حروب الشرق الاوسط واهداف الولايات المتحدة

د. حمد سلطان السعدون
استاذ في جامعة اوروك . بغداد . العراق
حروب الشرق الاوسط واهداف الولايات المتحدة

عام 2002 اطلق الرئيس الامريكي w بوش مصطلح محور الشر . وحدد هذا المحور بالاسم : العراق وليبيا وسوريا وايران وكوريا الشمالية . وابتدء بالعراق بحرب مدمرة التهمت ملايين البشر بقنابل منضبة اليورانيوم والقنابل الثقيلة والحروب الاهلية التي مزقت بلد اطيافه متعايشة من مئات السنين ، وانتقلت الحرب الى ليبيا وفي 24 ساعة انقضت طائرات الناتو على كتائب الجيش الليبي قضت فيها على نظام القذافي والحقاتها بحروب صغيرة بين المدن بفتن طائفية وقبائلية ، في نفس العام حركت المظاهرات في سوريا الحقتها بحروب بين المعارضين والنظام القمعي في سوريا استبدلته بنظام مبهم لا يمكن تحديد هويته حتى من بعد سنتين .

في نفس العام 2011 التي قضت فيه على نظام ليبيا و تحركت فيه الجماهير المعارضين في سوريا ، اطلقت الولايات المتحدة العنان لايران بالتوسع في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفي افريقيا ، وابتلعت ايران الطعم بالتوسع ظنا منها انها تقيم حزام امنييا واوراق سياسية تمنحها السيطرة والمناورة عند تهديد ايران والنظام السياسي الديني في ايران .
من يظن ان هذه الحرب على ايران هي لتغيير مسار النهج السياسي للنظام الايراني فاعتقد انه ليس على الصواب فهذا المحور التي امنت به الولايات المتحدة بكل سياساتها خلال رئاسة الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي بأنه محور شر لها ولسياساتها في العالم بعد تفكك الاتحاد السفياني وانفرادها كقطب اوحد لقيادة العالم لم يمثل ايران لوحدها .
او عندما نعتقد ان هذه الحرب هي حرب من نزوات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي لا يمكن التكهن بسياساته فالوهم يكون اكبر . او نعتقد ان هذه الحرب من دهاء رئيس وزراء الاسرائيلي الذي التقط المبادر وضغط او ابتز الرئيس الامريكي وضغط او التقط المبادرة برغبة الرئيس الامريكي ونزعته بالسيطرة على نفط الشرق الاوسط تحليلات تجافي الوقائع التأريخية التي اعلنتها الادارة الامريكية عام 2002 عند اتمامها لمهمة للقضاء على اللانظمة الدكتاتورية في العراق وسوريا وليبيا .
المشكلة الكبيرة في انظمة الشرق الاوسط كونها لا تدرك بأنها أحجار ديمينوا مرصوفة ومستنده بعضعا على بعض ، فنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين اكتسب اهميته من صراعه مع ايران ونظام الاسد في سوريا ونظام ايران اكتسب وجوده كتوازن قوى مع وجود النظام السياسي الطامح والجامح في العراق فعندما ازيل نظام صدام حسين انتفت الحاجة لنظام الاسد في سوريا وصارت ايران خطرا لا يوجد من يوازنه في الشرق الاوسط ، وهذا ما سيحصل مع الانظمة في الجزيرة والخليج العربي فعندما يزال النظام الايراني ويتبدل فان انظمة الدول العربية المحيطة بأيران ستتساقط كأحجار الديمينو المستندة على بعضها البعض .

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1462 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع