ودع الياسين
العلاج بالفن " الرسم " بين الحقيقة و الوهم ..
العلاج بالفن "الرسم "بين الحقيقة و الوهم ..
بدأ العلاج بالفن كمهنة في منتصف القرن 20 نشأ بشكل مستقل في الدول الناطقة بالإنكليزية و الاوربية
نسبة إلى الدراسة التي نشرها الفنان البريطاني أدريان هيل عام 1942.
(حيث اكتشف هيل الفوائد العلاجية للرسم و التلوين في فترة نقاهته عندما كان يتعافى من مرض السل في المصحة كتب أن قيمة الفن تكمن في العلاج " نسخ العقل تماما ( و كذلك الأصابع ) .. لأطلاق الطاقة الإبداعية للمريض المكبوت " لبناء دفاع قوي ضد مصائبه "اقترح العمل الفني لزملائه المرضى و الذي تم توثيقه في عام 1945 في كتاب الفن ضد المرض ).
بعدها تأسست الجمعية البريطانية للمعالجين بالفن عام 1964 وبعدها
تأسست جمعية العلاج بالفن الأمريكية في عام 1969.
و الدراسة الحديثة تبين أنّ العلاج بالفن مفيد لكن استخدامه غير مستغل لأسباب غير معروفة !؟
في هذا الموضوع المهم نلاحظ الكثير من الدورات المعلن عنها تحت هذا المسمى في بعض الدول العربية …
و هو العلاج بالفن و بالتحديد الرسم
و لغير الموهوبين بمعنى أي شخص لا يعرف يرسم يقوم بالتعامل مع الألوان فقط من خلال إفراغ الأعباء المكبوتة للشخص نتيجة الخوف ، القلق ،الاكتئاب و جميع الأمراض النفسية و الاضطرابات و لكافة الأعمار من عمر سنتين إلى الكبار في السن .
في هذا الموضوع المعقد هناك إختلاف.
و لو فرضنا جدلا أن شخص
ير سم ألوان و خطوط معبرا عن مخاوف الطفولة المكبوتة و كان شاب أو كبير ؟
المسألة ليس بهذه البساطة !
بمعنى أصح أن الرسم ممكن يكشف بعض المشاكل النفسية لكن هل يعالجها ؟!
أظهرت الدراسة الحديثة أن جلسات العلاج بالفن ( الرسم )قد يكون لها دور في علاج الاكتئاب الشديد و غيره من الأمراض النفسية. عتمد الباحثون على علم الفينومينولوجيا، أو ما يعرف( منهج الظواهر )الذي يقوم على دراسة وعي الشخص بذاته و بعلاقته بالعالم الخارجي و خبرته بالأشياء المحيطة ، و وعيه بأن العالم ليس عالمًا من الأشياء ، بل عالم من القيم ،و يكون العلاج بالرسم بالتوازي مع الأدوية ،العلاج السلوكي المعرفي، العلاج النفسي الديناميكي ،العلاج الطبيعي…من رغم هذا لا يمارس على نطاق واسع و يحتاج إلى جهد .
و يبين الباحثون أن رسومات الطفل لها جوانب أخرى تكشف الشخصية، لا يحاول الطفل في كل الرسوم تصوير الواقع…
أن تحليل رسوم الطفل قد يكشف الخلل الأسري التي تعاني الأسر من الفوضى ،وهذا وارد جدا .
و لو تعمقنا أكثر و تحدثنا عن الصدمات النفسية ممكن تعريفها هي رد فعل على أي حدث يتعرض له الشخص و يسبب ضرر جسدي و نفسي ،حيث يشعر المصاب بمجموعة من المشاعر بعد الحدث مباشرة و على المدى البعيد يشعر بالعجز و الإرهاق و يجد صعوبة بالتخلص منها .
و الصدمات أنواع منها الحادة ، معقدة ، مزمنة ، غير مباشرة
و اعتبرت بعض الأراء أن الرسم بالتحديد يمكن أن ينقل الانسان خارج الواقعية ، وهو ما يولد أفكار
تساعد الشخص على التخلص من الثوابت .
و الثوابت جزء من تكوين الشخصية
و أحد اهم العوامل في طبائعه بدونها يتحول إلى كيان مُهْتَرِئ وبالتالي يصبح بلا هوية إنسانية حقيقية .
و عند الخوض بهكذا موضوع معقد
لابد نذكر تعريف فرويد للفن
"يعرف فرويد الفن بأنه موقف المرء
من الحياة ، و متعة اللعب،و خطوة إلى ما وراء الواقع و التصوري المسرحي للألم ، و ليس الألم نفسه.
و يصف فرويد الفن بأنه ترميز للإحساس النازح بالرضا و من خلال إقامة تقارب بين الفن و الأحلام ذكر أن الفن ينشأ من صراعات الإنسان
فالفنان لا يستطيع ان يختبر غرائزه و رغباته اللا شعورية على مستوى الذات الواعية " الأنا " بسبب المحضورات الاجتماعية فإذا تعذر حل الصراع بين الوعي و اللاوعي على هذا المستوى يحدث اضطراب عقلي يسمى العصاب أو يتحول إلى منتح أبداعي من خلال إلية التسامي )
و يمكن تعريف العصاب : هو اضطراب نفسي شائع هو حالة لا يكون فيها ادراك الشخص للواقع مشوها بل يكون متشابكا مع مشاعر مثل القلق ، المخاوف المرضية ،الأفكار أو السلوك الوسواسي و هو يغطي المشاكل النفسية التي يمكن إن تؤدي إلى صراع داخلي لدى الفرد ، كما يمكن عدم توافق الفرد مع بيئته و عدم قدرته على تغيير نمط حياته و عدم قدرته على اكتساب سمة شخصية مريضة .
و لابد اذكر ابرز العيوب و السلبيات للعلاج بالفن :
-عدم وجود أدلة كافية حول فوائد العلاج بالفن .
قلة التحدث مع الآخرين حيث يعد الحديث أكثر أساليب العلاج النفسي فعالية .
عدم استفادة بعض الاشخاص من العمل الجماعي و ذلك لأنهم يعانون من رهاب اجتماعي
لا يعد من العلاجات المكثفة حيث أنه يحتاج مدة تتروح بين أسابيع إلى أشهر لتظهر النتيجة
قد يزيد من مستويات التوتر و القلق لبعض الحالات.
إظهار المشاعر دون معالجتها بفعالية .
صعوبة في التأقلم في حالة تم إنهاء العلاج بشكل مفاجيء.
لا يصلح لجميع الاضطرابات .
و يبقى الرسم هو نشاط يشعر الشخص بالسعادة المؤقته
و الوقاية من الأمراض النفسية ثقافة الاسرة أولاً و المجتمع و تفعيل الأنشطة و الفعاليات المدرسية من فنون مختلفة رسم ، موسيقى ، غناء ، و رياضة و شعر و كتابة … الخ و كل ما يخدم الصحة النفسية و العقلية و الجسدية للطفل و تفعيل القيم و المباديء و الاخلاق .
المصادر : مختص علم نفس إرشادي / محرك البحث الإلكتروني متعدد
915 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع