رحلة في رحاب قصائد محمد مهدي الجواهري

ئه مير الرشيد

رحلة في رحاب قصائد محمد مهدي الجواهري

شارك في مهرجان الفية( ابي العلاء المعري ) الذي شار فيه كل الشعراء والاداباء المؤرخون في اربعينات القرن المنصرم فاز فيه المرتبة الاولى والتي جرت في مسقط راس الفيلسوف المعري والتي جرت في بلدة ( معرة النعمان ) بريف حلب قالها الجواهري في ذلك الحفل الكبير :

( قف بالمعرة وامسح خدها التربا ** واستوح من طوق الدنيا بما وهبا ، وسائل الحفرة المرموق جانبها **هل تبتغي مطمحا او ترتجي طلبا ** وهل تعمدت ان اعطيت سائبة هذا الذي من عظيم مثله سلبا ..هذا الضياء الذي يهدي لمكنه لصا ** ويرشد افعى تنفث العطبا)

وفي ذكرى الاحتفال باربعينية ( عبد الحميد كرامي ) رئيس الوزراء اللبناني السابق والذي جرى في بيروت وحضره الجواهري مندوبا عن ادباء العراق فجاء دوره ليلقي قصيدته الرثائية وبدأ بالقاء قصيدته فقال ( المجد جبار وعلى اعتابه تهوي العروش ويسقط الجبار ) وهنا انفتح باب القاعة ودخلها رئيس الحكوم اللبناني " رياض الصلح " محاطا بانصاره ورجال الشرطة فاكملها الجواهري قائلا (المجد ان يحميك مجدك وحده في الناس لا شرط وانصار) ! فالتهب جو قاعة الاحتفال المهم ابلغ الجواهري في صباح اليوم التالي بان عليه مغادرة الارضي اللبنانية خلال 24 ساعة وعدم العودة اليها واستمر هذا المنع ل خمسة عشر عاما !..وعند اندلاع القتال بين السلطة البعثية صيف عام 1963 مع الثورة الكردية قرا قصيدته الهجائية على اثر القتال المحتدم في كردستان العراق واستخدام قنابل النابالم موجها كلامه الى رئيس الجمهورية عبد السلام عارف قائلا ( يا عبد حرب وعدو السلام يا خزي من صلى وزكى وصام ) ! وبعد استيلاء البعثيين على السلطة في تموز 1968 وجه اليه نائب رئيس الجمهورية ووزير الداخلية الفريق الركن ( صالح مهدي عماش) دعوة بزيارة وطنه وجاء الى بغداد واقيم في كازينو صدر القناة احتفالا واحتفائا خاصا به وقرأ قصيدته الشهيرة ( ارح ركابك ) والتي القاها في المسرح للجمهور قائلا :

( ارح ركابك من اين ومن عثر ** كفاك جيلان محمولا على خطر)وعندها انتفض الفريق ( عماش ) وصاح من مكانه واقفا قاائلا :

(ارح ركابك من اين ومن عثر ، هيهات، ما لك بعد الان من سفر) وضج المكان بعاصفة من التصفيق وعاد الجواهري الى منفاه الاختياري في ( براغ ) لترتيب اوضاعه وما هي الا اشهر معدودة جاء الى سمعه ان الفريق ( عماش ) يقود حملة في بغداد من قبل عناصر الشرطة حيث يقومون بصبغ سيقان الفتيات اللابسات التنانير القصيرة ( ميني جيب )يالصبغ الاسود واغلبهن من طالبات الجامعات وغيرهن فلم يصبر الجواهري لحين عودته الى بغداد مخاطبا الفريق عماش بقصيدته الفائية قائلا:

( يا قائد الجيش اقتحاما والتحاما والتفافا ، نبئت انك تقفوا خطى المتئنقات كسالك الاثر اقتيافا **بحجة ان تنافى وماذا من خلق ينافا ** اترى العفاف مقاس اقمشة ظلمت اذن العفافا ؟ ** هو في الضمائر لاتخاط ولا تقص ولا تكافا )! واجابه عماش بقصيدة جوابية " فائية " ايضا في نهايته يستسلم للجواهري قائلا ( اني " ابيت اللعن " اطلقها اعترافا واعترا فا ** اهوى خيال الفاتنات ولو حوى سما زعافا ) !.

وعند مصرع ( محمد ) ابن الرئيس البكر وزوجته و لديهما رفي حادثة اصطدام في الطريق العام بين بغداد وتكريت مشكوك بها ! وفي اربعينيه جرى حفل تابين له وكانت قصيدة الجواهري في رثائه اكثر وقعا لان ( محمد ) ابن الرئيس كان صديقا للجواهري يزوره بين وقت لاخر ويقول الجواهري في مقدمة قصيدته وعنوانها ( محمد البكر) ..(( تعجل بشر طلعتك الافول ، وغال شبابك الموعود غول ** وقاسمك الردى من تصطيفة كما يتقاسم الشفق الاصيل .....عويل النائحات لها صليل )) ...علما ان هذا الحفل لم يجري نقله عبر القناة التلفزيونية وطبعا يبدو ذلك بامر من صدام واكتف الامر بنشرها في اليوم التالي في جريدة ( الجمهورية ) ..

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

876 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع