
صدور العدد 20 من مجلة دار السلام يصدرها اتحاد النخب والاكاديميين العراقيين المشرف العام الدكتور عبدالقادر زينل شكرا لجميع من كتبوا بهذا العدد والاعداد السابقة وشكرا لمن دعموا اصدار المجلة واستمراريتها شكرا لكل من وجه كلمة طيبة بحق مجلة اتحادكم .. نتمنى لكم اوقاتا سعيدة مع محتويات العدد العشرين من مجلتكم دار السلام..

كلمة هيئة تحرير مجاة دار السلام للعدد العشرين من المجلة بقلم الدكتور عبدالقادر زينل المشرف العام
نرحب بالقرّاء الكرام، ونحن نلتقي بكم في العدد العشرين من مجلة دار السلام، الصادرة عن اتحاد النخب والأكاديميين العراقيين، في مطلع كانون الأول/ديسمبر 2025، الموافق العاشر من جمادى الآخرة 1447 هـ، لنواصل معًا رحلة الفكر والإبداع، حيث تتلاقى الثقافة بالمعرفة، والرياضة بالأدب، والسياسة بالاقتصاد، في فسيفساء عراقية وعربية ثرية. ولقد حرصت المجلة منذ تأسيسها على أن تجمع بين رصانة البحث الأكاديمي وحيوية الخطاب الثقافي، لتكون مرجعًا للباحثين، ومتنفسًا للمثقفين، وفضاءً مفتوحًا للحوار بين مختلف الاتجاهات الفكرية. وفي هذا العدد، تتجلى هذه الرؤية بوضوح من خلال الملفات والمقالات التي نضعها بين أيديكم.
يأتي هذا العدد ليؤكد أن العراق، برغم التحديات، يظل حاضرًا في ميادين الفكر والرياضة والإبداع. ففي ملفنا الأول نسلّط الضوء على حدث رياضي بارز هو افتتاح (ملعب نادي الشرطة الجديد)، بما يمثله من رمز لتجديد البنية التحتية الرياضية ودعم الطاقات الشبابية. هذا الإنجاز لا يمثل مجرد بنية تحتية رياضية، بل يعكس إرادة مؤسساتية في دعم الشباب، وتوفير فضاءات آمنة للتنافس الرياضي، بما يرسخ قيم الانتماء والروح الجماعية.
أما ملف العدد فيأخذنا إلى فضاءات الثقافة العربية عبر (جائزة سلطان العويس في الإمارات) التي تعد جائزة سلطان العويس الثقافية من أهم الجوائز العربية، إذ ينظر إليها كمنصة مرموقة للاعتراف بالإبداع العربي، وتُقارن في قيمتها الأدبية والرمزية بأكبر الجوائز الإقليمية. وهي تسهم في تعزيز حضور الأدب والفكر العربي عالميًا، وتمنح الفائزين تقديرًا معنويًا وماديًا يعزز مكانتهم في المشهد الثقافي
حيث شارك العراق بأقلامه المبدعة، من الاستاذ/ حميد سعيد شاعر المنفى إلى صورة قلمية للاديبة العراقية إنعام كجة جي، مرورًا بقراءات تاريخية تعيد الإنصاف لذاكرة العراقيين. ولمناسبة الحديث عن الجائزة فقد أُنشئت في 17 ديسمبر 1987 على يد الشاعر ورجل الأعمال الإماراتي سلطان بن علي العويس، الذي أراد أن تحمل اسمه وتكون مستقلة وحيادية في معاييرها. وتهدف الى: تشجيع وتكريم الأدباء والكتاب والمفكرين والعلماء العرب، دعم النهضة الفكرية والعلمية والثقافية في الوطن العربي، إبراز النتاجات التي تعكس أصالة الفكر العربي وطموحات الأمة العربية، وتكون مؤثرة في الحياة الثقافية والأدبية والعلمية. وتنقسم الجائزة إلى أربعة مجالات رئيسية: هي: الشعر، القصة والرواية والمسرحية، الدراسات الأدبية والنقدية، والدراسات الإنسانية والمستقبلية. ومن ابرز مميزات هذه الجائزة الحيادية والاستقلالية: حيث لا تخضع الجائزة لأي تأثيرات سياسية أو فكرية، ولا تميز بين لون أو دين أو جنس، بل تعتمد فقط على الجانب الإبداعي. وقد فاز بالجائزة أكثر من 101 أديب وكاتب ومفكر عربي، إضافة إلى خمس مؤسسات ثقافية، وشارك في تحكيمها أكثر من 270 محكمًا واستشاريًا.
وتتنوع مقالاتنا في العدد العشرين لتغطي قضايا الفكر والسياسة والاقتصاد، من نشوء الحركات الإرهابية إلى إدارة الزمن السياسي، ومن تحديات الاقتصاد العربي في عالم مضطرب إلى الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في الإعلام. كما يفتح العدد أبوابه لقرّائنا الأعزاء عبر زاوية "بأقلام القراء"، ليبقى صوت المواطن حاضرًا في قلب المجلة.
أما في ملف الأدب والشعر، فنحتفي بنصوص ساجدة الموسوي، نيسان رافت، كريمة السعدي، وسعاد العبيدي، وابتسام الجميلي إلى جانب قراءات نقدية ورسائل وفاء، لتظل الكلمة الشعرية العراقية والعربية نابضة بالحياة. ويكتمل المشهد بمتابعة رياضية لمنتخبنا الوطني في تصفيات كأس العالم، وبلمسات ساخرة من رسام الكاريكاتير الفنان خضير الحميري.
إن إصدار هذا العدد العشرين يمثل محطة مهمة في مسيرة المجلة، فهو ليس مجرد رقم، بل هو علامة على الاستمرارية والالتزام برسالة واضحة: أن تكون مجلة دار السلام جسرًا بين المعرفة الأكاديمية والوعي الثقافي، وأن تجمع بين التحليل الموضوعي واللغة التي تخاطب وجدان القارئ.
إننا في اتحاد النخب والاكاديميين العراقيين نؤمن أن الثقافة ليست ترفًا، بل هي ضرورة لبناء مجتمع متوازن، وأن الفكر الأكاديمي لا يكتمل إلا إذا انفتح على هموم الناس وقضاياهم اليومية. ومن هنا، فإن المجلة تواصل سعيها لتكون منبرًا للنخب، وفضاءً للحوار، ومرجعًا للباحثين، ومتنفسًا للمثقفين، في سبيل عراق أكثر إشراقًا وعالم عربي أكثر حضورًا في ميادين الفكر والإبداع.
وإذ نقدّم هذا العدد، نؤكد أن مجلة دار السلام ليست مجرد صفحات مطبوعة، بل هي منبر للنخب والأكاديميين العراقيين، ونافذة على العالم العربي، حيث يلتقي الفكر الحر مع الإبداع الأصيل، في سبيل عراق أكثر إشراقًا وعالم أكثر إنسانية.
مع خالص التقدير،
الدكتور عبدالقادر زينل
رئيس هيئة تحرير مجلة دار السلام
الگاردينيا:الف مبروك لكل أبناء شعبنا وعدد جديد من المجلة المتميزة دار السلام والف شكر للأساتذة المساهمين في اعداد واخراج هذا العدد المتميز.

965 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع