انطلاق الإجراءات العملية لنزع سلاح الميليشيات العراقية

سلاح ثقيل يشي بوجود دولة داخل الدولة

العرب/بغداد- انطلقت في العراق الخطوات العملية لضبط سلاح الميليشيات وحصره بيد الدولة في مسار مبشّر بتحوّل جذري في طبيعة المشهد الأمني القائم في البلاد منذ سنة 2003 والذي تتجاور فيه القوات النظامية جنبا إلى جنب العشرات من الميليشيات المسلّحة الشيعية في غالبيتها العظمى والتي بلغت قدرا كبيرا من القوّة حتى باتت تنازع الأجهزة الرسمية للدولة صلاحياتها وتنتقص من سلطاتها وتصادر قرارها الوطني في كثير من الأحيان لمصلحة مراكز قرار واقعة داخل الجارة الشرقية إيران.

ورغم أهمية المسار إلاّ أنّه لا يسلم من عوائق وصعوبات قد تحول دون وصوله إلى هدفه النهائي المتمثل في ضبط فوضى السلاح بالكامل في مقدمها رفض العديد من الميليشيات تسليم سلاحها والخضوع لإمرة القائد العام للقوات المسلّحة، ما يضع السلطات أمام أحد خيارين هما: التسليم بإرادة تلك الفصائل القوية والنافذة أو مواجهتها بقوة السلاح ما سيعني دخول البلد في حرب أهلية، وهو سيناريو يظل مستبعدا إلى حدّ كبير نظرا للمعرفة المسبقة بعدم جدواه بل بنتائجه العكسية الكارثية.

وأشرف رئيس لجنة فك الارتباط وحصر السلاح بيد الدولة الفريق أول الركن قيس المحمداوي نائب قائد العمليات المشتركة في العراق، الأربعاء، على تسلّم كافة الملفات والبيانات المتعلقة بالأفراد والأسلحة، والمعدات، والعربات التي كانت بحوزة كتائب الإمام علي التي أعلنت فك إرتباطها بهيئة الحشد الشعبي.

وذكرت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، في بيان صحافي أن ذلك يأتي تمهيدا لاستكمال مراحل الدمج وإعادة التنظيم وإلغاء المسميات والعناوين الأخرى كافة لهذه التشكيلات.

وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز ركائز الاستقرار، وترسيخ سلطة القانون وحصر السلاح والمظاهر المسلحة تحت مظلة الدولة والمنظومة الأمنية الرسمية، وبما يخدم أمن الوطن والمواطن واستكمالا لعمل اللجنة المشكّلة لفك الارتباط والاندماج في صفوف القوات الأمنية.

ومن جهته جدّد رئيس الحكومة العراقية القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي في بيان صحافي أصدره استذكارا لسيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل، موقف حكومته بالمضي بثبات في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز سيادة العراق وحماية قراره الوطني المستقل وحصر السلاح بيد الدولة ومواصلة مسيرة البناء والإعمار والإصلاح والتنمية الشاملة.

فيما قال الناطق الرسمي بإسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، للصحافيين في مبنى الحكومة العراقية إن رئيس الحكومة تبنى حصر السلاح بيد الدولة خلال سقف زمني محدد وأن العراق لن يقبل أن يكون منطلقا لاستهداف أي دولة أو تدخل أي دولة في شأنه.

وكانت ثلاثة فصائل شيعية مسلحة هي سرايا السلام بزعامة مقتدى الصدر وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي وكتائب الإمام علي بزعامة شبل الزيدي قد أعلنت فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وتسليم السلاح للدولة فيما امتنعت فصائل أخرى أبرزها كتائب حزب الله العراق وحركة النجباء وحركة سيد الشهداء وسرايا أولياء الدم وأصحاب الكهف عن الانخراط في عملية تسليم السلاح مشترطة خروج جميع القوات المسلحة الأجنبية من العراق، في إشارة إلى القوات الأميركية على وجه التحديد.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

657 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع