
عبد يونس لافي
الرسالة الثامنة من رسائل رجال حاشية البلاط الآشوري/مُسْتَلَّةً من أرشيف نينوى إبّان الامبراطوريةَ الآشوريَّةَ الحديثة(Neo-Assyrian Empire)
يبدأ نابو - أُشَبْشي (Nabû-ušabši) رسالتَه الى آشور بانيپال (Ashurbanipal) بالدعاء له أن ينالَ بركةَ مدينةِ أوروك (Uruk) ومعبدِها إيانا ((Eanna. أما لماذا اختار اوروك ثم لماذا إيانا فلذلك سبب، فأُوروكُ هي المدينةُ السومريةُ العظيمة في بلاد ما بين النهرين، التي اقترنت بالآلهةَ عشتار (Ištar of Uruk)، اما إيانا فهو معبدٌ يحتلُّ مكانةً مهمةً في اوروك من حيث كونه مركزًا ثقافيًّا ودينيًّا مهمًّا.
مما يجدر ذكره هنا، أنَّ اوروك قد اقترنت ايضًا بحاكِمها الشهير الملك گلگامش، صاحب الملحمة الشهيرة، ملحمة گلگامش
(The Epic of Gilgamesh).
ثم يقول للملك أّنَّه يدعو كلَّ يومٍ الآلهةَ عشتار، آلهة الحب والجمال، ونانا (Nanâ) اله القمر لدى السومريين او سِن (Sin) لدى الأكديين، ليمنحا السلامة له.
في تقريرة يخبر أُشَبْشي الملك، أّنَّ قطيعَ المعبدِ بالاضافة الى قطيعِ مستوطنةِ پوكودو (Puqudu) ترعى في المنطقة التي تسكنها قبيلة رو- وا (Ruↄau)، ولهذين القطيعين راعيانْ، احدُهما من المعبد، والآخر من پوكودو.
لقد جاءوا بثلاثة احصنة بيضاء، عليها ألجِمةٌ فِضٍّيَّةٌ، وقد دُوِّنَ على المُدَوِّر المصنوع من البرونز، والذي يُتَحَكَّمُ به في مسير القطعان، عبارة (مِلْكِيَّة تماريتي)، هدية من مسؤول رفيع في ادارة ملك عيلام، الى عشتار اوروك. ثم يقول له انه فرض حجزًا عليها تنفيذًا لأوامر الملك ولم يسلمْها للمعبد، ثم بادر بإرسال رعاة الأحصنة مع المُدَوِّر البرونزي بعد قراءة العبارة آنفة الذكر، وترك الأمر للملك ان يفعل ما يشاء.
والآن إلى نص الرسالة:
الى سيدي، ملك جميع البلدان آشور بانيپال (Ashurbanipal) ،
من خادمك نابو - أُشَبْشي (Nabû-ušabši)
فلتباركْ مدينةُ اوروك (Uruk) ومعبدُها إيانا (Eanna) سيدي الملك، ملكَ جميعِ البلدان.
أدعو كلَّ يومٍ الٱلهةَ عشتار أوروك (Ištar of Uruk)،
ونانا (Nanâ)، من أجل سلامة جلالتكم.
ترعى قطعان المعبد ومستوطنة پوكودو (Puqudu)
في منطقة قبيلة رو- وا(Ruↄau) ، ولها راعيان:
أحدُهما من المعبد، والآخرُ من مستوطنة پوكودو.
أحضَروا إلى هنا ثلاثةَ خيولٍ بيضاء؛
زينةُ خيولِهم من الفضة.
هذا ما كُتب على " مدوِّر" البرونز الخاص باللجام:
" مِلْكِيَّة تماريتي (Tammariti)،
[هدية] من مسؤول تيبير ملك عيلام، لـعشتار أوروك".
الخيول التي أحضروها محفوظة هنا الآن.
امتثالًاً لأمر جلالتكم، لم أُعطِها للمعبد.
أُرسل مع هذه الرسالة، الرعاة الذين أحضروا الخيول الثلاثة، إلى جلالتكم.
وقد أرسلتُ إلى جلالتكم "المدوِّر البرونزي فور قراءتي للنقش عليه،
ولجلالتكم أن تفعلوا ما ترونه مناسبًا.

1085 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع