الگاردينيا - مجلة ثقافية عامة - أحزاب العار : هذا هو حصادكم ! الحلقة الخامسة عشر

أحزاب العار : هذا هو حصادكم ! الحلقة الخامسة عشر

                                         

                           عباس العلوي


مؤسسة النزاهة !

العاهرة تتحدث عن الشرف والعفاف / والحرامي يتحدث عن الامانه وعفة اليد / والقاتل بدم بارد يتحدث عن البراءة / والطالب الغبي في دروسه يتحدث عن عداوة المعلم له / وحكامنا العرب ينفخون في بوق تحرير فلسطين ومدنهم تأكلها داعش / وصدام حسين يرفع شعار < اعادة الطفل الضائع الى اهله > ويضيّع العراق / منصات الفتنة التي طربكَت < قادمون يابغداد > احرقت مدنها واهلها وصارت قاعاً صفصفا / ثوار الفنادق في اربيل وعمّان يحررون الموصل بأفخاذ العشيقات / ولوطية العراق الجديد يرقصون على التنمية الانفجارية ويجلسوا شعبها على الحصير / حرامية الهوش يتوعدون حرامية الدواب في فيلم هندي بعنوان < كلنا في الهوا سوا > / المهتوك بهاء الاعرجي ينصح الحكومة بالحفاظ على المال العام /اللجان الاقتصادية لأحزاب العار تلطش < الجَمل بما حَمل > وتتحدث بملء شدقيها عن النزاهة !

بـالعِراقْ السِمَه سُودهْ / من الحراميـّــة التطـيرْ

عَاشت إيدَك حَمورابيْ / هذا عـُـــود انت الجبيرْ

يشرِدْ ... تحكمَهْ غيابيْ / يرجَعْ .... تسَوّيْ وَزيرْ !

مؤسسة النزاهة / فرخة جميلة حلوة تبيض ذهبا ليس للبلد المنكوب / انما للحيتان الكبارالتي رفعت شعار < اليد التي تتوضأ لاتسرق > وفي كل دورة انتخابية تجد احزاب الحرافيش تتنازع على رئاستها سواء كانت [ حكومية او برلمانية ] وأي طرف يهيمن على اداراتها يملك سلاحين / الاول الابتزاز المالي والثاني : الفضيحة لخصوم حزبه من الاخوة الاعداء / وعندما تظهر سيقان نجوى فؤاد في واحدة من رقصاتها تبدأ فضائياتها بدق الطبول ونبش القبور / كأنها الملاك الطاهر الحريص على المال العام !

النزاهة في العراق المنكوب / لايعرف معناها الحقيقي غير تجار العُملة في مزاد البنك المركزي وحيتان السلطة الذين لطشوا الاراضي الممتازة في ضفاف دجلة وملكوا العقارات الفاخرة في دبي وعمان واوربا / لا أتحدث هنا عن تلك المافيات التي تمارس فن التدليس والتلبيس والتسقيط وسلخ جلود اولاد الخايبة بينما حرامية البترودولار يتنقلون على راحتهم من بلد الى بلد / كل هذه الفضائح وبالاسماء يجدها القارىْ الكريم على صفحات الانترنيت / كنموذج اكتفي فقط بما ذكره الكاتب سليم الحسني وهو ايضا من شهود العيان قال :

[عندما يصل الكلام الى السيد بهاء الأعرجي وعن ثرائه الفاحش، فانه يتناول إمبراطورية مالية واسعة المساحة داخل العراق وخارجه، نشأت بسرعة خاطفة، وضربت عمقها في مفاصل تجارية ومالية كبيرة وخطيرة / كما يجري الحديث عن عمولات بعشرات الملايين من الدولارات مقابل إغلاق ملف واحد من ملفات الفساد الكثيرة التي تصل الى لجنة النزاهة البرلمانية. والى ملايين أخرى تحت عنوان تقديم تسهيلات رسمية لرجال الأعمال ] انتهى

يافطة النزاهة في دولة البطيخ تذكرني [ بخضراء الدمن ] التي وصفها الرسول الكريم < بالمرأة الحسناء في المنبت السوء > وما أكثر جحوش الدولار التي تعشق حسناء النزاهة وتتغنى بجمالها الساحر / المعمم المزيف والافندي الاجوف / كلاهما يرقص لها طرباً / ليس عشقا بالجمال / انما ضحكا على عقول بسطاء الناس من قطعان الاصبع البنفسجي الذين اغرتهم افخاذ النزاهة وعيونها العسلية / يتحدث الدجالون كل يوم عن العفة وطهارة اليد / كي تنتفخ أكثر وأكثر بطون لجانهم الاقتصادية وتتعفن الامعاء فيها / بينما المواطن المطحون لاتمشي معاملته في دوائر الدولة الا بدفع المقسوم حتى وإن نتفوا شعر رأسه ولحيته !

شهادة اقولها للتأريخ فقط

في مطار اسطنبول التقيت مصادفة مع شخص كان يقيم معنا في السويد / اعتاش طويلا على المساعدة الاجتماعية للبلدية وقد بدت على شكله الآن معالم الثراء / سألته مالخبر ؟ تركتك معدما والآن ماشاء الله تمشي مزهوا ومعاك اثنين من الحرّاس المرافقين / قال الحمد لله بدأت عملي في بغداد عام 2005 موظفا في هيئة النزاهة ثم رئيس قسم ثم رئيس احدى فروعها في المحافظات / تركتها بعد ان اقيمت عليّ دعاوى عديدة تخلصت منها بهدايا / سألته وماهي هذه الهدايا ؟ أجاب : شوية فلوس اهنا وهناك / ثم اتجهت الى المقاولات الكبرى في الناصرية والحلة بعد أن وضعت المحافظ وحزبه والنزاهة في جيبي الصغير !! انتهى

مكاتب < المفتش العام > في دولة البطيخ تكمّل الفصل الاخر من فيلم < عصابة حمادة وتوتو > الحرامي المحترف عادل محسن مفتش عام وزارة الصحة السابق ترك لنا فضائح لايُلبس عليها ثوب 15 مستشفى جديدة بعهدة شركات وهمية تحولت الى اكداس من الانقاض عدا عقود الادوية والمعدات الطبية التي ضُرب اسعار بعضها بعشرين ضعف / ولايقل شأناً صفاء حسن جميل مفتش وزارة المالية السابق الذي ضبط بحفلة راقصه مع الغجر والعاهرات في فيديو يمكن الرجوع اليه / وكذا الحال لمفتش وزارة التربية مظفر ياسين الذي كان يساوم على التقارير المرفوعة اليه على المدراء العامين بمبالغ كبيرة مقابل اتلافها او التستر عليها والقائمة هنا طويلة / اكتفي بهذا القدر اتحفنا شاعرنا المبدع كاظم السماوي بهذه الرائعة الجميلة التي ترجم فيها واقع الحال :

عِدْ الحكومَـة البوكَهْ

لحـّدْ يدوّر حكَوكَـهْ

مكَرود يبقهْ ابن الوَطنْ

حَسْبَالهْ حسَباتهْ انتهنْ

مَايدريْ بَسْ هالضوكَهْ

عِدْ الحكومَـة البوكَهْ

للحديث بقية

السويد في : / 5 / 6201

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

412 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع