
عبدالناصر عليوي العبيدي
دنيا الطبيخ والبطيخ
عَــجَبًا لِــنَطْعٍ سِــيقَ كَالْخَارُوفِ
خَــلْفَ الْــقَطِيعِ كَــمِزْبَدٍ مَــنْفُوخِ
-
غَــذَّاهُ فِــكْرٌ أَنْ يَــعِيشَ كَــنَعْجَةٍ
تَــرْتــاحُ لِـــلإذلالِ وَالــتَّــوْبِيخِ
-
لَــمْ يَــرْضَ دِيــناً فِيهِ تَكْمُنُ عِزَّةٌ
وَأَتَــى بِــدِينٍ مِــنْ بِــلَادِ الــسِّيخِ
-
جَــعَلَ الــتَّعَبُّدَ كُــلَّهُ فِــي مُــتْعَةٍ
وَالــسِّرَّ فِــي الــرُّمَّانِ وَالْــبَطِّيخِ
-
فِي الطِّينِ يَزْحَفُ نَحْوَ قَبْرٍ دَارِسٍ
كَــالْخُلْدِ سَــارَ بِسُرْعَةِ الصَّارُوخِ
-
فَــتَرَاهُ إِذْمَــا الــرُّوْثُ كَلَّلَ رَأْسَهُ
أَضْــحَى سَــعِيدًا طَــارَ لِــلْمِرِيخِ
-
هَــذَا لَــعَمْرِي لَيْسَ طَقْسُ عِبَادَةٍ
لَــكِنْ يَدُلُّ عَلَى هَوىً (مَازُوخِيْ).
-
زَكَّــاهُ طَــبْلٌ كَــانَ أَعْــظَمُ هَمِّهِ
شُــرْبًــا وَتَــدْخِينًا وَأَكْــلَ طَــبِيخِ
-
هَــدَمُوا الدِّيَارَ. وَسُذَّجاً قَدْ صَدَّقُوا
طَــرْدَ الْــعَدُوِّ بِــكَثْرَةِ الــتَّصْرِيخِ
-
بَــاعُوا مَــنَارَاتِ الْــعُلَا، لِيُعَمَّدُوا
بِـالصَّرْفِ. تَـحْتَ مَزَابِلِ التَّأْرِيخِ
-
فَــعَدُوُّنَا الْــمَعْرُوفُ يَــقْتُلُ جَهْرَةً
أَمَّـــا الْــخَفِيُّ.. يَــسُمُّ بِــالزَّرْنِيخِ
-
فَــالْحَيَّةُ الــرَّقْطَاءُ تُــبْدِي سُــمَّهَا
لَــمْ تَــكْتَرِثْ بِــمُهَاجِمٍ مَــمْسُوخِ
-
لَــكِنَّ كُــلَّ الْــخَوْفِ مِنْ جُرْثُومَةٍ
تَــزْدَادُ فِــي الْأَحْــشَاءِ بِــالتَّفْرِيخِ
-
وَتَرُوحُ تَحْفِرُ فِي أَسَاسِ جُسُومِنَا
حَــتَّى تَــخُرَّ كَــحَائِطٍ مَــشْرُوخِ
-
فَــالْمَوْتُ مِــنْ سُمِّ الْأَفَاعِي وَارِدٌ
لٰكِــنْ أَكِــيدٌ فِــي (عُصَيَّةِ كُوخِ).
-
الْــيَأْسُ خَــيَّمَ لَا سَــبِيلَ لِرُشْدِهِمْ
شُــرْبُ الْــحَشِيشِ أَضَرَّ بِالْيَافُوخِ
-
مَــا لِــلْقِيَادَةِ مِــنْ نَصِيبٍ عِنْدَهُمْ
لَــكِنْ لَــهُمْ فِــي الــلَّطْمِ وَالتَّلْطِيخِ
-------
المزبد: جلد خاروف او ماعز يجمع فيه الزبد
-------
706 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع