغاية".

وبعد ذلك "أحضرونا إلى مدخل الأنفاق"، وتشرح ليفشيتز: "وصلنا إلى النفق ومشينا كيلومترات على طريق مبللة. هناك نظام ضخم من الأنفاق، مثل شبكات العنكبوت".

ويبلغ إجمالي عدد الرهائن الذين أطلقت حماس سراحهم منذ بدء الهدنة يوم الجمعة الماضي 81 شخصا من بينهم 60 إسرائيليا، جميعهم نساء وأطفال، و21 مواطنا أجنبيا العديد منهم من عمال المزارع التايلانديين.

ووفقا لتقارير وكالة الأنباء الفرنسية، قال مصدر مقرب من حماس، الأربعاء، إن الحركة مستعدة لتمديد وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام إضافية.

ونجح السنوار في ضمان التزام كافة الفصائل الفلسطينية في غزة بوقف إطلاق النار الذي بدأ الجمعة، بما في ذلك شمال القطاع، وتنفيذ عملية تبادل رهائن بأسرى.

وفي الوقت نفسه، يبدو أنه يواجه صعوبة في تحديد مكان جميع الرهائن الإسرائيليين المشمولين في هذه المرحلة من الصفقة وغيرهم ممن قد يشملهم في مراحل لاحقة، وفق "هآرتس" ووكالة "رويترز".

------------------

عاجل من جريدة الشرق الاوسط

شهادات أسرى محررين عن ظروف الاعتقال في سجون إسرائيل بعد السابع من أكتوبر
رغد نشأت صلاح الفني (وسط) والتي أفرج عنها من ضمن الأسرى في السجون الإسرائيلية خلال صفقة تبادل مع حركة «حماس» أمس في بيتونيا في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
لم تكن الأسيرة المحررة رغد الفني تعلم أنها ستكون في قوافل الفلسطينيات المحررات ضمن المرحلة الأولى من صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة «حماس» يوم الرابع والعشرين من الشهر الحالي.رغد الشابة بعمر 25 عاماً من مدينة طولكرم، اعتقلتها السلطات الإسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2022 وهي في طريقها من طولكرم إلى رام الله عند حاجز طيارة، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».بقيت رغد 13 شهراً في سجن الدامون الواقع شمالاً بالقرب من مدينة حيفا دون تهمة تحت بند الاعتقال الإداري الذي تمدده السلطات الإسرائيلية كما تشاء.تقول رغد إن ظروف الاعتقال بعد السابع من أكتوبر ليست أبداً كما كانت قبله، فالأسيرات الفلسطينيات تعرضن للقمع والعزل والضرب. وتضيف متحدثة لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «القسم الذي كنت فيه قُمِع أكثر من مرة، رشونا بالغاز، ضربوا الكثير من الأسيرات، عزلوا العديد بالزنزانة الانفرادية».وتتحدث عن منع إدارة السجن الأسيرات من الشراء من «كانتين» السجن، وسحب كل مقتنياتهن، وتُكمل: «حُرمنا من مياه الشرب النظيفة»، وكان واضحاً أن إدارة السجون «تنتقم منا».وسردت رغد بعض الممارسات الإسرائيلية، مثل: تقديم طعام بكميات قليلة جداً، وبنوعية رديئة، وتجميع الأسيرات في الزنازين بأعداد كبيرة.قالت: «الغرفة التي كانت تتسع لـ6 أسيرات أصبحت تضم 11 أسيرة... القسم الذي كنت به يتسع لـ60 أسيرة أصبحت فيه 88 أسيرة تقريباً».لا تعرف رغد إلى اليوم لماذا اعتُقلت: «كل ما أعرفه أن اعتقالي مبني على ملف سري». وتضيف أن الاعتقال الإداري يُجَدَّد دون تهمة أو محاكمة، وهو «اعتقال احترازي بسبب شكوك معينة».وفي يوم الحرية، وتحديداً الساعة الثامنة والنصف صباح يوم الجمعة، أُخرجت رغد الفني من السجن على عجل دون السماح لها بأخذ أي شيء من مقتنياتها. قالت: «لم أستطع توديع الأسيرات اللواتي بقين في المعتقل، أخرجونا وفتشونا تفتيشاً ذاتياً دقيقاً، وأخذوا بصماتنا وعينات من الحمض النووي منا».وقبل الإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات، هددتهن السلطات الإسرائيلية وفق رغد بإعادة الاعتقال حال حدوث أي «مظاهر احتفالية أو حمل رايات وأعلام فلسطينية أو التحدث للإعلام».وتصف رغد آخر دقائق لها بسجن الدامون فتقول: «لآخر لحظة اتبعوا معنا سياسة الترهيب والتخويف، لكني في النهاية حصلت على حريتي التي لا تقدر بثمن».لكن تتملك رغد مشاعر مختلطة، إذ يلازمها شعور بالغصة والحزن على ما جرى لقطاع غزة وأهله.أما الفتى قصي طقاطقة، من مدينة بيت لحم، فقد اعتُقل العام الماضي وهو في سن السادسة عشرة وحُكم عليه بالسجن 20 شهراً.يقول لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إنه ورفاقه سمعوا في المعتقل عن عملية السابع من أكتوبر عبر الأخبار المذاعة، وبعدها سحبت إدارة السجن أجهزة التلفزيون والراديو من داخل الزنازين «وتغيّر التعامل معنا تماماً».ويضيف: «معاملة إدارة السجن كانت همجية منذ 50 يوماً. سحبوا منا كل الإنجازات (المقتنيات) التي كانت بحوزتنا»، ومُنعت الزيارات أو حتى التواصل مع الأهل.يصف قدورة فارس، رئيس هيئة الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية، ما يجري في المعتقلات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر بأنها «جرائم حرب بدأت في إطار عمل انتقامي».ويضيف متحدثاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «الاعتداءات الوحشية المتكررة ضد الأسرى أدت إلى استشهاد 6 من الأسرى وإصابة المئات منهم بجراح وكسور في كل أنحاء الجسم»، وحرمان المصابين من العلاج.ويؤكد أن هذه سابقة، إذ لم يحدث من قبل أن تُوفي مثل هذا العدد من الأسرى في مدة 50 يوما.واستطرد قائلا إن إدارة السجون الإسرائيلية صادرت كل مقتنيات الأسرى من أجهزة تلفزيون وراديو، حتى «إبريق الشاي صادروه... الأسرى اليوم يرتجفون من البرد دون أغطية ووسادات أو ملابس شتوية».وتابع: «عقاب جماعي يُمارس ضد الأسرى في سجون الاحتلال، ووجبة الطعام التي تكفي شخصين تُقدم لعشرة». وقال إن معظم الأسرى فقدوا من أوزانهم الكثير خلال الخمسين يوماً الماضية.ومضى قائلاً إن الزنازين باتت مكتظة بعد أن شرعت إسرائيل قانوناً يسمح بأن يُزج فيها بضعف طاقتها الاستيعابية.وأضاف أن أخطر ما يجري داخل المعتقلات هو «الظهور المسلح للوحدات والقوات الخاصة التي تتجول بالأقسام بسلاح ناري أوتوماتيكي».ويعلل ذلك بأنه محاولة لاستدراج الأسرى الفلسطينيين لعملية مواجهة «لتبرير عملية إطلاق النار على الأسرى داخل السجون».

———————

١-السومرية ……
بينها 13 طائرة.. تقرير أمريكي يفجر مفاجأة: قواعد واشنطن في العراق سُرقت
تعاني المواقع العسكرية الأمريكية في العراق وسوريا من سرقات الأسلحة والمعدات، وفقًا لوثائق حصرية حصل عليها موقع The Intercept الأمريكي، حيث تستهدف القوات الأمريكية بشكل منهجي.وذكر الموقع الأمريكي، في تقرير ترجمته السومرية نيوز، أن "التحقيقات العسكرية التي بدأت في وقت سابق من هذا العام، وجدت أن أسلحة ومعدات حساسة متعددة - بما في ذلك أنظمة إطلاق الصواريخ الموجهة وكذلك الطائرات بدون طيار – قد سُرقت في العراق".ويأتي ذلك بعد مئات الآلاف من الدولارات من المعدات العسكرية التي تم سرقتها من القوات الأمريكية في العراق وسوريا بين عامي 2020 و2022، كما أفاد موقع The Intercept في وقت سابق من هذا العام.والقواعد الأمريكية في العراق وسوريا موجودة ظاهريا للقيام "بمهام مضادة لتنظيم داعش"، لكن الخبراء يقولون إنها تستخدم في المقام الأول كوسيلة لكبح جماح إيران. ومنذ اندلاع الصراع بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول، تعرضت هذه القواعد لهجمات منتظمة بالصواريخ والطائرات بدون طيار كجزء من حرب غير معلنة بين الولايات المتحدة وإيران والجماعات التابعة لها.وقد ردت الولايات المتحدة بشكل متزايد على تلك الهجمات، وفي سوريا، شنت الولايات المتحدة "ضربات دقيقة" على "منشأة تدريب ومنزل آمن" زُعم أن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني يستخدمه".واستخدمت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين طائرة حربية من طراز AC-130 ضد "مركبة لجماعات مسلحة وعدد من أفراد الجهات المدعومة من إيران" في مكان غير معلوم، في أعقاب هجوم صاروخي باليستي على قاعدة الأسد الجوية في غرب العراق. وقال وزير الدفاع لويد أوستن، مبرراً الضربات الأمريكية: "ليس لدى الرئيس أولوية أعلى من سلامة الموظفين الأمريكيين".لكن وثائق التحقيق الجنائي التي حصل عليها موقع The Intercept تثبت أن الولايات المتحدة لا تستطيع حتى تأمين معداتها، ناهيك عن حماية قواتها.وقالت ستيفاني سافيل، المديرة المشاركة لمشروع تكاليف الحرب بجامعة براون، لموقع The Intercept: "نحن لا نميل إلى التفكير بشكل نقدي بما فيه الكفاية حول التأثيرات المتتالية لمثل هذا التواجد العسكري الأمريكي الموسع". وأضاف "أن ما يسمى بالحرب على الإرهاب لم ينته بعد، بل تحول للتو. ويمكننا أن نفهم سرقات الأسلحة هذه باعتبارها مجرد واحدة من التكاليف السياسية العديدة لتلك الحملة المستمرة".وتم العثور على تفاصيل حول السرقات في العراق، والتي لم يعلن عنها الجيش مطلقًا، في ملفات التحقيقات الجنائية التي تم الحصول عليها من خلال قانون حرية المعلومات.وفي فبراير/شباط، تم إخطار المحققين العسكريين بأن 13 طائرة تجارية بدون طيار، تبلغ قيمتها حوالي 162.500 دولار، قد سُرقت من منشأة أمريكية في أربيل ب‍العراق، في وقت ما من العام الماضي. لم يحدد الوكلاء أي مشتبه بهم، ولم يتم ذكر أي خيوط في الملف.وفي فبراير/شباط، تم إخطار المحققين العسكريين بسرقة 13 طائرة تجارية بدون طيار من منشأة أمريكية في أربيل ب‍العراق.واكتشف تحقيق منفصل أن "العديد من الأسلحة والمعدات الحساسة" بما في ذلك استهداف وحدات الرؤية وقاذفات صواريخ جافلين - وهو صاروخ موجه يطلق من الكتف ويثبت على أهدافه - قد سُرقت من قاعدة العمليات الأمامية Union III في بغداد، العراق أو في طريقها إليها، وقدرت الخسائر التي تكبدتها الحكومة الأمريكية بحوالي 480 ألف دولار".ولم يعتقد المحققون أن السرقات كانت عملاً داخليًا. "لم يشارك أي موظف أمريكي معروف"، وفقا لملف التحقيقات الجنائية. وبدلا من ذلك يشير المحققون إلى السكان المحليين على أنهم المشتبه بهم المحتملين.وجاء في الوثيقة أن "منظمات عراقية تستهدف قوافل وحاويات الأسلحة والمعدات”. "علاوة على ذلك، كانت هناك مشكلات نظامية تتعلق بسرقة الحاويات الأمريكية من قبل هذه المجموعات والمواطنين المحليين خارج الاتحاد الثالث، بسبب انعدام الأمن".في وقت سابق من هذا العام، كشف موقع The Intercept عن أربع سرقات كبيرة على الأقل وخسارة واحدة للأسلحة والمعدات الأمريكية في العراق وسوريا من عام 2020 إلى عام 2022، بما في ذلك قنابل شديدة الانفجار عيار 40 ملم، وطلقات خارقة للدروع، وأدوات ومعدات مدفعية ميدانية متخصصة، وأدوات غير محددة. "أنظمة الأسلحة". ووقعت اثنتان من هذه الحوادث في قواعد في سوريا، وثلاثة في العراق. لم تحدث أي من تلك السرقات في قاعدة العمليات الأمامية Union III.إن عدد السرقات التي حدثت غير معروف، وربما حتى للبنتاغون. بعد أكثر من شهرين، فشلت كل من قوة المهام المشتركة – عملية الحل المتأصل، التي تشرف على حرب أمريكا في العراق وسوريا، والمنظمة الأم، القيادة المركزية الأمريكية، في الرد على أي من أسئلة موقع The Intercept حول سرقات الأسلحة في العراق وسوريا.وفي وقت سابق من هذا العام، اعترفت فرقة العمل بأنها لا تعرف حجم المشكلة: وقال متحدث باسم فرقة العمل إنه ليس لديها سجل بأي سرقات من القوات الأمريكية. "ليس لدينا المعلومات المطلوبة"، قال النقيب كيفن تي ليفينغستون، مدير الشؤون العامة في قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب، لموقع The Intercept عندما سُئل عما إذا كانت أي أسلحة أو ذخيرة أو معدات قد سُرقت في السنوات الخمس الماضية.السرقات والخسائر التي كشف عنها موقع The Intercept هي مجرد أحدث مشاكل المساءلة عن الأسلحة التي يعاني منها الجيش الأمريكي في العراق وسوريا. وخلص تحقيق أجراه المفتش العام للبنتاغون عام 2017 إلى أن 20 مليون دولار من الأسلحة في الكويت والعراق كانت "عرضة للفقدان أو السرقة". واكتشفت مراجعة عام 2020 أن فرقة العمل المشتركة للعمليات الخاصة – عملية الحل المتأصل، الوحدة الرئيسية التي تعمل مع حلفاء أمريكا السوريين، لم تحسب بشكل صحيح 715.8 مليون دولار من المعدات المشتراة لهؤلاء الوكلاء المحليين.كما وجدت مجموعات مثل منظمة العفو الدولية وأبحاث تسليح الصراعات أن جزءًا كبيرًا من ترسانة تنظيم داعش يتكون من أسلحة وذخائر أمريكية الصنع أو مشتراة من الولايات المتحدة تم الاستيلاء عليها أو سرقتها أو الحصول عليها بطريقة أخرى من الجيش العراقي والمقاتلين السوريين.الخسائر في الأسلحة والذخيرة كبيرة – وقد بذل الجيش جهودًا كبيرة لمنعها في الماضي، عندما سحبت الولايات المتحدة قواتها من موقع بالقرب من كوباني، سوريا، في عام 2019، شنت غارات جوية على الذخيرة التي تركتها وراءها.كما دمر الجيش المعدات والذخيرة أثناء الانسحاب الفوضوي من أفغانستان في عام 2021. ومع ذلك، في غضون أسابيع من هزيمة الولايات المتحدة، غمرت المسدسات والبنادق والقنابل اليدوية والمناظير ونظارات الرؤية الليلية الأمريكية الصنع متاجر الأسلحة هناك. وتم تصدير البعض الآخر إلى باكستان.ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط تعمل بمثابة نقاط جذب للهجوم، على الرغم من أن المواقع الاستيطانية البعيدة يتم استهدافها بشكل دوري في مناطق صراع أخرى. في عام 2019، على سبيل المثال، هاجمت جماعة الشباب الإرهابية قاعدة أمريكية في بلدوجلي بالصومال، وفي العام التالي، داهمت نفس المجموعة موقعًا أمريكيًا قديمًا في كينيا، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أمريكيين وإصابة اثنين آخرين.وفي الأسابيع الأخيرة، تعرضت القواعد الأمريكية في العراق وسوريا في بعض الأحيان لهجوم مستمر، بما في ذلك ما يصل إلى أربع ضربات بطائرات بدون طيار وصواريخ خلال فترة 24 ساعة. تعرضت القوات الأمريكية للهجوم أكثر من 70 مرة - 36 مرة في العراق، و37 مرة في سوريا - منذ 17 أكتوبر. وأصيب أكثر من 60 جنديًا أمريكيًا، وفقًا لنائبة السكرتير الصحفي للبنتاغون سابرينا سينغ.وتقدم ملفات التحقيق التي حصلت عليها The Intercept أدلة على أن القواعد العسكرية الأمريكية توفر أيضًا أهدافًا مغرية. في وقت سابق من هذا العام، نشر موقع The Intercept تقريرًا عن عملية سطو مسلح جريئة في وضح النهار على مقاولين عسكريين على بعد أقل من ميل واحد من مدخل القاعدة الجوية 201، وهي قاعدة كبيرة للطائرات الأمريكية بدون طيار في النيجر. وفي عام 2013، تم نهب مئات الأسلحة إلى جانب المركبات المدرعة من مجمع للعمليات الخاصة الأمريكية في ليبيا. ووجد تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس عام 2021 أن ما لا يقل عن 1900 سلاح عسكري قد فُقدت أو سُرقت خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين – من قواعد تمتد من أفغانستان إلى ولاية كارولينا الشمالية – وأن بعضها استُخدم بعد ذلك في جرائم عنيفة.
٢-سكاي نيوز….
"لا يحترموننا".. ترامب ينتقد صفقة الأسرى ويهاجم بايدن……انتقد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس لعدم شمولها حتى الآن أي مواطن أميركي محتجز في قطاع غزة المحاصر والفقير.وكتب ترامب على منصة "تروث" للتواصل الاجتماعي التي يملكها انتقاده لاتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس والجزء المتصل بتبادل الأسرى بين الطرفين.وقال: "هل لاحظ أحدكم أن حماس أعادت أشخاصا من دول أخرى، لكنها لم تعد حتى الآن ولو رهينة أميركية واحدة؟".ولم ينس ترامب أن يوجه سهام النقد إلى خصمه، الرئيس الأميركي الحالي، جو بايدن. وأضاف: "يوجد سبب واحد فقط لذلك (عدم إطلاق سراح الأميركيين)، إذ لا احترام لدولتنا ولا لقيادتنا.. هذا أمر محزن جدا وفترة مظلمة في أميركا".وكان بايدن قد صرح في وقت سابق بأنه يأمل بأن يتم الإفراج عن محتجزين يحملون الجنسية الأميركية لدى حماس في المستقبل القريب، لكنه قال إنه لا يعلم متى يحدث ذلك على وجه التحديد.
٣-سكاي نيوز..تقرير
الجفاف في العراق.. قيود قاهرة على مياه الزراعة
يعاني نحو 60% من الفلاحين في العديد من المحافظات العراقية جراء تقليص المساحات المزروعة وخفض كميات المياه المستخدمة، وفقا لاستطلاع أجرته منظمة "المجلس النرويجي للاجئين" غير الحكومية، داعية السلطات الى إدارة الموارد المائية بشكل أفضل.وكشف مسح أجراه المجلس أن دخل بعض المزارعين زاد في 2023 مقارنة بالعام 2022، عازيا الفضل في ذلك إلى هطول الأمطار بنسبة "أعلى من التقديرات" الأولية، مما أدى لتحسن معدلات المحاصيل.وأجرت المنظمة الدراسة خلال يوليو وأغسطس في 4 محافظات عراقية، بناء على نتائج الحصاد وتأثير الجفاف على الأسر، وقابلت خلالها 1079 شخصا. وكانت 40% من العيّنة من النساء، و94% من المستطلعين من سكان المناطق الريفية.وخلال 2023، استمرت قضايا "الحصول على المياه" في "التأثير على الإنتاج الزراعي"، وفقا للمسح الذي أكد أن "60% من المزارعين اضطروا لزراعة مساحات أقل من الأراضي أو لاستخدام كميات أقل من المياه بسبب أحوال الطقس القاسية" في محافظات شمال البلاد (نينوى، كركوك، صلاح الدين)،
وفي الأنبار غربي البلاد، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.وأكدت المنظمة "اضطر 4 من كل 5 أشخاص من بين أولئك الذين شملهم الاستطلاع في المجتمعات الزراعية في نينوى وكركوك، إلى خفض إنفاقهم على الغذاء خلال الأشهر الـ12 الماضية".وأتى نشر الدراسة قبل أيام من انطلاق مؤتمر الأطراف حول المناخ (COP28) الذي تستضيفه دبي بين 30 نوفمبر و12ديسمبر.وفي ظل انحسار كمية الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، يعاني العراق جفافاً للسنة الرابعة على التوالي. وتندّد السلطات العراقية بسدودتبنيها تركيا وإيران على نهري دجلة والفرات، تتسبب بانخفاض منسوب النهرين وروافدهما حينما يصلان إلى العراق.الا أن المجلس النرويجي للاجئين حمّل المسؤولية كذلك إلى "إدارة الموارد المائية" في البلاد خصوصا "ممارسات الري في العراق وعدم الكفاءة في استخدام الموارد المائية المتناقصة".وذكر تقرير المنظمة بأن "نحو 70% من المزارعين الذين شملهم المسح" يقولون "إنهم يستخدمون الري بالغمر"، وهي طريقة تعتبر على نطاق واسع "الأكثر استهلاكاً للمياه" وغير مناسبة للمناطق "المعرضة للجفاف الموسمي"، وفقا لفرانس برس.واقترح المجلس النرويجي للاجئين تحسين الإمكانات الزراعية عبر "رصد وتنظيم وتوزيع الموارد المائية".وحذّر مدير المكتب الوطني للمجلس أنتوني زيليكي من "تغيّر مناخ العراق بشكل أسرع من قدرة الناس على التكيّف".
٤-الجزيرة…تقرير
ماكينة الأكاذيب الإسرائيلية.. كيف خسر الاحتلال الحرب النفسية؟
قبل الهجوم المفاجئ الذي شنَّته المقاومة الفلسطينية على الأراضي المحتلة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، اعتمدت حركة حماس خطة تضليل إعلامية وسياسية معقدة، بدأت بحرصها الواضح على تجنب توسيع المواجهةالتي اندلعت مع إسرائيل في مايو/أيار الماضي، ما خلق انطباعا بأن حماس تُفضِّل التهدئة في الوقت الراهن والانشغال بتفاصيل حُكم غزة. وساهم ذلك في التمهيد لعملية خداع إستراتيجي، شملت إجراء المقاومة تدريبات مُعلنة لها في وضح النهار، وتحت عين وبصر العدو، حملت اسم "الركن الشديد 4"، قبل ثلاثة أسابيع من اندلاع "طوفان الأقصى"، تضمَّنت محاكاة لخطف جنود، واقتحام مواقع عسكرية مشابهة للمواقع الإسرائيلية المتاخمة لغلاف غزة ،بمجرد نجاح المقاومة في اختراق غلاف غزة شديد التحصين، وأسر أكثر من 200 إسرائيلي والعودة بهم إلى داخل القطاع، بدأ الاحتلال معركة مضادة لإعادة شيء من كرامته المهدورة. ولكن إلى جانب تلك التحركات العسكرية، اندلعت حرب موازية أخرى في الفضاء الإلكتروني عبر منابر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وبدأ كل طرف في تقديم سرديته في محاولة لانتزاع شرعية جماهيرية تُبرِّر خطواته العسكرية على الأرض. وفيما يقول الفلسطينيون ومن ورائهم العرب والعالم الإسلامي ومناصري القضية الفلسطينية حول العالم إن ما حدث صبيحة يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول لم يكن سوى آخر حلقة في سلسلة من أعمال المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني لاسترداد أرضه ودفع العدوان عن شعبه، ما انفك الاحتلال يُروِّج لرواية أخرى تقول إنه ضحية هجوم إرهابي مماثل للحادي عشر من سبتمبر/أيلول، مُستعينا بإستراتيجيات إعلامية تمنحه تعاطف الرأي العام العالمي وتُبرِّر له استخدام القوة الغاشمة.لم تقف الرواية الإسرائيلية عند ذلك الحد، فمع ما ظهر من تفوُّق المقاومة على أكثر من صعيد، عسكريا وسياسيا، وتعثُّر جيش الاحتلال في تنفيذ مهامه على الأرض، شنَّ الاحتلال حملة استهدفت الإسرائيليين في الداخل لترويج أكاذيب تطمس الحقائق التي ظهرت سريعا يوما بعد يوم في تسجيلات الإعلام العسكري التابع لكتائب القسَّام، وفي بيانات أبي عبيدة وغيره من قادة حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى. بدورهم، لم يكن الفلسطينيون غافلون عن التحركات الإسرائيلية فحرصوا على توجيه رسائلهم إلى الجميع بما في ذلك الداخل الإسرائيلي نفسه، ومنها مقاطع الفيديو التي انتشرت قبل ساعات لأسرى الاحتلال من النساء والأطفال وهو يودون المقاومين قبل إطلاق سراحهم ضمن صفقة التبادل.
صُنع الإنجازات الوهمية
في ليلة 28 أكتوبر/تشرين الأول، وتزامنا مع الساعات الأولى لبدء جيش الاحتلال التدخل البري في قطاع غزة مدعوما بسلاحَيْ الجو والبحر، نشرت عدة حسابات ناطقة بالعِبرية مقطعا لجنود إسرائيليين يرفعون العلم الإسرائيلي في مكان يُشبِه قطاع غزة، وسط مزاعم بأن تلك القوات وصلت سريعا إلى قلب القطاع، في محاولة للترويج إلى أن تل أبيب حققت نصرها سريعا، ومن ثمَّ زعزعة المعنويات العربية. ولم تمضِ ساعات على تلك الراوية التي استهدفت رفع معنويات الإسرائيليين، الذين اتهموا حكومتهم بالتقاعس عن حماية الأسرى، حتى تبيَّن أن الموقع الذي وصل إليه جيش الاحتلال لا يبعد سوى ثلاثة كيلومترات عن السياج الحدودي، في أقصى شمال غزة وفي منطقة غير مأهولة بالسكان. لقد احتاج الاحتلال إلى خلق رواية مُضلِّلة عن الحرب في ظل تصدي القسام لمحاولات التوغل البري، في وقت أطلقت فيه الكتائب رشقات صاروخية على تل أبيب وزعزعت ثقة الإسرائيليين في جيشهم، لكن الكذبة انكشفت في الأخير ،وبينما انقسم السياسيون والعسكريون في دولة الاحتلال حول الاجتياح البري وكيفية تنفيذه، بثَّت كتائب القسام تسجيلا لمحتجزات إسرائيليات في غزة يُوجِّهن رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اعتبره الأخير دعاية نفسية قاسية هزَّت المجتمع الإسرائيلي، خاصة أنهن طلبن بوضوح إعادتهن إلى منازلهن مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين. وفي اليوم ذاته، نشر بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أنباء عن تحرير مجندة وقعت في الأسر أثناء عملية "طوفان الأقصى"، لكن لم تصمد الرواية التي هدفت أيضا إلى رفع معنويات الإسرائيليين، وبالأخص بعدما تبين أن المجندة لم تقع في الأسر أصلا، ولم تكن ضمن القائمة الرسمية الصادرة عن السلطات الإسرائيلية بشأن الأسرى لدى حماس، وأن اسمها أُضيف في يوم الإعلان عن تحريرها نفسه.مع استمرار العملية البرية دون إنجازات عسكرية حاسمة، ودون أن يظهر في الأفق أن الاحتلال يحقق هدفه المُعلَن وهو استئصال حركة المقاومة حماس واستعادة الأسرى؛ نشرت القناة 14 الإسرائيلية فيديو قديما وادَّعت أنه تصوير لاقتحام الأنفاق في غزة، دون تحديد المكان والطريقة التي تم بها الاقتحام. ولم تمر تلك السردية أيضا، وسرعان ما اكتُشف زيفها، فخرج المتحدث باسم جيش الاحتلال نافيا صلته بالفيديو، أو أن يكون قد بُثَّ بموافقة الجيش، ومن ثمَّ اضطرت القناة بعدها إلى حذف المقطع، المنشور على موقع يوتيوب منذ أكثر من عامين.مع تواتر أخبار الحرب من جهة المقاومة بشأن حجم الأضرار والخسائر التي مُنيَت بها القوات المشاركة في الحرب البرية، التي بدا وكأنها أخفقت أمام تصدي المقاومة، لجأ الاحتلال إلى الحرب النفسية، واستخدم صور النازحين من شمال القطاع إلى جنوبه دليلا على خلو الشمال من السكان، وكأن مجرد التهجير إنجاز عسكري. علاوة على ذلك، أتى تصريح المتحدث باسم جيش الاحتلال بنزوح 600 ألف مواطن من شمال غزة، في محاولة لإثبات نجاح مهام العمليات العسكرية الإسرائيلية، ورغم مرور أكثر من 50 يوما على الحرب، وتركُّز القتال الميداني في مناطق الشمال التي يستهدفها الاحتلال ليل نهار بالقصف الجوي والمدفعية، فإن هناك عددا كبيرا من المدنيين لا يزال يسكنها ممن آثروا البقاء، كما عاد المئات منذ بدء الهُدنة في تحدٍّ صارخ للوجود العسكري الإسرائيلي، ضاربا بالسردية الإسرائيلية ومخططات التهجير التي تسعى لها تل أبيب عرض الحائط .

صُنع هزائم القسَّام.. الوهمية أيضا
عقب الساعات الأولى التي تلت "طوفان الأقصى" وحملت معها انتصارات مدوية للمقاومة، مقابل فشل استخباراتي وعسكري للاحتلال، انطلقت حرب موازية أخرى عبر شاشات التلفاز والإنترنت تدخلت فيها عدة أطراف دولية، وشارك الجميع في سيل الدعاية والمعلومات. وفي قلب تلك الأحداث، شرع الاحتلال في شنِّ حملة دولية مكثفة لإقناع العالم بأن حماس ليست سوى نسخة من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في محاولة لتبرير الحملة الوحشية لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وكان ذلك هو المبرر الأخلاقي ذاته الذي استندت إليه الولايات المتحدة لرفض إجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار، تحت مزاعم أن الهدنة ستسمح للمقاومة بإعادة تجميع صفوفها، وذلك رغم المأساة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع، حيث اقترب عدد الشهداء من 15 ألف شخص، بالإضافة إلى انعدام معظم الخدمات الأساسية ورغم أن حماس شاركت في الحرب الإعلامية، وقادت هجمة مضادة عبر الناطق باسمها "أبي عبيدة" وروافدها الإعلامية المختلفة، فإن انحياز الإعلام الغربي للرواية الإسرائيلية وتهميشه للرواية الفلسطينية، لا سيَّما في بداية الحرب، جعل صدى الرسائل الفلسطينية بالأساس بين العرب والمسلمين وأنصار القضية حول العالم، يُضاف إلى تلك الأزمة فرض منصات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" قيودا كبيرة على انتشار المحتوى المناهض لسردية الاحتلال، مقابل السماح لإسرائيل التي تمتلك جيوشا سيبرانية بفرض الرواية الخاصة بها.مررت إسرائيل أكاذيبها طيلة الأسابيع الماضية، وقد شارك الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقا) بنشر صورة ادَّعى أنها لغلاف عدد أكتوبر/تشرين الأول من مجلة "فوربس" (Forbes) الأميركية، وعليه صورة رئيس حركة حماس في الخارج "خالد مشعل"، زاعمة أن ثروته تبلغ خمسة مليارات دولار. ورغم نفي المجلة الأميركية للصورة المفبركة، فإن الحساب الرسمي للاحتلال على "إكس" نشر صورة أخرى لإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على غلاف مفبرك لمجلة "فوربس" أيضا، وادَّعى فيها أن ثروته تبلغ أربعة مليارات دولار (5) (6). وقد هدفت تلك الأكاذيب إلى تشويه قادة الحركة في أعين الفلسطينيين والعرب المناصرين للقضية الفلسطينية والمتعاطفين مع المقاومة.لم تقتصر محاولة الاغتيال المعنوي للمقاومة على الاحتلال فحسب، حيث زعم الرئيس الأميركي جو بايدن نفسه أنه رأى صورا لمَن سمّاهم "إرهابيين" يقطعون رؤوس أطفال المستوطنين الإسرائيليين، قبل أن يتراجع البيت الأبيض عن هذه التصريحات التي أرجع مصدرها إلى تقارير إخبارية وادعاءات مسؤولين إسرائيليين. وسبق ونشرت السفارة الإسرائيلية في واشنطن فيديو مفبركا لسيدة فلسطينية عجوز تبكي وفاة ابنها إثر قصف إسرائيلي على منزلهم، لكن الحساب وضع ترجمة مضللة باللغة الإنجليزية تفيد بأنها كانت تهاجم حماس، وتقول إن أهل غزة يُفضِّلون جيش الاحتلال، وتتهم حماس باستخدام أهل القطاع دروعا بشرية، وهي الرواية ذاتها التي يحاول الاحتلال تمريرها لتبرير عمليات القصف التي لم تستثنِ المستشفيات للسبب ذاته (7). بيد أن تلك الروايات انكشف زيفها سريعا ولم تُحقق أهدافها في صفوف العرب وقطاع واسع من الرأي العام العالمي.وعلى مدار أيام الحرب، عَمَد الاحتلال لتأكيد رواية واحدة من ضمن عشرات الروايات الكاذبة التي روَّجها ضد المقاومة. ففي أثناء العملية البرية التي شملت جرائم حرب صريحة، روَّج الاحتلال إلى أن حماس تختبئ في المدارس والجوامع والمستشفيات، ومن ثمَّ فإن إسرائيل غير مسؤولة عن وقوع أعداد كبيرة من القتلى. وكان آخر تلك الأكاذيب عقب اقتحام مستشفى الشفاء، حيث نشر الاحتلال مقطع فيديو مُزيَّفا أظهر سيدة تدَّعي أنها ممرضة فلسطينية تعمل في مستشفى الشفاء تتحدث فيه عن سيطرة المقاومة على المستشفى والاستيلاء على الوقود والأدوية. ولم تكن السيدة سوى مجندة إسرائيلية فضحتها لكنتها العربية الركيكة.مثلما حدث في كل المواجهات السابقة، وفي وقت قدَّم فيه الإعلام الغربي روايات منحازة للاحتلال، لم يستطع العرب من مشرقهم إلى مغربهم التعبير بالكامل عن التضامن مع القضية بسبب تعرُّض حساباتهم على موقع "فيسبوك" لخطر الحجب وتقييد الوصول والحذف ضمن حملة تعتيم إعلامي استهدفت إسكات الأصوات الداعمة للقضية الفلسطينية، على النقيض مما جرى حين اندلعت حرب روسيا وأوكرانيا. ولكن الثغرة الوحيدة في هذه المنظومة هي أن منصة "إكس" سَمَحت بنشر المعلومات والفيديوهات دون فرض خوارزميات تُقيِّد المحتوى. وبسبب ما أفسدته منصة "إكس" بخروجها عن سياق السردية العالمية، واجه صاحبها إيلون ماسك تهديدات من الاتحاد الأوروبي بحجب الموقع بسبب سماحه للعرب بنشر روايتهم.يعمد الاحتلال إلى ضمان ولاءات النخب المؤثرة عالميا، ما يجعل الكثير من الصحف الكبرى ووسائل الإعلام الأجنبية مليئة بالروايات المنحازة إلى دولة الاحتلال، تارِكا المُتلقي الغربي مُشوَّش الفكرة حيال القضية الفلسطينية. بيد أن "طوفان الأقصى" وما تبعه أثبت أن السرديات الرسمية المنحازة لإسرائيل في الغرب يتقلَّص تأثيرها يوما بعد يوم في ظل ظهور أجيال جديدة تحصل على معلوماتها من وسائط مختلفة، ولا تعتمد على المنابر الكُبرى، وفي خضم النشاط الكبير لليسار الراديكالي في شتى عواصم الغرب، يبدو أن الحملة الإعلامية الإسرائيلية تخسر أرضا يوما بعد يوم، وأن المستقبل يحمل تضامنا مع القضية الفلسطينية سيزداد اتساعا.

٥-سي ان ان …

بعد قضائها 8 سنوات بعيده عن ابنها.. شاهد ما قالته الفلسطينية إسراء جعابيص عن الوضع في السجن الاسرائيلي…
تحدثت الفلسطينية، إسراء جعابيص، التي أطلق سراحها خلال الدفعة الثانية بموجب اتفاق هدنة مؤقتة بين إسرائيل وحماس يشمل اطلاق سراح 150 فلسطينيًا مقابل الإفراج عن 50 رهينة إسرائيلية، عن الوضع الذي تعيشه سجينات فلسطينيات داخل سجون إسرائيل، واستقبلت جعابيص في منزلها بالقدس الشرقية وحُكم على المرأة البالغة من العمر 38 عامًا بالسجن لمدة 13 عامًا في عام 2015 بعد أن اتهمتها إسرائيل بمحاولة القتل عندما انفجرت سيارتها عند نقطة تفتيش، وهي تهمة نفتها هي وعائلتها باستمرار.
مع تحيات مجلة الكاردينيا

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

501 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع