النبوءات البابلية

د.صلاح الصالحي 

 النبوءات البابلية

عرف البابليين النبوءة وهي إخبار عن الشيء قبل وقته حزرا وتخمينا، وإخبار عن الغيب حول الحوادث وما سيحدث بعدها، ففي خلال التنقيبات الاثرية التي شملت المواقع الاثرية في جنوب العراق عثر على الواح طينية فيها الكثير من النبوءات التي تبدأ بعبارة (إذا كان كذا وكذا...) ثم يذكر وصف حدوث أمر ما سلبي أو إذا كان هناك حرب وتدمير تصيب بابل بعدها يصف (سيحل سوء الحظ أو قتل المعتدي)، وأود ان اسير على خطى النبوءات البابلية وماذا ستكون نتيجة الاحداث التي تجري حاليا في منطقتين تقعان على نفس خطوط طول هما (اوكرانيا وفلسطين)، ولابد من الاشارة بان هذه المقالة ليست سياسية انما استنادا إلى النبوءات التي تنص على مقتل المعتدي وهلاكه كما هو في لعنة بابل التي ذكرها الكهنة: (صلاح رشيد الصالحي: لعنة بابل بين الماضي والحاضر، بغداد، 2022).


النبي موسى مصور على لوح طيني - من أوغاريت
عثر في مدينة اوغاريت القديمة (Ugarit) المعروفة اليوم بموقع رأس شمرا على الساحل السوري، على لوح طيني يحمل نحتا بارزا، ويؤرخ اللوح إلى حوالي (3500) عام مضت، ويمثل ملكا يتعبد أمام إله جالس على العرش، ويرتدي الملك لباسا مصريا، مما يوحي بانه قد يكون فرعون مصر أو ملك اوغاريت، ويظهر ان الفنان الاوغاريتي كان ملما بفنون الشرق الأدنى القديم، ويمكن قراءة المشهد كما يلي:
الشخصية الجالسة على العرش هو الإله (يهوه) (Yhwh) إله العبريين، ويقابله (الرب) (God) عند المسيحيين، و(الله) (Allah)عند المسلمين، ويعتمر الإله قبعة مقرنة، وهي رمز سومري – بابلي مألوف في تصوير آلهة بلاد الرافدين، كما في نحت الإله شمش في أعلى مسلة القوانين للملك حمورابي (Hammurabi)، وفي الجزء العلوي بين الإله والملك، يظهر رمز الإله المصري رع (Ra) (إله الشمس المجنح)، وكان يطلق على الشمس قبل عصر اخناتون اسم (إتن ن هرو) أي (قرص النهار)، أما الشخصية الواقفة أمام الإله، فهو فرعون مصري الذي يعتمر تاجا تتدلى منه شرائط على ظهره، وهو تاج ارتبط بالفرعون (أمنحتب الرابع) (Amenhotep) المعروف باسم (اخناتون) (Akhenaten) (1353-1336) ق.م، ولا يظهر الفرعون في وضعية تعبد، بل يستلم الواحا من الإله الجالس (يهوه)، وهي ما وثقته التوراة بوصفها (الواح الشريعة)، التي تلقاها موسى، ويحمل في يده الأخرى عصا على شكل ثعبان، ويرى الباحثين ان هذه اللوحة السورية تعزز فرضية ان النبي موسى هو الفرعون اخناتون نفسه، رائد التوحيد في مصر، وحظيت فكرته التوحيدية بدراسات واسعة، خاصة عند مقارنة نصوص التوراة في سفر المزامير (Psalms) بمقاطع من (ترنيمة آتون العظمى) (The Great Hymn to Aten) الذي يمجد الإله آتون المصري.. تحياتي للجميع ... الدكتور صلاح رشيد الصالحي .... بغداد 2026....

هناك منطقتان في حالة حرب ضروس، أحدهما في شمال البحر الأسود بين روسيا واوكرانيا، وبينهما قتال لا هواده فيه من حيث تدمير المدن وتهجير السكان، وعلى ما يبدو ان روسيا أكثر قوة وصمودا في الحرب، اما رئيس اوكرانيا زيلينسكي فهو مهرج وكوميدي استلم السلطة معتمدا على تأييد الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها من الدول الاوربية الغربية (فرنسا، وانكلترا، والمانيا...)، ونتيجة الحرب سوف يحسمها الروس بالانتصار بعد مقتل الرئيس الاوكراني واتهامه بانه فاشل ومهرج ومجنون.

وثانيا في الجنوب عند سواحل شرق البحر المتوسط حرب اخرى بين دولة (اسرائيل) التي نشأت على طريقة الولايات المتحدة الامريكية، واسترالية، ودول امريكا الجنوبية، ونيوزيلندا، وجزيرة تسمانيا، وتتلخص هذه الطريقة بقتل الشعب الاصلي وتهجيره والاستيلاء على أرضه بالكامل، وقامت اسرائيل على أساس ان فلسطين وهبت من الإله يهوه لليهود كما ورد في التوراة، وهي ذريعة يقدمها القوي ليسلب حق الضعيف، ومن ثم تم قتل وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه منذ عام (1948) بحجة انها أرض الميعاد لليهود فقط، ولا يهم مصير سكان فلسطين المتواجدين على أرضهم منذ الالف السنين، ولحد الان لا تمر سنة إلا والآله العسكرية الصهيونية تضرب يمينا ويسارا على مبدا أضرب ودمر وأفرض وجودك بالقوة ، وسوف تنتصر حركة الجهاد الفلسطيني، وتتوقف الحرب بعد سقوط رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ومن معه، وعندها يطلق عليه المجنون والطاغية وانه مثل هتلر الالماني لتبرير فشلهم في غزة..
يلاحظ في كلا الحربين اختلاف في الدوافع واتفاق الدول الكبرى مع اوكرانيا واسرائيل ، وهدف الرئيس الاوكراني زيلينسكي مسح الاتحاد السوفيتي من الذاكرة الاوكرانية بحجة استعادة أرض القرم، والدخول في حلف الشمال الاطلسي، والسوق الاوربية المشتركة، لكنه خلال حربه خسر مقاطعات في شرق اوكرانيا فاستقلت وانضمت إلى روسيا ولن تعيدها له، واعتمد زيلينسكي بشكل كامل على الأسلحة الامريكية المتحدة الامريكية وحلفائها بالأخص (انكلترا، وفرنسا، والمانيا...الخ) وازدادت طلباته بشكل مستمر فخلق عبء على خزينة الامريكية ومن معها في ظل هزائم متلاحقة تعاني منها اوكرانيا.
اما في فلسطين فرغم الخسائر البشرية الكبيرة والتدمير الكامل في قطاع غزة ، لكن المقاومة مستمرة، وتتطور عمليات الجهاد يوميا، واستطاع مجاهدي غزة اثبات وجودهم أمام الشعب العربي والاسلامي بل والعالم اجمع، كما اثبت الفلسطينين حبهم لبلدهم وافشلوا عمليات التهجير وتمسكوا بالمقاومة من أجل النصر، ولا سكوت بعد اليوم على جرائم اسرائيل فكسبوا حب شعوب العالم، وكما رأينا في اوكرانيا اعتمدت اسرائيل على الاموال والسلاح الامريكي ومعها نفس الحلفاء (انكلترا، وفرنسا، والمانيا...الخ).
في كلا الحالتين خسرت الولايات المتحدة الامريكية الحرب في (اوكرانيا وفلسطين)، فلابد لها من الانتصار في حرب اخرى من أجل اثبات الوجود ولتكن هناك حرب اكبر حجما وأكثر تدميرا في نفس الوقت ، وعلى امريكا ان تختار دولة تملك قدرات عسكرية بسيطة ولكن لها حلفاء قادرين على القتال والصمود، وهي فرصة للصين وروسيا للتدخل وامداد الأسلحة والتأييد وبلا حدود، عندها تبدأ الحرب العالمية الثالثة التي ستقضي على ثلثي سكان الأرض، وكما سأل الفيلسوف برتراند راسل (Bertrand Russell) (1872-1970) ميلادي الذي عاش الحربين العالميتين الأولى والثانية، وشاهد تطور الأسلحة وقوتها وموت الملايين من البشر، ما هو شكل الحرب العالمية الثالثة اجاب: (لا اعرف نوع الأسلحة ومدى قوتها في التدمير، ولكن ما اعرفة ان الحرب العالمية الرابعة ستكون بالسكاكين والأقواس والرماح)، ونتيجة الحرب العظمى رسم خريطة توزيع شعوب الكرة الأرضية، فتختفي دول وتظهر دول اخرى وستكون الامبراطوريات الكبرى مقسمة إلى ولايات ومدمرة وتعاني من الأمراض والجوع والتخلف، والله اعلم....
د. صلاح الصالحيالسلام عليكم: النبوءات البابلية .....عرف البابليين النبوءة وهي إخبار عن الشيء قبل وقته حزرا وتخمينا، وإخبار عن الغيب حول الحوادث وما سيحدث بعدها، ففي خلال التنقيبات الاثرية التي شملت المواقع الاثرية في جنوب العراق عثر على الواح طينية فيها الكثير من النبوءات التي تبدأ بعبارة (إذا كان كذا وكذا...) ثم يذكر وصف حدوث أمر ما سلبي أو إذا كان هناك حرب وتدمير تصيب بابل بعدها يصف (سيحل سوء الحظ أو قتل المعتدي)، وأود ان اسير على خطى النبوءات البابلية وماذا ستكون نتيجة الاحداث التي تجري حاليا في منطقتين تقعان على نفس خطوط طول هما (اوكرانيا وفلسطين)، ولابد من الاشارة بان هذه المقالة ليست سياسية انما استنادا إلى النبوءات التي تنص على مقتل المعتدي وهلاكه كما هو في لعنة بابل التي ذكرها الكهنة: (صلاح رشيد الصالحي: لعنة بابل بين الماضي والحاضر، بغداد، 2022).
هناك منطقتان في حالة حرب ضروس، أحدهما في شمال البحر الأسود بين روسيا واوكرانيا، وبينهما قتال لا هواده فيه من حيث تدمير المدن وتهجير السكان، وعلى ما يبدو ان روسيا أكثر قوة وصمودا في الحرب، اما رئيس اوكرانيا زيلينسكي فهو مهرج وكوميدي استلم السلطة معتمدا على تأييد الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها من الدول الاوربية الغربية (فرنسا، وانكلترا، والمانيا...)، ونتيجة الحرب سوف يحسمها الروس بالانتصار بعد مقتل الرئيس الاوكراني واتهامه بانه فاشل ومهرج ومجنون.
وثانيا في الجنوب عند سواحل شرق البحر المتوسط حرب اخرى بين دولة (اسرائيل) التي نشأت على طريقة الولايات المتحدة الامريكية، واسترالية، ودول امريكا الجنوبية، ونيوزيلندا، وجزيرة تسمانيا، وتتلخص هذه الطريقة بقتل الشعب الاصلي وتهجيره والاستيلاء على أرضه بالكامل، وقامت اسرائيل على أساس ان فلسطين وهبت من الإله يهوه لليهود كما ورد في التوراة، وهي ذريعة يقدمها القوي ليسلب حق الضعيف، ومن ثم تم قتل وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه منذ عام (1948) بحجة انها أرض الميعاد لليهود فقط، ولا يهم مصير سكان فلسطين المتواجدين على أرضهم منذ الالف السنين، ولحد الان لا تمر سنة إلا والآله العسكرية الصهيونية تضرب يمينا ويسارا على مبدا أضرب ودمر وأفرض وجودك بالقوة ، وسوف تنتصر حركة الجهاد الفلسطيني، وتتوقف الحرب بعد سقوط رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ومن معه، وعندها يطلق عليه المجنون والطاغية وانه مثل هتلر الالماني لتبرير فشلهم في غزة..
يلاحظ في كلا الحربين اختلاف في الدوافع واتفاق الدول الكبرى مع اوكرانيا واسرائيل ، وهدف الرئيس الاوكراني زيلينسكي مسح الاتحاد السوفيتي من الذاكرة الاوكرانية بحجة استعادة أرض القرم، والدخول في حلف الشمال الاطلسي، والسوق الاوربية المشتركة، لكنه خلال حربه خسر مقاطعات في شرق اوكرانيا فاستقلت وانضمت إلى روسيا ولن تعيدها له، واعتمد زيلينسكي بشكل كامل على الأسلحة الامريكية المتحدة الامريكية وحلفائها بالأخص (انكلترا، وفرنسا، والمانيا...الخ) وازدادت طلباته بشكل مستمر فخلق عبء على خزينة الامريكية ومن معها في ظل هزائم متلاحقة تعاني منها اوكرانيا.
اما في فلسطين فرغم الخسائر البشرية الكبيرة والتدمير الكامل في قطاع غزة ، لكن المقاومة مستمرة، وتتطور عمليات الجهاد يوميا، واستطاع مجاهدي غزة اثبات وجودهم أمام الشعب العربي والاسلامي بل والعالم اجمع، كما اثبت الفلسطينين حبهم لبلدهم وافشلوا عمليات التهجير وتمسكوا بالمقاومة من أجل النصر، ولا سكوت بعد اليوم على جرائم اسرائيل فكسبوا حب شعوب العالم، وكما رأينا في اوكرانيا اعتمدت اسرائيل على الاموال والسلاح الامريكي ومعها نفس الحلفاء (انكلترا، وفرنسا، والمانيا...الخ).
في كلا الحالتين خسرت الولايات المتحدة الامريكية الحرب في (اوكرانيا وفلسطين)، فلابد لها من الانتصار في حرب اخرى من أجل اثبات الوجود ولتكن هناك حرب اكبر حجما وأكثر تدميرا في نفس الوقت ، وعلى امريكا ان تختار دولة تملك قدرات عسكرية بسيطة ولكن لها حلفاء قادرين على القتال والصمود، وهي فرصة للصين وروسيا للتدخل وامداد الأسلحة والتأييد وبلا حدود، عندها تبدأ الحرب العالمية الثالثة التي ستقضي على ثلثي سكان الأرض، وكما سأل الفيلسوف برتراند راسل (Bertrand Russell) (1872-1970) ميلادي الذي عاش الحربين العالميتين الأولى والثانية، وشاهد تطور الأسلحة وقوتها وموت الملايين من البشر، ما هو شكل الحرب العالمية الثالثة اجاب: (لا اعرف نوع الأسلحة ومدى قوتها في التدمير، ولكن ما اعرفة ان الحرب العالمية الرابعة ستكون بالسكاكين والأقواس والرماح)، ونتيجة الحرب العظمى رسم خريطة توزيع شعوب الكرة الأرضية، فتختفي دول وتظهر دول اخرى وستكون الامبراطوريات الكبرى مقسمة إلى ولايات ومدمرة وتعاني من الأمراض والجوع والتخلف، والله اعلم....
د. صلاح الصالحي

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

557 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع