
سعد السامرائي
مجلس حقوق الانسان يدين ايران لكن لا يلزمها دفع التعويضات !!
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على قرار يدين الهجمات التي تحدث الآن من إيران على الدول العربية في الخليج العربي والأردن والعراق ولبنان . سألنا الذكاء الصناعي ب: هل يمكن أن يؤدي مثل هذا القرار إلى تعويضات كما حدث مع العراق؟
الجواب المختصر: نظريًا ممكن، لكن عمليًا غير مرجّح إلا بشروط
لكن قبل ان يسترسل سألت لماذا فرضت تعويضات على العراق؟:
بعد دخول العراق للكويت عام ١٩٩٠ بسبب معاداتها للعراق، حدثت حالة خاصة اسميها مسعورة ضد العراق كالتالي
صدر قرار من مجلس الأمن الدولي (وليس فقط مجلس حقوق الإنسان).
تم إنشاء لجنة الأمم المتحدة للتعويضات (UNCC).
فُرضت عقوبات ملزمة دوليًا على العراق.
تم اقتطاع نسبة من عائدات النفط العراقي لدفع التعويضات.
هذه كانت حالة استثنائية لأن:
مجلس الأمن لديه سلطة إلزامية (Chapter VII).
للأسف كان هناك توافق دولي واسع ربما لا يتوفر حاليا.
ماذا عن القرار الحالي؟
القرار المذكور صادر عن مجلس حقوق الإنسان تكون صلاحياته وتوصياتية ليست ملزمة.
بالتالي:
لا يفرض عقوبات تلقائيًا.
لا ينشئ آلية تعويضات مباشرة.
لا يُجبر دولة على الدفع. ولاقتناعنا من ايران الشر قد تجاوزت كل المسلمات وحسن الجوار و ضربت عرض الحائط أمن الخليج العربي واحترام الجيرة والمساعدات المليارية التي قدمتها دولنا لايران بحثنا عن متى يمكن أن تظهر تعويضات؟ فوجدنا الجواب الذي يقول :
قد يحدث ذلك فقط إذا توفرت خطوات إضافية مثل:
١_ صدور قرار من مجلس الأمن الدولي (وهذا صعب بسبب الفيتو).وعليه فعلى الدول العربية ان تحذر روسيا والصين من استعمال الفيتوضد القرار وان ذلك سيؤدي الى ايقاف التعامل التجاري رويدا رويدا الى ان يصل للقطيعة ولنكن جادين وصارمين
٢_صدورأحكام من محاكم دولية مثل محكمة العدل الدولية.
٣_ اتفاق سياسي أو تسوية بين الدول المعنية.وهذا لا فائدة منه بسبب معرفتنا بطبيعة نفوس الفرس وطريقة تفاوضهم.
٤_ آليات التعويض الخاصة التي يتم إنشاؤها دوليًا (نادر).
اذن لما كان قرار الإدانة وحده لا يؤدي إلى تعويضات مباشرة.لذلك فأن أي تعويضات محتملة تحتاج الى اولا تصعيد قانوني وسياسي كبير تقوم به دول الخليج العربي العربية وهذا غير ظاهر لدي حاليًا.
ثانيًا: كيف يصبح التعويض إلزاميًا؟
لكي تتحول الإدانة إلى تعويضات ملزمة فعليًا، يجب المرور بمسار أقوى بكثير مثل اصدار قرار من مجلس الأمن الدولي وهذا هو الطريق الأقوى.
ويجب أن يصدر القرار تحت الفصل السابع (Chapter VII). يمكن أن يتضمن:
إلزام ايران بالدفع
٢_ إنشاء صندوق تعويضات
نذكر ان هذا يتطلب عدم استخدام الفيتو من الدول الكبرى ( روسيا، الصين...) وكما ذكرنا اعلاه لمنع استعمال الفيتو..
· السعي لاصدار حكم من محكمة العدل الدولية عن طريق
· دولة متضررة ترفع القضية او مجتمعة كي يحصل الجميع على التعويضات اللازمة .
المشكلة:
يجب أن توافق الدولة المتهمة على اختصاص المحكمة (وهذا غالبًا لن يحدث).
اذا التنفيذ يعتمد على الإرادة السياسية الدولية.
3) إنشاء آلية دولية خاصة مثل لجنة تعويضات العراق بعد الخروج من الكويت.
يتطلب:
قرار قوي من مجلس الأمن و توافق دولي كبير
أحيانًا سيطرة أو عقوبات اقتصادية
هذا السيناريو ليس استثنائي فسبق ان اجبر العراق على دفع التعويضات ..اذن توجد حيثيات وسابقة للقرار .
الختام والتحذير
قرار مجلس حقوق الإنسان رمزي فقط ولا يفرض أي التزامات مالية على إيران.
لكن هذا لا يعني الصمت أو التراخي. الدول العربية مطالبة للعمل سريا اولا بالتصعيد السياسي والقانوني بحزم، ومواجهة أي محاولة لتعطيل الإجراءات الدولية باستخدام الفيتو.
إن الصمت أو الاكتفاء بالإدانة الرمزية سيكون دعوة للاستفزاز وتهديد لأمن المنطقة وسيشجع ايران (اذا بقت دولة واحدة وهذا ما نحسه من امريكا )على فعل المزيد من الاعمال الشريرة.
الأمر يحتاج إلى إرادة جماعية، قوة دولية، وتصعيد متدرج لضمان أن تتحول الإدانة الرمزية إلى نتائج ملموسة وحماية لمصالح الدول المتضررة.

666 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع