نوايا - قصة قصيرة

الحقوقية / نوال الجراح

 نوايا - قصة قصيرة

كَتَبت ذات مرة، النّوايا والأهداف التي أعتادت أن تدرُجها في دفتر مُذكراتها بداية كل عام.
كانت السّماء يشطُرها قوس قزح من ألوانٍ لم تألفها في السماء فأعجبها ذلك مماحفزها أن تتوق لتعيش قصة حُب حقيقي صادق بمايُرضي الله، وتُجرب شئ جديد لم تتذوقه من قبل.
تسمع وتقرأ عن قصص الحُب منذ الصبا ، كان قلبها يتوق ليعيش قصة من القصص التي قرأت عنها ذات يوم، بتفاصيله المُؤلمة والسعيدة.
تندهش من جمال ألوان القوس قزح التي تظهر فجأة كما تقفز هذه الرغبة بداخلها.
تُدرك أنَّ النوايا تتحقق ما أن خطتها يدها على الورق ومفعول الكتابة له أثر عجيب في تحقيقها، لكنّها لم تُدرك وقتها أنّ الحُلم سيكون حقيقة والحُب ورسائل الحب ستطرق بابها كما تطرق السّماء هذه الألوان المُعبّرة عن الحب .
لم يكُن في حسبانها أنّها لن تستطيع أن تفتح له ، مهما كان صادقاً وحقيقياً،أتى متأخراً وكان أشبه بالمستحيل في ظل وضعها الخاص.
الظروف، حواجز صلبة تقف أمام رغباتنا.
شَعرت بالحزن لمحاولة فهم مشاعرها، أدركت أنّها ستبقى مجرد أحلام ولا أمل في تحقيقها.
الحُلم وإن كان بعيد المنال يكون جميلاً لوجود أمل في أن يصبح حقيقة، لكنّ ما نراه حقيقي ولم يكن بمقدورنا الإقتراب منه يكون أشدُّ ألماً وقسوة.
ففي لحظة تأججت الرغبة في فتح الرسائل والإجابة والتفاعل معها، لكنّها تذّكرت أنّها في وضع لا يسمح لها بإستقبال الحُب وخوض التجربة،تمنّت لو لم تكتبها في دفتر النّوايا.
مضى وقت لاتعرف حدوده وقلبها يملؤه الشغف لتعيش تفاصيل التجربة، ونظرت الى السّماء فلم تجد قوس القزح وما أن أدركت إستحالة الأمر، كتبت على جدار قلبها :
- ليتَهُ كان في قائمة الأحلام المنسيّة ولم أكتبهُ في دفتر النوايا.

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

876 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع