العراق بين بريطانيا وأمريكا !!!

 

                                


" سنترك العراق حالما يتمكن من الدفاع عن نفسه, ويقف على رجليه حيث لايمكن أن نستمر بصرف ألاموال لمساعدة الحكومه العراقيه للدفاع عن نفسها وتحقيق النظام "

الكلام أعلاه ليس للأمريكان بل لونستون تشرشل, ربما يقول البعض التاريخ يعيد نفسه حيث دخل الجيش البريطاني بغداد في عام 1917 ثم دخل الجيش ألامريكي بغداد في عام 2003 ولكن حقيقة ألامرأن التاريخ لايعيد نفسه فما صنعه ألأنكليز يختلف عن ما صنعه ألأمريكان والفرق كبير بين أختيار أبناء الهاشميون (العهد الملكي ) لحكم العراق وألأحزاب الدينيه اليوم ربما هو دهاء الأنكَليز مقابل جهل ألامريكان بواقع العراق وبعقلية الفرد العراقي حيث خبرة ألأنكَليز في فهم طبيعة المجتمع العراقي الذي ينقسم الى مجموعات رئيسيه ثلاث سنه وشيعه وأكراد وحقيقة أن العراقيون يعرفون أنفسهم على أساس العشيره والدين دفعت ألانكَليز ألى تحديد نوعية الحكم المطلوب في العراق وكان أختيار الهاشميون وهم ليسوا بعراقيون أختيار ناجح , رغم أن ونستون تشرشل لم يزرالعراق يوما لكنه يعلم جيدا أن العراق لم يكن يوما أمه واحده بل مجموعات تحكمها ألأعراف فعشائر الجنوب تختلف عن الوسط والشمال والعكس صحيح وكل عشيره لها حاكم وهكذا رأى تشرشل أن العراق لا يمكن أن يكون تحت حكم مشترك أو نظام محاصصه بل يقع تحت حكم رجل واحد وخلافه سيكون هناك تناحر دائم بين القوى الرئيسيه وهم الشيعه والسنه وألاكراد ومن هنا وجد تشرشل أن الديمقراطيه التي ربما يفرضها الغرب لن تنجح  لم يشعر ألامريكان بالحاجه ألى دراسة مذكرات ونستون تشرشل رغم أنها متاحه لمن يرغب فأفترضوا ألحل الديمقراطي ومشاركة القوى الرئيسيه في الحكم وولدت حكومة المحاصصه التي فشلت بشكل كبير ولم يلاحض ألامريكان أن المجتمع العراقي لم تسنح له الفرصه لكي يتغيير فلازال الفرد العراقي يعرف نفسه على أساس العشيره والدين ويرفض ألانصياع ألى القانون العام للبلد وما ذكره الباحث الدكتور الوردي قبل عقود لازال ينطبق على ذات المجتمع كذلك ما ورد في قصائد الكرخي والزهاوي والرصافي وغيرهم , وربما لن تسنح الفرصه للفئه العراقيه الوطنيه المحدوه للقيام بنظام عراقي صرف بدون تأثير القوى الخارجيه التقليديه كأيران وتركيا ودول الخليج  بسب أختلاف ولاء الأغلبيه من الشعب العراقي أما الحلول المتاحه للخروج من هذه الدوامه على مدى عقود يكمن في التخلص من الولاء المتناقض والبعيد كل البعد عن الوطنيه فالعلم والنشيد الوطني يتغيير حسب الضروف وحسب الفئه الحاكمه وربما ألاتلاف العراقي حققه فريق كرة القدم أكثر بكثير مما يحققه التاريخ المشترك وهنا نتوقف لنسأل هل ألامر ممكن, يقول المؤرخ ألأنكَليزي كرستوفر كَاذرود حتمية تدخل القوى التقليديه في شأن العراق أمر واقع لامحاله والذي سيؤدي الى مشاهد دمويه حتما لكن ليس هناك طريق أخر أو يقبلوا بالتدخل الغربي الذي لن يقل دمويه ومن هنا يجد كرستوفر أن ألمشهد القاتم لابد منه والسبب ببساطه أن العراقيون لم يتعلموا بعد أن يحكموا أنفسهم منذ عام 1299بدون تأثير خارجي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

  

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

875 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع