سر التقارب السعودي مع العراق

            

فتح معبر عرعر اعتبر أكبر مؤشر عل رغبة السعودية في التقارب مع العراق

الحرة / ترجمات - واشنطن:حمّل تقرير لمعهد بروكينغز الأميركي، السعودية مسؤولية "اعتماد" الشيعة في العراق واليمن على إيران.

وقال كاتبا التقرير، بروس ريدل وكاثرين هارفي، إن إصرار السعوديين على الابتعاد عن بغداد، رغم تقربها إليهم، خصوصا في عهد رئيس الوزراء نوري المالكي، هو الذي دفع العراق باتجاه إيران.

وذكر التقرير أن أول زيارة خارجية قام بها رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي في 2006، كانت للرياض، وهو ما اعتبره التقرير رغبة المالكي في إعادة ترسيخ مكانة العراق الصحيحة في العالم العربي.

وبعد وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله في عام 2015، أدرك خلفه الملك سلمان أن عدم إعادة العراق للحضن العربي فيه مخاطرة ومنح فرصة أكبر لإيران لمواصلة سيطرتها عليه، وفقا لتقرير بوركينغز.

لذلك، بدأ السعوديون، بحسب التقرير، في تغيير سياستهم تجاه العراق.

التقارب السعودي
وتجسد التقارب السعودي في إرسال سفير إلى بغداد في عام 2015 بعد 25 عاما من القطيعة. وأشار التقرير إلى زيارة وزير الخارجية السعودي إلى العاصمة العراقية في عام 2017، وهي الأولى من نوعها لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ 1990.

وافتتح السعوديون أيضا قنصلية في البصرة في عام 2019. لكن أكبر مؤشر على رغبة السعوديين في تطبيع العلاقات مع العراقيين بعد سقوط نظام صدام حسين، كان فتح معبر عرعر الحدودي قبل نحو أسبوعين، حسب كاتبي التقرير.

عزل الحوثيين
ومع ذلك، لم تتغير سياسية السعودية حيال اليمن، فقد واصل الأمير محمد بن سلمان سياسة العزل ضد الحوثيين باعتبار أن ولاءهم لإيران.

ومضى كاتبا التقرير إلى القول إن السعوديين قبل عام 2015، عزلوا العراقيين، ومنذ عام 2015 قاموا بعزل الحوثيين. وفي كلتا الحالتين، صبت السياسة السعودية في صالح إيران، حسب الكاتبين.

"تغيير جذري في الموقف السعودي"
وخلص تقرير بروكينغز إلى أن السعوديين بحاجة ماسة إلى تغيير جذري في طريقة تعاملهم مع جيرانهم العرب الشيعة: الانخراط معهم بدلا من عزلهم.

ويتابع التقرير "لسوء الحظ، يبدو أن إعادة التقييم هذه غير مرجحة في المستقبل المنظور، على الرغم من التقدم السياسي المحدود في العراق".

واعتبر كاتبا التقرير أن الشرط المسبق لقيادة تغيير سياسي حقيقي في المنطقة يتمثل في أعادة تقييم جوهري للموقف السعودي الذي لا يرى الجماعات الشيعية العربية سوى دمى بيد إيران توسعية.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

401 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك