الكهرباء والأقمار الصناعية

                                                       

             سحبان فيصل محجوب – مهندس استشاري

الكهرباء والأقمار الصناعية

في بداية العام ٢٠٠١ وفي ظروف الحصار الاقتصادي، حصلت مفاجأة غير متوقعة عندما وافقت لجنة العقوبات (المشكلة بموجب القرار الأممي ذي الرقم ٦٦١ سيء الصيت) على توريد وحدتي توليد غازيتين كاملتي الأجزاء، في وقت كانت هذه اللجنة تمارس الرفض المستمر للكثير من طلبات تجهيز القطع الاحتياطية الضرورية لصيانة مثل هذه المولدات، تم إرسال وفد هندسي من هيئة الكهرباء إلى بلد المنشأ وأجريت عليها الفحوصات كافة، التي تضمن سلامة تشغيلها، وتم شحن هاتين المولدتين ودخلتا إلى العراق وتم تنصيبهما في محطة التاجي الغازية، لكن المحاولات كافة لربطها بالمنظومة الوطنية فشلت، بعد اتمام عملية تشغيلها مما أثار حالة من الاستغراب والشكوك المختلفة لدى العاملين عليها، بالرغم من أن المعنيين في هيئة الكهرباء، آنذاك، تراسلوا مع الشركة المصنعة والمجهزة للمولدتين لاستدراج الحلول الفنية لإتمام عملية الربط التوافقي مع الشبكة، إلا ان الحالة بقيت على ما هي عليه .

بعد زمن ليس بالطويل، وردت معلومات من إحدى الجهات الصديقة مفادها (إن طرفاً ما زرع جهازاً خاصاً في المولدتين وظيفته استقبال نبضات محددة يتم إرسالها عبر الأقمار الصناعية لمنع عملية الربط بهدف حرمان المنظومة الكهربائية في العراق من الاستفادة منهما)، على أثر ورود هذه المعلومات تم تكليف فريق عمل متخصص أسندت إليه معالجة الحالة، وبجهود مكثفة نجح هذا الفريق وتمكن من إتمام عملية التشغيل والربط لتنعم منظومة الكهرباء العراقية بقدرات مضافة متحدين بذلك النبضات الخبيثة المرسلة، فكان هذا المشهد تجسيداً لأحد عناوين التحدي في مواجهة تداعيات الحصار الاقتصادي، الذي فرض على العراق بإجراءات انتقامية مختلفة سخرت لها إمكانات ووسائل شريرة هدفها إلحاق الضرر بالعراقيين ، فكانت عقول أبناء العراق وسواعدهم شاخصة في التصدي لها.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

470 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع