عِتَاب


تغريد عبد الرزاق نوري

عِتَاب

. . . . . . . . .

عَاتَبَتْ بِلَهْجَةٍ قَاسِيَةٍ . . . . .
وَبِشِدَّةٍ قَلْبِيّ وَعَقْلِيٍّ مَعًا

وَشَدَّدَتْ عَلَيْهِمْ.......
بِأَنْ يُعِيرُوا لِي اَلِانْتِبَاه وَيَسْمَعَا

وَمَسَحَتْ بِيَدِي عَلَى خَدِّي
كَفَاكِ يَاعِينِي تَصُبِّيْ اَلْاَدَمَعَا

خَاطَبَتْهُمَا بِكُلِّ صَرَامَةٍ
حَذَارِي فِي اَلْحُبِّ أَنَّ تَطْمَعَا

يَكْفِيكُمَا مَاعَانِيتَمَا مِنْ لَوْعَةٍ
مَاعَانِيتَمَا كَانَ مُرَوِّعًا

ف أَنْتَ يَاقلبْ كُنْتَ مُتَلَهِّفًا
لِحُبِّ اَلْحَبِيبِ وَمُنْدَفِعًا

وَأَنْتَ يَاعِقْلِي قَدْ كُنْتُ مُتَسَاهِلاً
وَفِي اِخْتِيَارِكَ كُنْتُ مُتَسَرِّعًا

وَقَعْتُمَا فِي شَرَكِ اَلْحَبِيبِ وَكَذِبِهِ
بِكُلٍّ يَسُرُّ دُونَ تَمَنُّعًا

قَدْ كَانَ حَرِيًّا بِكُمَا أَنَّ تِتِيقَضُوا
وَتَتَنَبَّهُوا .....
قَبْل أَنَّ فِي شِبَاكِهِ تَقَعَا

لَمُّ يَاقلبِي سَلَّمَتْ نَفْسُكَ رَاضِيًا
أَمَّا كَفَّاكَ فِي اَلْعِشْقِ تَنَطُّعًا

مَلَكَتْهُ كُلُّ مَاتْمِلْكْ مِنْ مَشَاعِرَ
وَبَاتَ فِي لُبِّ اَلْفُؤَادِ مُتَرَبِّعًا

قَدْ كُنْتُ عَصِيًّا عَلَى كُلٍّ غَازِيًّا
إِلَّا لِذَاكَ اَلْحُبِّ هَرِعَتْ تَطَوَّعَا

وَأَنْتَ يَاعِقْلِي اَلْمُتَيَقِّظَ دَائِمًا
وَاَلَّذِي كُنْتَ أَحْسَبُهُ مُبْدِعًا

تَهْوَى اَلتَّأَنِّيَ بِكُلٍّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ
لَكِنْ فِي حُبِّهِ بَتَّ مُتَزَعْزِعَا

أَحْبَبْتُهُ دَوَّنَ تَفْكِيرٌ وَلَوْ لِلَحْظَةِ
عَجَبًا فِي عِشْقِهِ كُنْتُ مُتْرَعًا

لَيْسَ هُوَ اَلْحَبِيبُ اَلَّذِي اِرْتَأَيْتُهُ
وَوُقُوعِك في حُبِّهِ كَانَ مُتَسَرِّعًا

وَلَقَدْ بَذَرَتْ فِي ثَرَى اَلْحُبِّ كُل جَمِيلَةٍ
وِمَاتْمِنِيتْ أَنَّ اُحْصُدْ خِلَافَ مَازَرْعَا

 

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1339 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع