قصة نصب تماثيل لشهداء مجزرة كركوك

اعداد : نبيل كوزه جي

قصة نصب تماثيل لشهداء مجزرة كركوك

وقعت في مدينة كركوك حوادث مأساوية عديدة من ضمنها مجزرة كركوك عام 1959 في الذكرى الأولى لقيام الجمهورية في العراق. ولأحياء ذكرى هذه المناسبة تم نصب تمثالين في ساحات مدينة كركوك .
وبمناسبة المقام لنا لقاء وحوار مع السيد نوزاد آوجي شقيق الشهيدين (صلاح الدين/ مواليد 1924، ومحمد آوجي/ مواليد 1931) تحدث لنا عن قصة نصب التمثالين قائلاً:
سمعنا بنصب تماثيل لشهداء حركة الشواف في مدينة الموصل، وبذلك قمت بطرح فكرة نصب ثماثيل لشهداء مجزرة كركوك على السيد (خضر الدوري) الذي كان أمين سر في كركوك ،و(علي حسن مجيد) عضو قيادة القطرية، و(منذر نصيف جاسم) محافظ كركوك حيث قال سوف أطرح الفكرة على السيد الرئيس، وبعد فترة خابرني وطلب مني زيارته، وأنا بدوري قابلته ، وقال لي طرحت الفكرة على السيد الرئيس حيث طلب خمس صور لشهداء المجزرة وأراد أرسالها عن طريق وزير الثقافة (لطيف نصيف جاسم). قمت بتحضير خمس صور للشهداء كل من:
(1- قاسم بك نفطـﭽـي، 2- عطا خيرالله، 3- صلاح الدين آوﭽـي ، 4- زهير ﭽـأيـﭽـي، 5- شاكرزينل ﭽـأيـﭽـي).
وفي نفس اللحظة خابر الوزير وأخبره بأن الصور جاهزة ولكن الوزير طلب بحضور صاحب العلاقة مع الصور عنده غدا مساءاً. وفي اليوم الثاني سافرت الى بغداد وحضرت الوزارة في الساعة 8،5 مساءاً وقال بأنه له موعداً مع السيد الرئيس وسوف يقدم له الصور، ورجعت الى كركوك وبعد أسبوع خابرني مدير مكتب الوزير(خالد الجنابي)، وطلب مني بأمر من الوزير الحضور في الوزارة غداً مساءاً. ذهبت الى بغداد وقابلت الوزير وحيث أخرج من حقيبته خمس صور وقال بان السيد الرئيس وافق على نصب تمثال الشهيدين فقط وأختار صورة للشهيدين وكتب (ينصب تمثال شهدين صلاح الدين آوﭽـي وعطا خيرالله)،
وقلت للسيد الوزير قدمنا خمس صور لماذا أثنان فقط فاجاب هذا رأي السيد الرئيس لا نستطيع مناقشته. وقال لي الوزير سوف نرسلك أنت مع أستاذ فنان نحات من أكاديمية الفنون الجميلة الى أيطاليا لتجهيز تمثالين وسوف أخبرك بموعد السفر. وبعد 10 أيام خابرني خضر الدوري وقال سوف نذهب معاً الى بغداد للقاء الوزير غداً. وسافرنا معا وألتقينا بالوزير وعنده الفنان النحات الأستاذ (وليد البغدادي) وتعارفنا وقال لي الوزير سوف تنسق مع الأستاذ لتنفيذ مهمة التمثال. وقلت السيد الوزير هل سنذهب الى أيطاليا فأجاب لا سوف يعمله الأستاذ هنا في العراق فنسق معه ، وبذلك قمت بالمداولة حول الموضوع مع الأستاذ. طلب مني صوراً للشهيدين مأخوذة من عدة الجهات. وقمت بالبحث عن الصور ووجدتها وأعطيتها الى الفنان وبعد أن أنهى عمل التمثال شكلت لجنة لتنفذ نصب التمثال في كركوك وقد ساعدني في بلدية كركوك رئيس البلدية (ابراهيم محمود) كل من المهندس (أنور زين العابدين كفرلي)، والمهندس (أرتام محمد). وطرحت لهم مكان التمثال ساحة جسر الشهداء للشهيد عطا وساحة القشلة للشهيد صلاح الدين آوجي في نفس مكان الذي أستشهد فيها. وقمنا بتحضير مستلزمات المنصة وجلبنا مرمراً من معمل العلاف من المحمودية بكلفة (134) دينار. وأتى يوم النصب حيث قمنا بتحضيرات الأفتتاح وكتبنا كلمة للشهيد عطا وكلمة للشهيد صلاح الدين، وقمت بتكليف ألقاء كلمة الشهيد صلاح الدين الى الأستاذ نهاد آوﭽـي، وكلمة الشهيد عطا الى إبنه الدكتور(باسل)، وفي إحتفالين جماهريين كبيرين أقيما بتأريخ 26/أيلول/1988. أزاح الستار(علي حسن المجيد/ عضو القيادة القطرية/ أمين سر مكتب تنظيم الشمال لحزب البعث) عن تمثال الشهيد عطا اولاً ثم الشهيد صلاح الدين ثانياً. حضر الأحتفالي (خضر الدوري) والمسؤولون في المحافظة، وأفراد عوائل الشهداء، وجمع غفير من أهالي كركوك.
المصدر :
كركوك بانوراما التاريخ والانسان – الجزء الثاني – الدكتور ابراهيم خليل سعيد – كركوك 2015م \ ص 272

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1070 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع