الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - ماسر كراهية الاميرة راجحة بنت فيصل الاول للطبيب سندرسن

ماسر كراهية الاميرة راجحة بنت فيصل الاول للطبيب سندرسن

  

    ما سر كراهية الاميرة راجحة بنت فيصل الاول للطبيب سندرسن

            

       


يتحدث الدكتور كمال السامرائي بمذكراته المطبوعة حديث الثمانين ما ملخصه ( كنت الطبيب المولد للاميرة راجحة بنت الملك فيصل الاول ملك العراق اثناء حملها الاول من زوجها عبد الجبار محمود وهو من طياري القوة الجوية العراقية , وذي وسامة ورجولية وخلق دمث ..

وقد احال نفسه على التقاعد بطلب منه بعد ايام قليلة من زواجه من الاميرة راجحة ) وفي مساء يوم 20 حزيران سنة 1940 , طلبني زوجها عبد الجبار بالتلفون لازورها , وافهمني الموقف فجلبت معي ما يلزم ودخلت مخدع الاميرة في بيتها المتواضع المأجور في الكرادة الشرقية قسم داخل , وكانت الى جانبها عمتها الاميرة صالحة اخت الملك فيصل الاول , وسيدة اخرى هي اخت زوجها عبد الجبار , ومن الفحوص المتعاقبة اثر اعراض المخاض وقد جاوز الليل منتصفه , ادركت انني بحاجة الى طبيب مخدر يساعدني في التخدير ,

               

ولابد أن اخبر طبيب العائلة الهاشمية سندرسن عن قراري بتوليد الاميرة بالملقط , ولابد لي ان اخبر الاميرة بذلك ... فقالت لي بامتعاض (( ابعد عني هذا الرجل يادكتور فلا اريد ان اره !!)) فقلت اذن ساكتفي باخباره , قالت (( ولا ذلك فانا اقرر مصيري بنفسي , وعمتي و زوجي شاهدان بذلك )) .. وحاولت ان اتصل بطبيب اخر وقد اقترب الفجر , فاخفقت ولم يكن هناك اطباء للتخدير , ولما اشتدت بها ألام الطلق واوضحت لها ضرورة استدعاء سندرسن , رضيت على مضض , فاتصلت به فجرا في الخامسة صباحا و اوضحت له الموقف فقال , ساحضر حالا وانا اقوم بتخديرها .

وفعلا وصل بسرعة لم اتوقعها وهو بكامل لباسه , وحيا الاميرة التي ردت عليه بفتور , وتجاهل سندرسن هذا الفتور وانشغل بخلع سترته وشرع برش المخدر على قناع فوق انفها وكان قوي الرائحة بشكل خانق , فقاومته الاميرة راجحه وحاول سندرسن بمعسول الكلام ان يقنعها باستنشاقه حتى ترتاح , وقال لها ( كوني فتاة طيبة واسترخي ) فما ان سمعت الاميرة هذه العبارة حتى قذفت القناع في وجه سندرسن بقوة , و زأرت كاللبوة الجريحة قائلة له ( كن مؤدبا يا رجل و خاطبني بلقب الاميرة فأنني بنت الملك فيصل الاول , ولست كأي بنت اخرى , وافضل الموت على أن تخاطبني بكامل اسمي ولقبي )..

بهت الطبيب سندرسن من ضربة القناع وحملتها العنيفة عليه ,, وأسرع يعتذر اليها وبقيت حانقة مخيفة ثم غلبها الخدر والنوم , واجريت العملية بسلام وجاء الوليد بنتا وسميت حزيمة وحاولت تلطيف الجو بعد ان استفاقت وسندرسن لايقصد الاهانة ,, فقال ( بل هي اهانة وأية اهانة بالنسبة لي ) ,, وعاد سندرسن يعتذر منها ويعلم انه سلوك المهنة أن يتحمل الطبيب شتيمة المريض , فكيف أذا جاءت من هذه الاميرة..

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

842 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع