شيء من الثقافة الدستورية مبدأ الفصل بين السلطات

                                            

                   فارس حامد عبد الكريم

        

شيء من الثقافة الدستورية مبدأ الفصل بين السلطات

الفصل بين السلطات هو مصطلح

اول من قال به الرومان وتحدث عنه ارسطو واول من صاغه في عصور النهضة الحديثة المفكر السياسي الفرنسي مونتسكيو ،(1687 - 1755) ميلادي في مؤلفه الشهير (روح القوانين).
ومبدأ فصل السلطات هو أحد مبادِئ الديمقراطية، فهو نموذج للحكم الديمقراطى للدول الحديثة وايجابياته تفوق سلبياته بكثير.
والهدف منه هو منع الإستبداد السياسي والحكومي والقضائي وتداخل السلطات.
وقد رسخت الثورات الشعبية الكبرى مثل الثورة الفرنسية والثورة الامريكية دعائم المبدأ بقوة وتضمنته كل دساتير العالم.
وكان الهدف الاساس منه هو تقييد سلطة الملوك ومنعهم من التدخل في شؤون البرلمان والقضاء التي انشأتها الثورات على الملوك ومنها وثيقة الماكنا كارتا (انظر ملكة بريطانيا كنموذح تاريخي حي)
وذلك بمنع تدخل أي سلطة في شؤون سلطة اخرى بل تكون العلاقة بينهما رسمية تتم وفق ضوابط ومخاطبات وآليات محددة دستورياً ومن خلال القوانين والأنظمة والتعليمات ومنع التدخل المباشر.
وليس للبرلمان ان يصدر قوانين او انظمة تتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وإلا كان ذلك عرضة للإلغاء من قبل القضاء الدستوري (المحكمة الإتحادية كما تسمى في العراق والمحكمة الدستورية كما تسمى في مصر واغلب دول العالم) لمخالفته للدستور.
فلاسلطة تعلو على سلطة الدستور اياً كانت، لأن الدستور -كما يفترض- انه يمثل الأرادة الشعبية في مواجهة كافة السلطات، وهذا هو اساس وجوب موافقة الشعب عليه بالإستفتاء الشعبي.
نظام الفصل بين السلطات قد يكون مطلقاً كما في النظام الرئاسي
او نسبياً كما في النظام البرلماني.
وعليه لايجوز لأحد افراد السلطات ان يتدخل في شؤون سلطة اخرى الا بموجب قانون او نظام يتوافق مع الدستور ينظم ذلك.
ولاعبرة بالنظام الداخلي الذي يخالف مبدأ الفصل بين السلطات ولو نص على ذلك وينبغي الطعن به من قبل السلطة المتضررة.
نبذة
في كتابه روح القوانين شرح الفرق بين ثلاثة أنواع من أنظمة الحكم:
* الملكية: يرث الحاكم فيه السلطة.
* الديكتاتورية: يحكم الحاكم فيه وحده دون حدود قانونية ويثبّت حكمه بواسطة إرهاب المدنيين.
* الجمهورية: نظام يحكم فيه الشعب أو ممثلوه.
يرى مونتيسكيو أن نظام الحكم الأمثل هو النظام الجمهوري. وقد ادعى أن على كل نظام حكم أن يصبو إلى ضمان حرية الإنسان ومن أجل ذلك يجب الفصل بين السلطات والحفاظ على توازن بينها:
* السلطة التنفيذية.
* السلطة التشريعية.
* السلطة القضائية.
حصلت نظرية مونتسكيو على العديد من المؤيدين في أوروبا فور نشرها وانتقلت لبقية دول العالم بعد استقلالها وأثرت مبادئها على دستور الولايات المتحدة الأمريكية، إعلان حقوق الإنسان والمواطن وعلى دساتير الأنظمة الديموقراطية في عصرنا جميعاً.
يعتبر القسم الدستوري متضمناً احترام مبدأ الفصل بين السلطات صراحة او ضمناً لأنه مبدأ اساسي تكويني لايمكن تغافله وبدونه تسود الفوضى اركان الدولة.
---
الماگنا كارتا أو الميثاق الأعظم هي وثيقة إنگليزية صدرت لأول مرة عام 1215م بعد ثورة النبلاء على الملك جون لتقييد سلطاته
وقد اعتمدت هذه الوثيقة قانونًا عام 1225م وما تزال النسخة التي صدرت عام 1297م ضمن كتب لوائح الأنظمة الداخلية لـ إنگلترا وويلز حتى الآن.
و قد وصفت تلك النسخة بأنها “ الميثاق العظيم للحريات في إنجلترا والحريات في الغابة“.
يحتوي ميثاق عام 1215م على أمور عدة منها مطالبة الملك بأن يمنح حريات معينة وأن يقبل بأن حريته لن تكون مطلقة، وأن يوافق علناً على عدم معاقبة أي "رجل حر" إلا بموجب قانون الدولة وهذا الحق ما زال قائماً حتى اليوم في هذه الدول.
كانت الماگنا كارتا أول وثيقة تُفرض على ملك إنگليزي من مجموعة من رعاياه.
تعتبر الماگنا كارتا واحدة من أهم الوثائق الدستورية فى تاريخ الحرية السياسية والليبرالية.

إذاعة وتلفزيون‏



الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

561 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع