المالكي يضع شروطاً لسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة والعصائب تدفع لتجديد الولاية للسوداني

شفق نيوز- بغداد:كشف مصدر مطلع في الإطار التنسيقي، يوم الخميس، أن زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، وضع شروطاً لسحب ترشيحه إلى تولي رئاسة الحكومة الجديدة، فيما رأت حركة عصائب أهل الحق أن تجديد الثقة لرئيس الوزراء "المنتهية ولايته" محمد شياع السوداني يأني بالعراق عن التوترات الداخلية والعقوبات الخارجية.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "رسائل المالكي عبر الوسيط الإطاري الذي تبنى الوساطة لحلحلة الخلاف الشيعي - الشيعي حول هوية رئيس الحكومة، وصلت إلى جميع الأطراف الرافضة لترشيح المالكي".

وبين أن "من بين شروط المالكي عدم تجديد الولاية لرئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، وعدم تسمية زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي كمرشح تسوية لشغل المنصب، بل يجب تسمية شخصية تحظى بمقبولية جميع الأطراف ومن بينها موافقة المالكي".

وأشار إلى أن "الرسالة وصلت والنقاشات حول المطالب بدأت بين قوى الإطار من خلال اتصالات واجتماعات بينية وقد يكشف الإطار عن موقفه إزاء تلك المطالب بعد عطلة عيد الفطر".

وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.

إلا أن ترشيح المالكي واجه رفضاً من قبل بعض القوى السنية، وكذلك أطراف داخل البيت الشيعي نفسه، فضلاً عن رفض شديد من قبل الإدارة الأميركية التي هدد رئيسها دونالد ترمب في حينها بأن واشنطن ستوقف مساعداتها للعراق في حال تولي المالكي رئاسة الحكومة.

في المقابل، رأت حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، أن الأوضاع الإقليمية لا تسمح بتوترات إضافية ويجب حسم ملف رئاسة الحكومة بأسرع وقت.

وقال النائب عن كتلة "صادقون" النيابية، التابعة للعصائب، محمد البلداوي، لوكالة شفق نيوز، إنه "لابد لقيادة الإطار التنسيقي أن تكون لديها رؤية واضحة لإيجاد الحلول وأولها تشكيل الحكومة كاملة الصلاحيات قادرة على أن تقود البلد خلال الفترة، وبقاء الوضع على ما هو عليه ليس بمصلحة البلد ولا الشعب العراقي".

وأكد على أن "الوضع يحتاج أن نعطي الثقة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني ليستمر بإدارة المرحلة، لكون هذا الأمر يصب بمصلحة الشعب ولا يمكن للبلد أن يدخل في صراعات جديدة ولكي نجنب البلد للعقوبات".

وأشار إلى أن "الوضع الاقتصادي في البلد نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتوقف الصادرات النفطية غير مطمئن والحكومة تسعى لإيجاد منافذ أخرى لتمويل رواتب الموظفين".

واستدرك البلداوي: "ما يتفق عليه قادرة الإطار التنسيقي سنمضي به. قادة الإطار هم حكماء هذا البلد ويملكون العقلية الوطنية لتحمل المسؤولية"، مشيراً إلى أن "قادة الإطار التنسيقي سيعقدون اجتماعاً خلال الأيام المقبلة لحسم ملف تشكيل الحكومة، وهناك شبه اتفاق وإجماع على حسم هذا الموضوع".

وكان من المقرر أن يجتمع قادة الإطار التنسيقي في اجتماع يوم الاثنين الماضي، لحسم الخلافات والوصول إلى مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، إلا أن ذلك لم يحدث بسبب عدم تقارب وجهات النظر، بحسب ما كشف مصدر في الإطار التنسيقي.

وفي حينها قال مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز إن "أغلب قوى الإطار كانت قد اتفقت على تجديد ولاية رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، لكن تمسك مرشح الإطار، نوري المالكي، بترشيحه، إلى جانب رفض بعض الأطراف المهمة في البيت الشيعي تجديد ولاية السوداني، أفشل الاجتماع ولم يحدد أي موعد لانعقاده مجدداً".

وأضاف: "قد تتأجل الاجتماعات الرسمية العلنية لما بعد عطلة عيد الفطر، بمعنى أن الاجتماعات البينية ستستمر للوصول إلى حل نهائي بعد استيضاح أسباب رفض إعادة تسمية السوداني، من قبل الأطراف المعترضة".

ويوم أمس الأربعاء كشف مصدر سياسي مطلع، أن رئيس منظمة بدر، هادي العامري يبذل جهوداً لتقريب وجهات النظر بين قادة الإطار التنسيقي وجمعهم على طاولة حوار للخروج من أزمة المرشح لرئاسة الحكومة المرتقبة.

وتأتي محاولات العامري بعد تصاعد الخلاف بين أطراف الإطار حول زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، المرشح لرئاسة الوزراء والذي دارت حوله خلافات داخل البيت الشيعي نفسه، وكذلك من قبل شركاء في العملية السياسية، إلى جانب الضغوط الخارجية وأبرزها الأميركية الرافضة لتولي المالكي رئاسة الحكومة.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "هناك محاولات من قبل العامري لجمع قادة الإطار التنسيقي على مأدبة إفطار أو سحور خلال الأيام المقبلة لحسم الخلاف السياسي وحل أزمة مرشح رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة".

وبين أن "الإطار التنسيقي منقسم حالياً إلى ثلاثة أجنحة، أحدها يضم نوري المالكي ومحسن المندلاوي وحسين مؤنس، وآخر ضد المالكي يضم عمار الحكيم وقيس الخزعلي، وجناح ثالث متحفظ حالياً يضم هادي العامري وهمام حمودي ومحمد شياع السوداني".

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

أفلام من الذاكرة

الطرب الأصيل

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

950 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع