كشكول الذكريات / ألحلقه / ١٢

                                                       

                            د.طلعت الخضيري

            

                    كشكول الذكريات /ألحلقه١٢

  

  ألسينمات الصيفيه في البصره

هكذا كنا نختصرإسم دور السينما الصيفيه في البصره في أربعينيات القرن الماضي، وكانت هناك إثنان في البصره إحداهما يملكها عبد المجيد سلومي كما يملك أخرى شتويه أي في بنايه وتسمى( سينما الوطني الصيفيه ، وتقع قرب خلف فندق الشيراتون اليوم، أشتهرت بعرض الأفلام ألأمريكيه وأخرى وأسمها سينما شط العرب) يملكها قريبي عبد الكريم الخضيري تعرض الأفلام العربيه ، وتقع خلف مبنى الأسواق المركزيه اليوم في العشار.
وتكون السينما الصيفيه مكشوفه في الهواء الطلق ، وتبدأ بشباك التذاكر ، ثم سطر من اللوجات ، أي مقصورات خلفيه مقسمه على مربعات لأربعه أشخاص تحجزمسبقا للعوائل ،ثم ألكراسي حتى الشاشه ويكون الثمن أغلى كلمابعد عن شاشه العرض.
والنبدأ بشراء ( ألبطاقه) ألتي هي ربع دينار للوج ، ولا تتعدى ألمائه فلس أو الدرهم لكراسي الخلف ثم يقل الثمن قرب الشاشه وكانت تسمى ومعذره لذكر ذالك( خانه الشوادي) ولكنها الحقيقه التي يجب أن أذكرها ، ونعتت بذلك لأن روادها كانوا يصفرون أو يعلقون على بعض المشاهد بصوت عال بطرق مختلفه فكان ذلك مبعث تسليه ونكهه خاصه خلال عرض الفلم ومن المحتمل أنهم كانوا مأجورين من صاحب السينما لتسليه المشاهد وإعطاء صبغه من المرح والتسليه ، ومن خانه الشوادي كان يصدر خلال العرض صفير المشاهدون في المواقف الغراميه فإذا قرب الممثل من الممثله صاح مشاهدون خانه الشوادي( بوسهه ولك بوسهه) أو يصدر (العفاط) عند عدم استحسان الموقف من أمثال الرجل الجبان الذي يريد أن يظهر شجاعه مصطنعه ، ويبدأ التصفيق عند المواقف البطوليه لبطل الفلم أمثال طرزان أو سراج منير في عنتر وعبله.
وفي منتصف العرض كانت هناك استراحه ، يبيع خلالها العمال سندويجات ( ألأبيض وبيض) خليط من الطماطه والبيض والطرشي والزلاطه ، كذالك ( بطوله النامليت) أي قناني زجاجيه تحتوي على مشروبات بطعم الفواكه المختلفه ممزوجه مع الغاز ، وكانت القنينه زجاجيه وفي عنقها(دعبله) أي كره زجاجيه يجب دفعها بالإصبع قبل تناول شراب القنينه ويخلط المزيج بالغاز ليفور عند تناولها.
ومن العاده قبل العرض أن نستمع إلى أغاني عبد الوهاب وأمثالها ، ثم تطفأ ألأضواء وتبدأ الأخبار ، وكانت أخبار الحرب العالميه الثانيه.
ثم يبدأ الفلم ويكرز المشاهدون خلاله أنواع الحب الأبيض والأحمر وتمتلىء القاعه في نهايه الفلم بقشوره بعد ( تكريزه ) من قبل المشاهدون .
وعند خروج المشاهدون بعد انتهاء العرض ينتظر الآخرون ألدخول للعرض التالي وقد يسألون من يخرج (شلون شفت الفلم؟) تكون الإجابه(كلش حلو يضحك) إذا كان الفلم فكاهي من أمثال أفلام بشار واكيم أو الجزايرلي بأدواره مع إبنته أم احمد أو شرفنطح، ومن الأفلام الأمريكيه الهزليه كانت أفلام شارلي شابلن و لوريل وهاردي وبودابوت) أو تكون الإجابه ( حلو يبجي) إذا كان الفلم من أفلام الدراما كأفلام يوسف وهبي وزكي رستم وأمينه رزق ، أوذهب مع الريح الأمريكي كلارك كيبل وففيان لي.
كانت مشاهده الأفلام السينمائيه ،أو قرائه القصص والروايات البولي ، أمثال روايات اللص الظريف أرسين لوبين أو الدراميه المصريه أمثال كتب جرجي زيدان والمنفلوطي ومجلات المصور ووغيرها من المجلات المصريه هي أهم المتع لشباب تلك الحقبه من الزمن.

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

653 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تابعونا على الفيس بوك