القضاء العراقي يلغي "قرارات تحويل الأموال" لإقليم كردستان


الحرة - واشنطن:أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الأربعاء، قرارا يقضي بإلغاء جميع القرارات الحكومية المتعلقة بتحويل الأموال إلى إقليم كردستان.

وقالت المحكمة في بيان إنها "قررت الحكم بعدم صحة القرارات الصادرة من قبل مجلس الوزراء في عامي 2021 و2022" بشأن تحويل الأموال لإقليم كردستان، مضيفة أن "الحكم بات وملزما للسلطات كافة".

وتعليقا على القرار، أصدر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، بيانا عبر فيه عن أسفه "للموقف العدائي الآخر الصادر عن المحكمة الاتحادية العراقية تجاه إقليم كردستان بعدما منعت الحكومة الاتحادية من إرسال مبالغ مالية إلى الإقليم".

وأضاف بارزاني أن "تأمين جزء من المستحقات المالية لإقليم كردستان باعتبارها حقا مشروعا يعد جزءا" من الاتفاق السياسي الذي أدى لتشكيل الحكومة الحالية.

وتابع أن "قرار المحكمة الاتحادية، وقبل أن يكون ضد إقليم كردستان، فهو ضد العملية السياسية وضد الحكومة العراقية وضد برنامج ائتلاف إدارة الدولة".

ويضم ائتلاف "إدارة الدولة" بالإضافة إلى الإطار التنسيقي الشيعي الذي يملك 138 نائباً من أصل 329، تحالف "السيادة" السني بقيادة محمد الحلبوسي، فضلا عن الحزبين الكرديين الكبيرين، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني.

وكانت حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي بدأت بتحويل عدة دفعات بمليارات الدنانير لإقليم كردستان خلال عامي 2021 و2022.

وكذلك أعلنت حكومة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ارسال دفعة بقيمة 400 مليار دينار في ديسمبر الماضي.

وبموجب الدستور العراقي، من حق حكومة إقليم كردستان الحصول على جزء من الميزانية الوطنية. لكن هذا النظام انهار في 2014 حين سيطر الأكراد على حقول النفط الرئيسية في شمال العراق بكركوك من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وبدأوا في بيع الخام من هناك بشكل مستقل.

وفي عام 2018، استعادت القوات العراقية الأراضي المتنازع عليها، بما في ذلك مدينة كركوك النفطية. واستأنفت بغداد ضخ بعض المدفوعات في الميزانية لكن الضخ كان متقطعا، وحاولت الحكومة الاتحادية إخضاع إيرادات حكومة إقليم كردستان لسيطرتها، بما في ذلك من خلال أحكام المحاكم المحلية وتهديدات التحكيم الدولي.

وكان رئيس وزراء كردستان العراق مسرور بارزاني قال، الثلاثاء، إن الخلاف الذي طال أمده بشأن تقاسم عائدات النفط بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان شبه المستقل قد يُحسم في غضون أشهر بالاتفاق على قانون للنفط والغاز.

وفي حديثه بعد محادثات في بغداد الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني، قال بارزاني إن الحكومة الاتحادية تعهدت بأن تجمد في الوقت الحالي الإجراءات القضائية التي اتخذتها للسيطرة على عائدات النفط والغاز من الإقليم الكردي.

ونشب الخلاف العام الماضي بين أربيل وبغداد بعد حكم أصدرته محكمة اتحادية في فبراير الماضي اعتبر أن الأسس القانونية لقطاع النفط والغاز في إقليم كردستان غير دستورية.

والاتفاق على مدفوعات منتظمة من الميزانية من بغداد سيساعد السلطات في حكومة إقليم كردستان على حل أزمة التأخر في السداد لشركات النفط الدولية بالمنطقة، فضلا عن تخفيف تراكم رواتب موظفي حكومة إقليم كردستان.

أطفال الگاردينيا

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

451 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع